أنقرة تتهم غولن بـ{محاولة انقلاب} عبر القضاء الأميركي

محقق تركي سابق يقدم أدلة في قضية انتهاك عقوبات إيران

TT

أنقرة تتهم غولن بـ{محاولة انقلاب} عبر القضاء الأميركي

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إنه على الرغم من مرور عام ونصف العام على محاولة الانقلاب، فإن فتح الله غولن لم يخضع للمحاكمة وتقييد أنشطته ولم تتخذ الولايات المتحدة أي خطوة حول إعادته إلى تركيا. كما تتهم أنقرة غولن بتنفيذ محاولة انقلاب جديدة من خلال قضية أمام المحاكم الأميركية المتهم فيها تاجر الذهب التركي من أصل إيراني رضا ضراب.
وأمرت السلطات التركية أمس باعتقال 50 شخصا للاشتباه في انتمائهم إلى حركة غولن، تم القبض على 7 منهم في عمليات متزامنة في ولايتي قيصري (وسط) وأدرنه (شنال غرب) و10 آخرين في جناق قلعة (شمال غرب) و11 في إيلازغ (شرق).
ومن بين المطلوبين طلاب جامعيون وربات منزل ومستشارون ماليون وضباط شرطة سابقون تتهمهم السلطات باستخدام تطبيق الرسائل المشفرة «بايلوك» الذي تقول إنه كان وسيلة التواصل بين الانقلابيين قبل وأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي وامتلاك حسابات في بنك آسيا، الذي كان يتبع حركة الخدمة قبل أن تصادره الحكومة وتغلقه.
وفى عملية أخرى ضد ما يسمى بالهيكل العسكري السري لحركة الخدمة، تم إلقاء القبض على 22 من المشتبه فيهم، بمن فيهم جنود في الخدمة، في عملية في محافظة أيدين، جنوب غرب، و17 محافظة أخرى.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة سجنت السلطات التركية أكثر من 60 ألفا كما فصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 16 ألفا آخرين في مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، كما أغلقت مئات المؤسسات والشركات والمدارس في إطار حالة الطوارئ المعلنة منذ ذلك الوقت، في حملة تثير انتقادات واسعة من جانب حلفا تركيا الغربيين والمنظمات الحقوقية الدولية، لا سيما بعد توسيعها لتشمل أطيافا مختلفة من المعارضة، حيث يقول منتقدو الحملة إنها تهدف للقضاء على أي معارضة للرئيس رجب طيب إردوغان، فيما تقول الحكومة إن الحملة مطلوبة للقضاء على أي محاولات أخرى مماثلة.
وانطلقت في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في نيويورك، أولى جلسات محاكمة نائب الرئيس السابق لبنك «خلق» التركي محمد هاكان أتيلا، أمام هيئة المحلفين، بالقضية المتهم فيها مع تاجر الذهب التركي من أصل إيراني رضا ضراب الذي تحول إلى شاهد في قضية التحايل البنكي لانتهاك العقوبات المفروضة على إيران في الفترة من 2010 إلى 2015.
وكانت السلطات الأميركية أوقفت ضراب في مارس (آذار) من العام الماضي، في مطار ميامي (شرق أميركا)، على خلفية توجيه اتهامات له ولإيرانيين آخرين بالاحتيال لخرق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران باستخدام مليارات الدولارات.
وكان ضراب اعتقل في تركيا في فترة التحقيقات في قضايا الفساد والرشوة الكبرى فيما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 التي اتهم فيها رئس بنك خلق السابق سليمان أصلان واستقال بسببها 4 وزراء من حكومة رجب طيب إردوغان (الرئيس التركي الحالي) الذي اعتبر التحقيقات محاولة للإطاحة بحكومته من جانب حركة غولن، وتم إغلاق التحقيقات وفصل أو نقل مئات رجال الأمن ومدعي العموم الذين شاركوا في التحقيقات.
في السياق ذاته، أدلى محقق سابق بالشرطة التركية بتفاصيل لهيئة المحلفين في محكمة مانهاتن الفيدرالية في نيويورك، بأنه هرب من تركيا عام 2016، خوفا من انتقام الحكومة منه بعد أن قاد تحقيقا ضد الفساد شمل مسؤولين بارزين وأنه حمل الأدلة معه.
وجاءت أقوال المحقق حسين كوركماز في شهادته التي أدلي بها في محاكمة محمد هاكان أتيلا النائب السابق للرئيس التنفيذي لبنك «خلق» الحكومي التركي المتهم بالاشتراك في خطة للتحايل على العقوبات مع تاجر الذهب رضا ضراب.
وقال كوركماز: «أخذت زوجتي وابنتي وغادرت البلد الذي أحبه كثيرا». وأضاف أنه أتى في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة لمساعدة سلطات إنفاذ القانون، حاملا معه تسجيلات صوتية وغيرها من الأدلة من تحقيقه.
ولفت كوركماز إلى أنه بدأ التحقيق مع ضراب في عام 2012، بتهمة تهريب ذهب وتبييض أموال. وقال إن التحقيق سرعان ما اتسع ليشمل مسؤولين بالحكومة بينهم رجب طيب إردوغان الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك وظفر تشاغلايان وزير الاقتصاد في حكومته، بالإضافة إلى سليمان أصلان المدير العام السابق لبنك خلق.
ولم يقدم كوركماز تفاصيل بشأن إردوغان، الذي لم توجه له أي اتهامات، ووصف التحقيق الذي أجري في عام 2012 و2013 بأنه «انقلاب قضائي» دبره حليفه السابق غولن، وقال إن القضية الراهنة في الولايات المتحدة لها دوافع سياسية أيضا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.