المنامة: انفجار أنبوب النفط السعودي البحريني عمل إرهابي خطير

وزير الداخلية البحريني: الحادثة تهدف إلى الإضرار بالأمن والمواطنين عبر توجيهات إيرانية - السعودية و«التعاون الخليجي» يدينان العمل التخريبي في البحرين

جهود كبيرة قدمها أفراد الدفاع المدني البحريني لإخماد الحريق في وقت قياسي (واس)
جهود كبيرة قدمها أفراد الدفاع المدني البحريني لإخماد الحريق في وقت قياسي (واس)
TT

المنامة: انفجار أنبوب النفط السعودي البحريني عمل إرهابي خطير

جهود كبيرة قدمها أفراد الدفاع المدني البحريني لإخماد الحريق في وقت قياسي (واس)
جهود كبيرة قدمها أفراد الدفاع المدني البحريني لإخماد الحريق في وقت قياسي (واس)

أعلنت البحرين، أمس، أن الانفجار في أنبوب النفط الذي وقع في قرية البوري، أول من أمس، ناتجٌ عن عمل إرهابي يستهدف الإضرار بالمصلحة العامة والمواطنين، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية في المنامة أخطرت النيابة العامة بالواقعة، في الوقت الذي باشرت فيه عمليات البحث والتحري لمعرفة أسباب الحريق وملابساته، وأسفرت أن الحادث «بفعل فاعل».
وأوضح الشيخ راشد آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، أن الحادث من الأعمال التخريبية، وهو عمل إرهابي خطير، الهدف منه الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة الناس، مؤكداً أن الأحداث الإرهابية التي تشهدها البحرين، في الفترة الأخيرة، تتم من خلال اتصالات وتوجيهات مباشرة من إيران، منوهاً بأن أمن وسلامة المواطنين والمقيمين أولوية قصوى، وأن وزارة الداخلية لا تألوا جهداً في سبيل حفظ الأمن وحماية السلامة العامة.
هذا وقد تم إخطار النيابة العامة بالواقعة، في الوقت الذي باشرت فيه الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحري لمعرفة أسباب الحريق وملابساته، حيث أسفرت أعمال المعاينة ورفع الأدلة المادية عن أن الحادث «بفعل فاعل»، وشكل تهديداً لأرواح المواطنين وترويعاً للآمنين، ويجري حالياً العمل على تحديد هوية العناصر المشتبه بارتكابها هذه الجريمة والقبض عليهم تمهيداً لتقديمهم للعدالة.
وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي أدى إلى حريق بأحد أنابيب النفط بالقرب من منطقة بوري في مملكة البحرين.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إن بلاده تدين وتستنكر بشدة التفجير الذي أدى إلى حريق بأحد أنابيب النفط، مشيراً إلى بيان الحكومة البحرينية حول الحادث الذي أكد أن «الأحداث الإرهابية التي تشهدها البحرين في الفترة الأخيرة تتم من خلال اتصالات وتوجيهات مباشرة من إيران».
كما دانت الإمارات والكويت العمل الإرهابي الذي استهدف أحد أنابيب النفط قرب قرية بورى في البحرين. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان أمس عن إدانة دولة الإمارات لهذا العمل الإرهابي الجبان الذي يستهدف زعزعة الأمن في مملكة البحرين.
وجدد المصدر إدانته للأعمال التخريبية والإرهابية التي تقوم بها إيران لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً وقوف السعودية مع البحرين ضد كل ما يخل بأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين بها.
وقال الوزير آل خليفة الذي انتقل إلى موقع الحادث إن الدفاع المدني تعامل مع الحريق منذ اللحظة الأولى، وتمكن من السيطرة عليه في وقت قياسي، وإتمام عملية التبريد، منعاً لاشتعاله مجدداً، ولم يسفر الحريق عن أي خسائر بشرية، شاكراً دور الجهات الأمنية، وشركة «بابكو» والمواطنين الذين تعاونوا معهم.
وكانت آليات الدفاع المدني، وبالتعاون مع فريق الأمن والسلامة بشركة نفط البحرين «بابكو» تمكنوا من إخماد الحريق، الذي اندلع مساء أول من أمس، والسيطرة عليه في وقت مبكر من صباح أمس، بعد التنسيق مع شركة نفط البحرين «بابكو»، التي قامت بغلق عملية تدفق النفط في الأنبوب المشتعل، كما تم تفعيل خطة الإخلاء والإيواء لسكان المنطقة المحيطة بموقع الحريق.
إلى ذلك، وصف الشيخ خالد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، حادثة انفجار أنبوب نفطي، بأنه تصعيد خطير من الجانب الإيراني، وقال في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «محاولة تفجير أنبوب النفط السعودي البحريني، هو تصعيد إيراني خطير يهدف إلى ترويع الآمنين، والإضرار بصناعة النفط».
وتضررت عدد من المباني والمركبات جراء الحرارة والدخان الحادثين عن اندلاع النيران، وتم نقل عدد من أهالي المنطقة إلى مركز للإيواء حرصاً على أمنهم وسلامتهم وتوفير كافة أشكال الرعاية اللازمة لهم، حيث أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لسرعة الاستجابة، وتطبيق إجراءات الأمن والسلامة التي تحميهم.
وفي سياق متصل، وضمن جهود تأمين المنطقة، قامت مديرية شرطة المحافظة الشمالية بتأمين منازل الأهالي وتأمين انتقالهم بما يضمن سلامتهم وحماية ممتلكاتهم، كما كان لطيران الشرطة وشرطة النجدة دورهما في تأمين المنطقة وحمايتها، فيما تولت الإدارة العامة للمرور غلق شارع ولي العهد بتسهيل اتجاه مدينة حمد داعية سائقي السيارات إلى اتخاذ شوارع بديلة، فيما تقرر بقاء الشوارع المحيطة مغلقة حتى إشعار آخر، بينما تتواصل عملية حصر الأضرار.
ويعد تفجير الأنبوب النفطي الذي يربط بين السعودية والبحرين، هو الأول من نوعه منذ أن بدأت أعمال الشغب والعنف داخل مملكة البحرين في 14 فبراير (شباط) 2011، حيث أعلنت البحرين خلال السنوات السبع الماضية، أن إيران لها دور في أعمال العنف والإرهاب، وتأوي عدداً من المطلوبين، داخل معسكراتها في مدينتي قم ومشهد، فيما تصدت المنامة لعدد من محاولات تهريب الأسلحة والمتفجرات عبر البحر، وتم التحفظ على العديد منها.
يذكر أن البحرين طالبت السلطات الأمنية في إيران بتسليم 160 مطلوباً أمنياً شاركوا في أعمال إرهابية داخل المنامة، وصدرت أحكام قضائية لبعض منهم.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية عن دعمها الكامل لأشقائها في قطاع الطاقة بمملكة البحرين في مواجهة العمل العدواني الذي وقع على خط الأنابيب في منطقة بوري، الذي تم على أثره تعليق ضخ الزيت إلى مملكة البحرين، معربة عن شجبها واستنكارها هذا العمل الجبان.
وأشادت الوزارة بقدرة الجهات المعنية في البحرين على مواجهة الحريق الذي نجم عن هذا العدوان ونجاحها في احتوائه في وقت قياسي، مؤكدة أنها تضع جميع إمكاناتها لمساندة قطاع الطاقة في البحرين.
وأكدت وزارة الطاقة أنها رفعت من احتياطاتها الأمنية في كل مرافقها، وأن جميع هذه المرافق تتمتع بأعلى مستويات الحماية والسلامة.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

الخليج مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

أكد جاسم البديوي، أمين مجلس التعاون الخليجي، أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب) p-circle

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» و22 «مسيَّرة»

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 11 صاروخاً باليستياً، و22 طائرة مسيَّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

السعودية تدين وتستنكر اقتحام قنصلية الكويت في مدينة البصرة العراقية

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين وتستنكر اقتحام قنصلية الكويت في مدينة البصرة العراقية

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة لأعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت القنصلية العامة لدولة الكويت الشقيقة في مدينة البصرة العراقية، وما صاحبها من اعتداءات سافرة على حرمة البعثة القنصلية.

وأكدت الوزارة في بيان، رفض المملكة لهذه الأفعال غير المسؤولة، مشددةً على مسؤولية الدول في توفير الحماية الكاملة لأعضاء البعثات القنصلية ومقراتها عملاً بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام (1963).


فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الزياني وإسحاق دار. واستعرض الثاني أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.


السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

كانت الدفاعات السعودية تصدّت، الثلاثاء، لـ11 صاروخاً باليستياً في الشرقية، بحسب المالكي، الذي أشار إلى سقوط أجزاء من حطام في محيط منشآت للطاقة، مضيفاً أنه تم أيضاً اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيَّرة.