معرض دبي للطيران ينطلق اليوم وسط ترقب عن صفقات ضخمة

الأنظار تتجه لعقود شركتي «بوينغ» الأميركية و«إيرباص» الأوروبية

جانب من معرض دبي للطيران في النسخة الماضية («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض دبي للطيران في النسخة الماضية («الشرق الأوسط»)
TT

معرض دبي للطيران ينطلق اليوم وسط ترقب عن صفقات ضخمة

جانب من معرض دبي للطيران في النسخة الماضية («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض دبي للطيران في النسخة الماضية («الشرق الأوسط»)

تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة دبي الإماراتية لمعرفة حالة قطاع صناعة الطيران، مع انطلاق معرض دبي للطيران 2017، والذي يقام كل سنتين، مع انتشار أنباء عن عقد صفقات ضخمة لشراء طائرات تجارية من قبل شركات المنطقة.
وألمحت شركة إيرباص الأوروبية إلى إبرام صفقات مع شركات الطيران الإماراتية، عندما أصدرت تقريراً أمس يتوقع نمو أسطول شركات الطيران التي تخدم الإمارات بما في ذلك الناقلات غير الإماراتية، بنحو ثلاثة أضعاف ليصل إلى 2100 طائرة بحلول عام 2036.
وأشار التقرير والذي عنون بـ«توقعات السوق العالمية» إلى أنه من المتوقع أن يحتاج قطاع النقل الجوي في الإمارات خلال العقدين المقبلين نحو 1090 طائرة من الممر الواحد و1010 من الطائرات ثنائية الممرات والكبيرة جداً، كما توقع أن تحقق حركة المسافرين من وإلى الإمارات نسبة نمو بمعدل 5.7 في المائة سنوياً حتى عام 2036، مقارنة مع نمو حركة المسافرين في الأسواق العالمية والتي ستحقق معدلاً سنوياً ثابتاً بنسبة 4.4 في المائة. فيما سيشهد قطاع الشحن الجوي العالمي زيادة سنوية بنسبة 3.8 في المائة على مدار العشرين عاماً المقبلة.
وتقدر قيمة الطلب المستقبلي على أسطول الشرق الأوسط بقرابة 600 مليار دولار من القيمة الإجمالية للطلب العالمي والبالغة 5.3 تريليون دولار، وتبلغ الطلبيات الحالية لشركة إيرباص من شركات الطيران في الشرق الأوسط نحو 1319 طائرة منها 687 طائرة أحادية الممر و632 من فئة الطائرات ثنائية الممرات وطائرات من الحجم العملاق.
ولفت التقرير إلى أنه في الوقت الراهن، يوجد قرابة الـ58 مدينة تعد من المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم من حيث أعداد المسافرين، والتي تساهم بأكثر من مليون مسافر يومياً لمسافات طويلة، وبحلول عام 2036 سينمو هذا الرقم ليصبح 95 مدينة، وستقدم هذه المدن ما يقارب الـ98 في المائة من خدمات النقل الجوي في العالم للمسافات الطويلة. وفي الوقت الراهن هناك خمس مدن تعد من الكبرى في الشرق الأوسط وسيتضاعف هذا العدد إلى 11 خلال السنوات الـ20 المقبلة.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الإماراتي سيحقق معدل نمو سنوي بنحو 3.4 في المائة على مدى العشرين عاماً المقبلة، وتشير الأرقام الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة في تقرير عن تأثير السياحة والسفر في الإمارات 2016، إلى أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي سيتضاعف خلال السنوات العشر المقبلة إلى 12.4 في المائة، وستبقى السياحة كونها إحدى العوامل الرئيسية في نمو إجمالي الناتج المحلي.
وتوقعت «إيرباص» أن يكون لها مشاركة قوية خلال المعرض في الدورة الحالية، حيث تستعرض مجموعة واسعة من التقنيات والمنتجات والخدمات المبتكرة من الطائرات التجارية والعسكرية على مستوى القطاع، بالإضافة إلى الطائرات العامودية «الهليكوبتر» وأنظمة الفضاء.
إلى ذلك سعت شركة بوينغ الأميركية إلى تبديد المخاوف بشأن تباطؤ في نمو شركات الطيران في الخليج فيما اجتمع قادة القطاع يوم السبت استعدادا للمشاركة في معرض دبي للطيران الذي ينطلق اليوم الأحد.
وقلل مديرون تنفيذيون من شركة تصنيع الطائرات الأميركية في تصريحات للصحافيين عشية المعرض من تأثير التوترات السياسة المتنامية في المنطقة على القطاع، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال مارتي بنتروت نائب الرئيس للمبيعات بالمنطقة في شركة بوينغ «حركة التجارة تعود والعائدات في تحسن وسيكون ذلك تمهيدا إيجابيا لمعرض دبي للطيران» مستشهدا بزيادة أرباح شركة طيران الإمارات.
وأضاف أن «بوينغ» تلقت طلبات بإعادة ترتيب توقيتات التسليم وفقاً للنمط المعتاد ولم تشهد إلغاءات، وقال بنتروت إن «بوينغ» شهدت طلبا قويا من المنطقة على طائرات ركاب جديدة متوسطة الحجم.
وقالت «بوينغ» إنها ستعرض مجموعة من المنتجات والخدمات الجديدة لأول مرة في معرض دبي للطيران 2017، والتي تتضمن كلاً من طائرة 787 - 10 دريملاينر وجهاز محاكاة المركبة الفضائية ستارلاينر، وطائرة الإمارات الجديدة 777 - 300 بعيدة المدى وطائرة 737 ماكس الحديثة، المملوكة لشركة فلاي دبي.
وقال برنارد دن، رئيس «بوينغ - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا»: «تواصل (بوينغ) نموها وتعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط من خلال تقديم منتجات وخدمات مبتكرة حازت على ثقة عملائنا بجدارة، وعلاوة على عرضنا لهذه المنتجات في معرض دبي للطيران، يبقى الجانب الأهم بالنسبة لنا هو التزامنا ببناء شراكات طويلة الأمد والحفاظ عليها وتعزيزها لتشجيع وتنمية قدرات ومهارات المواهب الشابة في المجتمعات المحلية التي نعمل فيها».
وكشفت الشركة عن أنها ستعرض عدداً من شراكات «بوينغ» الاستراتيجية في السعودية التي تواكب رؤية المملكة 2030، وقال المهندس أحمد جزار رئيس شركة بوينغ في السعودية: «تسعى (بوينغ) مواصلة استثماراتها من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع رؤية المملكة العربية السعودية عبر دعم قطاعات الطيران والدفاع والفضاء والخدمات».
ووصفت الشركة الأميركية سوق الشرق الأوسط «رئيسية للطائرات»، مما يعكس تزايد الطلب على كل من طائراتها ذات الممر الواحد والطائرات ذات الممر المزدوج.
ونقلت «رويترز» أمس عن مصدر مطلع، قوله إن شركة طيران الإمارات في دبي قد تطلب من شركة إيرباص تزويدها بما يتراوح بين 36 و38 طائرة من طراز (إيه 380) خلال معرض دبي للطيران في صفقة تقدر قيمتها بنحو 16 مليار دولار، وفقاً لقائمة الأسعار المعلنة من المصنع.


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)

السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها

سخَّرت «هيئة الطيران المدني» السعودية إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)

تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

تعزز «السعودية للشحن» التعاون مع «موانئ» والجمارك لربط الشحن البحري بالمطارات، وتسريع نقل البضائع، وحماية سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)

الجيش الأميركي يؤكد مقتل 6 جنود في سقوط طائرة فوق العراق

أكد ‌الجيش ‌الأميركي، ​اليوم ‌الجمعة، مقتل ⁠جميع ​أفراد الطاقم ⁠الستة ⁠الذين ‌كانوا ‌على ​متن ‌طائرة ‌عسكرية أميركية ‌سقطت في ⁠غرب ⁠العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.