الملك سلمان لأهالي المدينة: بلادكم تتمتع بالأمن والاطمئنان... وتشرفنا خدمة الحرمين

دشن مشروعات تنموية بأكثر من 7 مليارات ريال

خادم الحرمين الشريفين خلال تدشينه المشروعات التنموية ويبدو الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة
خادم الحرمين الشريفين خلال تدشينه المشروعات التنموية ويبدو الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة
TT

الملك سلمان لأهالي المدينة: بلادكم تتمتع بالأمن والاطمئنان... وتشرفنا خدمة الحرمين

خادم الحرمين الشريفين خلال تدشينه المشروعات التنموية ويبدو الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة
خادم الحرمين الشريفين خلال تدشينه المشروعات التنموية ويبدو الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة

جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على أن بلاده التي وصفها بـ«القارة» تتمتع بالأمن والاطمئنان.
وجاءت تأكيدات الملك سلمان، لدى تدشينه مساء أمس عددا من المشروعات التنموية بمنطقة المدينة المنورة، كما شرف حفل أهالي المنطقة.
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين بمقر الحفل الذي أقيم في قصر إمارة المنطقة، الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن خالد الفيصل نائب أمير منطقة المدينة المنورة.
وقال خادم الحرمين الشريفين: «يشرفني أن أفتتح هذا اليوم هذه المشروعات، ويشرفني دائماً ومن كان من قبلي من إخوتي ومن والدنا عبد العزيز أن نكون خُداماً للحرمين الشريفين، نحن وشعبنا في بلادنا كُلنا خُدام للحرمين الشريفين، والحمد لله بلدنا تتمتع بالأمن والاطمئنان، والحاج والمعتمر والزائر، يحج ويزور المدينة المنورة ويمشي في هذه البلاد الكبيرة القارة آمناً مطمئناً والحمد لله».
وأضاف: «يجب علينا أن نشكر ربنا عز وجل على هذه النعمة، والحمد لله رب العالمين، والحمد لله رب العالمين، الحمد لله رب العالمين، أن نكون إن شاء الله كما كان والدنا وأبناؤه من بعده».
وتشمل المشروعات التي أطلقها الملك سلمان في المدينة المنورة وتبلغ 21 مشروعاً: قطاعات الكهرباء، والزراعة والمياه، والتعليم، والنقل، بتكلفة بلغت أكثر من 7 مليارات و193 مليون ريال.
وتضمنت مشروعات الكهرباء: محطة المطار الجديد، ومحطة شبكة الخالدية، ومحطة وشبكة الخاتم، ومحطة وشبكة الخندق، ومحطة وشبكة وسط المدينة المنورة، فيما تتضمن مشروعات وزارة البيئة والمياه والزراعة، مشروع خزان مياه شرق المدينة المنورة سعة 500 ألف متر مكعب، ومشروع إنشاء المطحنة الثانية بالمدينة المنورة، الذي نفّذته المؤسسة العامة للحبوب، وتبلغ طاقته الإنتاجية 600 طن من القمح يومياً.
كما تضمنت مشروعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة: المرحلة الثانية من إنشاء وتجهيز العمادات المساندة، والمرحلتين العاشرة والحادية عشرة من إنشاء وتجهيز وحدات سكنية لطلاب الجامعة، والمرحلة الرابعة من إسكان أعضاء هيئة التدريس، وإنشاء مبنى مركز المعلومات.
وشملت مشروعات وزارة النقل بالمدينة المنورة: تنفيذ تقاطع طريق الأمير نايف بن عبد العزيز مع طريق المدينة المنورة - ينبع السريع، وتنفيذ طريق المدينة المنورة - العلا - تبوك السريع «المرحلتين الأولى والثانية»، إضافة إلى توسعة ميناء ينبع التجاري، وتوسعة ميناء الملك فهد الصناعي، ومحطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة، كما شملت مشروعات وزارة التعليم بالمنطقة: 14 مدرسة للبنين والبنات، ومشروع المستودعات المركزية، والصالة الرياضية.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، شاهد قبل التدشين، عرضاً مرئياً عن مشروعات هيئة تطوير المدينة المنورة، الذي تضمن مشروع أنسنة المدينة المنورة، ومشروع مركز القبلتين الحضاري، الذي يعد إحدى المبادرات الحضارية لتعزيز البعد الإنساني في المدينة وتحسين الأحياء القديمة وتقديم مختلف الخدمات حماية لأصالة المكان وتنمية العمران وجودة خدمة الإنسان، ويضم: تطوير طريق قباء، ورفع مستوى مباني حمراء الأسد، وتطوير حي وميدان سيد الشهداء وتأهيل المباني في أحياء المنطقة المركزية.
كما تشمل محاور مشروع مركز القبلتين الحضاري، تطوير مسجد القبلتين من خلال توسعة الساحات والمرافق والجوار العمراني ومحاور الحركة والبيئة العامة. وشاهد الملك سلمان أيضاً والحضور عرضاً مرئياً عن المشروعات التي تم تدشينها.
وألقى الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، كلمة نيابة عن أهالي المدينة المنورة رحب فيها بالملك سلمان، وقال إن «أهالي المدينة المنورة استبشروا بهذه الزيارة الميمونة، مهللين فرحاً وافتخاراً بوجودكم في مهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة».
وأضاف مدني: «الحمد لله أن قيض لبلادنا دولة وقيادة رشيدة تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخدم الحرمين الشريفين وقاصديهما وتسعى لتحقيق الرخاء والوئام وتعمل على نشر رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، وحق لأبناء وطنك أن يفخروا ويفاخروا بين الأوطان بقيادتهم الفذة ونهجها المستقيم، وإنجازها العظيم، سواء على مستوى خدمة الوطن والمواطن، أو على مستوى نصرة الأشقاء من العرب والمسلمين، أو على مستوى الدور العالمي القيادي».
واستطرد: «إن مملكتنا تعيش منذ أن توليتم زمام الحكم نقلة نوعية مبهرة على صعيد التنمية الداخلية، وتمثل ذلك في (رؤية المملكة 2030) التي وضعت المملكة في صميم عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي، ووضعت الجميع أمام تحدي النمو والتطور ليرتفع البناء ويتجدد العطاء، ولتتوالى مشروعات المستقبل الطموحة، التي من بينها مشروعات القدية، والبحر الأحمر، ونيوم، تحت إشراف ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد».
من جانبه، ألقى الشيخ صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء كلمة، أوضح فيها أن «الحديث عن مدينة رسول الله عليه السلام، حديث تشتاق إليه النفوس الزكية، وتطمئن إليه القلوب المؤمنة»، حيث قدم وقفات مع تاريخها وفضلها، وما كان يطلق عليها في الماضي.
وقال مخاطبا خادم الحرمين الشريفين: «لقد منّ الله تعالى علينا بقيام المملكة العربية السعودية، وعند ذلك جعل الملك عبد العزيز خدمة الحرمين الشريفين أعظم مقاصده، وأجل مطالبه، وتوارث هذا المجد أبناؤه من بعده، فقاموا بالواجب خير قيام، جزاهم الله عنا خير الجزاء».
وقد شرف الملك سلمان بن عبد العزيز، مأدبة العشاء التي أقامها الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة نيابة عن أهالي المنطقة تكريماً لخادم الحرمين الشريفين.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، زار مساء أمس مسجد قباء بالمدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد، واستقبله بالمسجد يرافقه الأمير فيصل بن سلمان، الشيخ صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء، وعدد من المسؤولين.


مقالات ذات صلة

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.