خالد الشاعر: الإعلامي أكبر متقمص في التاريخ.. والحرية خط أحمر بالنسبة لي

لم يستطع تقليد راشد الماجد بالشكل الصحيح ونجح في تقليد اللبناني طوني حنا

خالد الشاعر أثناء تقليده للفنان اللبناني طوني حنا في برنامج «شكلك مش غريب»
خالد الشاعر أثناء تقليده للفنان اللبناني طوني حنا في برنامج «شكلك مش غريب»
TT

خالد الشاعر: الإعلامي أكبر متقمص في التاريخ.. والحرية خط أحمر بالنسبة لي

خالد الشاعر أثناء تقليده للفنان اللبناني طوني حنا في برنامج «شكلك مش غريب»
خالد الشاعر أثناء تقليده للفنان اللبناني طوني حنا في برنامج «شكلك مش غريب»

قال الإعلامي البحريني خالد الشاعر الذي يقدم برنامج «صباح الخير يا عرب» على شاشة «إم بي سي»، إن الإعلامي هو أكبر متقمص للشخصيات في التاريخ، وإن مهنته تضطره أحيانا كثيرة إلى أن يظهر بعكس ما هو عليه. جاء كلامه هذا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» وردا على سؤال حول نقاط التشابه ما بين مهنته الأساسية كإعلامي تلفزيوني ومتقمص لمشاهير الفن في برنامج «شكلك مش غريب». وأوضح في سياق حديثه قائلا: «بالنسبة لي أحيانا كثيرة أضطر إلى أن أكون ودودا ولطيفا وصاحب صدر رحب؛ لأن طبيعة عملي تفرض علي ذلك، فلا يحق لي مثلا أن أظهر قلقي أو تعبي أمام الكاميرا حتى لا يتأثر المشاهد سلبا». وأضاف: «هذا ما أعده نوعا من التقمص، فنقدم للمشاهد الشخصية التي يحب أن يراها فينا، وهذا لا يعني أنني لست كذلك ولكني لا يمكن أن أكون هكذا دائما، لأنني أنا أيضا لدي مشاغلي ومشاكلي كأي شخص آخر».
وعما إذا كانت تجربته في البرنامج المذكور قد حدت من حريته المهنية، لا سيما أن الحرية الشخصية مرادفة لمهنة الإعلامي عامة، أجاب: «أعرف تماما أن وجودي في هذا البرنامج هو مؤقت، ولذلك استحملت هذا القيد بكل طيبة خاطر، ولا أذيع سرا إذا قلت لو أن فترة البرنامج كانت ستطول عما هي عليه، لما كنت استطعت الاستمرار فيه».
ورأى أن الحرية بشكل عام هي خط أحمر بالنسبة له، وأنه لا يبدلها بكنوز الدنيا، وأنه لا يضعها لا في خانة الغاية ولا الوسيلة، بل في أسلوب حياة من المفروض أن نتحلى به، مشيرا إلى أنه يتقبل المواقف التي قد تحد من حريته ولو فرضت عليه، شرط أن يختارها شخصيا. وقال: «أنا أعشق الحرية لدرجة الهوس، وكثيرا عندما أعلق على حديث مع أصدقائي يتناولون فيه شخصية أحد ما فأقول لهم (هو حر) فلا يفاجأون لأنهم يعلمون جيدا رأيي في هذا الصدد، خصوصا أن الحرية هي نسبية وحسب ما يراها كل شخص من وجهة نظره».
وعن أسباب نجاحه في تقليد الفنان اللبناني طوني حنا، متجاوزا بذلك اللهجة اللبنانية وصعوبة هذه الشخصية «الكاراكتير» بامتياز، لا سيما أنه أداها، وبصورة عامة، أفضل من تلك التي قلد فيها شخصية المطرب الخليجي راشد الماجد، أجاب: «أولا الفنان طوني حنا لديه ملامح أكثر حدة ولمعانا وأكثر وضوحا من غيره، فهو لديه أدواته الفنية الخاصة به والتي تبهرنا عندما يطل بها على المسرح وتشمله من رأسه إلى أخمص قدميه، بينما الفنان راشد الماجد معروف بإحساسه المرهف في الغناء». وتابع: «وبما أن برنامج (شكلك مش غريب) يعتمد على الشكل أساسا فإن مهمة التقليد تكون أسهل للشخصية صاحبة الملامح النافرة».
وعند سؤاله إذا ما كان ملما بشخصية الفنان طوني حنا قبيل تقليده له قال: «نحن الخليجيين منفتحون على كل الناس أكثر من أي أحد آخر، فتجدينا نعرف شعبان عبد الرحيم والشابين خالد ومامي وفيروز ونانسي عجرم وأديت بياف وغيرهم، مع أنه وفي المقابل قلة من اللبنانيين تعرف مثلا أبو بكر سالم أو عبد الحسين عبد الرضا وكذلك الأمر بالنسبة للمصريين». وأضاف متسائلا: «تخيلي مثلا أنهم لا يعرفون سوى أغنية (مشكلني) لراشد الماجد، بينما نحن نعرف دريد لحام وشوشو وعادل إمام ومسرحيات الرحابنة». وهنا قاطعته قائلة: «ربما لأن الرحابنة وفيروز ونانسي عجرم ونجوى كرم وغيرهم يحيون حفلات كثيرة في بلاد الخليج!». فرد موضحا: «لا ليس هذا هو السبب برأيي، وبالنهاية لا يمكنني أن أحدده ولكن في إمكاني القول بأننا نحن الخليجيين نشاهد التلفزيون كثيرا، ونتابع أخبار الفنانين والسياسيين بنسبة كبيرة، فكل معرفتنا هذه اكتسبناها من الشاشة الصغيرة وخصوصا من (إم بي سي)». وعن كيفية تحضيره لكل شخصية ينوي تقمصها في برنامج «شكلك مش غريب» أجاب: «ألتزم بتعليمات الأساتذة حرفيا، فأنا من المؤمنين بأن لكل اختصاص أربابه، وأحيانا كثيرة تلفتنا ملاحظة أو نصيحة من أحدهم يكون لها وقعها الكبير على المسرح فتساهم في نجاحنا في مهمتنا». ويضيف: «لا أقصد هنا ما يخص الضحكة أو النظرة، بل أداء الصوت والبحة مثلا، فهناك تقنية خاصة يعرفونها وينقلونها لنا».
وعن الشخصية التي يرغب في تقمصها في الحلقات الثلاث المتبقية من البرنامج، قال: «ليس لدي أحد بالتحديد، فأنا في حالة تحد دائمة، فلم يخطر في بالي أنني سأرقص الدبكة مثلا وقد قمت بذلك على أكمل وجه، فلحظة التنفيذ أكون مخلصا للشخصية وأتدرب باستمرار وأركز كثيرا على قوتي الذهنية».
وعن أحدث شخصية تقمصها (الفنان العراقي إلهام المدفعي) قال: «هو فنان غامض جدا، يتمتع بإحساس مرهف وقوي، فهو حتى عندما يتحدث يشعر سامعه بأنه من عالم آخر، كما أن أغانيه هي مزيج من الإيقاع والآلات الموسيقية العربية والفلامنغو، وحاولت قدر الإمكان تقريب الشبه بيني وبينه من خلال نظراتي وأدائي».
وعما إذا هو يترقب بشغف عودته النهائية إلى مكانه كمقدم تلفزيوني في برنامج «صباح الخير يا عرب» أجاب: «لقد استمتعت بمشاركتي في برنامج (شكلك مش غريب)، كما أنه شكل لي نافذة كشفت فيها للمشاهد عن شخصيتي الحقيقية، فهو يعرفني فقط بالوجه الجدي، فساهم بأن يتقبلني كما أنا على طبيعتي، وهو أمر كان من الصعب أن أبرزه خلال تقديمي التلفزيوني». وعما إذا سيكون لدى المشاهد الفرصة قريبا ليراه في برنامج خاص بالتسلية والمنوعات رد قائلا: «أتمنى ذلك، وبرأيي أن التلفزيون ابتكر من أجل الترويح عن النفس، لأن من يتسمر أمامه يكون شخصا باحثا عن التسلية هاربا من مشاكله اليومية وضغوطه الحياتية غير ساع إلى تعقيدها بحوارات صعبة». وتابع: «صحيح أن هناك برامج توعوية وأخرى مفيدة، ولكن انطلاقا من طبيعتي، فأنا أحب أن آوي إلى النوم والابتسامة مرسومة على وجهي، وأعتقد أن المشاهد هو كذلك أيضا، وفي هذا الصدد معركتي مستمرة ولن أستسلم، فربما ستكون لدي الفرصة لرسمها بدوري على ثغره، ولم لا؟».
واستبعد خالد الشاعر دخوله عالم التمثيل فقال: «التمثيل يفرض على ممارسه تجسيده أدوار وأفكار طيلة مدة عمله، وهو أمر لا أحبذه، بل أفضل التنويع ما بين الجدية والهزل في قالب آخر».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».