ماتيس في باكستان لإقناعها بدعم استراتيجية واشنطن الجديدة في أفغانستان

طلب من إسلام آباد الالتزام بوعودها في محاربة الإرهاب

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي في العاصمة إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي في العاصمة إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

ماتيس في باكستان لإقناعها بدعم استراتيجية واشنطن الجديدة في أفغانستان

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي في العاصمة إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي في العاصمة إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

وصل جيم ماتيس وزير الدفاع الأميركي إلى إسلام آباد أمس ليطلب من القيادة المدنية والعسكرية في باكستان بذل المزيد لكبح متشددين متهمين باستغلال البلاد كقاعدة لشن هجمات في أفغانستان المجاورة، ولإقناع الحكومة الباكستانية بدعم الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه أفغانستان، بحسب موقع «داون» الباكستاني. وتأتي زيارة ماتيس، في وقت توجّه فيه وكالة المخابرات المركزية الأميركية تحذيرات بأن واشنطن «ستفعل كل شيء لتدمير الملاذات الإرهابية في باكستان، ما لم تقم الأخيرة بالقضاء عليهم داخل أراضيها». وحطت طائرة ماتيس في قاعدة عسكرية جوية في مدينة روالبندي الشديدة التحصين والمجاورة لإسلام آباد، بحسب ما أفاد صحافيون قبل توجهه إلى السفارة الأميركية. وأجرى ماتيس خلال توقف قصير في إسلام آباد محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي وقائد الجيش الجنرال قمر جاويد بجوا. وتأتي زيارة ماتيس، وهي الأولى التي يجريها كوزير للدفاع، وسط ضغوط أميركية على حليفتها لمزيد من التحرك في مواجهة المتمردين الذين يشتبه في أن لديهم قواعد في المناطق القبلية ينطلقون منها لمهاجمة قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
وشهدت العلاقات بين الجانبين مزيدا من التأزم بعدما أمرت محكمة باكستانية أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) بالإفراج عن حافظ سعيد، ما استدعى رد فعل غاضبا من البيت الأبيض. وسعيد يرأس جماعة «الدعوة» التي تعتبرها الأمم المتحدة منظمة إرهابية، وكانت الولايات المتحدة رصدت في 2012 مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لقاء أي معلومات تقود إلى توقيفه. وكان سعيد وضع في الإقامة الجبرية منذ يناير (كانون الثاني) عقب حملة للحكومة الباكستانية ضد جماعة الدعوة، إلا أن متحدثا باسم حزبه قال إن الحكومة لم تقدم أي دليل ضده في قضية الاعتداء الذي شهدته بومباي وأدى إلى مقتل أكثر من 160 شخصا.
وقبل فرض الإقامة الجبرية عليه مطلع 2017 كان حافظ سعيد وهو على رأس المطلوبين لدى نيودلهي أيضا، يعيش بحرية تامة في باكستان التي كان يدعو منها إلى الجهاد ضد الهند. وجاء قرار الإفراج عن سعيد استجابة لمطالب متظاهرين متشددين أقاموا اعتصاما في العاصمة الباكستانية.
وأدى قرار المحكمة الذي جاء نتيجة اتفاق أسهم الجيش في التوصل إليه، إلى استقالة وزير العدل الباكستاني زاهد حامد بعد اتهامات بالتجديف طالته على خلفية قانون متعلق بأداء القسم. وأدى القرار إلى صدمة في باكستان، وإلى التشكيك في أن الجيش لا يقوم بجهود كافية للسيطرة على التطرف بعد تأييده مطالب حفنة صغيرة من المتشددين.
وتعليقا على قرار المحكمة قال المكتب الإعلامي للرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الإفراج عن سعيد «يدحض ادعاءات باكستان بأنها لن تؤمن ملاذا للإرهابيين». وأضاف بيان الرئاسة الأميركية «إذا لم تبادر باكستان إلى اعتقال سعيد وتوجيه التهم إليه للجرائم التي ارتكبها، فإن عدم تحركها سيكون له تداعيات على العلاقات الثنائية وعلى سمعتها دوليا».
وكان ترمب اتهم إسلام آباد بإيواء «عناصر تزرع الفوضى ويمكن أن تهاجم قوات الحلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة».
وبعد المواقف التي أطلقها الرئيس الأميركي عقدت عدة اجتماعات دبلوماسية رفيعة المستوى أميركية - باكستانية، إلا أن إسلام آباد لم تبد أي تجاوب ملحوظ بتقديم تنازلات لواشنطن. ولطالما اتهمت واشنطن وكابل، إسلام آباد بإيواء متطرفين أفغان منهم عناصر في طالبان، يعتقد أنهم مرتبطون بالمؤسسة العسكرية الباكستانية التي تسعى لاستخدامهم كدرع إقليمية لمواجهة العدو اللدود الهند. وتنفي باكستان باستمرار هذه الاتهامات وتقول إنها تتواصل معهم فقط سعيا لإقناعهم بإجراء محادثات سلام. بدورها عبرت باكستان عن غضبها إزاء سعي ترمب إلى إعطاء الهند دورا أكبر في إعادة أعمار أفغانستان.
والأسبوع الماضي، وعلى الرغم من إقراره بـأن باكستان «منخرطة في قتال شرس للغاية ضد المتشددين داخل أراضيها»، قال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأميركي جون نيكولسون إنه لم ير بعد أي تغييرات مهامة من قبل إسلام آباد. وفي طريقه إلى باكستان قال ماتيس للصحافيين المرافقين إنه لن يستخدم تكتيك الضغط وشدد على أنه سيقوم «بالإصغاء». ولدى سؤله عما إذا كان سيحث إسلام آباد على المزيد من التحرك قال: «ليست هذه الطريقة التي اعتمدها. أعتقد أننا نعمل بجد لإيجاد أرضية مشتركة، وبعدها نعمل سويا، هذه هي المقاربة التي أريدها». وقال ماتيس للصحافيين المسافرين معه هذا الأسبوع: «سمعنا من القادة الباكستانيين أنهم لا يدعمون الإرهاب، ونتوقع منهم العمل من أجل مصلحتهم ولدعم السلام والاستقرار في المنطقة». وقال ماتيس الذي يزور باكستان لأول مرة منذ توليه منصبه إن «البلدين الحليفين متفقان على الأهداف». وأضاف: «نحن ملتزمون بالحرب على الإرهاب». وتابع: «لا أحد يريد سلاما في أفغانستان أكثر من باكستان».



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.