انطلاق قمة أبيدجان وسط تساؤلات حول الشراكة الأفريقية ـ الأوروبية

موغريني: هناك 4 تحديات يتعين الانكباب على مواجهتها بشكل أكبر

رئيس ساحل العاج مستقبلاً نظيره الجنوب أفريقي لدى وصوله إلى أبيدجان للمشاركة في القمة (أ.ف.ب)
رئيس ساحل العاج مستقبلاً نظيره الجنوب أفريقي لدى وصوله إلى أبيدجان للمشاركة في القمة (أ.ف.ب)
TT

انطلاق قمة أبيدجان وسط تساؤلات حول الشراكة الأفريقية ـ الأوروبية

رئيس ساحل العاج مستقبلاً نظيره الجنوب أفريقي لدى وصوله إلى أبيدجان للمشاركة في القمة (أ.ف.ب)
رئيس ساحل العاج مستقبلاً نظيره الجنوب أفريقي لدى وصوله إلى أبيدجان للمشاركة في القمة (أ.ف.ب)

انطلقت، أمس، بالعاصمة الإيفوارية، في أبيدجان، أشغال الاجتماع الوزاري للقمة الخامسة للاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لقمة رؤساء الدول والحكومات التي ستنعقد اليوم وغداً، وهي الأولى من نوعها التي تنعقد في أفريقيا جنوب الصحراء.
وتلتئم قمة اليوم، التي تعقد بمشاركة 80 دولة أفريقية وأوروبية، تحت شعار «الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام»، وسط مخاوف من أن تظل القمة مجرد لقاءات دبلوماسية روتينية وبروتوكولية، وأن تبقى الشراكة المتوخاة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي رهينة بالأحداث الظرفية. ويشكل الاجتماع الوزاري أرضية للحوار بين المسؤولين الأفارقة والأوروبيين بغرض إعطاء دينامية للشراكة بين الطرفين.
وفي سياق ذلك، قال وزير خارجية أفريقي لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر اسمه، إنه «لا يمكن إقامة شراكة بين الجانبين اعتماداً على الظرفية»، مبرزاً أن الشراكة الأفريقية - الأوروبية تعاني من أشكال كمية، بمعنى أن «الشراكة لا تكون بـ80 دولة... والكم لا يساعد على الشراكة»، وتساءل إن كانت هناك توافقات أفرو - أفريقية، وأورو - أوروبية، للوصول إلى الأهداف المتوخاة.
وعكس الاعتقاد السائد بأن قضايا الإرهاب ستحظى بالصدارة في أعمال قمة أبيدجان، فإن مصدراً دبلوماسياً أفريقياً قال لـ«الشرق الأوسط» إن «قضايا الإرهاب ليست مطروحة بحدة. الساحل وشمال أفريقيا لم يأخذا الاهتمام الذي يستحقانه». وعزا المصدر ذاته سبب ذلك إلى أن مجموعة دول جنوب أفريقيا (الساديك) هي المسيطرة على أجندة الاتحاد الأفريقي، وليس عندهم اهتمام بالموضوع، ما دام الإرهاب لم يطلهم، بل طال فقط منطقة غرب أفريقيا والساحل وشمال أفريقيا، ناهيك بكونهم يتحدثون مثلاً عن الاستعباد في ليبيا، وليس عن إشكالية الهجرة.
وقال وزير الخارجية الإيفواري مارسيل أمون تانوه، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، إن أفريقيا وأوروبا مدعوتان إلى رفع التحديات المشتركة ذات الطابع الأمني والاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أنه يتعين على الشباب، الموضوع الرئيسي لهذه القمة، تقديم مساهمتهم في تقديم معالجة لهذه التحديات. وقال رئيس الدبلوماسية الإيفوارية، في معرض حديثه عن موضوع الهجرة، إن الشباب تحدوه طموحات مهمة، ويمكن عبر التعليم والتكوين وخلق مناصب الشغل وضع هذا المؤهل البشري في خدمة القارة الأفريقية.
من جهته، قال كوارتي كويسي، ممثل مفوضية الاتحاد الأفريقي، إن القمة الحالية تمثل فرصة استثنائية بالنسبة للقارة، داعياً إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الشراكة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي، اللذين تجمعهما روابط تاريخية. وأكد كويسي أن الاتحاد الأفريقي يرغب في استغلال هذه الفرصة من أجل تعزيز مرونته السياسية واندماجه الإقليمي وتنميته الاقتصادية، مؤكداً عزم الاتحاد على الاستفادة من عنصر القرب الجغرافي والعلاقات الدبلوماسية لرفع التحديات التي تواجهها القارتان.
وبخصوص موضوع الدورة، وهو «الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام»، قال كويسي إن أفريقيا تتوفر على ساكنة هي الأكثر شباباً، و«هو ما يشكل مؤهلاً لنا، إذا ما أحسنا تدبيره».
من جهتها، شددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيديريكا موغريني، على ضرورة أن يجتمع الاتحادان بشكل منتظم من أجل ضمان تتبع تنفيذ القرارات المتخذة خلال قمم رؤساء الدول والحكومات.
وقالت موغريني إنه «بسبب التطورات المتسارعة التي يعرفها العالم على وجه الخصوص، فإن عقد اجتماعات منتظمة وتنسيقاً وثيقاً جداً يعتبران مسألة ضرورية»، مشيرة إلى أن عنصر القرب الجغرافي يتيح إمكانية مهمة من أجل رفع التحديات المطروحة، المتصلة أساساً بالأمن وقضايا الهجرة، وهما انشغالان كبيران تقع على القارتين الأفريقية والأوروبية مسؤولية مشتركة لتحملهما.
وأبرزت موغريني في هذا الصدد التحديات الأربعة الكبرى التي يتعين على القارتين الانكباب على رفعها بشكل أكبر، والتي تهم قضايا السلم والأمن والتنمية الاقتصادية والتغيرات المناخية، والهجرة وتنقل الأشخاص.
ومن جهته، أبرز مامادي توري، وزير خارجية غينيا، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق دولي يتميز بتحولات عميقة تستدعي تعزيزاً أكبر لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين أفريقيا وأوروبا، مؤكداً على أهمية المبادلات الاقتصادية في تعزيز السلم والأمن، واعتبر أن اختيار الشباب موضوعاً للدورة يعكس إرادة قادة القارتين تنسيق جهودهم بشكل أكبر من أجل رفاه الشباب وانعتاقهم.
وأضاف الوزير الغيني أن الاتحاد الأفريقي الذي قرر تخصيص موضوع سنة 2017 للشباب، وإعلان الفترة 2018 - 2027 عقداً من أجل تكوين وتشغيل الشباب في المجالات التقنية والمهنية، عازم على تعزيز عمله لفائدة تحسين ظروف هذه الشريحة الاجتماعية.
وتنظم القمة الخامسة للاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي، التي تشكل إطاراً مؤسساتياً حقيقياً لمناقشة مستقبل العلاقات بين القارتين، تحت شعار «الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام».
وإضافة إلى موضوع الشباب، ستنكب القمة أيضاً على عدد من المواضيع التي لا تقل أهمية، ومنها السلم والأمن، والحكامة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والهجرة، والتنقل، والاستثمارات، والتجارة، وتطوير الكفاءات، وإحداث فرص الشغل.



جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.