«الاتحاد الإسلامي» ينضم إلى الداعين لحكومة انتقالية

الحزب الحاكم في إقليم كردستان يرفض مشروع «التغيير»

TT

«الاتحاد الإسلامي» ينضم إلى الداعين لحكومة انتقالية

انضم «الاتحاد الإسلامي الكردستاني» إلى جبهة الأحزاب المعارضة الداعية إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لإخراج إقليم كردستان العراق من المأزق الحالي. ولكن الاتحاد اشترط أن تكون الحكومة الانتقالية بقيادة رئيس الحكومة الحالية نيجيرفان بارزاني.
ورغم أن هذا الشرط يتعارض مع رغبة الأطراف الثلاثة الأخرى: «حركة التغيير» و«الجماعة الإسلامية» و«التحالف من أجل العدالة»، فإن تلك الأطراف رحبت بموقف «الاتحاد الإسلامي»، واعتبرته «تقدماً مهماً لتقويم العملية السياسية» وسحب السلطة من هيمنة الحزبين الكبيرين.
واعتبرت مصادر أن انضمام الاتحاد الإسلامي إلى الجهود الرامية لتشكيل حكومة انتقالية تأخذ على عاتقها قيادة المرحلة المقبلة، وصولاً إلى موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في العام المقبل، «سيشجع الأحزاب الثلاثة على التقدم خطوة أخرى للإسراع بخطوات إسقاط الحكومة وتشكيل البديل الانتقالي».
وقال عضو المكتب السياسي لـ«الاتحاد الإسلامي» فرهاد صالح، لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار اتُّخذ خلال اجتماع المجلس القيادي «لمناقشة الأوضاع الراهنة، وفق خريطة العمل التي أعدها الاتحاد للتعاطي مع التطورات السياسية بعد أحداث 16 أكتوبر (تشرين الأول)» التي شهدت سيطرة القوات الاتحادية العراقية على جميع المناطق المتنازع عليها.
وأضاف: «نحن كاتحاد إسلامي يهمنا في المقام الأول أن نتمكن من الحفاظ على وحدة الصف الكردي، خصوصاً بعد تلك الأحداث، ولهذا نرى أن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع الأطراف السياسية سيكون خطوة إيجابية لتحقيق هذه الوحدة، خصوصاً أننا اليوم نعيش في مرحلة التمزق بسبب الخلافات الحزبية، ولذلك نريد أن تتشكل حكومة انتقالية برئاسة نيجيرفان بارزاني وقباد طالباني لكي تعمل في 3 اتجاهات: الأول، تحسين الوضع المعيشي ومعالجة أزمة رواتب الموظفين، والثاني، الاستعداد لخوض مرحلة المفاوضات مع بغداد وتشكيل الوفد الرسمي لذلك بحيث يكون ممثلاً لجميع الأطراف السياسية، والثالث، التهيئة لتنظيم انتخابات شفافة وديمقراطية سليمة».
وبسؤاله عن جدوى تشكيل مثل هذه الحكومة الانتقالية إذا كانت رئاستها ستبقى بيد رئيس الحكومة الحالي ونائبه، أجاب: «نعاني من مشكلة كبيرة هي انفراط عقد التحالفات الحزبية والانقسام الحاد في المواقف السياسية، ولذلك نريد من خلال تشكيل هذه الحكومة أن نؤمّن نوعاً من التحالف السياسي بين القوى الخمس الرئيسية وبمشاركة القوى الأخرى من أجل توحيد الخطاب الكردي في إطار حكومة متفق عليها».
وأضاف صالح: «أعتقد أنه إذا كانت هناك إرادة حقيقية وجدية لتجاوز هذه المرحلة الحساسة فإننا يمكن أن نتوصل إلى نقاط التلاقي وتفاهمات مشتركة وننجح في تشكيل هذه الحكومة، وعليه فإننا سنبدأ من الأسبوع الجاري مشاوراتنا ومحادثاتنا مع الأطراف الرئيسية الأخرى، خصوصاً مع حركة التغيير، والتحالف الديمقراطي، والجماعة الإسلامية، لتوحيد الموقف والشروع في تأسيس تلك الحكومة».
وفي سياق متصل، رفضت قيادة «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني المقترحات الثلاثة التي قدمتها «حركة التغيير» لحل الخلافات التي تعصف بالإقليم، وهي «تشكيل حكومة إنقاذ وطني، والاستعداد للحوار مع بغداد، والتهيئة للانتخابات المقبلة».
وأصر الحزب على الإبقاء على الحكومة الحالية دون أي تغيير. وقال عضو المكتب السياسي للحزب كاكامين نجار في تصريحات لموقع «إس إن إن» الكردي: إن «الحزب الديمقراطي لا يؤيد تشكيل حكومة إنقاذ وطني، بل يدعو إلى إجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت ممكن».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».