سعودي بـ«غوانتانامو» يقر بالمساعدة في التخطيط لهجمات سبتمبر

اشترى تذاكر طيران وسهّل تحويل أموال لسبعة من الخاطفين

سعودي بـ«غوانتانامو» يقر بالمساعدة في التخطيط لهجمات سبتمبر
TT

سعودي بـ«غوانتانامو» يقر بالمساعدة في التخطيط لهجمات سبتمبر

سعودي بـ«غوانتانامو» يقر بالمساعدة في التخطيط لهجمات سبتمبر

كشفت عميلة متقاعدة لمكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي (إف بي آي)، أول من أمس، عن أن سعودي يخضع للمحاكمة بمعتقل غوانتانامو بتهمة ارتكاب جرائم حرب لقيامه بالمساعدة في التخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، أبلغ المحققين بأنه اشترى تذاكر طيران وسهّل تحويل الأموال لسبعة من الخاطفين الانتحاريين. وتعتبر المعلومات التي أدلى بها المتهم الأكثر دقة وتفصيلاً حتى الآن من بين باقي التحقيقات التي يعتزم المحققون استخدامها، والتي تكشفت الكثير من خباياها على مدار نحو ست سنوات. وأفادت أبيجيل بيركينز، العميلة المتقاعدة لمكتب «إف بي آي»، في شهادتها أمام المحكمة بالقاعدة الأميركية بكوبا، بأن مصطفى أحمد الحوسوي أقر أمام المحققين على مدار أربعة أيام في يناير (كانون الثاني) 2004، بعد مواجهته بمستندات وأدلة مالية وأخرى متعلقة بتذاكر طيران أمكن الحصول عليها من خلال التحقيقات التي أعقبت التحقيق، بأنه ساعد في تنفيذ مخطط تنظيم القاعدة، رغم أنه لم يكن على دراية بما كان التنظيم الإرهابي يعتزم تنفيذه تحديداً. وأشارت بيركينز التي تقاعدت عن العمل بعد 22 عاماً قضتها في خدمة وكالة إنفاذ القانون «إف بي آي» التي تعمل حالياً بوزارة الطاقة، أن المتهم أفاد بأنه «كان يمثل حلقة وصل في سلسلة طويلة، وفي أغلب الأحيان كان الحلقة الأخيرة في سلسلة لتنفيذ عملية أو اعتداء».
وبحسب بيركينز، فقد أقر الحوسوي الذي كان يعيش في دولة الإمارات في الشهور التي سبقت اعتداءات 11 سبتمبر 2001، بأنه قدم مساعدات تمثلت في توفير تذاكر الطيران والمال لسبعة على الأقل من المختطفين التسعة عشر الذين قادوا الطائرات للاصطدام ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأميركي (بنتاغون)، وميدان قريب من بلدة شاسكزفيل بولاية فنسيلفينيا.
وزعم المتهم أمام المحققين، أن تنفيذ الاعتداء واجب شرعي يهدف إلى معاقبة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بقوات لها في السعودية، ولمساندة أنظمة يعارضها تنظيم القاعدة، ولدعمها إسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين، مؤكداً أنه سعيد للغاية «لنجاحه في مساعدة الإخوة الذين نفذوا الاعتداءات».
وبدأت عميلة «إف بي آي» في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2017. في سرد تفاصيل قضية مصطفى الحوسوي، السعودي المتهم بالمشاركة في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، للمرة الأولى للإدلاء بشهادتها في قضية بمعتقل غوانتانامو تصل العقوبة فيها إلى الإعدام. وجاءت شهادتها في جلسة استماع رقم 26 لجلسات ما قبل المحاكمة التي جرت بالقاعدة الأميركية بحق خمسة متهمين معتقلين بغوانتانامو لضلوعهم في تنفيذ الاعتداءات. ويواجه المتهمون الخمسة تهماً تتعلق بالتسبب في إزهاق أرواح نحو 3000 شخص، وهي اتهامات عقوبتها الإعدام في حال الإدانة. واستمرت عمليات التقاضي تراوح مراحل ما قبل المحاكمة النهائية منذ مايو (أيار) 2012.
واستدعى المحققون عميلة «إف بي آي» المتقاعدة للإدلاء بشهادتها للتأكيد على أن المتهم الحوسوي ينطبق عليه الوصف القانوني «العدو المتحارب» ليتسنى محاكمته أمام لجنة من القضاء العسكري بمقتضى القانون الذي أقر تشكيل المحكمة عام 2009. وفي سبيل تحقيق ذلك، جمع المحققون بعض الأدلة لتقديمها خلال جلسة المحاكمة الفعلية التي لم يتحدد موعدها بعد.
ومن جانبهم، جادل محامو الحوسوي البالغ من العمر 49 عاماً بأنه لم يكن سوى شخصية ثانوية في الخطة، وأن التهم يجب أن توجه إلى باقي المتهمين الأربعة. أفاد المحامون كذلك بأن الاعترافات التي أدلى بها إلى بيركينز جاءت نتيجة للمعاملة الوحشية التي لاقاها في سجون وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في الفترة ما بين إلقاء القبض عليه في باكستان في مارس (آذار) 2003 وإرساله إلى معتقل غوانتانامو في سبتمبر عام 2006.
وأفادت بيركينز بأنها وزملاءها العملاء بـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» قد أعطوا الحوسوي دليلاً استرشادياً معدلاً يعرض حقوقه، التي لم يكن من بينها تواجد محام عنه حسبما تنص لوائح وزارة الدفاع الأميركية التي يعملون بمقتضاها. أضافت بأنهم اطلعوا على معلومات وردت إليهم من «سي آي إيه»، لكنهم كانوا يحاولون الحصول على اعترافات تسمح لهم بمحاكمته أمام لجنة من القضاء العسكري.
ومن المتوقع أن يستجوب محامو الدفاع خلال جلسة المحاكمة المقررة الخميس المقبل بيركينز وغيرها من العملاء الذين شاركوا في استجواب المتهمين.

* خدمة «نيويورك تايمز»



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.