خطوات جادة في مصر لتقريب الرؤى بين الحكومة والقطاع الخاص

TT

خطوات جادة في مصر لتقريب الرؤى بين الحكومة والقطاع الخاص

على وقع أعوام طويلة بدأت منذ عام 2011 وشهدت تراجعا كبيرا بالاقتصاد المصري نتيجة عوامل جيوسياسية، تباعدت الرؤى بين الإدارة المصرية من جانب والقطاع الخاص والمستثمرين من جانب آخر، وكان من نتيجتها أن تراجعت المؤشرات الاقتصادية المصرية بشكل عام إلى حد كبير، مع دفع متخذي القرار العام الماضي إلى خطوة حتمية بتنفيذ آليات صعبة للإصلاح الاقتصادي.
وبعد عام من الحراك الكبير، شهدت العاصمة المصرية مؤتمرا اقتصاديا موسعا ناقش عددا من المحاور المهمة، من الاستثمار إلى الطاقة والتنمية ومواجهة الفساد، وذلك بحضور أكثر من 2000 من رجال الاقتصاد البارزين ومسؤولين حكوميين وخبراء في المجالات كافة، بهدف بث مزيد من التقارب في الرؤى بين الجانب الحكومي وقطاع الأعمال الخاص.
وعلى مدار 3 أيام الأسبوع الماضي، دارت مناقشات ضمها «مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الرابع» بحضور رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، حيث تعددت محاور الجلسات التي جمعت أطياف منظومات العمل كافة الكل في مجاله، من أجل الوصول إلى صيغة فاعلة ومريحة للأطراف كافة، توفر مزيدا من النمو الاقتصادي.
وكان من أبرز الجلسات التي حضرت «الشرق الأوسط» بعضاً منها، ما تناولته جلسة بعنوان «الطاقة مستقبل التنمية»، والتي خرجت بعدد من التوصيات، على رأسها تسريع العمل على جعل مصر مركزا إقليميا للطاقة وتنمية مشروعات الغاز والنفط وتطوير بنيتها التحتية، وزيادة جهود التنسيق مع المملكة العربية السعودية من أجل إتمام شبكة الربط الكهربائي، وتحسين الخدمات في القطاع، إضافة إلى مزيد من التشجيع للقطاع الخاص لبث مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة ودراسة تصنيع خلايا الطاقة الشمسية محليا، وتطبيق آليات ترشيد الطاقة.
وحول الاستثمار والتنمية، تركزت التوصيات حول ضرورة تنمية مناطق جاذبة للاستثمارات على غرار المنطقة الاقتصادية في قناة السويس، خصوصا في صعيد مصر وسيناء، مع الاهتمام بتنمية التعليم الفني بدعم من القطاع الخاص، والإسراع في تنفيذ المشروعات القائمة في المناطق اللوجيستية، وزيادة التسويق للفرص الاستثمارية القائمة والجديدة، مع وضع قواعد تزيد التنافسية بالنسبة للصناعة المحلية وإعادة النظر في بعض المعوقات الحالية مثل الضرائب والرسوم وتعديل بعض القوانين المنظمة للسوق، والحد من البيروقراطية، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بشكل كبير بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي قطاع السياحة، تركزت التوصيات على ضرورة زيادة جهود إعادة السياحة إلى حجمها السابق، من خلال التسويق الجيد حول العالم، مع مشاركة فاعلة من القطاع الخاص بدعم من وزارة الطيران، وكذلك تطوير المناطق السياحية ومرافقها، وتيسير آليات استقدام الحركة السياحية؛ خصوصا في جزئية تفعيل الفيزا الإلكترونية.
وفيما يخص التنمية العمرانية، أشار الحضور في توصياتهم إلى ضرورة تحقيق «المنافسة العادلة»، مع التوسع في الرقعة العمرانية ومضاعفتها إلى 14 في المائة من مساحة مصر، بدلا من 7 في المائة فقط حاليا. ودعت التوصيات إلى إعادة النظر في الفوائد العقارية المرتفعة جدا للبنوك مع دعم أكبر للقطاع العقاري، وإمكانية إنشاء «صندوق سيادي» يدعم هذا القطاع وييسر من عمله، وأيضا العمل على حل مشاكل المطورين العقاريين وتحفيز المستثمرين مع تقليص تكاليف الاستثمار العقاري، وزيادة التسويق الخارجي. وأبرز الحضور مشاكل «العشوائيات» داعين إلى بحث أسباب تكونها ومنع تكرارها، إلى جانب بحث آثار الزيادة السكانية على المرافق.
أما مشكلات قطاع الصناعة، فتركزت التوصيات على ضرورة تشجيع الصناعة المحلية ومحاولة الوصول إلى جودة عالمية، وزيادة نسب المكون المحلي إلى 60 في المائة، والتوسع في الصناعات المغذية، مع تشجيع دخول القطاع الصناعي «غير الرسمي» إلى منظومة الدولة من خلال مزايا وضوابط ترفع من حجم الإنتاج، وكذلك توفير مزيد من العوامل اللوجيستية لدعم الصناعة على غرار خطوط النقل والملاحة لمناطق جديدة في قارة أفريقيا، مع توصيات بإعادة النظر فيما يخص المعاملات الضريبية للمصانع، وكذلك أسعار الوقود المستهلك فيها.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.