«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام

مشاكل في الشاشة والتفعيل واستخدام البريد الإلكتروني والتطبيقات والشبكات اللاسلكية ولوحة المفاتيح

«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام
TT

«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام

«آيفون» الجديد يواجه مصاعب تقنية بعد إطلاقه بأيام

واجه هاتف «آيفون 10» iPhone X الذي أطلق في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) مجموعة من المشاكل، منها عدم قدرة بعض المستخدمين على تفعيله، وتحطم شاشته بسرعة لدى وقوعه على الأرض، وعدم القدرة على كتابة بعض الأحرف، وعدم القدرة على إيقاف الشبكات اللاسلكية، وغيرها.
- مشاكل تفعيل الهاتف
وتمثلت المشكلة الأولى باكتشاف مجموعة من المستخدمين أنهم لا يستطيعون تفعيل هواتفهم الجديدة التي اشتروها، وظهور رسالة تنبههم بوجود خلل في الأجهزة الخادمة للشركة المتخصصة بتفعيل الأجهزة الجديدة. ونشر المستخدمون هذه المشاكل عبر حساباتهم في الشبكات الاجتماعية، ليكتشفوا أنها ليست حالات فردية، بل منتشرة بين غيرهم. واستطاع بعض المستخدمين الآخرين تفعيل هاتفه، ولكنها كانت عملية بطيئة ومتعبة للغاية. وأكدت شركات الاتصالات الأميركية أن هذا التأخير في التفعيل أو عدم القدرة على تنفيذه ليس مرتبطا بشبكاتها.
ولاحظ عدد من المستخدمين ومواقع اختبار الهواتف أن الهاتف الجديد الذي تبدأ أسعاره من ألف دولار (وفقا للسعة التخزينية المرغوبة) سريع الخدش، خصوصا أنه يستخدم الزجاج في الجهتين الأمامية والخلفية، ويجعل السطح المعرض للخدش أكبر بكثير. كما لاحظ المستخدمون أن وقوع الهاتف من ارتفاع متر (يعادل منطقة الجيب لغالبية المستخدمين) يؤدي إلى تحطم زجاج الشاشة بشكل كبير، مع تضرر الإطار المعدني كذلك، ومن المرة الأولى للسقوط. وتأتي هذه المخاوف في ظل كشف «آبل» أن تكلفة إصلاح شاشة الهاتف تبلغ 279 دولارا أميركيا (نحو ضعف تكلفة إصلاح شاشة «آيفون 6»، وهي أعلى بنحو 65 في المائة مقارنة بتكلفة إصلاح شاشات هواتف «آيفون 8» الجديد أيضا)
- نفاد البطارية
كما عانى بعض المستخدمين من الإصدار الجديد لنظام التشغيل الجديد «آي أو إس» الذي جعل البطارية تنفد بسرعة كبيرة مع ارتفاع درجة حرارته وعدم عمل التطبيقات بالشكل الصحيح أو توقفها عن العمل. كما تسبب الإصدار الجديد ببعض المشاكل لمستخدمي البريد الإلكتروني (مثل Outlook.com وOffice 365 وExchange 2016) وعدم قدرتهم على إرسال الرسائل من خلال تطبيق البريد في الهاتف الجوال ورفض العملية بسبب خلل داخلي، وضرورة استخدام أجهزة أخرى لإرسال الرسائل أو انتظار إطلاق تحديث برمجي مقبل. كما ولم تستطع مجموعة من الهواتف الاتصال بشبكات «واي فاي» اللاسلكية إلا بعد إعادة تشغيل الهاتف أو حذف الشبكة اللاسلكية من الهاتف وإعادة تسجيلها مرة أخرى.
كما اختفت بعض التطبيقات من شاشة الهاتف وتوقفت بعض التطبيقات عن العمل كما يفترض، مع إخبار المستخدمين بأن سعة الهاتف المدمجة قد امتلأت بشكل مفاجئ بسبب استخدام نظام التشغيل للسعة الداخلية بشكل متزايد وغير منطقي. وعانى البعض من مشكلة عدم عمل زر التشغيل الخاص بالهاتف، ولاحظوا افتقار مركز إشعارات التحكم إلى الكثير من المزايا، مثل إيقاف الاتصال بشبكات «واي فاي» أو التنقل بين الأغاني التي يتم الاستماع إليها.
كما يبقى هذا المركز ظاهرا على الشاشة أثناء تشغيل بعض الألعاب، الأمر الذي قد يشتت انتباه اللاعبين ويمنعهم من مشاهدة البيئة بالكامل، خصوصا أن ملامسة المنطقة العلوية من الهاتف بشكل بسيط كفيلة بعرض شريط المركز على الشاشة فوق رسومات الألعاب. ولاحظ بعض المستخدمين أن مركز التحكم لا يوقف شبكات «واي فاي» و«بلوتوث» عند تفعيل هذا الخيار، بل يجب الذهاب إلى قائمة الإعدادات الرئيسية للقيام بذلك أو تفعيل نمط الطيران وإيقاف قدرة الهاتف على استقبال المكالمات.
- نظام التشغيل
أضف إلى ذلك أن النظام لا يقوم بحفظ نسخ احتياطية من رسائل المستخدم في خدمة «آيكلاود» السحابية، الأمر الذي يتوقع أن توفره الشركة في تحديث مقبل للنظام. كما يعاني النظام الجديد من عدم توفيره القدرة على الدفع بالنيابة عن الأصدقاء من خلال خدمة الدفع الرقمي Apple Pay، ويتوقع إطلاق تحديث برمجي لإصلاح ذلك.
وواجه الكثير من المستخدمين مشكلة عدم عمل هواتفهم بعد تحديثها إلى الإصدار الجديد لنظام التشغيل، واضطروا إلى استخدام نسخ احتياطية سابقة في حال توافرها ومعاودة تجربة التحديث على أمل العمل بشكل صحيح. كما وواجه مستخدمو الإصدار الجديد للنظام مشكلة عدم قدرتهم على كتابة الحرف i، حيث يحذفه نظام إصلاح الأخطاء الإملائية من تلقاء نفسه ويستبدله بحرف a وعلامة سؤال. ويجب على المستخدم إيقاف عمل ميزة التصحيح الآلي للأخطاء الإملائية من إعدادات النظام أو إضافة الحرف i كحرف مستثنى من التدقيق الإملائي للوحة المفاتيح الرقمية. ومن المشاكل الرئيسية للهاتف الجديد بقاء أجزاء صغيرة من الصور السابقة على الشاشة بعد مشاهدتها لفترة طويلة، وخصوصا لدى النظر إلى الشاشة من الزوايا الجانبية، حيث ستظهر ألوان مختلفة لأجزاء من الشاشة ويمكن ملاحظة بقايا باهتة للصورة السابقة حتى بعد عرض صورة جديدة على الشاشة، وهي ظاهرة تعرف بـ«احتراق البكسل» في عالم الشاشات. وتنصح الشركة مستخدمي الهاتف بتجنب عرض الصورة نفسها بشكل مستمر ولفترات مطولة، وخصوصا إن كانت صورة ذات تباين مرتفع للألوان. وقال مستخدمون آخرون إنهم يواجهون مشكلة تجمد شاشاتهم وعدم قدرتهم على التفاعل معها باللمس، ويجب عليهم فرض إعادة تشغيل الهاتف بالضغط على زر الطاقة ودرجة ارتفاع الصوت.
وأخيراً، فقد تفاجأ بعض المستخدمين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية بظهور خط طولي أخضر في أماكن متفرقة على شاشات هواتف «آيفون 10» الخاصة بهم. والأمر العجيب أن هذا الخط يظهر بعد استخدام الهاتف لفترة، وليس لدى تشغيله لأول مرة، وهو عيب تصنيعي لا يظهر جراء الاستخدام في ظروف محددة، وليس عيباً برمجياً، ذلك أنه يظهر قبل بدء عمل نظام التشغيل. ويعتقد بعض الخبراء أن سبب هذا الأمر تمرير تيار خاطئ إلى مناطق محددة في الشاشة، الأمر الذي يجعل البيكسلات الخضراء في الشاشة تضيء بشكل مستمر.


مقالات ذات صلة

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

شؤون إقليمية عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا رئيس الوزراء ​البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

ستارمر: بريطانيا تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء ​البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، إن لندن تعمل مع الحلفاء على خطة جماعية لإعادة ‌فتح ‌مضيق ​هرمز، ‌واستعادة ⁠حرية ​الملاحة في الشرق ⁠الأوسط

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يانيك سينر (د.ب.أ)

سينر: الوصول مبكراً إلى إنديان ويلز كان مفتاح التتويج باللقب

قال يانيك سينر إن فوزه بأول ألقابه في دورة إنديان ويلز للتنس جاء نتيجة إعداد دقيق في حرارة صحراء ​كاليفورنيا بعد أن وصل اللاعب الإيطالي قبل أسبوع من الانطلاق.

«الشرق الأوسط» (إنديان ويلز)
الاقتصاد خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

قال وزير ​النفط العراقي حيان عبد الغني إن ‌العراق يعمل ​على ‌تحديث ⁠خط ​أنابيب يسمح ⁠بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون ⁠المرور عبر ‌إقليم كردستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية قال المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت: «عموماً لا أعتقد أن غياب العطلة الشتوية مفيد للأندية الإنجليزية» (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: الإنجليز أسود في الشتاء وحملان في الربيع

هل كان رئيس الاتحاد الأوروبي السابق، الفرنسي ميشال بلاتيني، مُحقاً حين وصف في فترة سابقة الأندية الإنجليزية بـ«أسود في الشتاء وحملان في الربيع».

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.