نفط فنزويلا... الحاضر الغائب في معادلة «أوبك»

محاولات لسد فجوة إنتاجها مقابل زيادة النفط الصخري بديلاً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

نفط فنزويلا... الحاضر الغائب في معادلة «أوبك»

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

بينما ما زالت تحتل أكبر احتياطي نفطي في العالم، لكن ما تمر به فنزويلا من أزمة مالية طاحنة وعقوبات أميركية، أثرت بالتبعية على مبيعاتها من الخام، المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، إلا أن دورها في أسواق النفط وحجم إنتاجها ما زال حاضراً أيضاً في معادلة «أوبك» لتخفيض الإنتاج.
فمن محاولات من بعض منافسي فنزويلا سد فجوة الإنتاج في أسواق النفط، بعد تراجع مستوى تصديرها النفطي للولايات المتحدة لأقل مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2003، وعدد عملائها في آسيا وأميركا اللاتينية، حتى زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي يسعى منتجوه أن يحصلوا على جزء من «كعكة فنزويلا النفطية».
وأظهرت بيانات لـ«رويترز»، أن صادرات فنزويلا من النفط الخام إلى الولايات المتحدة هبطت في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أدنى مستوى منذ يناير 2003، بسبب عقوبات وانخفاض حاد للإنتاج.
وأرسلت شركة النفط المملوكة للدولة (بدفسا) ومشروعاتها المشتركة 475165 برميلاً يومياً إلى زبائنها في الولايات المتحدة الشهر الماضي، بانخفاض قدره 36 في المائة عن مستواها قبل عام و12 في المائة من أكتوبر (تشرين الأول).
وفقد البلد العضو بمنظمة «أوبك» إنتاجاً قدره مليون برميل يومياً في الأعوام الأربعة الماضية، وضخ أقل من مليوني برميل يومياً في أكتوبر، وفقاً لأرقام رسمية أبلغها لمنظمة البلدان المصدرة للبترول.
وأثرت العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فنزويلا، بما في ذلك ديون «بدفسا»، على قدرة زبائن الشركة على الحصول على خطابات الائتمان اللازمة لإتمام بعض الواردات، مع تفادي البنوك الانخراط في صفقات مع البلد الواقع في أميركا الجنوبية.
وسجل إنتاج النفط في البلد الواقع بأميركا الجنوبية أدنى مستوياته في 28 عاماً في أكتوبر، حيث تكافح شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه» لتدبير التمويل لحفر الآبار، وصيانة حقول النفط والحفاظ على استمرارية عمل خطوط الأنابيب والمرافئ.
وأظهرت أرقام مقدمة لـ«أوبك»، أن إنتاج فنزويلا النفطي، الذي يهبط نحو 20 ألف برميل يومياً على أساس شهري منذ العام الماضي، يتجه صوب الانخفاض بما لا يقل عن 250 ألف برميل يومياً في 2017، حيث عرقلت العقوبات الأميركية وشح السيولة العمليات.
وقالت بعض المصادر في «أوبك»: إن بعض أعضاء المنظمة يتوقعون تسارع وتيرة الهبوط في 2018 ليصل إلى ما لا يقل عن 300 ألف برميل يومياً. وفي اجتماع «أوبك» الأخير، طلب الحاضرون من المسؤولين الفنزويليين إعطاء صورة أوضح بشأن تراجع الإنتاج في بلدهم.
وقال مصدر بـ«أوبك» مطلّع على سياسة النفط السعودية لـ«رويترز» في الشهر الحالي: إن المملكة، أكبر منتج في «أوبك»، لن ترفع إنتاجها النفطي لتعويض هذا الانخفاض، حيث تركز الرياض على خفض مخزونات النفط العالمية.
غير أن مصادر وبيانات لـ«تومسون رويترز» تفيد بأن إمدادات النفط الثقيل من العراق عضو «أوبك»، ومن كندا والبرازيل غير العضوين في المنظمة يحل بالفعل محل النفط الفنزويلي لعملاء مهمين مثل الولايات المتحدة والهند.
وأظهرت بيانات «رويترز»، أن العراق زاد شحنات الخام والمكثفات إلى الهند بمقدار 80 ألف برميل يومياً في العام الحالي، بينما انخفضت شحنات فنزويلا 84 ألف برميل يومياً. وصدّر العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، 201 ألف برميل يومياً إضافي من النفط إلى الولايات المتحدة في العام الحالي حتى أكتوبر، حيث انخفضت شحنات فنزويلا نحو 90 ألف برميل يومياً.
وقال مصدر في «أوبك»: إن انخفاض إنتاج فنزويلا «قد يكون مفيداً لاستعادة توازن السوق، وقد نرى بقاء السعر عند 60 دولاراً للبرميل لفترة أطول قليلاً»، وأضاف: «هذا لا يعني أنه لن يكون هناك منتفعون».
سد الفجوة
أظهر تقييم تستخدمه «أوبك» لمراقبة إنتاج الأعضاء، أن فنزويلا ضخت 1.863 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وهو ما يقل عن الهدف الذي حددته لها المنظمة بنحو 109 آلاف برميل يومياً. وقالت فنزويلا إنها ضخت 1.955 مليون برميل يومياً، وهو يظل أقل أيضاً من الهدف الذي حددته «أوبك» عند 1.972 مليون برميل يومياً. وهناك عادة اختلافات بين التقييم والأرقام الرسمية التي يعلنها أعضاء «أوبك».
وعندما تعرضت دول أعضاء في «أوبك» لاضطرابات في الإنتاج من قبل غطت بقية الأعضاء هذه الفجوة حتى دون تغيير حصص الإنتاج الرسمية.
ومناقشات «أوبك» بشأن حصة فنزويلا ليست جديدة. وقال مصدر في الحكومة الفنزويلية: إن اقتراحات تغيير حصة بلاده طُرحت ولم تسفر عن شيء مرات عدة في اجتماعات «أوبك» منذ بدأ تراجع إنتاجها النفطي عام 2012.
وقالت فنزويلا من قبل، عندما واجهت تساؤلات بشأن انخفاض الإنتاج، إنها قد تعمل على زيادة الإنتاج من احتياطاتها النفطية الضخمة المؤكدة؛ لكن قد يكون من الصعب على المسؤولين الفنزويليين إقناع «أوبك» باحتمال حدوث تغير في الاتجاه الصعودي في المستقبل القريب، حيث تسعى بلادهم لإعادة هيكلة دين قيمته 60 مليار دولار. وشهد اقتصاد فنزويلا المعتمدة على إيرادات النفط انكماشاً حاداً في الأعوام الثلاثة التي أعقبت انهيار أسعار الخام من مستويات تجاوزت المائة دولار للبرميل.
ارتفاع الحفارات النفطية في أميركا
ارتفع عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل في الولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي، وهي أطول سلسلة زيادات منذ الصيف.
وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة وثيقة: إن شركات الحفر أضافت حفارين نفطيين اثنين في الأسبوع المنتهي في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) ليرتفع العدد الإجمالي إلى 751 حفاراً، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول).
وما زال عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل، وهو مؤشر أولي للإنتاج المستقبلي، أعلى كثيراً من مستواه قبل عام عندما بلغ 498 حفاراً فقط، بعد أن عززت شركات الطاقة خططها للإنفاق للعام 2017 مع بدء أسعار الخام في التعافي بعد انهيارها قبل عامين.
واستمرت الزيادة في عدد الحفارات النفطية الأميركية 14 شهراً قبل أن تتعثر في أغسطس (آب) وسبتمبر وأكتوبر مع تقليص بعض المنتجين خططهم للإنفاق للعام 2017، بعد أن تحولت أسعار النفط للتراجع أثناء الصيف. وبدأت شركات الطاقة في إضافة حفارات مرة أخرى في نوفمبر مع صعود أسعار الخام.
ويبلغ عدد حفارات النفط والغاز الطبيعي قيد التشغيل حالياً 931 حفاراً. ويبلغ متوسط عدد الحفارات حتى الآن هذا العام 873 حفاراً مقارنة مع 509 حفارات في 2016 و978 حفاراً في 2015. وتنتج معظم الحفارات النفط والغاز كليهما.
طلب صيني قوي
صعدت أسعار النفط أكثر من واحد في المائة في آخر تداولات الأسبوع، يوم الجمعة، بدعم من زيادة في الطلب الصيني على الخام وتهديدات بإضراب في نيجيريا، أكبر مصدر للخام في أفريقيا.
لكن الأسعار تنهي الأسبوع على خسائر تصل إلى 1.8 في المائة وسط قلق من أن تزايد إنتاج النفط الأميركي قد يقوض تخفيضات الإمدادات التي تقودها «أوبك».
وصعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق 1.20 دولار، أو ما يعادل 1.93 في المائة لتبلغ عند التسوية 63.40 دولار للبرميل، لكنها تنهي الأسبوع منخفضة نحو 0.6 في المائة.
وأغلقت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 67 سنتاً، أو 1.18 في المائة وتنهي الأسبوع على خسارة تبلغ نحو 1.8 في المائة.
وزادت واردات الصين من النفط الخام إلى 9.01 مليون برميل يومياً، وهو ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، وفقاً لما أظهرته بيانات من الإدارة العامة للجمارك.
وسيدفع ازدهار الطلب الصين لتتجاوز الولايات المتحدة كأكبر مستورد للنفط الخام هذا العام.



وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.