وجهات سياحية لا تنسى على لائحة اليونيسكو للتراث الإنساني

بينها مواقع في دول عربية... والصين في المرتبة الأولى عالمياً

بيت لحم من ضمن الأماكن المدرجة على لائحة اليونيسكو
بيت لحم من ضمن الأماكن المدرجة على لائحة اليونيسكو
TT

وجهات سياحية لا تنسى على لائحة اليونيسكو للتراث الإنساني

بيت لحم من ضمن الأماكن المدرجة على لائحة اليونيسكو
بيت لحم من ضمن الأماكن المدرجة على لائحة اليونيسكو

يتم تحديث لائحة منظمة اليونيسكو للتراث الإنساني سنويا لكي تضم مواقع في العالم ذات أهمية تراثية سواء كانت معالم طبيعية أو من صنع الإنسان. وفي التصنيف الأخير لهذه اللائحة هناك أكثر من ألف موقع تراثي حيوي في العالم يمكن لمن يهتم بجوانب التراث العالمي أن يختار فيما بينها وجهة سياحية له لكي يجمع ما بين السياحة والوعي الثقافي.
وتضم هذه اللائحة الكثير من المواقع التي اختارتها المنظمة العالمية في دول عربية متعددة منها مواقع شهيرة مثل منطقة الأهرام في الجيزة في مصر، ضمن سبعة مواقع، وبترا في الأردن، ضمن خمسة مواقع، وبيت لحم في فلسطين، ضمن ثلاثة مواقع، ومدينة جدة القديمة ضمن أربعة مواقع مصنفة تراثيا في المملكة العربية السعودية. وهناك الكثير من المواقع التراثية الموثقة في الجزائر والمغرب ولبنان والسودان والعراق وسوريا وتونس وليبيا والإمارات وسلطنة عمان والبحرين واليمن. ويصل مجموع تلك المواقع في الدول العربية نحو 74 موقعا أكثرها عددا في المغرب بتسعة مواقع تليها تونس بثمانية مواقع ثم مصر والجزائر بسبعة مواقع لكل منهما.
وعلى المستوى العالمي تحتل الصين المركز الأول في المواقع التراثية بعدد 52 موقعا تليها إسبانيا بعدد 48 موقعا ثم فرنسا (44 موقعا) وإيطاليا (43 موقعا) وألمانيا (41 موقعا). وتأتي بعد ذلك دول مثل الهند وروسيا والمكسيك وأميركا ضمن أكثر الدول عددا في المواقع التراثية التي تضمها.
ومعظم المواقع المقترحة للزيارة السياحية توفر مشاهد خلابة سواء كانت من صنع الطبيعة مثل الحدائق والمحميات الطبيعية أو من صنع الإنسان مثل تاج محل في الهند أو قصر فرساي في فرنسا.
والمواقع التالية تمثل وجهات سياحية من الطراز الأول وتم اختيارها على أساس أنها تمثل وجهات غير عادية لتراث إنساني لا بد من زيارته ولو مرة في العمر:
- حدائق «يلو ستون ناشيونال بارك» الأميركية: وهي تغطي مساحة تسعة آلاف كيلومتر مربع ويقع معظمها في ولاية وايومنغ مع أطراف في ولايتي مونتانا وأيداهو. وتقول اليونيسكو إن يلو ستون يحتوي على نصف معالم المياه الجوفية الساخنة في العالم والتي لا يقل عددها عن عشرة آلاف منبع للمياه الجوفية الساخنة. وتمثل المنابع الساخنة مراكز لنظم نباتية وحيوانية نادرة بعضها مهدد بالانقراض. ويوفر يلو ستون فرصة لدراسة هذه النظم الحيوية على نطاق واسع من أجل تطوير وسائل حماية البيئة الطبيعية. ويمكن أن تمثل زيارة حدائق يلو ستون جزءا من زيارة موسعة للغرب الأميركي يشمل الكثير من المعالم الأخرى بالإضافة إلى سلسلة جبال روكي.
- مدينة البندقية (فينيسيا): وهي مدينة إيطالية تأسست في القرن الخامس وتشتهر بقنواتها المائية وتعتبر من التحف المعمارية العالمية. وتحتوي المدينة على الكثير من الأعمال الفنية المشهورة من عصر النهضة. وهي مدينة تجمع ما بين العاطفة والفن في مزيج تاريخي فريد لا يتكرر في أي موقع آخر في العالم. وهي مدينة مبنية على مائة جزيرة وتمثل القنوات بين مباني المدينة ما يوازي الشوارع في المدن الأخرى. والقناة الرئيسية في المدينة هي «غراند كانال» التي تنتشر على جانبيها القصور التي يعود تاريخ بعضها إلى عصر النهضة. ويضم الميدان الرئيسي في المدينة «بياتزا سان ماركو» أهم مباني المدينة وهي كنيسة سان مارك التي تزينها رسومات من العصر البيزنطي. وبلغ من شهرة المدينة سياحياً أن عدد السياح فيها يفوق عدد أهل المدينة في معظم فترات العام.
- قصر فرساي في ضاحية باريس: وهو قصر ملكي تحول الآن إلى متحف وتم بناء معالمه عبر عدة أجيال من المهندسين المعماريين. ويعود تاريخ القصر إلى القرن الحادي عشر. وعند بناء القصر كانت فرساي قرية صغيرة تبعد عن باريس 20 كيلومترا في اتجاه الجنوب الغربي، أما الآن فهي ضاحية راقية من ضواحي باريس الكبرى. وكان القصر مقر الحكم في فرنسا من 1682 إلى 1789 في الحقبة الملكية التي سبقت الثورة الفرنسية. وكان أشهر ملوك مرحلة فرساي هو الملك لويس الرابع عشر الذي مول بناء القصر من عوائد شخصية من بينها ريع مقاطعة كندا التي كان يملكها بصفة شخصية. وتستغرق زيارة القصر نحو ثلاث ساعات بصحبة دليل إلكتروني يترجم اللغة الفرنسية عبر سماعات يرتديها الزائر. ويمكن الاستمتاع بنوافير موسيقية وعروض تاريخية وقطار صغير للأطفال ودراجات هوائية ومكتبة ومطاعم متعددة. والقصر مفتوح يوميا ما عدا يوم الاثنين.
- جزيرة فريزر، أستراليا: وهي أكبر جزيرة رملية في العالم وتوفر نوعا من الجمال الطبيعي النادر بما في ذلك 250 كيلومترا من الشواطئ الرملية الناعمة التي تمتد بلا انقطاع. وداخل الجزيرة تمتد الغابات الاستوائية ونحو 40 بحيرة مياه عذبة. وهي تقع على الجانب الشرقي من أستراليا بمواجهة ساحل كوينزلاند وتبلغ مساحتها 120 كيلومترا مربعا. وهي مخصصة للسياحة البيئية وتقام فيها المعسكرات السياحية. ويمكن قضاء يوم كامل في الجزيرة برحلة قصيرة من أستراليا حيث تخصص الزيارة لقضاء وقت بين معالم الجزيرة بين الشواطئ والغابات والبحيرات. وتتكلف رحلة اليوم الواحد من أستراليا نحو 550 دولارا للعائلة. وهي رحلة بحرية بعبارة تتضمن قضاء يوم في السباحة مع وجبة باربيكيو ومغامرة في الأدغال الاستوائية. وتنتهي الزيارة في المغرب عودة إلى أستراليا مرة أخرى.
- دلتا أوكافانغو في بوتسوانا: وهي مساحة شاسعة من الأرض المسطحة وبها مصادر مياه متعددة وتأوي الكثير من الحيوانات الوحشية المهددة بالانقراض مثل فرس النهر والفهود والأسود. وتقع الدلتا في شمال غربي بوتسوانا وتحتوي على أرض مستنقعات وأراض تغمرها مياه الفيضان سنويا. وهي فريدة من نوعها لأنها لا تصب في أي بحر ولأن موسم الفيضان فيها من نهر أوكافانغو يقع في الفصل الجاف من العام. ولذلك تتواصل دورة حياة الحيوانات بين موسمي الفيضان والأمطار وتزدهر طوال شهور العام. ويرى الزائر الأهالي وهم يخوضون النهر بزوارقهم الخشبية الصغيرة بين حيوانات فرس النهر والتماسيح بينما تنتشر على شواطئ الدلتا الأفيال والفهود والأسود وحيوانات وحيد القرن.
- مدينة هافانا في كوبا: وهي تشتهر بعمارة تعود في معظمها إلى القرن التاسع عشر وعمارات تحتوي شققها على بالكونات بأسوار حديدية. وهي عاصمة كوبا وأهم مركز تجاري وميناء فيها. ويبلغ عدد سكانها 2.1 مليون نسمة وأسسها الإسبان في القرن السادس عشر وكانت تستخدم كرأس حربة في الغزوات الإسبانية لأميركا نظرا لموقعها الاستراتيجي. وهافانا الحديثة هي ثلاث مدن في واحدة فهي تتكون من هافانا القديمة وحي فيلدادو والأحياء الجديدة. وهي تجذب إليها أكثر من مليون سائح سنويا، بزيادة 20 في المائة عن معدلات عام 2005. وهي تشتهر بالعمارة والتاريخ والثقافة. وهي تتمتع بطقس استوائي مثل بقية أنحاء كوبا.
- تاج محل في الهند: وهو قصر يقع على الجانب الأيمن من نهر يامونا وسط حدائق موغال التي تمتد على 17 فدانا في ضاحية أغرا في ولاية أوتار براديش في الهند وبناه الإمبراطور شاه جاهان في ذكرى زوجته ممتاز محل. وبدأ تشييد القصر في عام 1632 واكتمل في 1648 وهو يعتبر من أعظم الإنجازات المعمارية في الهند. وتشمل الحدائق المحيطة مسجدا وبيت ضيافة ويحيط بالمنطقة سور من ثلاث جهات. وبلغت تكلفة بناء تاج محل وقتها نحو 53 مليون روبية أي ما يعادل حاليا 827 مليون دولار. واختارت اليونيسكو تاج محل لكي يكون تراثا إنسانيا في عام 1983 لكونه «جوهرة الفنون الإسلامية في الهند وأحد المعالم العالمية التي تمثل الإنسانية». وقد وصفه الشاعر الهندي تاغور بأنه «دمعة على جبين الإنسانية». ويجذب تاج محل ما بين سبعة وثمانية ملايين سائح سنويا، وتم إعلانه في عام 2007 واحدا من عجائب الدنيا السبع الجدد.
- كاركاسون، فرنسا: وهي مدينة محصنة بالأسوار والقلاع تقع في جنوب فرنسا بين مونبلييه على الساحل الجنوبي وتولوز إلى الشمال الغربي منها. وهي تقع على قمة تل ويحيط بها سور مزدوج عليه 53 برجا بالإضافة إلى مجرى من المياه يحيط بالمدينة ويمثل جزءا من دفاعاتها. وفي وسط هذه التحصينات التاريخية تقع قلعة ومدينة صغيرة لا يزيد تعدادها على 47 ألف نسمة. وتسمى المنطقة التاريخية «لاسيتيه» أي المدينة وهي تطل على مدينة كاركاسون القريبة التي تعرف المنطقة باسمها وتعد الآن من أشهر المعالم التاريخية في فرنسا. وتعتبرها منظمة اليونيسكو مدينة حية مستمرة كما هي بلا تغيير يذكر منذ العصور الوسطى. وهي لا تخلو من انتقاد بعض السياح الذين يعتبرون أن جهود ترميم المدينة لم تكن موفقة وأنها تشبه الآن مدينة ديزني التاريخية بها متاجر تبيع سلعا وهدايا باهظة الثمن. كما أن نوعية المطاعم فيها متوسطة الدرجة. ولكنها مع ذلك تشهد إقبالا سياحيا كبيرا لأنها نموذج واضح لما كانت عليه مدن القرون الوسطى وتحصيناتها المنيعة ضد محاولات الغزو الخارجي.


مقالات ذات صلة

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )
يوميات الشرق الكشري من الأكلات الشهيرة بمصر (تصوير: عبد الفتاح فرج) play-circle 02:04

الكشري المصري يُتوِّج مذاقه الفريد بالتسجيل في تراث اليونيسكو

بعد عامين من الجهود المتواصلة لإدراج «الكشري» ضمن القائمة التمثيلة للتراث الثقافي العالمي غير المادي بمنظمة اليونيسكو، نجحت مصر أخيراً، في تسجيل الأكلة الشعبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.


مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
TT

مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)

السفر بحد ذاته مُتعب، والذهاب إلى المطار وإجراءات الأمن تجربة مُجهدة في كثير من الأحيان، والأمر أصبح أكثر تعقيداً بعدما فُرضت قواعد السوائل على مستوى العالم، في خطوة متسرعة في عام 2006 بوصفها «إجراء مؤقتاً» للحماية من المتفجرات.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة، لا تزال هذه القواعد سارية حتى اليوم في عدد من مطارات العالم.

في بريطانيا، وفي عام 2019، تعهّد بوريس جونسون بتخفيف هذه القواعد في المطارات الرئيسية بالمملكة المتحدة، بحلول عام 2022، بما يسمح بكميات أكبر من السوائل ويلغي الحاجة إلى فحصها بشكل منفصل.

ثم قامت حكومة ريشي سوناك بتمديد هذا الموعد النهائي إلى 1 يونيو (حزيران) 2024، غير أنه لم يتغير القانون في الموعد المذكور، لكن، اليوم، من المرجح أن ينتهي الركاب في مطار هيثرو بلندن، أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً، من إجراءات التفتيش بوتيرة أسرع، بعدما عدّل أكبر مطار في المملكة المتحدة قواعده الخاصة بحمل السوائل والإلكترونيات، عقب تحديث لأجهزة المسح كلَّف مليار جنيه إسترليني.

وأفاد المطار، في بيان رسمي، بأنه يمكن للركاب، الآن، صعود الطائرة بقنينات سوائل تبلغ سَعتها لترين، كما أنهم لن يضطروا لإخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة، ووضعها في حاويات منفصلة. وبهذا القرار يمكن أيضاً للمسافرين وداع الأكياس البلاستيكية الشفافة، إذ لن يعود استخدامها مطلوباً لحمل السوائل عند نقطة التفتيش.

من المقرر أن تُسهم أجهزة الفحص الجديدة بتقنية التصوير المقطعي (CT) في تقليل الوقت الذي يضطر الركاب لقضائه أثناء المرور عبر إجراءات الأمن، وهو أمر سيستقبله المسافرون إلى الخارج بترحيب كبير.

وعلى الرغم من أن هذا الخبر يُعد تطوراً مهماً، فإن مطار هيثرو ليس أول مطار في لندن يطبّق هذه الخطة؛ إذ إن مطارات جاتويك وستانستيد ولندن سيتي تسمح، بالفعل، للركاب بالاحتفاظ بالسوائل داخل حقائبهم، بل إن مطارات بريطانية أخرى، مثل إدنبرة وبرمنغهام، قامت أيضاً برفع الحد المسموح به للسوائل. في المقابل، لا تزال بعض المطارات في المملكة المتحدة، مثل لوتون ومانشستر، تفرض قاعدة 100 ملليلتر.

ويتمتع مطار هيثرو، بالفعل، بسُمعة جيدة فيما يتعلق بأوقات الانتظار عند نقاط التفتيش الأمني. ففي العام الماضي فقط، تُوِّج مطار غرب لندن بلقب أكثر مطارات أوروبا التزاماً بالمواعيد، حيث انتظر أكثر من 97 في المائة من الركاب أقل من خمس دقائق لإنهاء إجراءات الأمن.

وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، توماس وولدباي: «يمكن لجميع مسافري هيثرو، الآن، ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند التفتيش الأمني، مع تحولنا إلى أكبر مطار في العالم يُطبق أحدث تقنيات الفحص الأمني. وهذا يعني وقتاً أقل في التحضير لإجراءات الأمن، ووقتاً أطول للاستمتاع بالرحلة، إضافة إلى تقليل استخدام ملايين الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال».

يُعد مطار هيثرو الأكثر ازدحاماً في أوروبا (أ.ف.ب)

القواعد الجديدة في مطار هيثرو:

يمكن الآن ترك السوائل داخل الحقائب أثناء المرور عبر إجراءات الأمن.

يُسمح بالاحتفاظ بالسوائل في عبوات تصل سَعتها إلى لترين.

يمكن ترك الأجهزة الإلكترونية داخل الحقائب أثناء التفتيش الأمني.

لم تعد هناك حاجة لاستخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة للسوائل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended