اتفاق الدول الكبرى يحد من نشاط إيران النووي.. ويمنحها سبعة مليارات دولار

قاعة المفاوضات في جنيف حيث اجتمع وزراء خارجية الدول الست وإيران برئاسة ممثلة الاتحاد الأوروبي أشتون خلال اليومين الماضيين (إ.ب.أ)
قاعة المفاوضات في جنيف حيث اجتمع وزراء خارجية الدول الست وإيران برئاسة ممثلة الاتحاد الأوروبي أشتون خلال اليومين الماضيين (إ.ب.أ)
TT

اتفاق الدول الكبرى يحد من نشاط إيران النووي.. ويمنحها سبعة مليارات دولار

قاعة المفاوضات في جنيف حيث اجتمع وزراء خارجية الدول الست وإيران برئاسة ممثلة الاتحاد الأوروبي أشتون خلال اليومين الماضيين (إ.ب.أ)
قاعة المفاوضات في جنيف حيث اجتمع وزراء خارجية الدول الست وإيران برئاسة ممثلة الاتحاد الأوروبي أشتون خلال اليومين الماضيين (إ.ب.أ)

بعد عقد من التوتر الدولي حول الملف النووي الإيراني، أنجزت الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا اتفاقا تاريخيا مع إيران وصف بـ«خطوة أولى» لمعالجة الملف النووي الشائك. وبموجب الاتفاق، توقف إيران تخصيب اليورانيوم عند خمس في المائة وتسمح للمفتشين الدوليين لتفتيش مواقع نووية بشكل يومي، وفي المقابل، تتعهد الدول الست بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران خلال الأشهر الست المقبلة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل حول ملف إيران النووي خلال هذه الفترة. وبينما «الحل الشامل» يعد الهدف الأهم من الاتفاق الأولي الذي أبرم أمس، ما زالت هناك ثغرات في الاتفاق يجعله من الصعب التأكد من نجاحه خلال الأشهر المقبلة.
ومع اقتراب عقارب الساعة من الرابعة صباح أمس وقع وزراء خارجية مجموعة 5 + 1 وإيران على الاتفاقية التي تحد من النشاط النووي الإيراني مقابل تعليق بعض العقوبات المفروضة على طهران. وعقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، رئيس وفد بلاده في المفاوضات التي دارت بجنيف وتمت كمرحلة أولى بعد ثلاث جولات، مؤتمرا صحافيا في الرابعة فجرا ليعلن أن «الاتفاق أقر بحق إيران في تخصيب اليورانيوم بأراضيها أي اعترف بحق إيران في التخصيب»، واصفا الاتفاق بالأهمية لكونه فرصة تتيح إعادة الثقة في سلمية النشاط النووي الإيراني في الرابعة و55 دقيقة من صباح أمس، عقد وزير الخارجية الإيراني جون كيري مؤتمرا صحافيا في ذات القاعة التي استضافت ظريف وأمام ذات الحشد من الصحافيين قال، إن «الاتفاق لا يعترف بحق إيران في التخصيب»، مشيرا إلى أن الاتفاق ومدته ستة أشهر لا يستبعد القوة كخيار في حال عدم التزام إيران، مع تأكيده أنه هو ورئيسه باراك أوباما يفضلان الحل الدبلوماسي.
ولحظات بعد إعلان خبر الوصول للاتفاق، وصفه الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه اعتراف دولي بحقوق إيران النووية مهنئا فريق المتفاوضين بينما وصف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الاتفاق بأنه «خطأ تاريخي» وصفقة سيئة.
هذا التباين وتفسير كل للاتفاق حسب وجهة نظره لم يقتصر على مجرد التعليقات بل شمل حتى تفسير نقاطه نقطة تلو الأخرى خاصة من قبل وجهتي النظر الإيرانية مقابل الأميركية. وعلى سبيل المثال تقول إيران، إن الاتفاق ألغى الحظر على قطاع النفط بينما قال كيري، إن رفع الحظر جزئي ويبقيه عند مستوياته الحالية المنخفضة، وسيتم السماح بنقل سبعة مليارات دولار من حصيلة المبيعات على دفعات بشرط التزام إيران بتنفيذ شروط الاتفاق كافة.
وأجمع الطرفان أن الاتفاق في حال تنفيذه يعتبر خطوة أولى مهمة وصولا لخطوة ثانية أشد وأصعب لحل قضية الملف النووي الإيراني التي شغلت المجتمع الدولي لأكثر من عقد من الزمان ودفع ثمنه الشعب الإيراني الذي عانى من العقوبات والحظر.
هذا وكان الوصول للاتفاق بمثابة مخاض عسير وحار استمر يوم أول من أمس فقط لأكثر من 18 ساعة ما بين محادثات ثنائية وثلاثية وجماعية ارتقى مستواها من المدراء والخبراء للوزراء برفقة لم تنقطع ووجود تام لمفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون.
إلى ذلك أجمعت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في جنيف على صعوبة التفاوض بسبب انعدام الثقة بين المتفاوضين، وللاهتمام بأصغر التفاصيل منذ الجلسة الأولى خاصة عندما دخلت المفاوضات اللحظات الحساسة في مراحل الصياغة والتدوين واختيار المفردات والعبارات. ورغم أن المحادثات بدأت واستمرت باللغة الإنجليزية كلغة مشتركة يجيدها ظريف وأفراد وفده فيما حرص الوفد الأميركي، على وجه الخصوص، أن يكون ضمن وفده من يتحدث الفارسية وتم توكيله بالرد على أسئلة الإعلاميين الإيرانيين فقط لدرجة رفضه الرد على أسئلة إعلاميين آخرين بدعوى أنه غير مخول.
من جانبهم أبدى رئيس الوفد الإيراني ظريف ونائبه عباس عراقجي اهتماما واضحا بإرسال إشارات عبر حساباتهم في صفحات التواصل الاجتماعي سواء «تويتر» أو «فيس بوك» ومن ذلك تغريدة بعث بها ظريف ظهر اليوم الثالث للتفاوض قال فيها: «وصلنا مرحلة بالغة الصعوبة صلوا من أجلنا» طالبا الدعوات ليتمكنوا من الحفاظ على ما وصفه بحقوق الشعب الإيراني.
وفي جنيف، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هو أول العائدين لجنيف حيث لعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر خاصة وأن روسيا تربطها علاقات نووية واقتصادية ومصالح قوية مع إيران، وحسب مصادر فإن موسكو تعتبر من أول الكاسبين برفع عقوبات عن إيران.
وبعد ساعات من إبرام الاتفاق، لفت وزير الخارجية الأميركي إلى أن المرحلة «الأصعب» قد بدأت الآن وهي السعي إلى التوصل إلى اتفاق كامل مع إيران حول برنامجها النووي، وقال كيري وإلى جانبه نظيره البريطاني ويليام هيغ في مقر إقامة السفير الأميركي في لندن التي وصلها قادما من جنيف «الآن، بدأ فعلا القسم الأصعب، وهو الجهود التي ستبذل للتوصل إلى الاتفاق الكامل الذي سيتطلب خطوات هائلة على صعيد التحقق والشفافية والمسؤولية».
وفي تعليق حول تداعيات الاتفاق النووي قال مصدر رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن «تصريحات المسؤولين الإيرانيين سواء الرئيس روحاني ووزير الخارجية مقصود بها الاستهلاك المحلي». وأضاف أن «إيران وفقا للاتفاق عليها وقف عمليات التخصيب طيلة الستة أشهر القادمة وإلا اعتبرت غير متجاوبة وغير ملتزمة مما سيمهد الاتفاق ويحرم حكومة طهران مما تم الاتفاق عليه كمقابل برفع بعض العقوبات وفك الحظر عما تقدر قيمته بـ7 مليارات دولار». ولفت المصدر المطلع إلى أن آليات الرقابة والتفتيش على مدى الالتزام الإيراني ستكون دقيقة وحازمة عبر لجنة مشتركة وعبر المفتشين الدوليين التابعين للوكالة الدولية.
وينص الاتفاق على إلزام إيران بتعليق كل عمليات تخصيب اليورانيوم التي تتجاوز نسبة خمسة في المائة في إشارة لتجميد التخصيب بنسبة 20 في المائة الموصوفة بأنها الأصعب وصولا لتخصيب بنسبة 90 في المائة المطلوبة في حالة رغبت إيران في إنتاج قنابل نووية. ويذكر أن إيران تمتلك 196 كيلوغراما مما خصبته بتلك النسبة العالية. إلى ذلك أكد الاتفاق على أهمية أن تعلق إيران عمليات التخصيب بالنسبة الأصغر 3.5 في المائة ولإيران من هذه النسبة ونسبة خمس ما تقدره الوكالة بأكثر من سبعة آلاف كيلوغرام. ومطلوب من إيران طيلة فترة الستة أشهر(وهي الفترة المحددة للاتفاق) ألا تزيد من تركيب أي أجهزة طرد مركزي خاصة تلك التي من الجيل الجديد وهي الأسرع والأكثر حداثة.
وسيتم فك حظر على عقوبات فرضت على الذهب ومعادن نفيسة وعقوبات مصرفية وصادرات بتروكيماوية بمبلغ 1.5 مليار دولار كما يسمح لها بإجازة إصلاحات تتعلق بسلامة الخطوط الجوية الإيرانية وإجازة تحويل 400 مليون دولار لمؤسسات تعليمية وتسهيل تحويلات لشراء أغذية ومواد طبية ومساعدات إنسانية قال جون كيري في معرض حديثه إنها «لم يكن مفروض أن تحظر في المقام الأول».
وبعد ساعات من إعلان التوصل إلى الاتفاق، كشفت وسائل إعلام أميركية أن الولايات المتحدة مدت جسورا إلى الإيرانيين منذ أشهر بهدف إنجاح الاتفاق. وأفادت وكالة «أسوشييتد بريس» أن مسؤولين أميركيين بقيادة وكيل وزير الخارجية ويليام بيرنز مدوا جسورا للإيرانيين منذ مارس (آذار) الماضي، أي قبل انتخاب روحاني بأكثر من ثلاثة أشهر. وأفادت الوكالة الأميركية أن اللقاءات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين جرت في عمان، وأنه بعد تولي روحاني الرئاسة عقد لقاءين «فورا» في أغسطس (آب) ، تلاهما لقاءان في أكتوبر (تشرين الأول) ، مما مهد للاتفاق النووي في جنيف. ونفت الخارجية الإيرانية إجراء اللقاءات الثنائية مع الأميركيين، بينما رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على التقرير. وسارع وزير الخارجية الأميركي إلى طمأنة الأطراف القلقة من الانفتاح الأميركي المبكر على طهران، مؤكد أن «هناك جوانب أخرى في سلوك إيران في حاجة لتغيير من أجل حدوث تطور في العلاقات على المدى البعيد».
وهناك مخاوف من عرقلة الكونغرس الأميركي مسار العمل على اتفاق نهائي مع إيران. وأعلن عدد من النواب الأميركيين أمس أن على الكونغرس الأميركي أن يبقى على موقفه ويتبنى قرارا بتشديد العقوبات الأميركية الحالية المفروضة على إيران، لكن هذه العقوبات الجديدة لن تدخل حيز التطبيق خلال الأشهر الستة المقبلة إذا التزمت إيران بالاتفاق.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».