كرة القدم الإنجليزية تضع عراقيل أمام اللاعبين الشباب

فيل فودين فاز بكأس العالم تحت 17 عاماً واختير أفضل مهاجم لكن فرصه قليلة للمشاركة في تشكيلة مانشستر سيتي

مورينيو يدعم راشفورد ملتزماً بقواعد يونايتد  للدفع بناشئي النادي - فيل فودين يتوج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم تحت 17 عاماً (أ.ب)
مورينيو يدعم راشفورد ملتزماً بقواعد يونايتد للدفع بناشئي النادي - فيل فودين يتوج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم تحت 17 عاماً (أ.ب)
TT

كرة القدم الإنجليزية تضع عراقيل أمام اللاعبين الشباب

مورينيو يدعم راشفورد ملتزماً بقواعد يونايتد  للدفع بناشئي النادي - فيل فودين يتوج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم تحت 17 عاماً (أ.ب)
مورينيو يدعم راشفورد ملتزماً بقواعد يونايتد للدفع بناشئي النادي - فيل فودين يتوج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم تحت 17 عاماً (أ.ب)

أنا لا أقصد توجيه الإهانة لأحد، لكني أشك في أنني كنت الوحيد الذي تساءل عندما تولى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة مانشستر يونايتد قبل عامين، عما إذا كان أحد أفضل الأشياء روعة في عالم كرة القدم الإنجليزية (السياسة التي يتبعها مانشستر يونايتد منذ عام 1937 بضرورة أن تضم قائمة الفريق الأول لأي مباراة لاعباً من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي) سيكون إحدى ضحايا التعاقد مع المدير الفني البرتغالي.
ويبدو أن مورينيو قد شعر بذلك، ولذا جاء لأول مؤتمر صحافي له بالنادي وهو يحمل مفكرة بها عدد من أسماء اللاعبين، بعضهم محاط باللون الأحمر وآخرون بالأزرق وبعضهم بالأخضر، لكي ينفي «كذبة» أنه يعارض الاعتماد على اللاعبين الشباب من خريجي أكاديمية النادي.
وكشف مورينيو عن 49 اسماً في مذكرته، وكان مصمماً على توضيح هذه النقطة، وبعث بعد ذلك ببريد إلكتروني زادت فيه هذه الأسماء إلى 55 لاعباً. وكان من المؤسف أنه اعتقد أن لاعبين مثل: أرين روبن وميكيل جون أوبي ولاسانا ديارا وماركو أرناؤفيتش ورافائيل فاران وكورت زوما، قد لعبوا تحت قيادته وهم لم يتجاوزا الحادية والعشرين من عمرهم.
لكن الحقيقة هي أن روبن كان قد لعب أكثر من 100 مباراة مع ناديي غرونينغن وإيندهوفن وخاص 10 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي وتألق في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004 قبل أن يتعاقد معه مورينيو عندما كان يشغل منصب المدير الفني لنادي تشيلسي.
وضمت قائمة مورينيو أيضاً اللاعب كارلوس ألبرتو، الذي كان قد لعب 43 مباراة مع نادي فلومينينسي وخاض 4 مباريات دولية مع المنتخب البرازيلي قبل أن يلعب مع مورينيو في نادي بورتو البرتغالي. كما ضمت قائمة مورينيو اللاعب الإيطالي ماريو بالوتيللي، من بين العديد من اللاعبين الذين ظهروا للمرة الأولى مع الفريق الأول مع أندية لم يكن يقودها المدرب البرتغالي.
وعلاوة على ذلك، عندما يتعلق الأمر بمعدل المشاركة في المباريات فقد اتضح أن 10 لاعبين من اللاعبين الذين أوردهم مورينيو في قائمته قد لعبوا أقل من 10 دقائق تحت قيادته. وقد لعب 11 لاعباً فقط من الـ49 لاعباً الذين أشار إليهم لمدة 90 دقيقة أو أكثر، في حين لعب 3 لاعبين، هم: جون سويفت، وسام هوتشينسون، وأنتوني غرانت، لمدة دقيقة واحدة فقط.
وعندما سئل عن سبب الانطباع المأخوذ عنه بأنه لا يعتمد على اللاعبين الشباب، رد مورينيو بطريقة تمثيلية قد تحظى بإعجاب أفضل الممثلين العالميين مثل روبرت دي نيرو قائلاً: «إنها كذبة واحدة وتم تكرارها عدة مرات»!
ومع ذلك، يجب أن أعترف أنا وكل من شكك في مورينيو في هذا الصدد بأننا كنا مخطئين، لأن المدرب البرتغالي يتولى قيادة مانشستر يونايتد منذ 18 شهراً ولا يزال يحافظ على سياسة النادي المتعلقة بوجود لاعب من خريجي أكاديمية النادي ضمن قائمة أي مباراة، وهي السياسة التي يتبعها النادي منذ مشاركة توم مانلي وجاكي واسال في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام فولهام بهدف دون رد في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1937.
وأكد مورينيو في تصريحات صحافية قبل أيام قليلة أن النادي لن يتخلى عن هذه السياسة ما دام هو المسؤول عن قيادة الفريق، وقال: «أشعر بأنها طريقة للحفاظ على هوية النادي. ولكي نحافظ على هوية يونايتد فهذا يعني أنه يتعين علينا في الأساس أن نحضر لاعباً جديداً من أكاديمية الناشئين بالنادي كل موسم. لا أريد أن أكون أنا الشخص الذي يكسر هذه القاعدة المتبعة بالنادي، وأعتقد أن المدير الفني القادم لمانشستر –بغض النظر عن التوقيت الذي سيأتي فيه– لا يجب عليه أن يكسر هذه القاعدة أيضاً».
وكان أحد المديرين التنفيذيين بمانشستر يونايتد قد صرح ذات مرة بأن أي مدير فني يخالف هذا التقليد المتبع ربما سيتعين عليه «أن يفر هارباً من المدينة». ويجعلني هذا أتساءل عما إذا كان يتعين على المسؤولين بمانشستر يونايتد أن يتحلوا بقدر أكبر من الشجاعة ويعملوا على إضفاء الطابع الرسمي على هذا التقليد كجزء من قوانين ولوائح النادي أو شيء من هذا القبيل من أجل حمايته في المستقبل. وإذا لم يكن هذا التقليد مكتوباً بشكل رسمي فإن هذا لا يلزم كل مدير فني للنادي بأن يلتزم به ولا يخالفه، ولذا فإن السؤال هو: لماذا لا ينص النادي على ذلك بشكل رسمي؟ سوف يكون هذا، في حال حدوثه، هو أول شيء من نوعه، لكنه سيعني بكل تأكيد أن مانشستر يونايتد يهتم بالشباب أكثر من كل الأندية الأخرى.
وفي السياق نفسه، ألن يكون من الجيد أن يفكر القائمون على مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز في سن قانون مماثل يجبر جميع الأندية على القيام بالشيء نفسه؟ ربما لن يقتنع كل مدير فني بهذه الفكرة، ولا يريد أي شخص أن يتحول الأمر إلى مجرد جلوس لاعب شاب على مقاعد البدلاء لمجرد تطبيق القاعدة من دون أن يشارك مع الفريق، لكن يتعين علينا أن نفكر في جدوى هذه الخطوة هذه الأيام بالنسبة إلى اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يجدون صعوبة كبيرة في تحديد مسارهم بعد المشاركة في مراحل الناشئين والشباب والبحث عن اللعب مع الفريق الأول.
خلال الأسبوع الماضي، في حفل حصل خلاله لاعب مانشستر سيتي فيل فودين على جائزة أفضل لاعب صاعد في عام 2017، كما حصل نفس اللاعب على جائزة «الكرة الذهبية» بعد اختياره أفضل لاعب في نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً، وعندما صعد فودين إلى المنصة للحصول على الجائزة ذكّرني بعمره الحقيقي من خلال رابطة العنق التي لم تكن مربوطة بإحكام، كما كان يرتدي حذاءً رياضياً مع البدلة الرسمية، وقال خلال تسلم الجائزة «هل يمكنني أن أوجه الشكر إلى والدتي ووالدي؟».
لا يتوقع أحد بالتأكيد أن يصبح فودين لاعباً أساسياً في صفوف فريق بحجم مانشستر سيتي وهو في السابعة عشرة من عمره، لكن عندما أتيحت الفرصة لعدد قليل من الصحافيين بالحديث مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت بعد مباراة إنجلترا أمام البرازيل على ملعب ويمبلي، أشار ساوثغيت إلى أن أكبر مشكلة ستواجه فودين هي المشاركة في صفوف الفريق الأول لمانشستر سيتي الذي يضم كوكبة من النجوم مثل ديفيد سيلفا وليروي ساني ورحيم ستيرلينغ وبيرناردو سيلفا وإلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين، للاختيار من بينهم من يلعب خلف سيرجيو أغويرو وغابريل (نيسان) خيسوس.
وخلال الموسم المقبل، قد يضم مانشستر سيتي أليكسيس سانشيز من آرسنال، ومن المحتمل أن يعود باتريك روبرتس من الإعارة لسيلتك الاسكتلندي وأليكس غارسيا من جيرونا. قد يكون فودين موهوباً للغاية، لكن في ظل هذه المنافسة الشرسة لن تكون المشاركة مع الفريق الأول سهلة على الإطلاق.
ولا ينطبق هذا الأمر على فودين وحده، حيث نسمع طوال الوقت حكايات عن لاعبين موهوبين من الشباب تلقوا رعاية كبيرة من أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثم رحلوا في نهاية المطاف، وخير مثال على ذلك هذا العدد الهائل من المواهب الرائعة التي نشأت في تشيلسي قبل أن تفشل في الصعود للفريق الأول.
ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يمكن القيام بأي شيء من أجل تسهيل عملية صعود اللاعبين الشباب للفريق الأول؟ وما مدى رغبة الأندية في مساعدة الجيل القادم؟ وهل يمثل ذلك مصدر قلق لساوثغيت والقائمين على المنتخب الإنجليزي أكثر مما يقلق الأندية نفسها؟
يرغب الجميع بكل تأكيد في رؤية اللاعبين الشباب الموهوبين وهم يصعدون للعب مع الفريق الأول، لكن هذا الأمر صعب للغاية، في ظل امتلاك الأندية الأموال اللازمة لشراء لاعبين بارزين لديهم خبرات كبيرة للعب مع الفريق الأول. ولا يكون الدفع باللاعبين الشباب أمراً سهلاً بالنسبة إلى المديرين الفنيين الذين يواجهون ضغوطاً كبيرة بسبب الرغبة في تحقيق نتائج إيجابية باستمرار، لكن يبدو أن مورينيو سعيد بالمضيّ قدماً في هذا الطريق.
لقد كانت مباراة نيوكاسل يونايتد هي المباراة رقم 3887 لمانشستر يونايتد على مدى 80 عاماً منذ اتباع سياسة ضرورة الدفع بلاعب ناشئ في قائمة كل مباراة، وكان ذلك بالتحديد في عام 1937، وهو العام الذي شهد ميلاد بوبي تشارلتون، وتولي خلاله نيفيل تشامبرلين منصب رئيس الوزراء في بريطانيا. وسار نادي إيفرتون على نفس النهج لمدة 21 عاماً، لكن بقية الأندية تتخلف عن الركب في هذا الأمر، وليس من السهل أن تعرف في بعض الأحيان ما إذا كانت هذه الأندية تهتم بهذا الأمر من الأساس أم لا!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.