العالم يندد بقرار ترمب... وتوقعات بانفجار الوضع في «جمعة الغضب»

جنديان إسرائيليان يحاولان منع امرأة من رفع العلم الفلسطيني خلال مظاهرة نظمت أمس في القدس القديمة (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يحاولان منع امرأة من رفع العلم الفلسطيني خلال مظاهرة نظمت أمس في القدس القديمة (إ.ب.أ)
TT

العالم يندد بقرار ترمب... وتوقعات بانفجار الوضع في «جمعة الغضب»

جنديان إسرائيليان يحاولان منع امرأة من رفع العلم الفلسطيني خلال مظاهرة نظمت أمس في القدس القديمة (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يحاولان منع امرأة من رفع العلم الفلسطيني خلال مظاهرة نظمت أمس في القدس القديمة (إ.ب.أ)

تواصلت أمس ردود الفعل الغاضبة من القرار الأميركي القاضي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث شهدت عواصم عربية وعالمية وإسلامية أمس مظاهرات واحتجاجات واسعة، تعبيرا عن رفضها القرار الأميركي. فيما يتوقع أن تعرف عدة عواصم عربية وأوروبية غدا جمعة غضب، وهو ما قد يفجر الأوضاع في المدن الفلسطينية. وفي غضون ذلك، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنه تم رصد عدة قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة باتجاه مستوطنات غلاف غزة. ولم يعرف إذا سقطت الصواريخ داخل الأراضي الإسرائيلية أو في مناطق مفتوحة قريبة. لكن لواء التوحيد، التابع لألوية الناصر صلاح الدين المقرب من حماس، أعلن مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ ردا على القرار الأميركي.
فبعد الاحتجاجات التي عرفتها المدن الفلسطينية أمس، خرج سكان الأردن في عدة مظاهرات، ونظمت الأحزاب السياسية والحركة الإسلامية والنقابات المهنية والفعاليات الشعبية اعتصامات احتجاجية. كما اعتصم مئات الأردنيين في محيط السفارة الأميركية في عمّان، وطالب المحتجون بإغلاقها، كما طالبوا الحكومة الأردنية باتخاذ موقف رسمي حقيقي تجاه القرار الأميركي. وعلى أثر ذلك أعلنت السفارة الأميركية في عمان تعليق خدماتها العامة الروتينية مؤقتا، كإجراء احترازي عقب قرار الرئيس ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونصحت السفارة الموظفين الحكوميين الأميركيين وعائلاتهم بالحد من تحركاتهم العامة، وعدم إلحاق أبنائهم بالمدارس.
من جهتها، أعربت الإمارات عن أسفها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الأميركية، وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، إن مثل هذه القرارات الأحادية تعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية، ولن تغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال، ويعتبر انحيازا كاملا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.

استنكار مغاربي وسوداني
في تونس صادق البرلمان في جلسة عامة استثنائية عقدت أمس على لائحة تتعلق برفض إعلان الرئيس الأميركي القدس عاصمة لدولة إسرائيل باعتباره «اعتداء على كل القيم الإنسانية وانتهاكا صارخا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين واستفزازا لمشاعر العرب والمسلمين». كما تضمنت اللائحة دعوات للكونغرس الأميركي وبرلمانات العالم للتنديد بقرار الرئيس ترمب، ودعا البرلمان التونسي كذلك إلى وقفة برلمانية بساحة باردو للتنديد بهذا القرار، والمشاركة في المسيرة الوطنية التي ستقام اليوم الجمعة للتعبير عن المساندة المطلقة للشعب الفلسطيني. كما نددت مختلف الأحزاب السياسية بالقرار الأميركي ودعت إلى تنظيم مسيرات احتجاجية حاشدة اليوم.
بدوره، قال البرلمان الليبي إن القرار الأميركي بشأن القدس يقوض مساعي السلام في المنطقة، وذكر في بيان صحافي أمس أن «اعتبار القدس العربية عاصمة للكيان الصهيوني هو ضرب لجميع المواثيق والمساعي الدولية لحل القضية الفلسطينية»، معربا عن رفضه كل ما يؤجج مشاعر المسلمين.
من جهتها، نددت الجمهورية الجزائرية «بشدة» بقرار الرئيس الأميركي، وفق ما جاء في بيان للخارجية الجزائرية نقلته وكالة الأنباء الحكومية. وجاء في البيان أن الجزائر «تندد بشدة بهذا القرار الخطير باعتباره انتهاكا صارخا للوائح مجلس الأمن ذات الصلة والشرعية الدولية، وباعتباره يقوض إمكانية بعث مسار السلام المتوقف منذ مدة طويلة».
من جانبه، رفض البرلمان السوداني قرار ترمب، في وقت أعلن فيه الرئيس عمر البشير مشاركة السودان في القمة الإسلامية الطارئة، التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بمدينة إسطنبول الأربعاء المقبل، وحذرت الخارجية السودانية من أن يزيد القرار من حالات التطرف والإرهاب في العالم، وسط تزايد حدة الغضب الشعبي والرسمي ضد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل. كما عقد البرلمان السوداني أمس جلسة طارئة، أعلن خلالها بالإجماع رفضه إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ولنقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة.

رفض لبناني وغضب مصري
أجمع المسؤولون اللبنانيون على رفض قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، حيث دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة بعد ظهر اليوم لبحث تداعيات القضية. كما اتصل رئيسا الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، مستنكرين القرار، وأكد عون «وقوف لبنان رئيسا وشعبا إلى جانب الشعب الفلسطيني والتضامن الكامل برفض هذه الخطوة وضرورة مواجهتها بموقف عربي واحد».
كما اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن «القرار الأميركي خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة».
ومن جهته، قال حسن نصر الله، الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية، أمس، إنه يؤيد الدعوة إلى انتفاضة فلسطينية جديدة ردا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحث على دعم «المقاومة» ضد هذه الخطوة، معتبرا أن «تصعيد المقاومة هو أكبر وأهم وأخطر رد على القرار الأميركي»، مضيفا: «نحن أمام عدوان أميركي سافر على القدس».
وفي مصر أصدر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب قرارا بأن تكون خطبة الجمعة (اليوم) في جميع مساجد مصر عن القدس وهويته العربية، ووجه الدعوة لجموع العالم الإسلامي لتوحيد الخطبة بجميع مساجد المسلمين اليوم، وذلك لرفض أي محاولة لتغيير هوية القدس العربية، والتأكيد على حقوق العرب والفلسطينيين التي أقرتها جميع المواثيق والأعراف الدولية. وفي غضون ذلك، دعت نقابة الصحافيين في مصر إلى مقاطعة السلع والبضائع الأميركية في العالم العربي والإسلامي.
وبدوره، حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من تصاعد التوتر والعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالأخص في مدينة القدس، مؤكداً أن قرار الإدارة الأميركية، هو المسؤول عن إشعال التوترات وتأجيج مشاعر الغضب في فلسطين، وعموم العالمين العربي والإسلامي.

إردوغان: ترمب أدخل العالم في حلقة من النار
أبدت تركيا رد فعل غاضبا تجاه إعلان الرئيس الأميركي، وهاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قرار ترمب واصفا إياه بأنه «يلقي بالمنطقة والعالم داخل حلقة من نار».
ولفت إردوغان في كلمة ألقاها في مطار إسنبوغا بالعاصمة أنقرة، إلى أن أميركا وإسرائيل تجاهلتا قرار الأمم المتحدة الصادر عام 1980، الذي ينص على رفض قرار إسرائيل تغيير طابع القدس، واعتبار جميع القرارات التي اتخذتها إسرائيل في هذا الخصوص باطلة، مشيرا إلى أنه يواصل اتصالاته مع قادة الدول الإسلامية، وأنه سيناقش الموضوع مع بابا الفاتيكان لما تتمتع به القدس من قداسة لدى المسيحيين، بالإضافة إلى أنه سيبحث الموضوع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وكذلك مع قادة الدول الأوروبية.

إجماع عراقي
توالت ردود الفعل العراقية الرافضة قرار الرئيس الأميركي. ففي وقت أدان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني أمس القرار واعتبره مسيئا لمشاعر العرب والمسلمين، نظم ديوان الوقف السني، أمس، وقفة احتجاج وغضب واستنكار لقرار الرئيس ترمب في جامع أم القرى ببغداد بحضور حشد كبير من علماء وأئمة وخطباء العراق.
كما رفضت الحكومة العراقية قرار الرئيس الأميركي، وعبرت عن قلقها من «خطوة غير حكيمة» أقدمت عليها الولايات المتحدة الأميركية، وأشارت الوزارة في بيان إلى «رفض العراق حكومة وشعبا للقرار... باعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، لما فيه من تعدٍ على هوية المدينة وقيمتها الدينية والعقائدية لدى أبناء الديانات كافة والمسلمين خاصة». كما جاءت أقوى الردود على قرار ترمب على لسان زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، الذي دعا إلى «غلق السفارة الأميركية وعلى أقل تقدير استدعاء السفير الأميركي لتقديم مذكرة احتجاج على ذلك وهذا أقل الإيمان».
ودعا الصدر منظمة الدول الإسلامية وجامعة الدول العربية إلى مواقف جهادية تحد من الانتشار الإسرائيلي والأميركي في المنطقة، وتفعيل دورها وعدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار اللذين اعتادت عليهما سابقاً. وفي سابقة لم تحصل من قبل استدعت وزارة الخارجية العراقية أمس السفير الأميركي في بغداد دوغلاس سيليمان، وسلمته مذكرة احتجاج على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

توافق أوروبي على رفض القرار
أصدر الاتحاد الأوروبي تصريحات إضافية على لسان منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أمس، قالت فيها إن إعلان الرئيس ترمب ستكون له عواقب مقلقة، وشددت على أن الحل الواقعي الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على حل الدولتين، معربة عن خشيتها من تدهور الأوضاع حول الأماكن المقدسة. كما شددت على تصميم الاتحاد على العمل مع الأطراف الدولية كافة مثل اللجنة الرباعية، لإعطاء فرصة لـ«حل الدولتين» ليرى النور، منوهة إلى أن هذه اللجنة سيتم توسيعها لتشمل الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية والنرويج.
وهيمنت تداعيات القرار الأميركي الأخير على الجو العام لجلسات الدورة الـ24 لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، التي بدأت صباح أمس بقصر الهوفبورغ بالعاصمة النمساوية فيينا، بمشاركة 40 وزير خارجية من الدول أعضاء المنظمة التي تضم دولا أوروبية شرقية وغربية، بالإضافة لدول آسيوية والولايات المتحدة.
وفيما قال رئيس الحكومة الليتوانية ساوليوس سكفيرنيليس إنه يرى في قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل خطرا على عملية السلام في الشرق الأوسط، وأن هذا القرار يمكن أن يؤدي إلى توترات جديدة في المنطقة، قالت ميركل ردا على سؤال بشأن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل: «نحن نلتزم بقرار الأمم المتحدة». فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقوم بزيارة إلى قطر، أمس، أنه «لا يوافق» على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أن هذا الإعلان «يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي»، موضحا أن «فرنسا ستكرر موقفها أمام مجلس الأمن» الذي يعقد اجتماعا طارئا اليوم الجمعة، مذكرا بأن باريس تدافع عن «حل الدولتين مع حدود معترف بها دوليا والقدس عاصمة لكل منهما»، وهو حل لا بد من التوصل إليه عبر «التفاوض بين إسرائيليين وفلسطينيين».
وفي بروكسل، أوضح القادة الأوروبيون أنهم يريدون أن يتم اتخاذ القرار بشأن الوضع النهائي للقدس خلال مفاوضات مباشرة في إطار اتفاق سلام نهائي. وفي هذا السياق عبر الوزير النمساوي في حضور تيلرسون عن الموقف نفسه. وقال كورتس الذي سيصبح قريبا المستشار النمساوي الجديد في حكومة ائتلاف جديدة: «أعتقد أن علينا القيام بكل ما هو ممكن لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة».
من جهتها، أعربت روسيا عن قلقها إزاء خطط الرئيس الأميركي، إذ قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلق لأن الاعتراف قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة.
أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فقد قال أمس إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل «ليس مفيدا»، مشددا على أن العالم يود أن يسمع إعلانا جديا من الرئيس دونالد ترمب بشأن كيفية حل قضايا الشرق الأوسط.

طهران تحذر
وفي أول رد فعل لمسؤول عسكري إيراني وصف رئيس الأركان محمد باقري قرار ترمب بـ«غير الحكيم وبعيد عن العقلانية»، وقال إن تبعاته ستصيب أميركا وإسرائيل، كما اعتبره مؤشرا على خروج انتفاضة جديدة ضد إسرائيل وفقا لوكالة «فارس» الإيرانية.
كما اعتبر المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية الخطوة الأميركية انتقال مقر السفارة إلى القدس نتيجة «تحليل خاطئ لحكام أميركا لأوضاع المنطقة»، واتهم جزايري أميركا وإسرائيل باستغلال الأوضاع في المنطقة «لتحقيق أهدافهما البعيدة المدى في فلسطين».
بدوره، حمل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني «مسؤولية زعزعة الاستقرار والأمن والتبعات الأمنية والسياسية لأي قرار يتعلق بالقدس للإدارة الأميركية وإسرائيل». وقال شمخاني إن «الحكومة الأميركية تهدف بافتعال أزمة حول القدس إلى تحريف الرأي العام لهزيمتها المذلة في المنطقة وخاصة في العراق وسوريا».
من جانبه، قال علي أكبر ولايتي إن «الرد على تحدي الاستقرار الإقليمي والدولي من الجانب الأميركي سيكون طريق المقاومة». فيما قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي، إن «موقف بلاده من إعلان القدس عاصمة لإسرائيل الإدانة»، و اتهم بروجردي الإدارة الأميركية بـ«إثارة الفوضى تحت ذريعة إقامة السلام»، و«تغيير المسار الدبلوماسي إلى الحرب وإراقة الدماء».



رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
TT

رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

في مشهد يعكس عمق العلاقات الشعبية بين مصر والمملكة العربية السعودية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية موجة من الرسائل والتعليقات على خلفية الاعتداءات الحوثية الأخيرة على المطارات السعودية، عبّر خلالها مصريون عن تضامنهم الكامل مع المملكة، ودعمهم لها قيادةً وشعباً وجيشاً وحكومة، مؤكدين متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

جاء هذا التفاعل متوافقاً مع الموقف الرسمي المصري المعلَن تجاه المملكة، حيث نشر مستخدمون آلاف التدوينات وصوراً تجمع قادة البلدين، عبر عدة «هاشتاغات» داعمة للمملكة على مختلف المنصات، حظيت بتفاعل واسع، جاء أبرزها: «#كلنا_مع_السعودية»، «#مصر_والسعودية_ايد_واحدة»، #لن_ترونا_إلا_معا»، «#مصر_السعودية_أشقاء».

وتركَّز الجانب الأكبر من التعليقات المصرية على إبداء التأييد والتضامن مع المملكة فيما تواجهه من هجمات استهدفت بنيتها التحتية ومواطنيها، مع إدانة للممارسات الحوثية وتصنيفها أعمالاً إرهابية وجرائم تخالف الأعراف الإنسانية والدينية، مع إعلان الدعم الكامل للمملكة في إجراءاتها للدفاع عن نفسها.

كما أبرزت تعليقات أخرى المكانة الوجدانية للمملكة لدى الشعب المصري، مستخدمين لغة صادقة تعكس الشعور بالألم المشترك والمساندة النفسية في أوقات الأزمات، مؤكدين أن ما يجمع البلدين «علاقة دم ومصير واحد وليس تحالفاً مؤقتاً».

وأكد قطاع واسع من رواد المنصات أن العلاقات الثنائية تستند إلى عمق تاريخي وجغرافي لا يتأثر بمحاولات الوقيعة الرقمية بين البلدين، مشددين على أنها «علاقة أقوى من تأثير الذباب الإلكتروني».

كما استعاد مغردون مواقف تاريخية متبادلة بين البلدين في أوقات الأزمات والتحديات، مؤكدين أن التضامن المتبادل يظل إحدى أبرز سمات هذه العلاقة، مستحضرين محطات طويلة من التعاون والتنسيق بين القاهرة والرياض.

وركز آخرون على أن استقرار المملكة مسؤولية تهم كل عربي ومسلم، كونها أرض الحرمين الشريفين، لافتين إلى أن السعودية وطن ثانٍ للمصريين، وتجمع الشعبين روابط اجتماعية وإنسانية وثقافية متجذرة عبر عقود.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

بينما جاءت أبرز رسائل المحبة والمساندة المصرية للسعودية مع نشر السفارة السعودية بالقاهرة بياناً لمواطنيها بشأن مساعدة المتضررين منهم من إلغاء الرحلات الجوية مع اضطراب حركة الطيران في السعودية، حيث دعت السفارة المواطنين السعوديين الذين تأثرت رحلاتهم الجوية أو تعذر وصولهم إلى وجهاتهم بسبب الإلغاء أو التأخير، إلى التواصل معها لطلب المساعدة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة من المصريين.

وأظهرت التفاعلات رفض الشارع المصري التعامل مع المواطن السعودي على أنه «غريب»، مع إطلاق دعوات ترحيب بمن يوجدون على الأراضي المصرية، لافتين إلى أن «بيوتنا مفتوحة... والدار داركم».

وأشار مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن للمملكة محبّة راسخة في قلوب المصريين، مؤكدين أن «السعودي في مصر بين أهله».

وأشار الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، في تغريدة على «إكس»، إلى تلقيّ سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، صالح بن عيد الحصيني، عقب نشر بيان السفارة، اتصالات وبرقيات عديدة من المصريين يعلنون فيها التضامن مع أشقائهم في المملكة في مواجهة العدوان الحوثي ضد المدنيين.

في المقابل، تفاعل مدونون سعوديون مع تلك الدعوات والتعليقات المصرية، لافتين إلى عدم شكهم في حب المصريين للسعودية وأهلها، بينما أكد آخرون المحبة والأخوّة بين الشعبين.

كما تفاعل الأمير عبد الرحمن بن مساعد، على تعليقات المصريين على بيان السفارة، معلقاً عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «ردود المصريين على ما نشرته السفارة السعودية في القاهرة تثلج الصدر، أُشهد الله على حبك يا مصر وحب أهلك».


ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
TT

ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها الثامن، الاثنين، مع اتساع المواجهات في جبهات محافظة تعز، وتكثيف الضربات الجوية على مواقع الحوثيين وتحركاتهم العسكرية، بالتزامن مع معارك كرّ وفرّ في الريف الجنوبي والغربي للمدينة، حيث تسعى القوات الحكومية إلى استعادة مواقع فقدتها خلال الساعات الماضية، ومنع الجماعة المدعومة من إيران من توسيع اختراقاتها.

وفي موازاة القتال في تعز (جنوب غرب) تواصل القوات الحكومية عملياتها النوعية في جبهات مأرب والجوف، وسط إعلان الجيش تنفيذ آلاف الاستهدافات الجوية والمدفعية والمسيّرة منذ بدء التحركات الهجومية، ومقتل وإصابة أعداد كبيرة من الحوثيين، وفق بيانات عسكرية يمنية.

وعلى الساحل الغربي، تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها في ذوباب ومحيط باب المندب، مع استمرار المواجهات حول مواقع وتحصينات لا تزال الجماعة تتحصن فيها، مستفيدةً من الألغام والتضاريس.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1732 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد مواقع عسكرية حوثية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات، بالتزامن مع تقدم الوحدات المقاتلة على محاور العملية، خلال 24 ساعة.

القوات الحكومية اليمنية تثبت مكاسب الساحل في ثامن أيام بدء عملية «فجر اليمن» (أ.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات شملت تحصينات ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط مراقبة واستطلاع ومرابض مدفعية ومناطق حشد وتعزيز، إضافة إلى مخازن أسلحة وذخائر وآليات ووسائط إمداد وأهداف عسكرية في العمق.

وأضاف النزيلي أن الاستهدافات أسفرت عن تحييد أكثر من 900 عنصر من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب أكثر من 287 آلية ومعدة ووسيلة عسكرية، فضلاً عن إسكات مصادر نيران وإرباك منظومة القيادة والسيطرة وتعطيل حركة التعزيزات والإمداد. وأكد استمرار اختراق المواقع الدفاعية للجماعة وتوسيع نطاق التقدم وفق الخطة العملياتية.

تأتي هذه الحصيلة المعلنة في وقت تتوزع فيه المواجهات على جبهات متعددة، من أرياف تعز إلى جنوب مأرب وغربها، بينما تتركز المعارك الأكثر حساسية على خطوط الاقتراب من المدينة والطرق التي تربط مركز المحافظة بمديرياتها الريفية.

معارك استنزاف في تعز

شهدت تعز، خلال الساعات الماضية، ضربات جوية ومواجهات عنيفة على امتداد محاور القتال، شملت غرب المدينة وشمالها وشرقها، إلى جانب المسراخ والأقروض والضباب. وأعلن محور تعز تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وآليات وتعزيزات حوثية في مناطق ميلات والمزارع وأطراف الصياحي غرباً، وشارع الستين شمالاً، وتلال سوفتيل والسلال شرقاً.

ضربات جوية مكثفة تستهدف زحف الحوثيين حول مدينة تعز (إعلام محلي)

كما أفادت تقارير عسكرية بأن الطيران الحربي استهدف تجمعات ومواقع للجماعة في الحوبان وتبة سوفتيل والمقرمي والجعشة، فضلاً عن مواقع أخرى شمال المدينة وغربها. وقالت مصادر عسكرية إن الضربات أوقعت خسائر بشرية ودمرت عدداً من الآليات.

وفي ريف تعز الجنوبي، احتدمت المواجهات في مديرية المسراخ، خصوصاً في منطقتي طالوق وسائلة طالوق، عقب محاولات تسلل حوثية من اتجاه نجد قسيم. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية والمقاومة نفذت كمائن ضد المهاجمين، أوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم وأجبرت بعضهم على الانسحاب.

وتزامنت هذه الاشتباكات مع معارك في منطقة الأقروض، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها خلال الساعات السابقة، إلى جانب استعادة تلَّتَي مهيوب ثابت ووثيب، ومدرسة الفرقان في قرية الذنيب، وفق المعلومات العسكرية الواردة من الجبهة.

الحكومة اليمنية تعهدت باستمرار العمليات العسكرية حتى إنهاء التهديد الحوثي (إعلام محلي)

وتكتسب هذه المناطق أهمية ميدانية بسبب اتصالها بشبكة الطرق التي تربط مدينة تعز بريفها الجنوبي، فيما يزيد تقدم الحوثيين في منطقة نجد قسيم من حساسية المعركة، نظراً إلى موقعها على طريق رئيسي يخدم عدداً من مديريات المحافظة.

وفي جبهة الضباب، أفادت المعلومات الميدانية بأن القوات الحكومية ثبّتت مواقعها في جبل هان، مع استمرار الاشتباكات في أطراف المنطقة وتنفيذ كمائن ضد مجموعات حوثية.

وتكشف هذه التطورات عن اتساع رقعة المواجهات في محيط تعز، حيث تتداخل الضربات الجوية مع الاشتباكات المباشرة والكمائن، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية احتواء الاختراقات واستعادة المواقع التي شهدت تغيراً في خطوط التماس.

الساحل ومأرب والجوف

على امتداد الساحل الغربي، تواصل قوات ألوية العمالقة و«درع الوطن» تثبيت مواقعها في ذوباب ومحيط باب المندب، وسط مواجهات مع مجموعات حوثية لا تزال تتحصن في جيوب ومواقع صغيرة خلف الألغام والتلال المطلة على المضيق، وفق المعلومات الميدانية الواردة من المنطقة.

كانت القوات الحكومية قد أعلنت في الأيام الماضية تحقيق مكاسب في محاور الساحل، بالتوازي مع تأمين مواقع مرتفعة في كهبوب وتوسيع الضغط على تجمعات الحوثيين. غير أن استمرار الاشتباكات في بعض الجيوب يفرض على القوات مواصلة عمليات التمشيط وتثبيت المواقع، في ظل مخاطر الألغام والتحصينات التي تعوق الحركة.

الحوثيون يتكبدون خسائر بشرية كبيرة جراء الضربات البرية والجوية في تعز (إعلام عسكري)

وفي محافظة مأرب، استهدفت القوات الحكومية مواقع وآليات حوثية في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية، باستخدام المدفعية والطيران المسيّر، فيما شن الطيران الحربي غارات على ثكنات ومخازن تابعة للجماعة.

ونقلت وسائل إعلام عسكرية يمنية عن مصادر في عمليات المنطقة العسكرية الثالثة أن الضربات أدت إلى تدمير وإعطاب آليات قتالية، واستهداف مربض مدفعية حوثي، مما أسفر عن تدمير المدفع ومقتل طاقمه. كما تحدثت المصادر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، في حين أعلنت القوات الحكومية مقتل ثلاثة من أفرادها وإصابة آخرين خلال المواجهات.

وفي الجوف، تواصلت العمليات الجوية والمدفعية وهجمات الطائرات المسيّرة على مواقع وتحصينات ومراكز قيادة ومخازن أسلحة حوثية، وفق البيانات العسكرية الحكومية.


الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)

وسَّعت الحكومة اليمنية تحركها السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية ضمن عملية «فجر اليمن»، مستهدفة حشد مواقف عربية وإسلامية ودولية لمواجهة الحوثيين، بالتزامن مع إقرار مشروع قانون لتصنيف الجماعة «منظمة إرهابية» وتجريم أنشطتها وتمويلها، في خطوة تعكس انتقال المواجهة من جبهات القتال إلى مسارات سياسية وقانونية أوسع.

وجاءت هذه التحركات مع تأكيد الحكومة أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، يمثلان هدفاً مركزياً للمرحلة الحالية، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والمطارات، وتهدد أمن الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة.

وفي تحرك دبلوماسي متزامن، أجرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح الزوبة، اتصالات مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لبحث التطورات العسكرية والإنسانية، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والممرات البحرية الدولية.

وجاءت الاتصالات الثلاثة لتضع أمن اليمن والمنطقة في صدارة المشاورات، مع تركيز الحكومة على ما تصفه بالتهديدات الحوثية المرتبطة بالأجندة الإيرانية، والدعوة إلى تنسيق دولي وعربي وإسلامي يتجاوز الإدانات إلى إجراءات عملية.

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة (سبأ)

وأكدت أفراح الزوبة، خلال اتصالها بالمسؤول الأميركي، أن أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن تضمن حصرية السلاح واحتكار الدولة قرارَي الحرب والسلام، بما يمنع إخضاع مستقبل اليمن لإرادة جماعة مسلحة.

تنفيذ القرارات الدولية

ودعت وزيرة الخارجية اليمنية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمها القرار 2216، وتعزيز التدابير الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الحوثيين، ومنع استخدام الأراضي اليمنية منطلقاً لتهديد دول المنطقة والممرات البحرية.

كما شددت على ضرورة حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوطها الحيوية؛ خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرة إلى ما وصفته بالانتصارات التي حققها الجيش والقوات المساندة له في دحر الحوثيين من المنطقة.

الحوثيون يدفعون بحشودهم المسلحة لتشديد الحصار على مدينة تعز (أ.ف.ب)

من جانبه، جدد القائم بالأعمال الأميركي موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ومساندتها الحكومة اليمنية، وأدان الممارسات الحوثية بحق المدنيين، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق لحماية الملاحة الدولية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي اتصالاتها مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، دفعت الوزيرة أفراح الزوبة باتجاه توحيد المواقف العربية والإسلامية إزاء الهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية والمنشآت الحيوية، معتبرة أن تداعياتها تتجاوز حدود دولة واحدة، وتمس الأمن الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة.

ودعت إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية، في حين أكد فهمي أن التحديات الراهنة تهدد الأمن القومي العربي، وأبدى استعداده لمواصلة التشاور بشأن التحركات المطلوبة. كما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أهمية استمرار التنسيق مع اليمن إزاء التطورات الراهنة.

«حكومة معركة»

على المسار الداخلي، اتخذ مجلس الوزراء اليمني، برئاسة رئيس الحكومة شائع محسن الزنداني، خطوات قال إنها تستهدف رفع جاهزية مؤسسات الدولة، وتوفير متطلبات استمرار العمليات العسكرية وحماية السكان والمنشآت.

وأشاد المجلس بتقدُّم «ألوية العمالقة» الجنوبية وقوات «درع الوطن» والمقاومة الشعبية، بإسناد من «تحالف دعم الشرعية»؛ مشيراً إلى تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط باب المندب، وقطع الطريق بين ذوباب والمخا. واعتبر أن هذه التطورات تمثل تحولاً استراتيجياً في أحد أهم الممرات المائية في العالم، من شأنه تقليص قدرة الحوثيين على استخدام تهديد الملاحة الدولية ورقة ضغط.

وقال الزنداني إن ضربات «فجر اليمن» والخسائر التي تكبدها الحوثيون في باب المندب، دفعت الجماعة إلى نقل المعركة نحو المدنيين والمنشآت المدنية. وشدد على أن الحكومة لا تتعامل مع المرحلة بوصفها حالة دفاعية مؤقتة؛ بل بوصفها معركة لاستعادة سلطة الدولة.

حشد من الحوثيين في صنعاء حيث العاصمة اليمنية المختطفة (أ.ف.ب)

ووجَّه رئيس الوزراء أجهزة السلطة التنفيذية بالخروج من منطق رد الفعل إلى العمل الاستباقي، ورفع الجاهزية، وتوفير احتياجات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمن والمقاومة الشعبية، إلى جانب ضمان استمرار الخدمات وحماية السكان.

ووافق المجلس على مشروع قانون بشأن تصنيف جماعة الحوثي «منظمة إرهابية» وتجريم أنشطتها وتمويلها، ووجّه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة عليه.

كما استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع بشأن المستجدات الميدانية والاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات، مؤكداً دعمه للعملية وتسخير إمكانات الدولة لإسنادها، ومشدداً على استمرارها حتى استكمال أهدافها وتحرير ما تبقى من الأراضي، وصولاً إلى صنعاء.