الادعاء التركي يطالب بالسجن مدى الحياة لثلاثة صحافيين

في قضية «الذراع الإعلامية لغولن»

TT

الادعاء التركي يطالب بالسجن مدى الحياة لثلاثة صحافيين

طالب الادعاء العام في تركيا بعقوبة السجن المشدد مدى الحياة مرات عدة لثلاثة من الصحافيين والكتاب البارزين في القضية المعروفة باسم «الذراع الإعلامية لمنظمة فتح الله غولن».
واستؤنفت أمس (الاثنين) محاكمة الكتاب والصحافيين الثلاثة نازلي إيليجاك والأخوين أحمد ومحمد ألطان في إطار محاكمات محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، وتتهم السلطات «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 وهو حليف وثيق سابق للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بالوقوف خلفها.
وصنفت الحكومة «حركة الخدمة» منظمة إرهابية تحت اسم «منظمة فتح الله غولن الإرهابية»، وفي لائحة الاتهام التي أعدها مكتب التحقيق في جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة في إسطنبول، والتي تضمنت 17 متهما، بمن فيهم الأخوان ألطان، وإيليجاك، طالبت النيابة العامة بثلاث عقوبات بالسجن المشدد مدى الحياة والسجن لمدة تصل إلى 15 عاما لكل من أيليجاك والأخوين ألطان بتهم «محاولة منع البرلمان التركي من القيام بواجباته أو إلغائه تماما» و«محاولة إزالة حكومة الجمهورية التركية أو منعها من القيام بواجباتها».
واشتملت لائحة الاتهام على عدة مقالات كتبها أحمد ألطان، بوصفها دليلا إدانة، وقالت النيابة إنه كتبها من أجل «تهيئة الشعب لمحاولة الانقلاب من خلال تصوير رئيس الجمهورية على أنه ديكتاتور وسوف يسقط من الحكم خلال فترة قصيرة». كما تضمنت لائحة الاتهام سجلات الهاتف الخاص بـ«ألطان» التي قالت النيابة العامة إنها تظهر أنه كان على اتصال مع «أئمة» حركة غولن؛ علاء الدين كايا، وأندر إيتاج، وأكرم دومانلي (رئيس التحرير السابق لصحيفة «زمان» التابعة للحركة). ويشير مصطلح «الأئمة» تقليديا إلى القيادات المحلية للحركة.
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن إيليجاك التي كانت من كتاب صحيفة «زمان» وصحف أخرى في تركيا «أيدت إعلان الأحكام العرفية في عام 1978 في 13 ولاية تركية؛ حيث كتبت مقالا بعنوان: (العطشى للسلام يقولون للجنود مرحبا)».
وأشارت لائحة الاتهام أيضا إلى ارتباط الكتاب الثلاثة بحركة الداعية فتح الله غولن المتهمة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، ومن ثم يواجهون أحكاما أخرى بالسجن بتهمة «ارتكاب جرائم باسم منظمة إرهابية دون أن يكونوا أعضاء فيها».
وأوقفت قوات الأمن التركية، إيليجاك، في ولاية موغلا (جنوبي غرب)، بعد صدور أمر بالقبض عليها في 25 يوليو 2016 في إطار التحقيقات المتعلقة بالأذرع الإعلامية لحركة غولن، وأمرت المحكمة بحبسها في الثلاثين من الشهر نفسه.
ونفت إيليجاك، في أقوالها أمام النيابة العامة، أي صلة لها بـ«حركة الخدمة» التابعة لغولن، مؤكدة أنها «ضحية الانقلاب»، وأشارت إلى عدم تيقنها من طبيعة الجهة (مؤسسات إعلامية تتبع غولن) التي تعمل فيها، إلا بعد المحاولة الانقلابية. وأضافت أنها كانت على الدوام تقف إلى جانب الضحايا وتدافع عنهم، نافية ارتباطها بأي منظمة أو جماعة، وتابعت: «إن كنت كذلك، لكنت حصلت على بعض المكاسب المادية والمعنوية على الأقل».
وأشارت إلى أنها عملت في صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية، إلى جانب إعدادها برامج في قنوات تلفزيونية، غير أنها اضطرت لاحقا إلى ترك عملها بالمؤسسات الإعلامية المذكورة وبحثت عن عمل آخر تقوم به، و«بدأت العمل في قناة وجريدة (بوجون)، إلى جانب عروض تلقيتها من قناة (صمان يولو) وجريدة (زمان)»، وجميعها وسائل إعلامية تابعة لـ«حركة الخدمة». وأردفت: «في اللحظة التي رأيت جنودا على الجسر (البوسفور)، أبديت رأيي بمعارضة الانقلاب، وقمت بنشر تغريدات على حسابي في (توتير)، معربة عن أسفي لـ(اكتشاف حقيقة الحركة غير الدينية)».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.