«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام

مشاكل في الشاشة والتفعيل واستخدام البريد الإلكتروني والتطبيقات والشبكات اللاسلكية ولوحة المفاتيح

«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام
TT

«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام

«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام

واجه هاتف «آيفون 10» iPhone X الذي أطلق في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) مجموعة من المشاكل، منها عدم قدرة بعض المستخدمين على تفعيله، وتحطم شاشته بسرعة لدى وقوعه على الأرض، وعدم القدرة على كتابة بعض الأحرف، وعدم القدرة على إيقاف الشبكات اللاسلكية، وغيرها.
- مشاكل تفعيل الهاتف
وتمثلت المشكلة الأولى باكتشاف مجموعة من المستخدمين أنهم لا يستطيعون تفعيل هواتفهم الجديدة التي اشتروها، وظهور رسالة تنبههم بوجود خلل في الأجهزة الخادمة للشركة المتخصصة بتفعيل الأجهزة الجديدة. ونشر المستخدمون هذه المشاكل عبر حساباتهم في الشبكات الاجتماعية، ليكتشفوا أنها ليست حالات فردية، بل منتشرة بين غيرهم. واستطاع بعض المستخدمين الآخرين تفعيل هاتفه، ولكنها كانت عملية بطيئة ومتعبة للغاية. وأكدت شركات الاتصالات الأميركية أن هذا التأخير في التفعيل أو عدم القدرة على تنفيذه ليس مرتبطا بشبكاتها.
ولاحظ عدد من المستخدمين ومواقع اختبار الهواتف أن الهاتف الجديد الذي تبدأ أسعاره من ألف دولار (وفقا للسعة التخزينية المرغوبة) سريع الخدش، خصوصا أنه يستخدم الزجاج في الجهتين الأمامية والخلفية، ويجعل السطح المعرض للخدش أكبر بكثير. كما لاحظ المستخدمون أن وقوع الهاتف من ارتفاع متر (يعادل منطقة الجيب لغالبية المستخدمين) يؤدي إلى تحطم زجاج الشاشة بشكل كبير، مع تضرر الإطار المعدني كذلك، ومن المرة الأولى للسقوط. وتأتي هذه المخاوف في ظل كشف «آبل» أن تكلفة إصلاح شاشة الهاتف تبلغ 279 دولارا أميركيا (نحو ضعف تكلفة إصلاح شاشة «آيفون 6»، وهي أعلى بنحو 65 في المائة مقارنة بتكلفة إصلاح شاشات هواتف «آيفون 8» الجديد أيضا)
- نفاد البطارية
كما عانى بعض المستخدمين من الإصدار الجديد لنظام التشغيل الجديد «آي أو إس» الذي جعل البطارية تنفد بسرعة كبيرة مع ارتفاع درجة حرارته وعدم عمل التطبيقات بالشكل الصحيح أو توقفها عن العمل. كما تسبب الإصدار الجديد ببعض المشاكل لمستخدمي البريد الإلكتروني (مثل Outlook.com وOffice 365 وExchange 2016) وعدم قدرتهم على إرسال الرسائل من خلال تطبيق البريد في الهاتف الجوال ورفض العملية بسبب خلل داخلي، وضرورة استخدام أجهزة أخرى لإرسال الرسائل أو انتظار إطلاق تحديث برمجي مقبل. كما ولم تستطع مجموعة من الهواتف الاتصال بشبكات «واي فاي» اللاسلكية إلا بعد إعادة تشغيل الهاتف أو حذف الشبكة اللاسلكية من الهاتف وإعادة تسجيلها مرة أخرى.
كما اختفت بعض التطبيقات من شاشة الهاتف وتوقفت بعض التطبيقات عن العمل كما يفترض، مع إخبار المستخدمين بأن سعة الهاتف المدمجة قد امتلأت بشكل مفاجئ بسبب استخدام نظام التشغيل للسعة الداخلية بشكل متزايد وغير منطقي. وعانى البعض من مشكلة عدم عمل زر التشغيل الخاص بالهاتف، ولاحظوا افتقار مركز إشعارات التحكم إلى الكثير من المزايا، مثل إيقاف الاتصال بشبكات «واي فاي» أو التنقل بين الأغاني التي يتم الاستماع إليها.
كما يبقى هذا المركز ظاهرا على الشاشة أثناء تشغيل بعض الألعاب، الأمر الذي قد يشتت انتباه اللاعبين ويمنعهم من مشاهدة البيئة بالكامل، خصوصا أن ملامسة المنطقة العلوية من الهاتف بشكل بسيط كفيلة بعرض شريط المركز على الشاشة فوق رسومات الألعاب. ولاحظ بعض المستخدمين أن مركز التحكم لا يوقف شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» عند تفعيل هذا الخيار، بل يجب الذهاب إلى قائمة الإعدادات الرئيسية للقيام بذلك أو تفعيل نمط الطيران وإيقاف قدرة الهاتف على استقبال المكالمات.
- نظام التشغيل
أضف إلى ذلك أن النظام لا يقوم بحفظ نسخ احتياطية من رسائل المستخدم في خدمة «آيكلاود» السحابية، الأمر الذي يتوقع أن توفره الشركة في تحديث مقبل للنظام. كما يعاني النظام الجديد من عدم توفيره القدرة على الدفع بالنيابة عن الأصدقاء من خلال خدمة الدفع الرقمي Apple Pay، ويتوقع إطلاق تحديث برمجي لإصلاح ذلك.
وواجه الكثير من المستخدمين مشكلة عدم عمل هواتفهم بعد تحديثها إلى الإصدار الجديد لنظام التشغيل، واضطروا إلى استخدام نسخ احتياطية سابقة في حال توافرها ومعاودة تجربة التحديث على أمل العمل بشكل صحيح. كما وواجه مستخدمو الإصدار الجديد للنظام مشكلة عدم قدرتهم على كتابة الحرف i، حيث يحذفه نظام إصلاح الأخطاء الإملائية من تلقاء نفسه ويستبدله بحرف a وعلامة سؤال. ويجب على المستخدم إيقاف عمل ميزة التصحيح الآلي للأخطاء الإملائية من إعدادات النظام أو إضافة الحرف i كحرف مستثنى من التدقيق الإملائي للوحة المفاتيح الرقمية. ومن المشاكل الرئيسية للهاتف الجديد بقاء أجزاء صغيرة من الصور السابقة على الشاشة بعد مشاهدتها لفترة طويلة، وخصوصا لدى النظر إلى الشاشة من الزوايا الجانبية، حيث ستظهر ألوان مختلفة لأجزاء من الشاشة ويمكن ملاحظة بقايا باهتة للصورة السابقة حتى بعد عرض صورة جديدة على الشاشة، وهي ظاهرة تعرف بـ«احتراق البكسل» في عالم الشاشات. وتنصح الشركة مستخدمي الهاتف بتجنب عرض الصورة نفسها بشكل مستمر ولفترات مطولة، وخصوصا إن كانت صورة ذات تباين مرتفع للألوان. وقال مستخدمون آخرون إنهم يواجهون مشكلة تجمد شاشاتهم وعدم قدرتهم على التفاعل معها باللمس، ويجب عليهم فرض إعادة تشغيل الهاتف بالضغط على زر الطاقة ودرجة ارتفاع الصوت.
وأخيراً، فقد تفاجأ بعض المستخدمين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية بظهور خط طولي أخضر في أماكن متفرقة على شاشات هواتف «آيفون 10» الخاصة بهم. والأمر العجيب أن هذا الخط يظهر بعد استخدام الهاتف لفترة، وليس لدى تشغيله لأول مرة، وهو عيب تصنيعي لا يظهر جراء الاستخدام في ظروف محددة، وليس عيباً برمجياً، ذلك أنه يظهر قبل بدء عمل نظام التشغيل. ويعتقد بعض الخبراء أن سبب هذا الأمر تمرير تيار خاطئ إلى مناطق محددة في الشاشة، الأمر الذي يجعل البيكسلات الخضراء في الشاشة تضيء بشكل مستمر.


مقالات ذات صلة

الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، منزلاً في وسط إسرائيل دُمر بعد استهدافه بضربة إيرانية نتجت، حسب قوله، عن إطلاق صاروخ يحمل ذخائر عنقودية.

«الشرق الأوسط» (ريشون لتسيون)
رياضة عالمية فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)

ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن نشاط بريّ محدد يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي (رويترز)

تصعيد عسكري وعملية إسرائيلية بريّة «محددة» في جنوب لبنان

يتزامن التصعيد على الجبهة اللبنانية مع حديث إسرائيلي عن تعبئة تصل إلى 450 ألف جندي احتياط استعداداً لتوسيع العمليات البرية، بالتوازي مع غارات مكثفة طالت الجنوب.

صبحي أمهز (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمته البحرية لتشمل هرمز

يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين توسيع نطاق مهمة الاتحاد في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا سودانيون يتلقون مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعد هدوء لأيام... المعارك تتجدد في السودان

«قوات الدعم السريع» تستعيد السيطرة على «بارا»، وتنتزعها على «كرنوي»، وأنباء متداولة عن سيطرتها على «الطينة»، والجيش يصد هجوماً على «الدلنج».

أحمد يونس (كمبالا)

من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

نجح علماء في تحويل زجاجات البلاستيك المُعاد تدويرها إلى دواء يُستخدم في علاج مرض باركنسون، في خطوة علمية قد تفتح آفاقاً جديدة للتعامل مع النفايات البلاستيكية، وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد يخدم صحة الإنسان، وفقاً لصحيفة «التايمز».

فقد تمكن فريق بحثي في جامعة إدنبرة من استخدام بكتيريا مُهندسة خصيصاً لتحويل نوع شائع من البلاستيك المستخدم في عبوات الطعام والمشروبات إلى مادة «L-DOPA»، وهي الدواء الأكثر فاعلية في تخفيف الأعراض الحركية لمرض باركنسون، مثل الرعشة وتيبّس العضلات وبطء الحركة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها عملية بيولوجية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى دواء يعالج اضطراباً عصبياً. ويقول الباحثون إن هذا الابتكار يبرهن على أن البلاستيك الذي يُنظَر إليه عادة بوصفه مشكلة بيئية، قد يصبح أيضاً مصدراً قيِّماً للكربون، يمكن توظيفه في صناعات طبية متقدمة.

وتبدأ العملية باستخدام بلاستيك البولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، وهو من أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في صناعة العبوات. ويتم أولاً تفكيك هذا البلاستيك إلى مكوناته الكيميائية الأساسية، ومن بينها حمض التيرفثاليك. بعد ذلك تُستخدم بكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) المُهندَسة وراثياً لتحويل هذه الجزيئات عبر سلسلة من التفاعلات الحيوية إلى مركب «L-DOPA».

ويحدث مرض باركنسون نتيجة فقدان خلايا عصبية في منطقة من الدماغ مسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل كيميائي أساسي للتحكم بالحركة. ويعمل دواء «L-DOPA» بعد دخوله الجسم على التحول إلى دوبامين داخل الدماغ، مما يساعد على تعويض النقص الناتج عن المرض.

وبعد أكثر من 50 عاماً على اكتشافه، لا يزال هذا الدواء العلاج الأكثر فاعلية للسيطرة على الأعراض الحركية للمرض.

ويعاني نحو 166 ألف شخص في المملكة المتحدة من باركنسون، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع تقدّم السكان في العمر.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تمهد لتطوير مجال صناعي جديد يُعرف باسم إعادة التدوير الحيوي المتقدم، والذي يمكن أن يحول النفايات البلاستيكية إلى منتجات عالية القيمة، مثل الأدوية والمواد الكيميائية الصناعية.

وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة «Nature Sustainability» العلمية، في إشارة إلى إمكان الجمع بين حماية البيئة وتطوير علاجات طبية تخدم الإنسان.


«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».