حملة اعتقالات في فنزويلا على خلفية هروب زعيم معارض بارز

ليديزما تحدث عن مساعدة عناصر أمنية فنزويلية له

المعارض الفنزويلي البارز أنطونيو ليديزما لحظة وصوله إلي مدريد بعد هروبه من فنزويلا (أ.ف.ب)
المعارض الفنزويلي البارز أنطونيو ليديزما لحظة وصوله إلي مدريد بعد هروبه من فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

حملة اعتقالات في فنزويلا على خلفية هروب زعيم معارض بارز

المعارض الفنزويلي البارز أنطونيو ليديزما لحظة وصوله إلي مدريد بعد هروبه من فنزويلا (أ.ف.ب)
المعارض الفنزويلي البارز أنطونيو ليديزما لحظة وصوله إلي مدريد بعد هروبه من فنزويلا (أ.ف.ب)

لحظة وصول الزعيم المعارض الفنزويلي أنطونيو ليديزما إلى إسبانيا بدت وكأنها عادية، إلا أن المعارض الفنزويلي والعمدة الأسبق لمدينة كاراكاس «تحدث عن الصعوبات التي واجهته حتى يصل إلى إسبانيا طالباً اللجوء السياسي».
هروب ليديزما بهذه الطريقة تسبب في حملة واسعة من الاعتقالات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، حيث كان يقيم السياسي البارز قبل هروبه، حيث كان يقع تحت الإقامة الجبرية في منزله.
ليديزما أشار إلى انه قام بالمرور على أكثر من تسع وعشرين نقطةً أمنيةً منذ خروجه من منزله حتى يستطيع الهرب لدرجة أن عدداً من المواطنين استطاعوا التعرف عليه، إلا أن العناصر الأمنية في نقاط التفتيش تركته يعبر وذلك لشعبيته.
ووصل ليديزما إلى مقاطعة كوكوتا الحدودية الكولومبية شمال شرقي البلاد، وهناك استطاع أفراد إدارة الهجرة تركه للفرار وتحريره ليسافر بعد ذلك إلى مدريد ليلتقي رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي.
في هذه الأثناء، قام جهاز الاستخبارات البوليفاري الفنزويلي والمعروف اختصاراً باسم «سيبين» بحملة اعتقالات واسعة شملت مساعدين سابقين للسياسي البارز المعارض، ممن عملوا معه عندما كان عمدة مدينة كاراكاس، إضافةً إلى حملة اعتقالات شملت حراس المبنى السكني الذي كان يقطنه ليديزما، إضافة إلى صاحب شركة الكاميرات التي تعمل في المبنى وعدد من رجال الأمن السابقين، وذلك للشك في محاولتهم تسهيل هروب الزعيم المعارض البارز.
وكان ليديزما وصل إلى إسبانيا، بعد أن تمكن من الفرار من الإقامة الجبرية التي كانت مفروضةً عليه وهبطت طائرة ليديزما، صباح السبت الماضي، في العاصمة الإسبانية مدريد، قادماً من العاصمة الكولومبية بوغوتا، وقال ليديزما عند وصوله إلى مدريد إنه سيعمل من المنفى من أجل تحرير فنزويلا.
وأضاف أن بلاده ليست على شفا الهاوية، ولكنها في منتصفها وفي منتصف الانهيار، وكان في استقباله في مطار مدريد، زوجته وبناته، وكذلك رئيس كولومبيا السابق أندرياس باسترانا.
وكان ليديزما قد أعيد انتخابه في منصبه في عام 2012، ولكن تم عزله من منصبه في فبراير (شباط) 2015، وتم إيداعه في سجن «رامو فيردي» العسكري، واتهم بالتآمر على حكومة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو. وفي أعقاب خضوعه لعملية جراحية، تم وضعه في وقت لاحق قيد الإقامة الجبرية، حتى تتوافر له فرص أفضل للنقاهة.
واعترف مادورو بإفلات واحد من أبرز سجنائه، وقال: «أهنئ أنطونيو ليديزما، وعليه ألا يعود، وعليه أن يبقى هناك، وعلى الناس في مدريد التزام الحذر، فمصاص الدماء قدم إلى مدريد»، حسب تعبيره.
وقبل أيام من هروب المعارض البارز طالبت رئيسة الادعاء العام السابقة في فنزويلا، لويزا أورتيغا، المحكمة الجنائية الدولية، بإجراء تحقيقات حول ما يرتكبه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وعدد من أعضاء الحكومة الفنزويلية من ممارسات.
وقالت أورتيغا في لاهاي بهولندا إن هناك مسؤولين فنزويليين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية. وأوضحت أورتيغا أنهم مسؤولون عن قتل الآلاف على يد القوات المسلحة وعن عمليات التعذيب والحبس التعسفي.
وذكرت أورتيغا أنها قدمت ألف دليل تقريباً على ذلك، وأنها تطالب بإصدار قرار دولي بالقبض على مادورو. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية ستبدأ بالفعل إجراء قضائياً بحق الرئيس الفنزويلي حيث تتلقى المحكمة الجنائية الدولية كل عام مئات الطلبات المماثلة في لاهاي. وكانت أورتيغا من أنصار الحكومة الفنزويلية لمدة طويلة، إلا أنها اصطدمت بمادورو بعد نزع الجمعية الدستورية الموالية للحكومة سلطات البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة في كاراكاس.
من جهة أخرى، احتجت كولومبيا لدى فنزويلا إثر توغل جنود فنزويليين كانوا قد عبروا الحدود على متن مروحيات، وتردد أنهم سرقوا ممتلكات لسكان محليين، حسبما أفادت به وزارة الخارجية الكولومبية في بوغوتا في بيان لها، وذكرت تقارير إعلامية في وقت سابق أن نحو 200 جندي دخلوا قرية فيتاس دي أورينت، في دائرة الحدود نورتي دي سانتاندير، وسرقوا أموالاً وبنادق وأجهزة منزلية من الفلاحين المحليين.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه كولومبيا من الأزمة الفنزويلية حيث تتشارك مع فنزويلا حدوداً تتخطى الألفَيْ كيلومتر إضافة إلى كونها معبراً رئيسياً للهاربين من فنزويلا وملجأً للفارِّين الباحثين عن الطعام والدواء.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».