أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سيول، أمس، أن كوريا الشمالية تشكل تهديداً كبيراً يتطلب تحركاً دولياً، مشيراً إلى تحقيق «تقدم كبير» في الجهود لتسوية الملف النووي لهذا البلد.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي – إن، عن استعداده لاستخدام قوة الجيش الأميركي التامة: «إذا لزم الأمر»، لمنع كوريا الشمالية من تحقيق أهدافها النووية والباليستية. لكنه أبدى أيضاً استعداداً للتساهل قائلاً: «من المنطقي أن تأتي كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مناسب لشعبها والعالم».
وأكد أن بيونغ يانغ تشكل «تهديداً عالمياً يستدعي تحركاً عالمياً».
وتابع ترمب: «أعتقد أنّنا حقّقنا الكثير من التقدم» دون توضيحات، مشدداً على أن الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي سيلتقيه، اليوم، في المحطة المقبلة من جولته كان «مفيداً جداً»، معرباً عن أمله أن تبدي روسيا تعاوناً مماثلاً. وقال في هذا الصدد خلال مأدبة عشاء: «سيكون يوماً مثيراً للاهتمام غداً لعدة أسباب سيكتشفها الناس» من دون تفاصيل.
على صعيد آخر، أعلن ترمب أن سيول ستشتري أسلحة أميركية بـ«مليارات الدولارات (...) سواء طائرات أو صواريخ، ليس مهماً نوعها». وقال إن «كوريا الجنوبية ستوصي بما يساوي مليارات الدولارات من هذا العتاد».
من جانبه، أكد مون أن سيول أعطت موافقتها على بدء مفاوضات لشراء معدات أميركية استراتيجية. وأشارت الصحافة الكورية الجنوبية إلى بدء مفاوضات لشراء غواصات نووية. وأوضح ترمب أيضاً أن الولايات المتحدة أعطت موافقتها لإلغاء السقف المحدد لحجم رؤوس الصواريخ الباليستية في كوريا الجنوبية، في ظل التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية.
وتتزايد المخاطر في المنطقة مع تكثيف بيونغ يانغ برامجها العسكرية، وقد أجرت في سبتمبر (أيلول) تجربتها النووية السادسة والأقوى حتى الآن، واختبرت العديد من الصواريخ القادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.
وما أسهم في تأجيج التوتر أيضاً المزايدات الكلامية، وتبادل الشتائم بين ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم غونغ - أون. في هذا السياق، أعرب بعض الخبراء عن القلق إزاء تصريحات ترمب النارية ليس فقط حيال بيونغ يانغ بل أيضاً مون بعد أن انتقد في سبتمبر الماضي سياسته «التصالحية» المحكومة برأيه بالفشل.
غير أن هذه المرة، أشاد ترمب بنظيره الكوري الجنوبي في تغريدة وأثنى على «الشراكة» بين البلدين. وقال ترمب بعد الظهر في كامب همفريز، حيث مقر قيادة القوة الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية والتي تشمل 28500 عسكري على بعد 90 كيلومتراً من سيول: «سنحل كلّ الأمور في النهاية». وأضاف: «هناك دائما حل ولا بد من التوصل إلى حل».
من جهته، أشاد مون الذي أُجلي والداه من كوريا الشمالية خلال الحرب (1950 - 1953) على متن سفينة أميركية، بالعلاقة التاريخية مع واشنطن. وقال أمام ترمب: «يقال إن الصديق يُعرف وقت الضيق»، مضيفاً: «الولايات المتحدة صديق حقيقي وقف معنا وضحّى معنا عندما كنا بحاجة إلى المساعدة».
ويحط الرئيس الأميركي في بكين، اليوم، بهدف عقد قمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، وصفها مسؤول صيني بأنها ستكون {تاريخية}.
وكان ترمب قد حصل أول من أمس (الاثنين)، على دعم تام من اليابان التي تؤيد سياسته القاضية بإبقاء جميع الخيارات واردة، بما فيها الخيار العسكري من أجل التصدي لبيونغ يانغ. وأكد أن زمن «الصبر الاستراتيجي» حيال كوريا الشمالية ولّى، في إشارة إلى سياسة سلفه باراك أوباما.
وفي وقت يسود فيه القلق في سيول التي تقع في مرمى مدافع الشمال، طلب مون من واشنطن عدم شن عملية عسكرية ضد بيونغ يانغ من دون الحصول على موافقة مسبقة من بلاده. رغم ذلك، نظمت سيول استقبالاً حافلاً لترمب، في سعيها للحصول على ضمانات بشأن متانة التحالف الثنائي رغم شخصية الرئيس الأميركي الذي توعد بيونغ يانغ بـ«النار والغضب».
وكانت التجارة أيضاً من الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الزيارة، وقد دعا ترمب إلى اتفاقية ثنائية «حرة وعادلة ومتبادلة» لتحل محل اتفاق التبادل الحر الذي هدد بالانسحاب منه، معتبراً أنه «مروّع» و«يقضي على الوظائف» في الولايات المتحدة.
10:43 دقيقه
ترمب يعلن عن «تقدم كبير جداً» في ملف كوريا الشمالية
https://aawsat.com/home/article/1077256/%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D9%81-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
ترمب يعلن عن «تقدم كبير جداً» في ملف كوريا الشمالية
يلتقي الرئيس الصيني في بكين اليوم... وسيول تعتزم شراء أسلحة أميركية بمليارات الدولارات
الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يتوجهان إلى البيت الأزرق في سيول أمس (رويترز)
ترمب يعلن عن «تقدم كبير جداً» في ملف كوريا الشمالية
الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يتوجهان إلى البيت الأزرق في سيول أمس (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

