التنمر الإلكتروني الذاتي... خطر جديد

يمارسه مراهقون يعانون من الإهمال للظهور بمظهر الضحية وكسب التعاطف

التنمر الإلكتروني الذاتي... خطر جديد
TT

التنمر الإلكتروني الذاتي... خطر جديد

التنمر الإلكتروني الذاتي... خطر جديد

يبدو أن جهود مكافحة الترهيب أو التنمر الإلكتروني، الذي أصبح خطراً حقيقياً يهدد المراهقين، سوف تستمر لفترة ليست بالقصيرة، حيث إن محاربة هذه الظاهرة الجديدة والمرتبطة بالتقدم التكنولوجي يحتاج إلى تضافر عدة جهود، سواء على المستوى الطبي أو الاجتماعي وحتى القانوني.
وفي تطور جديد لمخاطر هذه الظاهرة كشفت دراسة أميركية حديثة نشرت في مجلة «صحة المراهقين» (Journal of Adolescent Health) عن ما يسمى بالتنمر الإلكتروني الذاتي (self – cyberbullying) التي ترتبط بتحقير الذات. وعلى الرغم من أن نسبة المراهقين التي تمارس هذا السلوك ما زالت قليلة إلى حد ما، إذ تبلغ نحو 6 في المائة، إلا أنها تثير العديد من المخاوف لدى أطباء النفس على الحالة النفسية السيئة لهؤلاء المراهقين، التي تشير إلى إمكانية الإصابة بالأمراض النفسية، وربما الإقدام على محاولات الانتحار لاحقاً.
التنمر الذاتي
وكانت الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها قد تم إجراؤها على 5600 مراهق من طلاب المدارس الثانوية الأميركية، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، وتم سؤالهم جميعاً عما إذا كان سبق لهم ممارسة الترهيب الذاتي. ومن هؤلاء أجاب 350 طالباً بأنهم سبق لهم ممارسة هذا السلوك من قبل، وكانت النسبة الأكبر منهم ممن تعرضوا في السابق لمثل هذه المحاولات من الآخرين، قبل أن يبدأوا في توجيه رسائل الإهانة والتحقير إلى ذواتهم. ونشروا رسائل نصية للسخرية من الذات، سواء كان ذلك عبر الوسائط الاجتماعية أو عبر البريد الإلكتروني، وكذلك رسائل الجوال وحتى الألعاب الإلكترونية المشتركة بين شخصين. وكانت نسبة الذكور أكبر من الإناث، حيث بلغت 7 في المائة من العينة، بينما بلغت لدى الإناث 5 في المائة فقط. ولم يكن هناك دور كبير للعرق أو العمر. وحينما تم سؤال هؤلاء الطلاب عن الدافع وراء إرسال هذه الرسائل التي تحمل الإهانة إلى ذواتهم اختلفت الإجابات تبعاً للدوافع، حيث أجاب البعض بأنهم يكرهون ذواتهم بالفعل، وهذه الرسائل انعكاس لهذه الكراهية. وأشار البعض إلى أن الدافع كان جذب الانتباه، حيث إنهم يعانون من الإهمال والتجاهل، وكانت محاولة كسب التعاطف والظهور بمظهر الضحية هي الدافع لدى البعض. وأشار البعض إلى الملل ومحاولة الظهور بمظهر الشخص اللطيف الذي يثير الضحكات واجتذاب السخرية من الآخرين حتى على حساب الذات. وأوضح البعض أن الدافع الأساسي كان الاكتئاب والتفكير في الإقدام على محاولة الانتحار. وأظهرت الدراسة أن نصف الطلاب مارسوا هذا السلوك مرة واحدة فقط، بينما بلغت نسبة الطلاب الذين يمارسون هذا السلوك باستمرار وبشكل متكرر 13 في المائة. وبالنسبة للمراهقين الذين عانوا من المثلية الجنسية كانت النسبة أكثر 3 أضعاف من أقرانهم الآخرين، مما يعكس أزمة نفسية لديهم وعدم تقبل لميولهم الجنسية.
معاناة سابقة
ومن هذه العينة أشار 40 في المائة من الطلاب إلى أنهم تعرضوا للترهيب من الآخرين في المدرسة بشكل أو بأخر. كما أشارت نسبة بلغت 17 في المائة إلى أنهم تعرضوا للترهيب الإلكتروني عبر الإنترنت من قبل. وكان لهذين العاملين الأثر الأكبر في اتجاه هؤلاء الطلاب إلى ممارسة الإيذاء الذاتي الإلكتروني (digital self-harm). وارتفعت نسبة الخطورة في اتجاه هؤلاء الضحايا السابقين إلى الترهيب الذاتي بمقدار 12 ضعفاً مقارنة بالمراهق العادي، وهو الأمر الذي يعتبر من أخطر أضرار الترهيب الإلكتروني، حيث إن الضحية يفقد الثقة في نفسه تماماً، ويبدأ في تحطيم الذات بشكل تلقائي.
وشملت قائمة الأكثر خطورة في ممارسة التنمر الذاتي أيضاً المراهقين الذين سبق لهم السرقة، أو تجربة تعاطي المخدرات، والذين مارسوا العنف تجاه آخرين، أو الذين عانوا من الاكتئاب والمشكلات النفسية. كما شملت أيضاً أولئك الذين حاولوا الإيذاء الذاتي في الحقيقة مثل الذين أقدموا على محاولة إحداث جروح في أجسادهم.
ونصحت الدراسة الآباء والمدرسين والمتعاملين مع المراهقين بضرورة مناقشة تلك الظاهرة، والتعريف بأخطارها التي يمكن أن تصل إلى الإقدام على الانتحار، خصوصاً إذا كان أي من هؤلاء المراهقين قد مارسها بالفعل أو تنامى إلى علمه عن طريق أحد الأصدقاء. كما يجب على الآباء ملاحظة المراهق الذي يتكلم عن نفسه بصورة سلبية أو دائم السخرية من ذاته بشكل يحمل الإهانة، سواء في الحقيقة أو عبر الوسائط التكنولوجية، وهو الأمر الذي يعكس أزمة نفسية تحتاج إلى التعضيد والاحتضان، وليس التوبيخ أو النقد أو السخرية، وأن الطفل الذي يمارس هذا السلوك في الأغلب لا يجد شخصاً يمكنه الوثوق فيه، والحديث عن آلامه وإحباطاته، وهو الأمر الذي يجعله يلجأ إلى الفضاء الإلكتروني راجياً المساعدة من الآخرين.
وحذرت الدراسة من أن النسب الفعلية ربما تكون أكثر من ذلك، خصوصاً أن العدد الذي تمت عليه التجربة كان قليلاً مقارنة بأعداد المراهقين في الولايات المتحدة. وأوضحت أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات والاهتمام بظاهرة التنمر الإلكتروني بشكل عام، وضرورة الكشف الدوري على صحة المراهقين النفسية، ومتابعة ما يكتبه المراهقون على وسائل التواصل، وملاحظة علامات الإحباط والاكتئاب، التي ربما كانت خلافاً للأسلوب المتعارف عليه. وعلى سبيل المثال، فإن الآباء والأقران ربما يظنون أن الشخص الدائم السخرية من الذات، ويطلق الدعابات على مظهره، أو فشله، يتمتع بروح الفكاهة وبعيد عن خطر الاكتئاب، ولكن ربما كان ذلك دليلاً على نظرة شديدة السلبية والدونية للذات تستلزم التدخل بل والعلاج حتى لا يتطور الأمر إلى الإقدام على الانتحار، للتخلص من احتقاره لنفسه.
• استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.