مانشستر سيتي تجاوز مرحلة المقارنة بجاره العتيد يونايتد

نتائج الفريق الأول بقيادة غوارديولا ومستوى فرق الشباب تعكس حجم خطط ملاك النادي

فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد  -  مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)
فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد - مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)
TT

مانشستر سيتي تجاوز مرحلة المقارنة بجاره العتيد يونايتد

فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد  -  مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)
فيرغسون صنع العصر الذهبي ليونايتد - مانشستر سيتي يحتفل بالتتويج بلقب الدوري موسم 2012 بعد غياب 40 عاماً (أ.ب) - غوارديولا الذي صنع فريقاً مذهلاً لسيتي يحتفل مع ستيرلينغ بالفوز على هيدرسفيلد (رويترز)

«كوكب المريخ هو المحطة التالية»، كان هذا هو عنوان الصفحة الرئيسية لصحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية في الثالث عشر من مايو (أيار) عام 1968، وكان مانشستر سيتي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي في ذلك العام، رغم أن الأمر قد استغرق نحو 40 عاما أخرى قبل أن يعود مانشستر سيتي إلى الساحة بقوة ويصفه المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بـ«الجار المزعج». ومن الإنصاف أن نقول إن مانشستر سيتي لم تكن لديه النية في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي في هذا العام من دون إحداث حالة من الجدل والإثارة الشديدة.
وقبل المباراة الحاسمة أمام نيوكاسل يونايتد في ذلك العام التي شهدت تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي، خرج المدير الفني لمانشستر سيتي آنذاك جو ميرسر بتصريحات نارية للصحافين عندما قال إنه كان يتدرب بالفعل على السير إلى المدرج الغربي (ستريتفورد) بملعب «أولد ترافورد» من أجل الحصول على درع الدوري من حامل اللقب مانشستر يونايتد. وقال ميرسر: «سوف أكون سعيدا للغاية بصفة شخصية أن أسير إلى ملعب أولد ترافورد صباح يوم الأحد لكي أحصل على درع الدوري».
وذهب مساعده، مالكولم أليسون، إلى ما هو أبعد من ذلك عندما قال إن فريق مانشستر سيتي سوف «يروع أوروبا حتى الموت» في الموسم التالي. وأضاف: «لا توجد حدود لما يمكن أن يحققه هذا الفريق. سوف نفوز بالكأس الأوروبية. الكرة الأوروبية مليئة بالجبناء، وسوف نرعبهم بقوتنا وكرتنا الهجومية. أعتقد أننا سنكون أول فريق يلعب على سطح كوكب المريخ».
وفي الجولة الأولى للمسابقة الأوروبية تعادل مانشستر سيتي أمام فنربخشه التركي من دون أهداف في المباراة التي أقيمت في مانشستر قبل أن يُهزم في مباراة العودة بهدفين مقابل هدف وحيد، ولم يلعب مانشستر سيتي في مكان أبعد من إسطنبول! ويمكننا أن نتخيل كيف تحول ذلك إلى مثار للسخرية في «أولد ترافورد»، مع الوضع في الاعتبار أن أليسون كان قد اعتاد السير أمام المدرج الغربي (ستريتفورد إند) وهو يشير بأصابعه الخمس في تنبؤه لنتيجة المباراة بين فريقه ومانشستر يونايتد في مباريات الديربي بين الفريقين.
وبعد أيام قليلة من وصوله إلى مانشستر عام 1965، دُعي أليسون إلى حفل عشاء بمناسبة فوز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي، وقدمه المدرب مات بيسبي في وسط حديثه إلى الجمهور وقال إنه يتعين على الجميع أن يرحب بأليسون مديرا فنيا بارزا سوف يزيد من حدة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي. ورد أليسون، الذي كان يصغر بيسبي بـ18 عاما، قائلا: «يمكنك المراهنة على ذلك يا صغيري مات!»، في تصريحات مثيرة للجدل أيضا.
في الحقيقة، دائما ما كان التاريخ بين هذين الناديين رائعا، وفي بعض الأحيان مؤسفا، لدرجة أن جميع الأطراف الرئيسية في المعركة الحالية بين الناديين من أجل الهيمنة على كرة القدم الإنجليزية - حتى بما في ذلك المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، في أمر مثير للدهشة - لا ترغب في أن تُتهم بتعكير صفو السلام بين الناديين. ومع ذلك، هناك سياسة متعمدة الآن في مانشستر سيتي، مفادها بأنه يجب تحقيق الإنجازات أولا ثم يأتي بعد ذلك وقت الحديث عنها، وليس العكس. لقد أدرك الفريق الحالي لمانشستر سيتي أنه لا يتعين على النادي الذي يوجد في القمة أن يصرخ من أجل أن يلاحظه الآخرون، وأنه يجب لفت انتباه الآخرين بكل هدوء عن طريق العمل الجاد بعيدا عن الجدل والمواجهات. ولم تعد هناك حاجة الآن لتعليق لافتات من نوعية «مرحبا بكارلوس تيفيز في مانشستر»، أو الحديث كثيرا كالببغاء عن الصفقات الجديدة أو محاولة إثبات أن مانشستر سيتي لديه العدد الأكبر من الجمهور في المدينة!
في الحقيقة، كان من الحماقة دائما أن تعتقد أن مانشستر يونايتد ليس لديه جمهور بأعداد غفيرة في مدينة مانشستر، في الوقت الذي يعترف فيه جمهور مانشستر سيتي في أعماقهم بحقيقة ذلك. وقد اعتاد إيان نيفن الذي أمضى ثلاثين عاما في مجلس إدارة النادي، أن يقول إنه من بين مائتي شخص في مكتبه لم يعثر إلا على عشرة أشخاص يشجعون مانشستر سيتي!
إنها ليست إحصائيات تتعلق بعلم دقيق، لكن مارك هودكينسون قدم في كتابه الذي صدر عام 1999 بعنوان «القمر الأزرق» مقياسا مختلفا تماما، عندما أشار إلى أن مستشفى الأطفال في مدينة بلاكلي به ملصق لأسطورة مانشستر يونايتد جورج بست في إحدى الطرقات، وصورة للاعب مانشستر سيتي السابق كولن بيل في طرقة أخرى، ويتعين على الأطفال أن تختار ممثل فريقها المفضل. وقال هودكينسون: «ما كان ذات مرة أزرق ثم أحمر ثم أزرق ثم أحمر أصبح الآن أحمر ثم أحمر ثم أزرق ثم أحمر. الأطفال الآن يشجعون مانشستر يونايتد»، في إشارة إلى لون القمصان التي يرتديها مانشستر يونايتد (الأحمر) والتي يرتديها مانشستر سيتي (الأزرق أو السماوي) وسيطرة مانشستر يونايتد على كرة القدم الإنجليزية آنذاك.
لقد تغير مانشستر سيتي الآن وأصبح يركز بصورة كاملة على كرة القدم، ولعل من أبرز إنجازات مانشستر سيتي في حقبة ملاكه الإماراتيين، هو رؤية عدد أكبر من الأطفال وهم يرتدون قمصان مانشستر سيتي ويلعبون بالكرة حول الحدائق المحلية بصورة أكبر مما كان عليه الأمر قبل عشرين أو عشر أو حتى خمس سنوات. لقد ارتفعت أعداد جمهور مانشستر سيتي، وسيظل الأمر كذلك ما دام أعطى النادي الانطباع بأنه يقدم شيئا استثنائيا في عالم كرة القدم.
لم يتوج أي فريق من قبل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن، ما لم يحدث تغيير في القريب العاجل، فمن المحتمل أن يشهد الموسم الحالي فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون منافسة تذكر من جانب الفرق الأخرى نتيجة الفارق الكبير في المستوى بينه وبين باقي الفرق في جدول الترتيب.
لقد نجح مانشستر سيتي تحت قيادة غوسيب غوارديولا في إحراز 40 هدفا في أول 12 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وبهذا المعدل سوف يصل عدد الأهداف التي يحرزها الفريق بنهاية الموسم إلى أكثر من 130 هدفا، ليحطم بذلك جميع الأرقام القياسية. وعلاوة على ذلك، فإن فارق الأهداف بين ما أحرزه وما استقبله مانشستر سيتي قد وصل إلى أكثر من 33 هدفا، وهو ما يتجاوز ما أحرزه أي فريق آخر في جدول المسابقة، كما أنه خاض الآن 25 مباراة متتالية من دون هزيمة أو أكثر من سبعة أشهر في جميع المسابقات. وبعد فوزه على هيدرسفيلد بهدفين مقابل هدف وحيد مساء الأحد أول من أمس، حقق مانشستر سيتي رقما قياسيا جديدا من حيث عدد الأهداف التي أحرزها خارج ملعبه، إذ أحرز حتى الآن 28 هدفا ولم تهتز شباكه سوى بسبعة أهداف.
ويمكن لمحبي تجميع الأرقام والبيانات أن يضيفوا إليهم حقيقة أن عدد تمريرات مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي حتى الآن قد وصل إلى 8 آلاف و708 تمريرات، أي أكثر من التمريرات المجتمعة لأي ناديين من الأندية التالية: نيوكاسل يونايتد وليستر سيتي وبيرنلي وستوك سيتي ووست بروميتش ألبيون. هناك من لا يحب بالطبع الإحصائيات المتعلقة بنسبة الاستحواذ على الكرة، لكن الفلسفة التي يتبعها غوارديولا هي فلسفة رائعة في حقيقة الأمر، حيث تعتمد على الاستحواذ على الكرة في البداية ثم الانقضاض على الخصم، وهو ما يعني أنه ليس استحواذا سلبيا. ومن بين أفضل 10 لاعبين في الإحصائيات المتعلقة بالتمرير الصحيح في الدوري الإنجليزي الممتاز، هناك خمسة لاعبين من فريق مانشستر سيتي الذي يغرد الآن منفردا في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.
سيكون من الحماقة أن نفترض أن الفرق الأخرى لن تجد نقطة ضعف في مانشستر سيتي، خصوصا في ظل غياب جون ستونز وظهور فينسنت كومباني بمستوى ضعيف طوال الوقت، وحقيقة أنه ما زال يتعين على نيكولاس أوتاميندي أن يتعلم أن أفضل المدافعين لا ينبغي عليهم أن يضعوا أنفسهم على الأرض إذا كان يمكنهم تفادي ذلك.
وفي الوقت نفسه، يتمثل أهم شيء يجب أن نتذكره دائما في أن ما يخطط له مانشستر سيتي يتعدى كثيرا الفترة التي سيغيب عنها ستونز عن الملاعب، ويكفي أن نعرف أن فرق مانشستر سيتي للناشئين تحت 18 عاما و15 عاما و14 عاما وعشر سنوات وتسع سنوات قد فازت جميعها بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. وقد حقق فريق مانشستر سيتي تحت 18 عاما الفوز على مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد يوم السبت الماضي، كما حقق فريق تحت 16 عاما الفوز على مانشستر يونايتد بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة الديربي بين الفريقين. وحتى فريق السيدات بالنادي قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي ويغرد منفردا في صدارة جدول الترتيب خلال الموسم الحالي. في الحقيقة، يسعى النادي لتكوين إمبراطورية، حتى بعد رحيل غوارديولا عن النادي، وإذا كان هناك شيء لا يرغب النادي في التفكير فيه هو العمل على المدى القصير، حيث يخطط النادي دائما لتنفيذ رؤيته على المدى الطويل.
وكان الحضور الجماهيري في بعض مباريات الفريق على ملعب الاتحاد في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا محبطا في بعض الأحيان، لكن في المقابل تُباع جميع تذاكر كل مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يجري التخطيط للمرحلة المقبلة لتوسعة ملعب الفريق، كي يحتضن أكثر من 60 ألف متفرج.
ورغم أن سعة الملعب ستكون أقل من سعة «أولد ترافورد» الذي يتسع لـ75.600 ألف متفرج، هناك اختلاف كبير في عقلية الإدارة بين الناديين، ويكفي أن نعرف أن مسؤولي مانشستر يونايتد يفكرون منذ عشر سنوات على الأقل في تطوير ما يطلق عليه الآن اسم «مدرج السير بوبي تشارلتون» ومدى تأثير ذلك على خط السكك الحديدية المجاور. لكن لو كان مسؤولو مانشستر سيتي في هذا الموقف نفسه لكانوا أنجزوا ذلك قبل وقت طويل.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيتمكن أي فريق من إيقاف مانشستر سيتي؟ في الحقيقة، لا ينبغي أن يطرح هذا السؤال فيما يتعلق بالموسم الحالي فحسب، ولكن فيما يتعلق بفترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات مقبلة سيكون من الصعب خلالها على مانشستر يونايتد وغيره من الفرق أن تنافس مانشستر سيتي. ربما لن يتمكن غوارديولا وغيره من اللعب على كوكب المريخ، لكن من الممكن أن يصلوا إلى مستويات من العظمة والقوة لم يصل إليها غيرهم من قبل!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.