«ماكديرموت إنترناشونال» تعتزم بناء منشآت فائقة التطور في السعودية

ديكسون لـ«الشرق الأوسط» : النفط والغاز سيواصلان تلبية احتياجات العالم من الطاقة

أحد المشروعات البحرية التابعة لـ«أرامكو»
أحد المشروعات البحرية التابعة لـ«أرامكو»
TT

«ماكديرموت إنترناشونال» تعتزم بناء منشآت فائقة التطور في السعودية

أحد المشروعات البحرية التابعة لـ«أرامكو»
أحد المشروعات البحرية التابعة لـ«أرامكو»

تعتزم شركة «ماكديرموت إنترناشونال» الأميركية بناء منشآت جديدة فائقة التطور في السعودية لدعم عملياتها بمنطقة الشرق الأوسط، بجانب دعمها مبادرة «أرامكو» لتعزيز قيمتها المضافة، مع استمرارها في تطوير بعض البنى التحتية في أسواق طاقة الرياح وغيرها من أسواق الطاقة المتجددة بالمملكة.
وقال ديفيد ديكسون، الرئيس التنفيذي لشركة «ماكديرموت إنترناشونال» لـ«الشرق الأوسط»، إن «مذكرتي التفاهم اللتين وقعتهما الشركة مع أرامكو السعودية، تدعمان رؤية المملكة 2030 ومبادرة أرامكو لتعزيز قيمتها المضافة داخل المملكة». وأضاف أن المذكرتين ستتيحان بناء منشأة جديدة وعصرية معززة بأحدث التقنيات والأتمتة، ما يتيح القدرة على توفير خدمات أفضل وأكثر كفاءة وشمولية للعمل داخل وخارج المنطقة.
ولفت إلى أن المذكرتين تدعمان رؤية المملكة 2030 ومبادرة «أرامكو» لتعزيز قيمتها المضافة وحضورها بشكل كبير داخل المملكة، وهو ما يتماشى بشكل جيد مع المبادرات التي يتم إطلاقها في المملكة، ومع الرغبة في توفير حلول محلية لتلبية احتياجات بيئة الأعمال العصرية.
وتوقع ديكسون أن تعزز المنشأتان الجديدتان اللتان ستقامان في رأس الخير، الطاقة التصنيعية لشركة «ماكديرموت» بشكل كبير في الشرق الأوسط، من 8 ملايين ساعة عمل وحتى 16 مليون ساعة عمل سنوياً، بما يتيح خدمة الأعمال في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق بشكل أفضل. وتابع: «نخطط لجعل هاتين المنشأتين والبنى التحتية المرافقة لهما تستخدم تقنيات أتمتة متقدمة وأحدث التقنيات الكفيلة بتطبيق معايير سلامة وكفاءة رائدة في جميع عملياتنا، وسيتيح لنا هذا بالتزامن مع اقتصادات الحجم الكبير وزيادة الطاقة الإنتاجية لورشة العمل الجديدة تمكيننا من تعزيز مكانتنا التنافسية في المنطقة».
وأكد ديكسون أن «ماكديرموت» ملتزمة بالاستعانة بالكفاءات المحلية السعودية في تشغيل منشآتها وتطوير مؤهلات تلك الكفاءات، متطلعاً إلى مواصلة توظيف وتطوير قدرات الكفاءات السعودية المؤهلة على مستوى عالٍ في المملكة، وستعزز الاستعانة بهذه الكفاءات عالية التأهيل بالتزامن مع برامج «ماكديرموت» التدريبية عمليات الشركة في الشرق الأوسط. وشدد على أن النفط والغاز سيواصلان لعب دور مهم في تلبية احتياجات العالم من الطاقة على المدى المنظور. وتطلع ديكسون إلى أن تلعب «ماكديرموت» دوراً رئيسياً في تطوير بعض البنى التحتية في أسواق طاقة الرياح وغيرها من أسواق الطاقة المتجددة لأهميتها المتزايدة في توليفة مصادر الطاقة، وانسجامها بكثير من المهارات المتعلقة بمجالات التصنيع والتركيب وتنفيذ المشاريع مع احتياجات تلك الأسواق.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تشكل سوقاً رديفة جيدة تجدر متابعتها، مؤكداً أن صناعة النفط والغاز البحرية ستبقى بالطبع في قلب أعمال «ماكديرموت»، لكن هناك فرصاً لتوسعة نطاق أعمالها إلى ما هو أبعد من ذلك.
وقال ديكسون: «ملتزمون بالكامل بدعم مبادرة أرامكو لتعزيز قيمتها المضافة داخل المملكة، ورغم أننا قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال، فإن علينا فعل المزيد ونركز حالياً على القيام بذلك، وتعزيز التعاون الوثيق ونتطلَّع إلى تطويرها باستمرار خلال السنوات المقبلة».


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.