الأخوان الداعشيان ديمير خططا لهجمات بسيارات موجهة عن بُعد في ألمانيا

عمر ديمير تحدث عن قيامه بذبح جنود سوريين بيده

الشاحنة التي نفذ بها أنيس العامري مجزرة برلين (إ.ب.أ)
الشاحنة التي نفذ بها أنيس العامري مجزرة برلين (إ.ب.أ)
TT

الأخوان الداعشيان ديمير خططا لهجمات بسيارات موجهة عن بُعد في ألمانيا

الشاحنة التي نفذ بها أنيس العامري مجزرة برلين (إ.ب.أ)
الشاحنة التي نفذ بها أنيس العامري مجزرة برلين (إ.ب.أ)

بعد أيام قليلة من إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن مقتل الأخوين عمر ويوسف ديمير بقصف جوي في مدينة القائم العراقية، نقلت صحيفتان ألمانيتان عن دوائر أمنية أن مجموعة من الإرهابيين يقودها يوسف ديمير خططت لعمليات إرهابية باستخدام سيارات ذاتية الحركة في ألمانيا. وجاء في تقريرين نشرتهما صحيفتا «إكسبريس» و«كولنر شتات أنتزايغر» الكولونيتان أن الأخوين الألمانيين، من أصل تركي، كانا على علاقة مباشرة بزعيم «داعش» الإرهابي المكنى بأبي بكر البغدادي، وأنهما لا يدينان بالولاء لغيره. وقالت الصحيفتان، اللتان تصدرهما مجموعة «دومونت» الإعلامية الكبيرة، إن أعضاء هذه المجموعة من المسلمين الألمان الموالين لتنظيم داعش، يقودهم الشقيقان عمر ويوسف ديمير، من مدينة هيرنه في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، خططوا لتنفيذ تفجيرات باستخدام سيارات موجهة عن بعد، منها تفجيرات في ألمانيا أيضاً.
وحسب الصحيفتين فإن الإرهابيين طلبا تصميمات صناعة سيارة موجهة عن بعد من التنظيم الإرهابي، وأن دوائر في «داعش» تداولت مقاطع مصورة للتدريب على توجيه مثل هذه السيارات الموجهة عن بعد والمشحونة بالمتفجرات إلى هدفها.
وكتبت صحيفة «إكسبريس» الواسعة الانتشار أن عمر ديمير عاد إلى ألمانيا في سنة 2014 بعد إصابته في القتال الدائر في سوريا بجرح غائر في صدره. وتبجح ديمير أمام أصدقائه في بيته في هيرنه، بحضور زوجته، بأنه ذبح عددا من جنود بشار الأسد، وكيف أنه أصيب بالجرح خلال عملية اختراق لحصار فرضه عليهم الجنود.
كان عمر ديمير يروج دعايات وبيانات «داعش» من خلال هاتفه الجوال أثناء فترة بقائه في ألمانيا، وعبر عن استعداده للتنظيم الإرهابي لتنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. وأخبر التنظيم مرة عبر الهاتف بأن ألمانيا ستشهد عملية إرهابية قريباً.
غادر بعدها عمر مع أخيه الأصغر يوسف ألمانيا إلى سوريا عبر تركيا، والتحق الاثنان بالقتال في السنة نفسها. وإذ أصبح عمر ديمير عضوا في لجنة العمليات الخارجية، التي تخطط للعمليات الإرهابية في الخارج، فإن يوسف تخصص بالإعلام والدعاية في التنظيم. وأسس يوسف ديمير موقعا باسم «عبد الله كايا»، وأطلق على الموقع اسم «نيفيلت» كان ينشر فيه أخبار التنظيم وعملياته بين 2015 - 2016. وكان ينقل لأصدقائه عبر الموقع أخبار النشاطات التي يشارك فيها ومعايشاته للمعارك. وفي يوم 13 مارس (آذار) 2016، وخلال الحديث عن الأسلوب الأفضل لإعدام «جواسيس الأسد» الذين اعتقلوا في قرية ما، كتب يوسف ديمير: «الذبح»!
وتداول يوسف ديمير مع أعوانه على صفحة «نيتفيلت» طرق استخدام سيارات «روبوتية» لتنفيذ العمليات الإرهابية في الخارج، وفي ألمانيا بالذات، بحسب معلومات استمدتها «إكسبريس» من دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة). وطلب يوسف ديمير وحلقته من «داعش» تصميمات صناعة سيارة موجهة عن بعد. وأكدت الدوائر الأمنية الألمانية للصحيفة الكولونية أن دوائر في «داعش» تداولت مقاطع مصورة للتدريب على توجيه مثل هذه السيارات الموجهة عن بعد والمملوءة بالمتفجرات إلى هدفها.
وكان الاثنان على صلة وثيقة بالعراقي المتهم بالإرهاب أحمد عبد العزيز عبد الله «أبو ولاء» الذي تجري محاكمته في سيلله، في ولاية سكسونيا السفلى، بتهمة الإرهاب. ودأب عمر ويوسف ديمير على حضور جلسات «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» المحظورة، التي كان «أبو ولاء يقودها».
وعثر رجال التحقيق الألمان في هاتف أحمد عبد العزيز على محادثات هاتفية جرت في أوقات مختلفة بين «أبو ولاء» ويوسف ديمير. جدير بالذكر أن الدوائر الأمنية الألمانية أكدت ما ذكرته وزارة الدفاع الأميركية عن مقتل الأخوين ديمير في غارة جوية على مدينة القائم العراقية يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكشفت مصادر وزارة الدفاع الأميركية أن دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) تنشغل منذ سنوات في البحث عن مصير الأخوين ديمير. ويعود اهتمام الدوائر الأمنية بمصير الأخوين إلى خشيتها من عودتهما سرا بهويات مزورة وتنفيذهما بعض الأعمال الإرهابية في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».