ثنائية المرأة والرجل واستنطاق التاريخ

في معرض لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين بلندن

«حلم وأمل» لراجحة القدسي  -  «ثوْران من نينوى» لمخلد المختار
«حلم وأمل» لراجحة القدسي - «ثوْران من نينوى» لمخلد المختار
TT

ثنائية المرأة والرجل واستنطاق التاريخ

«حلم وأمل» لراجحة القدسي  -  «ثوْران من نينوى» لمخلد المختار
«حلم وأمل» لراجحة القدسي - «ثوْران من نينوى» لمخلد المختار

نظّمت جمعية الفنانين التشكيليين في المملكة المتحدة معرضها السنوي الثامن، الذي انضوى تحت عنوان «تون»، وقد شارك فيه 16 فناناً عراقياً، من بينهم بتول الفكيكي، هاني مظهر، راجحة القدسي، مخلّد المختار، وآخرون سنأتي على ذكرهم ضمن ثيمات المعرض الأساسية التي تنوعت بحسب الأشكال، والتقنيات، والمقاربات الفنية للرسّامين والنحّاتين الذين ساهموا في هذا المعرض الذي يشكِّل في أقل تقدير آصرة تجمع بين فناني الداخل والخارج الذين يسعون لتقديم منجزهم الإبداعي إلى المُشاهد الكوزموبوليتاني الذي يستمتع بالعمل الفني بصفته خطاباً بصرياً يتجاوز الحدود المحلية والقومية؛ لأن مفرداته ولغته كونية بامتياز، وتعتمد كثيراً في آلية التلقّي والاستيعاب على المشاعر والأحاسيس الداخلية لمحبّي الفنون التشكيلية برمتها، خصوصاً إذا وضعنا المُشاهد في مواجهة العمل الفني من دون الاستعانة بوسيط قد يوضح له التباس القصد، ويفكك بعض الرموز المُستعصية التي تدخل ضمن أنساق السطح التصويري.
لا يتمحور المعرض على ثيمة محددة، ويبدو أن الفنانين جميعهم قد أرسلوا ما تيسّر لهم من أعمال فنية فأصبح المعرض خليطاً متنوعاً يضم اللوحة، والمنحوتة، والفوتوغراف، والعمل التركيبي في آنٍ معاً، فلا مفرّ من تصنيف هذه الأعمال الفنية المتنوعة بحسب موضوعاتها كي نُذلل قدر الإمكان صعوبة فهمها بعيداً عن التنظيرات المُقعّرة التي قد تتعالى على القارئ؛ لأنها تنطلق من برج عاجي لا يلامس الواقع، ولا يفضِّل الاحتكاك به بحجة التخصص الدقيق، أو الانتماء إلى حلقات إبداعية ضيقة لا تسمح لكل من هبّ ودب أن يلج دوائرها الضوئية الملونة. وعلى الرغم من تنوّع الموضوعات واختلافها، فإن البعض منها قد تناغم في ثلاثة محاور رئيسية، وهي ثنائية المرأة والرجل التي نجدها عند بتول الفكيكي، وهاني مظهر، وصادق طعمة، والمفردة التاريخية التي تحتفي بها لوحة مخلّد المُختار، ورائد هوبي، وباسم مهدي، والأعمال النحتية التركيبية التي جسّدها جلال علوان، ورشاد سليم، أما الأعمال الأخرى للفنانين الثمانية فيمكن أن تُدرس خارج إطار هذه المحاور الثلاثة على وفق موضوعاتها، وتقنياتها، ومقارباتها الفنية التي تكشف جانباً من الرؤية الإبداعية للفنانين، سواء المرابطون منهم داخل العراق أو الموزعون في المنافي العربية والأوروبية.
انهمكت الفنانة بتول الفكيكي بثنائية المرأة والرجل، وغاصت في تجليات الروح والجسد، ولعلها ذهبت أبعد من ذلك حينما حاولت الإمساك بالأطياف البشرية التي تخبئ وراءها صوت الفنانة الذي يبوح بجرأة نادرة لا تعرف الخوف أو الوجل. تحضر المفردة الأسطورية في لوحة الفكيكي، فلا غرابة أن تستدعي عشتار وتموز في هذا العمل، وتحركهما في نسيج النص البصري وبنيته الداخلية العميقة بحيث يبدوان ككائنين مرسومين بخطوط طرية ومرنة رغم مرجعيتهما النحتية التي تمجِّد المنحيين التشخيصي والتعبيري، إضافة إلى النفَس التزييني الذي يحتل مساحة كبيرة من المعالم الخارجية للشخصيتين الأسطوريتين اللتين تعيشان في الذاكرة الجمعية للناس.
يتسيّد الهاجس اللوني في لوحة «تفاحة» للفنان هاني مظهر الذي اشتغل هو الآخر على ثنائية المرأة والرجل، لكن لوحته المدروسة تحيل إلى الجانب الحُلُمي أكثر من إحالتها إلى الواقع الملموس الذي عاشه الفنان بكل تفاصيله الصغيرة. وإذا كان الرجل يحمل بعض مواصفات الفنان، فإن المرأة تذكِّرنا بطيف من النساء اللواتي مررن به في شريط حياته العاطفية غير المسكوت عنها.
ربما تكون لوحة «على ضوء الشمعة» لصادق طعمة هي الأكثر دفئاً وحميمية ليس لجهة التضامّ، وإنما بسبب المنحى الكرنفالي المبهج الذي يحيط بهذه اللحظة العاطفية المتوهجة التي جسّدتها مجموعة من الألوان الشرقية الحارة التي لم يتخلَ عنها الفنان رغم غربته الطويلة المعتّقة.
لا ينفع الرمز سواء أكان إحالة شعبية أم أسطورية أم تاريخية ما لم يُفعّل في ثيمة العمل الفني وتكوينه المعماري، وهذا ما نجح فيه الفنان مخلّد المختار في لوحة «ثوْران من نينوى»، فهو يستنطق التاريخ بقوّة بعد أن يُوقد فيه شرارة الحاضر في علاقة تفاعلية لا تُخطئها العين الخبيرة. ولعل الأمر نفسه ينطبق على الفنان رائد هوبي الذي خصّ المعرض بلوحتين مريحتين بصرياً، ومشحونتين بالإحالة التاريخية المتفردة.
أما الفنان باسم مهدي فقد اشترك بلوحة «عودة طروادة» التي تعود وقائعها إلى القرن الثالث عشر ق.م، وتُذكّر القارئ دائماً بخدعة الحرب، حيث اختبأ الجنود الإسبرطيون في الحصان الخشبي الذي قدّموه لأهل طروادة وزعموا الانسحاب من مشارف المدينة المُحاصرة، لكن المقاتلين المختبئين في جوف الحصان خرجوا في الليل وأمعنوا في قتل الناس، ونهب أموالهم، واستعباد أطفالهم ونسائهم. قد تكون هذه الحكاية معروفة تاريخياً، لكن الفنان فعّلها بطريقة مختلفة ووظف الجسد الأنثوي الناعم في هذه الخديعة الجديدة من جهة، وسلّط الضوء على السلام الورقي الذي قدّموه لنا في خاتمة المطاف. لا يقتصر نجاح اللوحة على تفعيل الرمز القديم وشحنه بمدلولات جديدة، وإنما الاشتغال على خلفية اللوحة الذي صعّد العمل درامياً، وجسّد التوازن في ثنائية الضوء والظل.
يأخذ المحور الثالث بُعداً تاريخياً وتراثياً في آنٍ معاً، حيث تُحيلنا منحوتة «قارب الشمس» للنحّات جلال علوان إلى «سفينة خوفو» التي نقلت جثمان الفرعون إلى وادي الملوك الواقع في الجانب الآخر من النيل، حيث استعمل الفنان الملاعق التي تُشبه مجاديف القارب التي تذكِّر بالهجرة والنجاة من المخاطر، وتذهب أبعد من ذلك في تعاطيها مع فكرة الحياة بعد الموت وإمكانية التشبث بهذا الأمل مهما كان ضعيفاً أو غير قابل للتصديق. أما العمل الثاني الذي يجب أن يُنظر إليه كوحدة واحدة تجمع بين منحوتة خشبية أنيقة أسماها الفنان رشاد سليم «ساند النوى»، وبين الدراسة الورقية المقرنصة التي تمثل الشكل الكروي للعالم.
تُذكِّرنا الفنانة راجحة القدسي بلوحات مودلياني وبخاصة استطالات الأعناق والأنوف، كما أنها تحيلنا إلى موضوعاتها الأثيرة التي تهيمن عليها الفيكَرات النسائية المرسومة بخطوط رشيقة تؤشر على حرفيتها المطلقة في تجسيد الثيمة على قماشة اللوحة. أما لوحة سلمى الخوري فتقتصر على رصد معاناة الأطفال والنساء في المجتمع العراقي، لكن مفرداتها متقنة وهي تجسد انطباعاتها ومشاعرها الداخلية المرهفة. وفي السياق ذاته يمكن الإشارة إلى تقنية لوحة «قسوة الحرب» لمريوان جلال وثيمتها الإشكالية التي تحتاج إلى إضاءة تفسّر بنيتها الداخلية المكونة من طبقات متعددة تشير بوضوح إلى قساوة فعل الحرب ووحشيتها.
يعيدنا الفنان إبراهيم العبدلي إلى الطبيعة التي ما عادت تشغل الفنان التشكيلي العراقي الذي وجد ضالته في المدارس الفنية الحديثة كالتعبيرية، والتجريد، والرسم الهندسي. أما الفوتوغراف حسين السكافي فقد انتقل من الصورة إلى فضاء التشكيل بخطوة فنية مطروقة سلفاً تحيل مباشرة إلى تجارب الكثير من رموز الفوتوغراف في أوروبا الشرقية. تجدر الإشارة إلى أهمية التكوين في العمل السيراميكي «طائر»، الذي يتميز بلمسته الفنية الواضحة التي تكشف عن قدرة الفنان على تطويع المادة النحتية في لحظات الخلق والتشكيل. بينما يبرع رائد الراوي في تمويه عمله التشخيصي وتغشيته بغلالة ضبابية، حيث يتماهى المسافر مع موسيقاه الحالمة. أما مسك الختام فهي لوحة «امرأة في الأحمر» التي تذكرنا بعفوية جاكسون بولوك ولا تحيل إليه مباشرة.



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.