مقتل جنود ليبيين بمعارك مع «بقايا داعش» في بنغازي

تحذيرات جديدة من استهداف ميليشيات مسلحة منطقة الهلال النفطي

اللواء ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة يتفقد جنوده في بنغازي يوم الأحد (‎مكتب إعلام القوات الخاصة الليبية على موقع فيسبوك‎)
اللواء ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة يتفقد جنوده في بنغازي يوم الأحد (‎مكتب إعلام القوات الخاصة الليبية على موقع فيسبوك‎)
TT

مقتل جنود ليبيين بمعارك مع «بقايا داعش» في بنغازي

اللواء ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة يتفقد جنوده في بنغازي يوم الأحد (‎مكتب إعلام القوات الخاصة الليبية على موقع فيسبوك‎)
اللواء ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة يتفقد جنوده في بنغازي يوم الأحد (‎مكتب إعلام القوات الخاصة الليبية على موقع فيسبوك‎)

أعلنت القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الليبي، أمس، مقتل جنديين من عناصرها وجرح أربعة في اشتباكات عنيفة مع جماعة متطرفة وُصفت بأنها من «بقايا داعش» في أحياء منطقة «سي اخريبيش» بمدينة بنغازي (شرق ليبيا).
وفيما تحدث الإعلان الرسمي عن مقتل جنديين فقط، نقلت «بوابة أفريقيا الإخبارية» عن قوات «الصاعقة» تأكيدها مقتل ثلاثة من عناصرها أول من أمس الأحد في اشتباكات بمنطقة «سي اخريبيش»، في أول مواجهة من نوعها مع بقايا الجماعات المتطرفة منذ إنهاء وجودها في بنغازي في الصيف الماضي. وظهر اللواء ونيس بوخمادة، قائد قوات «الصاعقة»، وهو يتفقد جنوده في الميدان، حيث تواصل قوات الجيش تضييق الخناق على المتطرفين المختبئين في أحياء منطقة سي اخريبيش.
وتقول قوات الصاعقة إنها فقدت 3050 من عناصرها ما بين قتيل وجريح خلال معارك جرت على مدى السنوات الثلاث الماضية والتي انتهت بتحرير بنغازي من قبضة الجماعات المتطرفة في يوليو (تموز) الماضي.
إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في الجيش الوطني الليبي لـ«الشرق الأوسط» أن ميليشيات مسلحة ما زالت تسعى إلى الهجوم على منطقة الهلال النفطي الاستراتيجية الخاضعة للجيش، مشيرة إلى أن هذه الميليشيات، التي لم تحدد الجهة التابعة لها، تسعى إلى تعميق الأزمة الاقتصادية في البلاد عبر وقف إنتاج النفط. وكانت هذه المصادر قد أصدرت مثل هذه التحذيرات قبل أسابيع، لكن أي هجوم على الهلال النفطي لم يحصل.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن الإنتاج في حقل السارة النفطي شمال شرقي البلاد انخفض 50 ألف برميل يومياً بسبب احتجاجات ربطتها المؤسسة بخلاف تعاقدي مع شركة «فنترسهال» الألمانية. وأوقف محتجون في واحة اجخرة الإنتاج، واتهموا المؤسسة الوطنية للنفط بعدم الاستجابة لمطالب محلية تتعلق بالتنمية والوظائف.
ودخلت مؤسسة النفط في خلاف تعاقدي مع الشركة الألمانية أدى إلى وقف الإنتاج من امتيازاتها في وقت سابق هذا العام، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق مؤقت لاستئناف الإنتاج في يونيو (حزيران) الماضي.
وتعطل إنتاج النفط في ليبيا مراراً بسبب الاحتجاجات والإغلاقات المسلحة وسط ضغط من مجموعات محلية في أنحاء البلاد لتنفيذ مطالب مالية وغيرها.
وقال المهندس مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط «إن إنتاجنا من حقل السارة في منطقة اجخرة تقلص بمقدار 50,000 برميل يومياً نتيجة الاحتجاجات وذلك على حساب الشعب الليبي وبخسائر تقدّر بنحو 3 ملايين دولار في اليوم». وأضاف: «نحقق في الظروف التي أدت إلى إيقاف الإنتاج وسنقوم بإحالة الأمر على النائب العام إذا دعت الضرورة، كما أننا على علم بالجهود المبذولة لإدخال بلديات أخرى في عملية الإغلاق ولكنها رفضت ذلك»، معتبراً أن «هذه الإغلاقات تجلب الدمار والخراب للبلاد. لأنها نوع من الانتحار الذاتي. ولا شيء يبرر مثل هذه الأعمال».
من جهة أخرى، أعلنت قوات المنطقة الغربية التابعة لحكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج أنها حققت أمس تقدماً عسكرياً مهماً في مدينة العزيزية (جنوب طرابلس) بعد أيام من انطلاق عملية عسكرية لـ«تطهيرها من الخارجين عن القانون». ونقلت وكالة شينخوا الصينية عن مصدر بغرفة عمليات المنطقة الغربية أن قواتها سيطرت على الضاحية الجنوبية لمدينة العزيزية، عقب السيطرة في وقت سابق على منطقة الكسارات ورأس اللفع، و«إجبار المسلحين على التراجع إلى حدود المدينة الإدارية». وأضاف المصدر: «لم تسجل لدينا أي خسائر في صفوف قواتنا، لكن هناك عدداً من القتلى والجرحى في صفوف قواتهم»، مؤكداً استمرار العمليات «حتى السيطرة على كامل المنطقة وإعادة فرض الأمن داخلها».
في المقابل، بحث رئيس الحكومة المؤقتة (شرق ليبيا) عبد الله الثني مع رئيس المجلس الأعلى لقبائل ورشفانة، ما وصفه مكتب الثني في بيان له بمجريات «الهجوم المأساوي على منطقة ورشفانة، واستهداف المواطنين الآمنين في تلك المنطقة». وكانت حكومة الثني قد اتهمت حكومة السراج بالمسؤولية عن الهجوم على العزيزية وقالت إنه بمثابة تقويض لأي تسويات من شأنها جمع شمل الليبيين.
ورغم نفي رئاسة الأركان العامة التابعة لحكومة السراج إصدارها أي أوامر للتحرك العسكري، تشهد مدينة العزيزية (30 كلم جنوب العاصمة طرابلس) منذ منتصف الأسبوع الماضي عملية عسكرية تحمل اسم «بشائر الأمان» بهدف القضاء على «أوكار الجريمة والخارجين عن القانون» في المنطقة، وفقا لما أعلنه المجلس العسكري للزنتان.
ودخلت «كتيبة ثوار طرابلس» التي تعد أكبر قوة عسكرية تابعة لحكومة السراج في طرابلس، على خط الأزمة وأعلنت تأييدها للعملية، واستعدادها للمشاركة فيها. في المقابل، حذّر الجيش الليبي من استمرار هجوم قوات حكومة السراج على مدينة العزيزية بورشفانة، علما بأن الجيش المؤيد لحفتر له قواعد في هذه المنطقة التي لا تبعد أكثر من 30 كلم جنوب طرابلس.
إلى ذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية الليبية تعليق رحلاتها الجوية إلى السودان حتى إشعار آخر، لافتة إلى أن ذلك يرجع «لأسباب فنية تتعلق بجدول الرحلات». وقال محمد قنيوة المتحدث باسم الشركة إنه تم إلغاء كل الرحلات المجدولة إلى السودان، حتى إشعار آخر، بسبب مشاكل فنية من بينها الساعات المخصصة لطائرات الشركة على أرض مطار الخرطوم الدولي.
وكانت الخطوط الجوية الليبية، قد استأنفت قبل نهاية العام الماضي رحلاتها الجوية إلى السودان، بعد توقف دام 6 سنوات بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن السفير التركي لدى ليبيا أحمد دوغان قوله أمس الاثنين إن اختطاف الأتراك الثلاثة العاملين بمحطة «أوباري» للطاقة الكهربائية، التي تعمل بالغاز، عملٌ فردي لا يمثل الليبيين. وقال دوغان، بعد لقائه وكيل وزارة الخارجية الليبية للشؤون السياسية لطفي المغربي بمبنى وزارة الخارجية في طرابلس، إن «أهل الجنوب وليبيا عموماً لا يدعمون من قام بهذا العمل»، متمنياً عودة المخطوفين سالمين في القريب العاجل، بحسب ما أوردت الوكالة الألمانية. وأشار إلى أنه بحث خلال الاجتماع مسألة اختطاف مهندسي وعاملي محطة كهرباء أوباري. وكان حادث الاختطاف قد وقع يوم الجمعة الماضي عند وصولهم للمحطة قادمين من مطار أوباري.
وأشار السفير التركي في تصريحاته في طرابلس إلى أن أولويات الحكومة التركية وشركة «إنكا» العاملة في الجنوب الليبي تتمثل في إكمال محطة أوباري للكهرباء التي ستساهم في دعم الاقتصاد الليبي، مؤكداً قرب اكتمال الأعمال بالمحطة التي ستنتج 640 ميغاواط.


مقالات ذات صلة

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».