السعودية: تراجع طفيف في الرقم القياسي لتكلفة المعيشة

شركات التجزئة المدرجة حققت نمواً في الأرباح 18.5 % في 9 أشهر

السعودية: تراجع طفيف في الرقم القياسي لتكلفة المعيشة
TT

السعودية: تراجع طفيف في الرقم القياسي لتكلفة المعيشة

السعودية: تراجع طفيف في الرقم القياسي لتكلفة المعيشة

سجل الرقم القياسي لتكلفة المعيشة في السعودية انخفاضاً طفيفاً خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بنسبة تراجع بلغت 0.2 في المائة، مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) من العام الجاري 2017.
وفي هذا الشأن، أصدرت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أمس، تقريرها الشهري عن الرقم القياسي لتكلفة المعيشة في المملكة لشهر أكتوبر الماضي. وأوضح التقرير أن مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة في المملكة بلغ 137.5 في شهر أكتوبر 2017، مسجلاً بذلك انخفاضاً من مستوى 137.8 المسجل في سبتمبر.
وأرجع التقرير، الانخفاض الشهري للمؤشر إلى الانخفاضات التي شهدتها ستة من الأقسام الرئيسية المكونة للرقم القياسي لتكلفة المعيشة، وهي: قسم النقل بنسبة 1.0 في المائة، وقسم تأثيث وتجهيزات المنزل وصيانتها بنسبة 0.4 في المائة، وقسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.3 في المائة، وقسم المطاعم والفنادق بنسبة 0.2 في المائة، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، وأخيراً قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.1 في المائة.
على الجانب الآخر، شهدت ثلاثة من أقسام المؤشر الرئيسية ارتفاعاً، وهي: قسم الصحة بنسبة 0.4 في المائة، وقسم الترويح والثقافة بنسبة 0.3 في المائة، وأخيراً قسم الاتصالات بنسبة 0.2 في المائة. فيما ظلت أقسام التبغ، والتعليم، والسلع والخدمات المتنوعة عند مستوى أسعارها السابق، ولم يطرأ على أرقامها القياسية أي تغيّر نسبي يذكر.
وتأتي هذه الإحصاءات، في الوقت الذي حققت فيه شركات قطاع التجزئة المدرجة في سوق الأسهم السعودية، نمواً إيجابياً في أرباح الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بما كانت عليه الأرباح المحققة خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم 2016؛ إذ بلغت نسبة الزيادة في ربحية شركات قطاع التجزئة نحو 18.5 في المائة. وبلغت الأرباح نحو 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار)، مما يعكس بالتالي حجم الأداء الإيجابي الذي بدأ يشهده الاقتصاد السعودي، في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي بدأ العمل على تنفيذها.
وأمام هذه المعلومات، دعت الهيئة العامة للزكاة والدخل جميع المنشآت التي تتخطى إيراداتها السنوية مليون ريال (266.6 ألف دولار)، إلى المسارعة في التسجيل في ضريبة القيمة المضافة والتحقق من جاهزيتها لتطبيق الضريبة، وذلك مع اقتراب الموعد النهائي المحدد للتسجيل 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وحثت الهيئة العامة للزكاة والدخل المنشآت على التسجيل في ضريبة القيمة المضافة من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي VAT.GOV.SA، معلنة وصول عدد المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة إلى أكثر من 60 ألف منشأة منذ فتح باب التسجيل في 28 أغسطس (آب) الماضي.
وأوضحت أن التخلف عن التسجيل سيؤدي حسب نظام الضريبة بالمنشآت المخالفة لغرامة مالية تصل إلى 10 آلاف ريال (2.6 ألف دولار)، وإيقاف العديد من الخدمات الحكومية الضرورية، منها إصدار رخصة عمل، وخدمة تغيير نشاط المنشأة، وخدمة إصدار التأشيرات، وخدمة نقل العمالة، وغيرها من الخدمات الحكومية التي تقدمها وزارة التجارة والاستثمار، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، بالإضافة إلى الجمارك، ومؤسسة النقد العربي السعودي.
وأكدت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن ضريبة القيمة المضافة ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2018، وقالت: «على جميع المنشآت المؤهلة أن تكون مستعدة تماماً لتطبيقها من خلال الاطلاع على النظام واللائحة التنفيذية ومتطلبات ضريبة القيمة المضافة الموجودة على الموقع الإلكتروني»، معلنة استعدادها لتلقي الاستفسارات عبر وسائل الاتصال المختلفة التي وفرتها الهيئة بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.