تأثيرات زيادة الوزن أو انخفاضه خلال فترة الحمل

الحفاظ على معدل طبيعي يدرأ المضاعفات

تأثيرات زيادة الوزن أو انخفاضه خلال فترة الحمل
TT

تأثيرات زيادة الوزن أو انخفاضه خلال فترة الحمل

تأثيرات زيادة الوزن أو انخفاضه خلال فترة الحمل

طرحت دراسة طبية جديدة للباحثين من كندا ضرورة أن تهتم النساء بوزن الجسم لديهن قبل الدخول في فترة الحمل، وأفادت بأن أفضل النتائج للحمل تحصل حينما يكون وزن المرأة طبيعيا قبل بدء الحمل، وعلل الباحثون ذلك بأن الزيادة الشديدة أو الانخفاض الشديد في وزن الجسم عند بدء الحمل يرفع من احتمالات حدوث مخاطر قد تضر بصحة الحامل أو الجنين أو عملية الحمل نفسها.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة رابطة الطب الأميركية Journal of the American Medical Association، قام الباحثون من جامعة بريتش كولومبيا ومركز صحة المرأة والأطفال في فانكوفر بمتابعة حمل نحو ثلاثة أرباع مليون امرأة بالولايات المتحدة، ممن متوسط أعمارهن 28 سنة، وذلك خلال فترة عشرة أعوام. وكان نحو 40 في المائة في أول حمل لهن، والبقية سبق لهن الحمل.
وزن الحامل
وقال الباحثون في ملخص الدراسة: «تمت الدراسة للإجابة على سؤال: هل مقدار مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل Prepregnancy BMI له علاقة باحتمالات حصول تدهور مرضي شديد على الأم الحامل Maternal Morbidity؟»، وأضافوا: «رغم معرفتنا أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل مرتبط بزيادة احتمالات حصول تأثيرات سلبية على نتائج ومخرجات الحمل، فإن من غير الواضح علاقة ذلك باحتمالات حصول تدهور مرضي شديد على الأم الحامل، ولذا فإن الغاية من الدراسة فحص العلاقة بين ارتفاع أو انخفاض وزن الجسم على الأم الحامل». ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن تقييم مقدار الوزن قبل حصول الحمل لديهن أفاد بأن نحو 3 في المائة منهن كان لديهم «نقص في الوزن» Underweight، وأن 48 في المائة منهن كان وزنهن طبيعيا، وأن «زيادة الوزن» Overweight كانت لدى 26 في المائة، والبقية، أي 23 في المائة كان لديهن سمنة Obesity بالتعريف الطبي.
ويتم طبياً تصنيف وزن الجسم وفق «مؤشر كتلة الجسم» BMI، وهو ناتج قسمة وزن الجسم بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر. والطبيعي أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم ما بين 18.5 (ثمانية عشر فاصل خمسة) و24.9 (أربعة وعشرين فاصل تسعة). وحينما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 فإنه يُعتبر «نقصا في الوزن». وأما حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و29.9 (تسعة وعشرين فاصل تسعة) فإنه يُعتبر «زيادة في الوزن»، وأعلى من 30 يُصنف طبياً سمنة. ويُنظر طبياً إلى «مؤشر كتلة الجسم» كوسيلة تقريبية لمعرفة مدى الزيادة في تراكم الشحوم في الجسم.
وتابع الباحثون في دراستهم مدى حصول التدهور الصحي أو الوفاة بين الأمهات الحوامل، وتم التركيز بوجه الخصوص على مدى حصول جلطات السائل الأميوني أو الاضطرار إلى استئصال الرحم أو تطلب معالجة أي اضطرابات صحية خلال الحمل للدخول إلى قسم العناية المركزة أو ارتفاع ضغط الدم الحملي أو حالة تسمم الحمل Eclampsia أو التشنجات العصبية أو فشل الكلى أو الالتهابات الميكروبية في الدم أو النزيف أو مشكلات في الرئة وغيرها من المضاعفات المحتملة.
مضاعفات الحمل
ووجد الباحثون أنه كلما زاد أو انخفض وزن المرأة الحامل عن المعدل الطبيعي، ارتفعت احتمالات حصول مضاعفات صحية خلال فترة الحمل. وعلقت الدكتورة ساركا ليزوكوفا، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد لطب النساء والتوليد بجامعة بريتش كولومبيا، بالقول: «ليس فقط من أجل الجنين بل أيضاً من أجل سلامة الأم، إن على الأم المحافظة على وزن جسم طبيعي عبر الحمية الغذائية والممارسة المنتظمة للتمارين الرياضية. وحتى لو حملت الأم فإن الوقت ليس متأخراً، وزيادة المزيد من الوزن خلال فترة الحمل يرفع من مخاطر حصول المضاعفات المرضية الشديدة». وأضافت قائلة ما مفاده أن على المرأة أن يكون وزن جسمها طبيعيا قبل حصول الحمل، ولو لم يكن كذلك فإن هناك فرصة لتحقيق ذلك قبل حصول الحمل عبر تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة البدنية، وأن فترة الحمل هي بالفعل فرصة عظيمة للاهتمام بالتغذية الصحية وللمتابعة الطبية في عيادات متابعة الحمل وإجراء الفحوصات بانتظام كي يتم اكتشاف أي اضطرابات مرضية في بداياتها. ووزن الجسم ما قبل الحمل وتطور الزيادة المتوقعة في وزن الجسم خلال فترة الحمل هما من الجوانب الصحية المهمة لضمان سلامة الأم الحامل وسلامة نمو الجنين وتطور الحمل بطريقة مفعمة بالعافية وتسهيل عملية الولادة. ويقول الباحثون من مايو كلينك في نشراتهم الطبية للأمهات الحوامل: «السمنة خلال فترة الحمل قد يكون لها تأثيرات سلبية على صحة الأم وصحة الجنين». وعرضوا مجموعة من تلك المضاعفات السلبية المحتملة، وهي ما تشمل:
* سكري الحمل Gestational Diabetes، ونتائج الدراسات الطبية تفيد بأن نسبة الإصابة بسكري الحمل قد ترتفع لدى البدناء من الحوامل مقارنة بالحوامل اللواتي أوزان أجسامهن طبيعية.
* تسمم الحمل Eclampsia، والحوامل ذوات الوزن المرتفع قد يكن عُرضة بشكل أكبر للإصابة بهذا النوع من المضاعفات المرضية الذي يتميز بارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى، وقد يتطور إلى تشنجات عصبية.
* الالتهابات الميكروبية، وخاصة التهابات المسالك البولية والتهابات ما بعد الولادة سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية.
* ربما زيادة أمد فترة الحمل وتأخير الولادة.
* ربما زيادة احتمالات الولادة القيصرية C - Section.
* مشكلات صحية خلال عملية الولادة نفسها مثل الاضطرار إلى استخدام الأدوية المحفزة لتنشيط عملية الولادة، أو ما يُعرف بـ«الطلق الصناعي»، وربما إعاقة استخدام بعض وسائل تخفيف ألم الولادة مثل تخدير الإبرة في الظهر Epidural Block.
تأثيرات سلبية
وأضافوا مجموعة من التأثيرات السلبية لزيادة وزن جسم المرأة الحامل على صحة الجنين، وهي ما تشمل:
* كبر حجم الجنين Macrosomia.
* ربما ارتفاعا احتمالات إصابة الطفل بالسمنة وأمراض السكري والقلب في مراحل تالية من عمره.
* ارتفاعا طفيفا في احتمالات إصابة الجنين بعيوب خلقية.
ولذا فإن المتابعة الطبية خلال فترة الحمل للمرأة التي لديها سمنة تتطلب متابعة أدق بزيادة عدد مرات المراجعة في العيادة، وهي ما تشمل:
* إجراء فحص مبكّر لسكري الحمل، وهو الفحص الذي يُجرى عادة في فترة ما بين الأسبوع 24 والأسبوع 28 من عمر الحمل، ولكن في حالة سمنة المرأة يُجرى في وقت أبكر من عمر الحمل، ويتكرر إجراؤه كذلك عدة مرات خلال فترة الحمل للتأكد من عدم وجود اضطرابات سكري الحمل.
* تأخير إجراء تصوير الجنين بالأشعة فوق الصوتية Fetal Ultrasound، وهو ما يُجرى عادة في الفترة ما بين الأسبوع 18 والأسبوع 20 من عمر الحمل، ولكن لصعوبات الحصول على نتائج تصوير واضحة بسبب زيادة كتلة الشحوم على جدار البطن، فإنه يتم تأخير إجراء هذا الفحص بضعة أسابيع، أي في الفترة ما بين الأسبوع 20 والأسبوع 22 من عمر الحمل.
* قد يطلب الطبيب المتابع للحمل إجراء تصوير بالأشعة ما فوق الصوتية لقلب الجنين Fetal Echocardiography في الفترة ما بين الأسبوع 22 والأسبوع 24 من عمر الحمل.
ووفق ما تشير إليه مصادر طب النساء والولادة فإن وزن ومؤشر كتلة جسم الأم قبل الحمل ومستوى الصحة العامة لديها ومستوى صحة الجنين، كلها عوامل تلعب دوراً في تحديد مدى الزيادة في وزن جسم الأم خلال فترة الحمل. وتضيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC والرابطة الأميركية للولادة American Pregnancy Association أن بالنسبة للمرأة الحامل بجنين واحد، وهو الغالب، تكون الزيادة المنصوح بها في وزن الجسم في فترة الحمل كالتالي:
* إذا كان لديها حالة «نقص الوزن»، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 13 و18 كيلوغراما.
* إذا كان وزنها طبيعيا، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 11 و15 كيلوغراما.
* إذا كانت لديها زيادة في الوزن، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 7 و12 كيلوغراما.

توزع الزيادة في وزن الحامل

> أعطت الرابطة الأميركية للولادة مزيداً من التفصيل في توزيع الزيادة في وزن الجسم لدى المرأة خلال فترة الحمل، والمقصود لدى المرأة التي وزنها كان طبيعياً عند بدء الحمل وزادت نحو 13 كيلوغراما عند نهاية الحمل، وهي ما تشمل بشكل تقريبي عند نهاية فترة الحمل:
* 2.8 (اثنان فاصل ثمانية) كيلوغرامات وزن الجنين.
* 0.6 (صفر فاصل ستة) كيلوغرامات المشيمة.
* 1 كيلوغرام السائل الأميوني المحيط بالجنين داخل الرحم.
* 1 كيلوغرام وزن الرحم.
* 1.8 (واحد فاصل ثمانية) كيلوغرامات زيادة السوائل في الجسم في جسم الحامل.
* 1 كيلوغرام زيادة وزن الثديين في جسم الحامل.
* 1.8 (واحد فاصل ثمانية) كيلوغرامات زيادة حجم الدم في جسم الحامل.
* 3 كيلوغرامات زيادة تراكم الشحوم والبروتينات في جسم الحامل.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.