البرلمان الروسي ينوي فرض قيود على الإعلام الأجنبي

تلفزيون «آر تي» سيسجل على أنه «وكيل أجنبي» في الولايات المتحدة

TT

البرلمان الروسي ينوي فرض قيود على الإعلام الأجنبي

من المتوقع أن يمنح البرلمان الروسي موافقته المبدئية يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) على مشروع قانون سيفرض قيوداً محددة على وسائل الإعلام الأجنبية رداً على تحرك الولايات المتحدة ضد وسائل الإعلام الروسية، كما ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أمس الجمعة.
وأعلن تلفزيون «آر تي» المعروف سابقاً باسم «روسيا اليوم» الحكومي، الجمعة، أنه سيسجل على أنه «وكيل أجنبي» في الولايات المتحدة، وأنه سيتقدم في الوقت نفسه بشكوى أمام القضاء احتجاجاً على هذا الأمر الصادر عن السلطات الأميركية.
ونسبت الوكالة إلى فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس النواب (الدوما) قوله إن المشرعين سيقرون على الأرجح القيود الجديدة خلال أول قراءة لمشروع القانون، رداً على الضغوط الأميركية على قناة «آر تي» التلفزيونية التي تمولها الحكومة الروسية.
وقال نائب رئيس الدوما بيوتر تولستوي «سيتم اتخاذ إجراءات للرد من أجل فرض القيود نفسها التي يحاول الأميركيون فرضها على وسائل الإعلام الروسية»، كما نقلت عنه وسائل الإعلام الروسية.
وقالت القناة الروسية إن وزارة العدل الأميركية أمهلتها حتى الاثنين من أجل الامتثال لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب»، الذي يفرض على كل شركة تمثل دولة أو منظمة أجنبية تقديم كشف حساب دوري إلى السلطات الأميركية حول علاقاتها مع هذه الدولة، أو المؤسسة تحت طائلة تجميد حساباتها. ويدير تلفزيون «آر تي» قناة إخبارية باللغة الإنجليزية تحظى بقطاع عريض من المشاهدة عبر الولايات المتحدة.
ونددت رئيسة تحرير التلفزيون مرغريتا سيمونيان الخميس بمطالب واشنطن، إذ اعتبرت أنها غير شرعية، معلنة أن التلفزيون سيرفع دعوى ضدها أمام القضاء. وقالت سيمونيان «هذه المطالب ليست فقط مخالفة للقانون، وسنثبت ذلك أمام القضاء، بل هي أيضاً متحيزة وتخالف مبادئ الديمقراطية وحرية التعبير»، بحسب ما نقل عنها تلفزيون «روسيا اليوم». وتابعت سيمونيان أن المطالب «تحرمنا من المنافسة الحرة مع القنوات الدولية الأخرى غير المسجلة على أنها وكيل أجنبي». وأصدرت روسيا تشريعاً مماثلاً للكشف عن المنظمات الممولة من قبل حكومات أجنبية. غير أن فولودين قال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية الروسية إن هذا التشريع لم يطبق على المنظمات الإعلامية.
وفي الشهر الماضي، حظرت شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لهاً، الإعلانات من «آر تي» وسط اتهامات بأن الحكومة الروسية حاولت التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي. واقترح المسؤولون الروس اتخاذ إجراءات انتقامية ضد شبكات إخبارية أميركية مثل «فويس أوف أميركا» وراديو «ليبرتي» و(سي إن إن).
وغالباً ما تتهم واشنطن «روسيا اليوم» بالدعاية لصالح الكرملين كما كانت موضع شبهات في تقرير للاستخبارات الأميركية صدر في مطلع العام الحالي حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. وندد الكرملين مراراً بـ«الضغوط غير المسبوقة» التي تتعرض لها وسائل الإعلام الروسية في الولايات المتحدة، وهدد بفرض قيود قانونية جديدة على وسائل الإعلام الأميركية العاملة في روسيا، خصوصاً «صوت أميركا» و«أوروبا الحرة - راديو الحرية» التي يمولها الكونغرس الأميركي.

هل تنتمي روسيا إلى أوروبا أم لا؟
النزاع الأوكراني وضم روسيا لشبه جزيرة القرم من الأسباب التي أدت إلى تدهور العلاقات بين روسيا وأوروبا إلى حد كبير. فقد أظهر استطلاع حديث للرأي أن 44 في المائة من الروس و41 في المائة من الألمان و38 في المائة من البولنديين يرون أن روسيا لا تنتمي لأوروبا، بينما يرى 49 في المائة من الروس أن بلادهم جزء من أوروبا، ويوافقهم في الرأي 56 في المائة من الألمان و57 في المائة من البولنديين. وتبين من خلال الاستطلاع الذي أجري بتكليف من مؤسسة «كوربر» الألمانية تحت عنوان «روسيا في أوروبا: حرب باردة في العقول؟»، كما نقلت نتائجه «الوكالة الألمانية»، أن 95 في المائة من الألمان و80 في المائة من البولنديين يرون أنه من المهم، أو المهم للغاية، أن تتقارب روسيا والاتحاد الأوروبي سياسياً مجدداً خلال الأعوام المقبلة. وبلغت نسبة المؤيدين لذلك بين الروس 66 في المائة.
وفي سياق متصل، دعا 61 في المائة من الروس و45 في المائة من الألمان و36 في المائة من البولنديين لإلغاء أو تخفيف العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا والعكس. كما يرى 76 في المائة من الروس أنه من واجب الإعلام دعم الحكومة في العمل ومساندة قراراتها، بينما بلغت نسبة المؤيدين لذلك بين البولنديين 53 في المائة و43 في المائة بين الألمان.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».