بلجيكا: إطلاق سراح مشروط لمشتبه به في تحقيقات هجمات بروكسل

اختيار رئيسة الشرطة الفيدرالية لإدارة «يوروبول» الأوروبي

كاثرين ديبول ستقود «يوروبول» الأوروبي بمساعدة الأجهزة الأمنية  في البلدان الأعضاء الـ28 ضمن مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب («الشرق الأوسط»)
كاثرين ديبول ستقود «يوروبول» الأوروبي بمساعدة الأجهزة الأمنية في البلدان الأعضاء الـ28 ضمن مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: إطلاق سراح مشروط لمشتبه به في تحقيقات هجمات بروكسل

كاثرين ديبول ستقود «يوروبول» الأوروبي بمساعدة الأجهزة الأمنية  في البلدان الأعضاء الـ28 ضمن مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب («الشرق الأوسط»)
كاثرين ديبول ستقود «يوروبول» الأوروبي بمساعدة الأجهزة الأمنية في البلدان الأعضاء الـ28 ضمن مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب («الشرق الأوسط»)

قرر قاضي التحقيقات البلجيكي في بروكسل، إطلاق سراح مشتبه به اعتقلته الشرطة قبل أسابيع على خلفية تحقيقات في ملف تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي. وتقرر إطلاق سراح الشخص ويدعى إبراهيم. ت 39 سنة وبشروط وضعتها سلطات التحقيق وقال الإعلام البلجيكي إن إبراهيم مشتبه به بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ووفقا لوسائل إعلام محلية، أدلى إبراهيم. ت الذي اعتقلته السلطات الأمنية البلجيكية في التاسع من الشهر نفسه، باعترافات أولية قد تساعد سلطات التحقيق بشكل كبير في الوصول إلى الإجابة على سؤال مطروح منذ تفجيرات بروكسل في مارس من العام الماضي, ويتعلق بكيفية تصنيع المتفجرات التي استخدمت في الهجوم على مطار بروكسل ومحطة قطارات داخلية مما أودى بحياة 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
وحسب ما كشفت عنه تقارير إعلامية في العاصمة البلجيكية فقد أدلى إبراهيم. ت وهو من أصول عربية، باعترافات أولية، تشير إلى أن أحد العملاء الذين كانوا يترددون على المحل التجاري الذي كان يعمل فيه إبراهيم، هو السويدي من أصل سوري أسامة كريم، الذي غادر محطة القطارات الداخلية في مالبيك ببروكسل قبل وقت قصير من الانفجار الذي نفذه البكراوي. ووصفت وسائل الإعلام أسامة بأنه الرجل الذي قدم الدعم اللوجيستي حيث قام أيضا بشراء الحقائب من أحد المراكز التجارية في بروكسل, وهي الحقائب التي وضع فيها منفذو الهجمات، التفجيرات المستخدمة.
كما تطابقت اعترافات إبراهيم. ت مع بعض اعترافات أسامة كريم في هذا الصدد. كما كشفت كاميرات المراقبة عن وجود سيارة بالقرب من الشقة التي خرج منها منفذو التفجيرات صباح يوم الهجوم، وهي نفسها السيارة التي أظهرتها صور كاميرات قريبة من المحل التجاري الذي اشترى منه أسامة كريم، بعض المواد التي تدخل في تصنيع المتفجرات، كما أن مراقبة حركة الهواتف النقالة التي جرى رصدها قبل أيام من التفجيرات دلت على وجود صاحب الهاتف في نفس المنطقة التي يوجد بها المحل التجاري القريب من محطة قطار جنوب بروكسل، وبيع المواد التي يسهل الحصول عليها، ويمكن استخدامها في تصنيع مواد متفجرة.
وكان إبراهيم قد اعتقلته الشرطة ضمن أربعة أشخاص عقب عملية مداهمة، وشملت 11 منزلا في عدة أحياء ببروكسل ومنها حي سخاربيك حيث توجد الشقة التي خرج منها منفذو تفجيرات مارس 2016 كما كان من بين المعتقلين شخص آخر يدعى علي وهو شقيق إبراهيم ولكن سلطات التحقيق أطلقت سراحه هو وشخصين آخرين بينما جرى تمديد اعتقال إبراهيم وقتها للاشتباه في تورطه في أنشطة جماعة إرهابية. وكان علي وهو شقيق إبراهيم قد صدر ضده حكم في العام 2013 لتورطه في ملف له علاقة بتجنيد وتسفير أشخاص للسفر إلى سوريا بحسب ما ذكرت صحيفة ستاندرد البلجيكية اليومية.
من جهة أخرى اختيرت البلجيكية كاثرين ديبول رئيس الشرطة الفيدرالية، لتكون مديرة لوكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» وستتولى مهام المنصب اعتبارا من مايو (أيار) المقبل, وتقضي مهمة «اليوروبول»، بمساعدة الأجهزة الأمنية في البلدان الأعضاء الـ28. على مكافحة الجريمة الدولية والإرهاب. ويعمل في «اليوروبول» أكثر من 900 شخص ويتخذ من لاهاي الهولندية مقرا له.
وأعلن المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، عن حصول المرشحة البلجيكية ديبول على الأصوات المطلوبة خلال عملية تصويت جرت قبل يومين. وفي أول تصريحات لها بعد الإعلان عن اختيارها للمنصب، قالت ديبول للإعلام البلجيكي في بروكسل إن التبادل المعلوماتي أمر مهم جدا في عمل اليوروبول الذي يقدم المساعدة للدول الأعضاء، ويجب أن يتم تنظيم هذا العمل بشكل أفضل ولهذا جرى الاتفاق بين الدول الأعضاء على لوائح جديدة في هذا الصدد والتي تسمح لليوروبول أن يلعب دورا أكبر في تحليل المعلومات وتبادلها لتقديم المعلومة إلى الأطراف المهتمة بها ومنها على سبيل المثال تقديم المعلومات المطلوبة لمواجهة الجريمة عبر الحدود وأمور أخرى، وأضافت بأنها تريد التركيز على العمل الميداني بحيث يكون عناصر الإنتربول منتشرين على أرض الواقع لتقديم المساعدة للناس وللمحققين في التحقيقات التي تجرى في ملفات مختلفة. وأعربت ديبول عن سعادتها لفوزها بالمنصب وأضافت في تصريحات للراديو البلجيكي «راديو واحد» أنه فوز مهم لبلجيكا ككل لأن «اليوروبول» هي منظمة تقدم الدعم والمساعدة لكل الدول الأعضاء وهذا يعطي قيمة أكبر لبلدي كما أن الخدمات الأمنية الدولية أصبح لها دور هام جدا وخاصة أن بلجيكا استفادت خلال الفترة الماضية من التبادل المعلوماتي ولا سيما في أعقاب الهجمات التي ضربت بروكسل ومدن أخرى في أوروبا.



الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الخاصة باللاجئين وسط تحديات كثيرة

مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)
مواطنون من الكونغو الديمقراطية فروا من القتال إلى منطقة آمنة (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد النزاعات المسلحة، وتسييس قوانين اللجوء، وتقليص المساعدات الدولية، تعتزم الأمم المتحدة إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة باللاجئين بدءاً من الاثنين في جنيف.

خلال اجتماع لاستعراض التقدّم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين، والذي يستمر حتى الأربعاء، ستناقش الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأكاديميون إنجازات السنوات الأخيرة، وسيعملون على طرح حلول جديدة.

لاجئون من دارفور في السودان في مخيم أقيم في تشاد (رويترز)

ومن المتوقع أيضاً الإعلان عن التزامات الجهات المانحة خلال هذا الاجتماع الذي يأتي فيما تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أزمة عميقة، إذ خلال عشر سنوات تضاعف تقريباً في مختلف أنحاء العالم عدد النازحين قسراً، والذين قُدّر بـ117.3 مليون شخص عام 2025، بينما يتراجع التمويل الدولي للمساعدات بشكل حاد، لا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالتخفيضات التي أجرتها واشنطن، والتي كانت تُساهم سابقاً بأكثر من 40 في المائة من ميزانية المفوضية، معطوفة على القيود المفروضة على الميزانية في دول مانحة رئيسة أخرى، أجبرت المنظمة على الاستغناء عن أكثر من ربع موظفيها منذ بداية العام، أي نحو 5 آلاف موظف.

وقال رئيس قسم الميثاق العالمي للاجئين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نيكولاس براس للصحافيين: «إنه ليس وقت التراجع، بل وقت تعزيز الشراكات، وتوجيه رسالة واضحة للاجئين والدول المضيفة بأنّهم ليسوا وحدهم».

وارتفع عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الاضطهاد، والنزاعات، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والاضطرابات الخطرة في النظام العام عام 2024، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 123.2 مليون لاجئ، ونازح داخلي، وطالب لجوء.

في نهاية عام 2024، كان ما يزيد قليلاً عن ثلث هؤلاء الأشخاص من السودانيين (14.3 مليون)، والسوريين (13.5 مليون)، والأفغان (10.3 مليون)، والأوكرانيين (8.8 مليون).

فلسطينية وابنتها فرّتا من غزة إلى العاصمة اليونانية أثينا (أ.ف.ب)

وأكد براس أنّ «الدعم المقدّم للاجئين مستمر في مختلف أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّ «ثلثي الأهداف» التي حُددت في المنتدى العالمي الأخير عام 2023 «قد تحققت، أو في طريقها إلى التحقق».

تقاسم المسؤوليات

بحسب مفوضية اللاجئين، اعتمدت عشر دول قوانين جديدة تسمح للاجئين بالعمل منذ عام 2019، ما مكّن أكثر من نصف مليون شخص من الاستفادة. كما عززت عشر دول أخرى أنظمة اللجوء لديها، من بينها تشاد التي اعتمدت أول قانون لجوء في تاريخها.

لكن في تقرير حديث، أشار رئيس المفوضية فيليبو غراندي، إلى أن «هذا العام شهد انخفاضاً حاداً في التمويل»، لافتاً إلى أن «الحلول الحالية لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات العالمية».

وأكد أنّ «التقدّم الذي تحقق بصعوبة مهدد بشكل خطر»، داعياً إلى «تجديد الإرادة السياسية، وتوفير تمويل مستدام، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف المتماسك».

وأشار براس إلى أن «الوضع العالمي يتدهور وسط نزاعات مستمرة، وخسائر قياسية في صفوف المدنيين، وتزايد الانقسامات السياسية، مما يُفاقم نزوح السكان، ويرهق النظام بشدة».

الرئيس العراقي السابق برهم صالح الرئيس الجديد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (رويترز)

ولاحظت المفوضية أن تقاسم المسؤولية لا يزال غير متكافئ، فالدول التي لا تملك سوى 27 في المائة من الثروة العالمية تستضيف 80 في المائة من لاجئي العالم. وأكدت المنظمة حديثاً أنّ ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في بلدان معرضة بشدة، أو بشكل بالغ، لمخاطر المناخ.

بدءاً من الاثنين، ستركز المحادثات بين نحو 1800 مشارك مع 200 لاجئ على خمسة محاور: التمويل المبتكر، والإدماج، وسبل آمنة إلى بلدان ثالثة، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى مستوطنات إنسانية، والحلول طويلة الأمد.

وستقام أنشطة جانبية تُركز على حالات النزوح الكبرى، بما في ذلك تلك المتعلقة بسوريا، والسودان، وأزمة لاجئي الروهينغيا.

يأتي هذا الاجتماع بعد فترة وجيزة من الإعلان الجمعة عن تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيتولى صالح مهامه في يناير (كانون الثاني) خلفاً لغراندي الذي أمضى عشر سنوات على رأس المفوضية.


منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
TT

منظمة الدول الأميركية: 18 دولة تتعهّد نشر قوات لقمع عصابات هايتي

ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)
ضباط شرطة من كينيا يصلون لمطار بورت أو برنس في هايتي قبل انتشارهم (إ.ب.أ)

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ألبرت رامدين، يوم الجمعة، أن 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات الموجودة حالياً في البلاد.

وقال في مؤتمر صحافي: «تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة».

وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خريطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وستُنشر القوات الأمنية على مراحل.

وزار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع «خطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وترتكب العصابات جرائم قتل، وعمليات اغتصاب، ونهب، وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأميركتين.

ولم تنظم هايتي انتخابات منذ تسع سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف سنة 2026.

وقال رامدين: «لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة، وتسيطر على الوضع».

وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي «سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة».

وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا، وبنغلاديش، كما أبدت دول في أميركا اللاتينية استعدادها للمساهمة.

ونشرت كينيا الاثنين نحو مائة شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.


أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع جون كويل ممثل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مينسك (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تعتزم تخفيف العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا، في وقت تسعى فيه الدولة بنظامها المعزول إلى تحسين علاقاتها مع الغرب.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص إلى بيلاروسيا، جون كويل، رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو، لإجراء محادثات في العاصمة البيلاروسية مينسك، يومي الجمعة والسبت.

يشار إلى أن مينسك حليف وثيق لروسيا، وقد واجهت عزلة غربية وعقوبات على مدار سنوات.

ويتولى لوكاشينكو حكم بيلاروسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 9.5 مليون نسمة، بقبضة من حديد منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولطالما فرضت دول غربية عقوبات على بيلاروسيا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأيضاً لأنها سمحت لموسكو باستخدام أراضيها في غزو أراضي أوكرانيا في عام 2022.