قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن القمة الثلاثية الروسية - التركية – الإيرانية في سوتشي يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري ستركز على تقييم الوضع في سوريا بعد عملية أستانة.
وأشار خلال مؤتمر صحافي، أمس، إلى أن «اقتراب النصر على (داعش) وغيره من منظمات إرهابية، يوفر إمكانية إضافية لتفعيل المفاوضات السياسية»، واعتبر أن الأمم المتحدة لا تُظهر نشاطاً على هذا الاتجاه بالشكل المطلوب في الآونة الأخيرة، وعبَّر بعد ذلك عن قناعته بأن «القمة الثلاثية التي اتفقنا عليها مع جيراننا الأتراك والإيرانيين ستسهم في تحفيز المضي باتجاه مفاوضات مباشرة بين الحكومة وكل أطياف المعارضة السورية، حول البنية السياسية لسوريا بعد انتهاء النزاع»، ولفت إلى أن «الحديث يدور حول إعداد دستور جديد وإجراء انتخابات على هذا الأساس، كما جاء في البيان المشترك للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ودونالد ترمب على هامش قمة آسيا - المحيط الهادي في فيتنام». وشدد على ضرورة حل هذه القضايا بالتوافق بين النظام والمعارضة، وفق ما ينص عليه القرار 2254. وأكد لافروف أن وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران سيعقدون، نهاية الأسبوع الجاري، اجتماعاً في تركيا، تمهيداً لقمة سوتشي، بمشاركة الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، والإيراني حسن روحاني، والتي سيبحثون خلالها «كل جوانب التسوية السورية» وفق ما أكد الكرملين.
ودافع الوزير لافروف عن حق النقض (فيتو) الذي استخدمته روسيا، أول من أمس، للمرة العاشرة ضد قرار خاص بالأزمة السورية، وهو مشروع القرار الأميركي لتمديد ولاية آلية التحقيق الدولية المشتركة بالهجمات الكيماوية في سوريا. وكرر الاتهامات نفسها لآلية التحقيق وأسلوب عملها وشكك في دقة استنتاجاتها بأن النظام السوري يتحمل المسؤولية عن الهجوم الذي تعرضت له خان شيخون في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي.
وقال إن الموافقة على تمديد ولاية آلية التحقيق دون تعديل على منهجية عملها، كما يريد الجانب الأميركي، «كان سيعني أننا نسير على هوى أولئك الذين فرضوا نفوذهم على الآلية، ويريدون الحفاظ عليها أداة لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية». وأضاف أن روسيا بالطبع لم تكن لتوافق على مشروع القرار الأميركي هذا في مجلس الأمن. ووصف تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي نيكي هايلي بأنها «كاذبة». وكانت هايلي قد قالت في مستهل جلسة مجلس الأمن الدولي، إنها لم تتمكن من الاتصال بمندوب روسيا، فاسيلي نيبينزيا، لتنسيق مشروع قرار بشأن تمديد مهمة آلية التحقيق المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في حالات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأكد لافروف أن الجانبين اجتمعا لمناقشة مشروع القرار، متهماً الأميركيين بأنهم «أدخلوا عبارات شكلية» على نص مشروع القرار للإيحاء بأنهم أخذوا الموقف الروسي في الحسبان. وقال: نحن أمام ظاهرة جديدة هي «الدبلوماسية المفبركة».
وكانت روسيا قد طرحت أيضاً في جلسة مجلس الأمن ذاتها، أول من أمس (الخميس)، مشروع قرارها حول تمديد ولاية الآلية المشتركة للتحقيق بالكيماوي السوري، إلا أنها لم تحصل على النسبة المطلوبة من التأييد في المجلس لنقل مشروع القرار إلى التصويت. ورأى السيناتور فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول للجنة المجلس الفيدرالي الروسي لشؤون الدفاع والأمن، أن ما جرى في المجلس مع مشروع القرار الروسي يظهر «التوجه المعادي لروسيا» في السياسة الأميركية. وقال إن الممارسات المعيبة الأميركية حول الهجمات الكيماوية في سوريا تؤكد أن «الولايات المتحدة لا تنوي تعديل نهج سياستها الشرق أوسطية، هذا فضلاً عن التوجه الواضح المعادي لروسيا في تلك السياسة»، وحذر من أن «هذا النهج سيتصاعد مع تحقيق روسيا المزيد من النجاح في سوريا»، وعبر عن قناعته بأن روسيا يمكنها تعليق الآمال على المضيّ قدماً في التسوية السياسية للأزمة السورية على ثلاثي (روسيا – تركيا – إيران)، فقط، وبالدرجة الأولى على نفسها»، وقال إن تسوية الأزمة ستكون عملية غاية في التعقيد.
10:21 دقيقه
لافروف: القمة الثلاثية تطلق مفاوضات سورية حول الدستور والانتخابات
https://aawsat.com/home/article/1087026/%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
لافروف: القمة الثلاثية تطلق مفاوضات سورية حول الدستور والانتخابات
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
لافروف: القمة الثلاثية تطلق مفاوضات سورية حول الدستور والانتخابات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



