سينما الأنيميشن تؤكد وجودها بـ25 فيلماً جديداً

سينما الأنيميشن تؤكد وجودها بـ25 فيلماً جديداً

في موسم المهرجانات
الجمعة - 6 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 24 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14241]
لندن: محمد رُضـا
«كوكو» فيلم أنيميشن انطلقت عروضه يوم أول من أمس ويحتاج الأمر إلى أربعة أيام حاسمة من قبل أن تتم معرفة مدى الإقبال الذي سيستحوذ عليه. قبل عام واحد تم توزيع فيلم رسوم آخر بعنوان «مونا» حصد 249 في السوق الأميركية و391 مليوناً في السوق العالمية، ويرغب «كوكو» في اللحاق بـ«مونا» على هذا الصعيد.

هو أيضاً الفيلم الثاني هذا العام من إنتاج شركة «بيكسار» التي تعني بفن الرسوم وتحاول أن تؤكد على تميزها. الفيلم السابق كان «Car 3» الذي لم ينجز، أميركياً وعالمياً، سوى 378 مليون دولار، المستوى الأكثر انخفاضاً في سلسلته. لكن «كوكو» لديه مهمة أخرى: موسم الجوائز ساخن، وهناك العشرات من أفلام الرسوم المتنافسة على دخول معترك الأوسكار (وباقي الجوائز الأخرى) وهو يطمح، ولديه القدرة، إلى الدخول في المنافسة وصولاً إلى الترشيحات الرسمية وما بعد.

النسبة الأعلى

هناك 25 فيلم أنيميشن آخر يسعى للغاية ذاتها. كثير منها يتبع المؤسسات الإنتاجية الكبرى، وبعضها منفصل ومستقل. من بينها «الثعلب الشرير الكبير وحكايات أخرى» و«ذا بوس بايبي» و«سندريلا القطة» و«إيثل وأرنست». حتى شيء سخيف مثل The Emoji Movie هو في عداد هذه الأفلام الراغبة في إحراز أوسكار أو - على الأقل - ترشيح له.

لكن هناك تغييراً يبدو طفيفاً من الخارج، لكن ربما سيؤثر على لعبة الترشيحات من هذا العام وصاعداً. ففي السابق كانت هناك لجنة خاصة بمشاهدة أفلام الرسوم تضم عدداً من الأعضاء غير المنتمين إلى اللجنة يتم انتخابهم من قبل تلك اللجنة فقط. هذا العام أقدمت الأكاديمية على نص تغيير يحافظ على وجود اللجنة المذكورة؛ لكنه يفتح الباب واسعاً أمام أي عضو في الأكاديمية للاشتراك والتصويت قبل تأليف قائمة الأفلام الخمسة المرشحة رسمياً.

البعض يرى أنّ توسيع رقعة المشاركة في المرحلة الأولى سيؤدي إلى انحياز غالبية الأعضاء إلى أفلام المؤسسات مما سيضر بالأفلام المستقلة عنها. وما هو جدير بالذكر هنا أنّ وولت ديزني، وهي مؤسسة بُـنيت على هذا النوع من الأفلام، وما زالت المصدّرة الأولى له (كانت اشترت كذلك شركة بيكسار قبل بضع سنوات فارتفعت نسبة إنتاجاتها من هذه الأفلام)، وهي صاحبة أعلى نسبة من أفلام الرسوم التي فازت بالترشيحات منذ العام 2009؛ إذ أنجزت 11 ترشيحاً حتى هذه السنة. المركز الثاني كان لمؤسسة أصغر خارجة عن نطاق الاستوديوهات الكبيرة، مثل «ديزني» أو «فوكس» أو «براماونت»، وهي GKIDS. هي ليست شركة منتجة، بل موزعة وعدد ترشيحاتها في الفترة الزمنية ذاتها وصل إلى تسعة ترشيحات.

من الأفلام القريبة لولوج الترشيحات الرسمية (ستعلن في الثالث والعشرين من الشهر الأول من العام المقبل) خمسة متقدمة، هي «كوكو» و«حب فنسنت» و«بايبي بوس» (The Baby Boss) و«رابحة الخبز» (The Breadwinner) و«فتاة مفقودة اليدين»، مع العلم أنّ الحال قد يتبدل من الآن وحتى أسبوع الترشيحات الرسمية فتخرج من هذه الاحتمالات أفلام، وتدخل بديلاً لها أفلام أخرى.

«فتاة فاقدة اليدين»

The Girl Without Hands

هو الفيلم الذي فاز بجائزة فيلم الأنيميشن الطويل، الأولى في مهرجان آنيسي الفرنسي. وهو أحد فيلمين عرضا في ذلك المهرجان السنوي المتخصص (الثاني هو إيثل وأرنست). إنها الحكاية المأخوذة عن واحدة من روايات الكاتبين الألمانيين ويلهم وجاكوب غريم عن الفتاة التي يحاول الشيطان استحواذها مع الأرض التي اشتراها من والدها. ما يمنع الشيطان من ذلك هو أنّ يديها دائماً نظيفتان، ومرة تلو المرة سيطلب منها التخلي عن نظافتها، لكنّها تأبى. الفيلم هو الإخراج الأول للفرنسي سيباستيان لودنباخ والحركة الدرامية فيه بطيئة، لكنّه يعوض ذلك بأسلوب رسم يشبه اللعب بالريشة. الحركة على ذلك تبقى بطيئة ومقتصدة. على الجانب الآخر لا يعمد المخرج إلى الواقعية (خصوصاً لناحية استجابة الأب للشيطان وقطع يدي ابنته)، بل يوفر على المشاهدين هذا الكابوس.

«المعيلة» The Breadwinner

هذا الفيلم مثال لما توزعه شركة GKIDS المشار إليها. إنه فيلم آيرلندي - كندي بموضوع أفغاني عن الفتاة بارفانا التي تضطر إلى التخفي في زي صبي بعدما سيق والدها إلى السجن وليس في البيت من أفراد آخرين. يشبه ذلك فيلماً أفغانياً سبق للأفغاني صدّيق بارماك أن حققه كفيلم واقعي سنة 2003، بعنوان «أسامة» ونال جائزة غولدن غلوبس حينها (لجانب 14 جائزة متنوعة أخرى). لكن هذا الفيلم مقتبس عن رواية وضعتها ديبورا إيليس قبل بضع سنوات.

هو الفيلم الأول أيضاً لمخرجته: نورا تومي كانت قد شاركت سابقاً في تحقيق بضعة أفلام مع مخرجين آخرين، لكنّها المرأة الأولى التي تنفرد بها. التحريك منجز على الغرافيكس وليس باليد؛ لذا عليه أن يعتمد على موضوعه ومضمونه لكي يترك الأثر المطلوب.

«في حب فنسنت» Loving Vincent

فيلم بريطاني - بولندي حققه هيو ولشمان ودوروتي كوبيولا حول ابن الرسام فنسنت فون كوف الذي يحقق في سبب قيام أبيه بإطلاق رصاصة على نفسه، حيث مات بعد ثلاثة أيام من الحادثة (وقعت بتاريخ 27 يوليو/تموز سنة 1890).

الفيلم رسم بالزيت (تألف من 65 ألف كادر)، وتم تحريكه بتتابع بصري يتشابه ورسومات الفنان كوف (أو كوخ في كتابات أخرى). وهذه التقنية هي التي شفعت للفيلم بين عدد من النقاد. لكنّ الواقع أيضاً هو أنّ الفيلم بلا حرارة. ما يشغل الناظر إليه هو بصرياته وألوانه الصحيحة المتماشية مع ألوان كوف المعروفة، لكنّ الدراما التي فيه لا ترتفع كثيراً بعد انطلاقة الفيلم، وتبقى مثيرة للإحباط بسبب ذلك.

«ذا بايبي بوس» The Baby Boss

هو نموذج للأفلام الكرتونية الشعبية السائدة التي قد تتسلّل إلى عرين الأوسكار كما فعلت سابقاً أكثر من مرة. ما يشفع له أنّه يقوم على تبني وجهة نظر طفل يوظف خياله الجانح ليدخل عالم الكبار. هو من إخراج توم مكراث وإنتاج شركة «دريمووركس» التي شارك في تأسيسها المخرج ستيفن سبيلبرغ والتي بيعت يوم الاثنين الماضي بـ290 مليون دولار لشركة كورية (جنوبية). وهي كانت انطلقت قبل نحو عقدين واعدة بسينما رسوم متحركة مختلفة، وأنتجت بعضاً من هذا الطموح، لكنّها انكفأت بالتدريج.

«كوكو» Coco

صبي يدخل حياة عائلة من الموتى (نراها من خلال هياكلها العظمية) مؤلفة من موسيقيين راحلين؛ بحثاً عن فرصة ممارسة العزف التي يحرمه أهله منها. هذا الفيلم أميركي الإنتاج ينطق بالإنجليزية، لكن شخصيته الأولى مكسيكية، كذلك مكانه المتخيّـل. وإذ وضعت رسوماته المثيرة شركة بيكسار إلا أنّه يؤول إلى أعمال ديزني المعروفة.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة