مجلس علماء باكستان: مشروع طهران في اليمن يتهاوى

العاصمة اليمنية صنعاء (أ.ف.ب)
العاصمة اليمنية صنعاء (أ.ف.ب)
TT

مجلس علماء باكستان: مشروع طهران في اليمن يتهاوى

العاصمة اليمنية صنعاء (أ.ف.ب)
العاصمة اليمنية صنعاء (أ.ف.ب)

صرح كبير الدعاة الباكستانيين طاهر أشرفي، أنه بعد رفض الشعب اليمني الرضوخ للميليشيات الحوثية المسلحة الطائفية الإرهابية المدعومة من إيران، فإن "اليمن الآن بات على مشارف مرحلة تاريخية حققت فيها الشرعية النصر على الإرهاب، واستشرفت فيها بداية النهاية لتهديدات الدمار والقتل ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة".
وأضاف أشرفي، وهو رئيس مجلس علماء باكستان، أن ما يحدث في اليمن، في إشارة إلى المعارك الدائرة بين الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، أوضحت أن المشروع الإيراني في اليمن قد تهاوى.
وذكر بيان صادر عن السكرتارية العامة لمجلس الدعاة في لاهور، أن اليمنيين الوطنيين عبروا عن رفضهم الرضوخ لنفوذ ميليشيات إيران الطائفية الإرهابية، مشيرا إلى أن اليمن مقبل على مرحلة تاريخية يرسم فيها ملامح انتصار الشرعية على الإرهاب ويستهل بها بداية النهاية لعصر الخراب والدمار والمصادرة.
وأشاد البيان بجهود المملكة العربية السعودية في اليمن وسعيها الحثيث للدفاع عن الشرعية في البلاد. وحيى أشرفي المساعدات الاقتصادية والإنسانية التي قدمتها الحكومة السعودية إلى الشعب اليمني لتساعد مؤسسات الدولة للوقوف على قدميها مجددا. كذلك وجه البيان نقدا لاذعا للحوثيين ونعتهم بالميليشيات الإرهابية التي تعمل تحت إمرة إيران التي تمدها بالسلاح والمال.
واستطرد البيان أن الحوثيين لم يتورعوا عن نهب المال العام وتمزيق النسيج الاجتماعي والسير وراء الأجندة الخمينية المستوردة من طهران، وهي جميعها أسباب كفيلة بسقوط وانهيار حركتهم.
وزاد رئيس مجلس علماء باكستان، بالقول إن السياسة والممارسات الإيرانية في اليمن تسببت في حالة من الفوضى عمت أرجاء البلاد، الأمر الذي أدى إلى ضياع ونهب للممتلكات العامة والخاصة، مؤكدا أن "السياسة الإيرانية في اليمن تسببت في حالة باتت فيها الحياة الاجتماعية المتناغمة أمرا مستحيلا بعد أن تسببت في تمزق النسيج الاجتماعي"، وزاد: سياسة السعودية المستندة إلى الرغبة في استعادة النظام وعودة الحياة والمجتمع اليمني إلى طبيعته أظهرت بوضوح أن "الحكومة السعودية تسعى إلى استعادة النظام والى وقوف مؤسسات الدولة اليمنية على قدميها مرة أخرى، لتعيد بذلك ثقة الناس في دولتهم".
وأثنى أشرفي على الجهود السعودية وعلى قرارها الحكيم بالدفاع عن الشرعية في اليمن، مضيفا أننا اليوم نشهد نجاح التحالف العربي في التغلب على المشروع الإيراني في اليمن وفي إصابة الانقلاب بالشلل.



حملة ابتزاز حوثية تستهدف كسارات وناقلات الحجارة

كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
TT

حملة ابتزاز حوثية تستهدف كسارات وناقلات الحجارة

كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية إتاوات جديدة على مُلاك مناجم الحجارة وسائقي ناقلات الحصى المستخدم في الخرسانة المسلحة في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى؛ ما تَسَبَّبَ أخيراً في ارتفاع أسعارها، وإلحاق أضرار في قطاع البناء والتشييد، وزيادة الأعباء على السكان.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادات حوثية تُدير شؤون هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لسيطرة الجماعة، فرضت زيادة سعرية مفاجئة على ناقلات الحصى تتراوح ما بين 300 و330 دولاراً (ما بين 160 ألفاً و175 ألف ريال) لكل ناقلة.

ووصل إجمالي السعر الذي يُضطر مُلاك مناجم الحجارة وسائقو الناقلات إلى دفعه للجماعة إلى نحو 700 دولار (375 ألف ريال)، بعد أن كان يقدر سعرها سابقاً بنحو 375 دولاراً (200 ألف ريال)، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار بـ 530 ريالاً.

مالكو الكسارات في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية يشتكون من الابتزاز والإتاوات (فيسبوك)

وتذهب الزيادة المفروضة، وفقاً للمصادر، لمصلحة أحد المشرفين الحوثيين، الذي يُكنى بـ«الجمل»، ويواصل منذ أيام شن مزيد من الحملات التعسفية ضد مُلاك كسارات وسائقي ناقلات بصنعاء وضواحيها، لإرغامهم تحت الضغط والترهيب على الالتزام بتعليمات الجماعة، وتسديد ما تقره عليهم من إتاوات.

واشتكى مُلاك كسارات وسائقو ناقلات في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من حملات الابتزاز الحوثي لفرض الزيادة المفاجئة في أسعار بيع ونقل الخرسانة المستخدمة في البناء والتشييد، ما يزيد من أعبائهم ومعاناتهم.

وقال بعضهم إن الجماعة لم تكتفِ بذلك، لكنها فرضت إتاوات أخرى عليهم تحت أسماء متعددة منها تمويل تنظيم الفعاليات بما تسمى ذكرى قتلاها في الحرب، ورسوم نظافة وتنمية مجتمعية وأجور مشرفين في الجماعة بذريعة تنفيذ الرقابة والمتابعة والإشراف على السلامة البيئية.

وتحدث مالك كسارة، اشترط إخفاء اسمه، عن لجوئه وآخرين يعملون في ذلك القطاع، لتقديم عدة شكاوى لسلطة الانقلاب للمطالبة بوقف الإجراءات التعسفية المفروضة عليهم، لكن دون جدوى، وعدّ ذلك الاستهداف لهم ضمن مخطط حوثي تم الإعداد له مسبقاً.

الإتاوات الجديدة على الكسارة وناقلات الحصى تهدد بإلحاق أضرار جديدة بقطاع البناء (فيسبوك)

ويتهم مالك الكسارة، المشرف الحوثي (الجمل) بمواصلة ابتزازهم وتهديدهم بالتعسف والإغلاق، عبر إرسال عناصره برفقة سيارات محملة بالمسلحين لإجبارهم بالقوة على القبول بالتسعيرة الجديدة، كاشفاً عن تعرُّض عدد من سائقي الناقلات خلال الأيام الماضية للاختطاف، وإغلاق نحو 6 كسارات لإنتاج الحصى في صنعاء وضواحيها.

ويطالب مُلاك الكسارات الجهات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل لوقف التعسف الحوثي المفروض على العاملين بذلك القطاع الحيوي والذي يهدد بالقضاء على ما تبقى من قطاع البناء والتشييد الذي يحتضن عشرات الآلاف من العمال اليمنيين.

وسبق للجماعة الحوثية، أواخر العام قبل الفائت، فتح مكاتب جديدة تتبع هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لها، في أغلبية مناطق سيطرتها بغية التضييق على مُلاك الكسارات وسائقي ناقلات الحصى، ونهب أموالهم.

وأغلقت الجماعة الحوثية عبر حملة استهداف سابقة نحو 40 كسارة في محافظات صنعاء وعمران وحجة وإب والحديدة وذمار، بحجة مخالفة قانون المناجم، رغم أنها كانت تعمل منذ عقود وفق القوانين واللوائح المنظِّمة لهذا القطاع.

إتاوات جديدة فرضتها الجماعة الحوثية على ناقلات الحصى المستخدم في الخرسانة المسلحة (فيسبوك)

وسبق أن فرضت الجماعة في ديسمبر (كانون الأول) من العام قبل الماضي، على مُلاك المناجم في صنعاء وبقية المناطق رسوماً تقدر بـ 17 دولاراً (8900 ريال) على المتر الواحد المستخرج من الحصى، والذي كان يباع سابقاً بـ5 دولارات ونصف الدولار (2900 ريال) فقط.

وتفيد المعلومات بإقدامها، أخيراً، على مضاعفة الرسوم المفروضة على سائقي ناقلات الحصى، إذ ارتفعت قيمة الرسوم على الناقلة بحجم 16 متراً، من 181 دولاراً (64 ألف ريال)، إلى 240 دولاراً (128 ألف ريال)، في حين ارتفع سعر الحمولة ليصل إلى 750 دولاراً، (400 ألف ريال).