أسواق وأنوار في النمسا احتفاء بأعياد الميلاد

ساحات عرض بيضاء تتلألأ بأضواء تماثل الجليد مع مختارات من الزينة

أسواق وأنوار في النمسا احتفاء بأعياد الميلاد
TT

أسواق وأنوار في النمسا احتفاء بأعياد الميلاد

أسواق وأنوار في النمسا احتفاء بأعياد الميلاد

ما إن تطأ قدم الزائر أرض العاصمة النمساوية فيينا، هذه الأيام، حتى تستقبله أجواء رومانسية واحتفائية مشبعة بروائح أعياد الميلاد وزينتها وأضوائها، سابقة شهر الأعياد.
بدورها تتحول ممرات المطار و«التيرمينالس» إلى ساحات عرض بيضاء تتلألأ بأضواء تماثل الجليد مع مختارات من الزينة، وأكواخ خشبية منمنمة اصطفت لبيع جميع أغراض وهدايا الأعياد رافعة عنوان: «أرض العجائب الشتوية».
وبما أنّ الأعياد مناسبة لمزيد من العطاء والسخاء في النمسا، فقد انتشرت شركات في المطار لتغليف الهدايا مجانا مع ترحيب حار بتبرعات تعود لحملة «فليحتفل الفقراء»، تسلم لجمعية «كاريتاس» الخيرية التي تعمل في مجال دعم المحتاجين وعونهم، وكان لها دور مشهود في استقبال وتقديم كل المساعدات اللازمة لمن وصلوا للنمسا مهاجرين ولاجئين.
مع مغادرة المطار ودخول المدينة الواسعة تشدّ أنوار الأعياد الأنظار، وقد احتفلت فيينا بإضاءاتها رسميا الجمعة الماضي، بصحبة فرق موسيقية وزخم رسمي وشعبي عمّ أكثر من 37 شارعا ومنطقة تسوق أُنيرت جميعها بمصابيح خاصة ومميزة بحيث يكون لكل سوق وموقع طابعه وزينته، وإن اتفقت جميعها في استخدام نوع من المصابيح التي تقلّل من صرف الطاقة وتعد صديقة للبيئة.
يذكر أنّ إضاءة المدينة ومناطق التسوق على وجه الخصوص، تجري بالتعاون والتنسيق وقسمة التكلفة بين البلدية والغرف التجارية والصناعية والاقتصادية.
وقد لا يتم الأمر بسلاسة دائما لعدم أريحية بعض الجهات في الدفع، مما يؤثر سلباً على كم ومدى البهرجة في بعض الأسواق أو على الأقل يؤخر إضاءتها، فيما تستمر إنارة مناطق أكثر إنفاقا حتى 6 يناير (كانون الثاني) المقبل.
وحسب إحصاءات أخيرة؛ فإنّ المدينة قد أنيرت بمصابيح كهربائية بطاقة أقل، ممّا يقلّل التكلفة بنحو 80 في المائة.
سبقت إنارة المدينة، وفي إعلان عن بدء الاستعدادات الرسمية للأعياد، إنارة «ملكة شجرات الميلاد»، وهي الشجرة التي تنصب وسط ساحة مبنى معتمدية فيينا «الراتهاوس»، التي تُختار بعد معاينات دقيقة وفرز لأشجار الصنوبر «التنوب»، بكل الأقاليم النمساوية التسعة لانتقاء أجملها، وغالبا يكون للعمر دور مقدر في الاختيار؛ إذ يجري الاختيار من بين الأشجار الأكبر سناً حتى يوفر قطع الملكة مساحة أوسع لتنمو أخريات أصغر.
اختيرت ملكة هذا العام من إقليم فورالبرغ أقصى غرب النمسا من منطقة فرازستانز، وعمرها 70 سنة، وطولها 25 متراً.
أُنيرت في 18 من هذا الشهر، بحضور حاكم إقليم فورالبرغ يصحبه حاكم إقليم فيينا وعمدة المدينة الشهير المهندس الاشتراكي ميخائيل هويبل الذي ظل يحكم المدينة بالانتخاب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1994، وينشط حزبه الاشتراكي الديمقراطي هذه الأيام في مشاورات لاختيار خلفه بعدما قرر الاستقالة من منصبه في نهاية يناير المقبل.
ومما يثقل من ميزان هويبل ويزيد من عبء المسؤولية التي سوف يواجهها العمدة المقبل، أنّ فيينا ظلّت المدينة الأولى ولسبعة أعوم على التوالي من حيث «رفاهية المعيشة»، وفق الدراسة العالمية التي تجريها شركة «ميرسر» للقياس، والتي تأخذ في الاعتبار البيئة السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية ومدى وفرة الخدمات الصحية وسرعتها والتعليم والبنية التحتية، كجودة نوعية الطرق والمواصلات العامة والاتصالات والسكن وخدمات الكهرباء، وخضرة المدينة وميادينها وحدائقها العامة، ونوعية هوائها، ووفرة المواد الاستهلاكية وتنوعها، ووفرة المنشآت الترفيهية والرياضية وسهولتها للجميع.
ينتشر حول «الملكة» بساحة «الراتهاوس» 154 كوخا خشبيا صغيرا، تُنصب بوصفها سوقا خاصة لتوفير احتياجات الأعياد من هدايا وزينة وزخارف ومأكولات ومشروبات تقليدية.
تنتشر في جميع أنحاء فيينا هذا الموسم 20 سوقا للميلاد، يتوقع أن تفوق عائداتها 185 مليون يورو، كما جاء في تقارير الغرفة الاقتصادية التي وصفت تلك الأسواق بأنّها عامل مهم للسياحة الشتوية؛ حيث يقصدها السّياح من مختلف دول الجوار، وبعضهم يصل إليها صباحا ثم يغادر مساء.
وحسب تلك التقارير، فإنّ أهل المدينة يفضلون الأسواق الأصغر والأقرب لأحيائهم السكنية، فيما يفضل السياح تلك الضخمة الكبيرة، كالسوق التي تستضاف بقصر «الشونبرون»، وسوق «الراتهاوس» التي تمتاز كذلك بحلقة للتزلج بمساحة 3 آلاف متر.
ومن تقديرات الغرفة التجارية أيضاً، أنّ متوسط زيارات النمساوي وأسرته وأصدقائه قد تصل إلى 3 زيارات، ينفق في الواحدة على الأقل 22 يورو، فيما ينفق السائح 3 أضعاف ذلك.
هذا؛ ولا تقتصر أسواق أعياد الميلاد على العاصمة فيينا، وإنّما تتميز كل مدينة وكل قرية بأسواقها وزينتها وبضاعتها ونكهاتها وزبائنها.



الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.