«مايت 10» نقلة في عالم الهواتف بتقنيات الذكاء الصناعي

يدعم «خط دبي» وله قدرات تصوير وترجمة فورية أفضل ويربط مباشرة بالشاشات الخارجية

هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق
هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق
TT

«مايت 10» نقلة في عالم الهواتف بتقنيات الذكاء الصناعي

هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق
هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق

توقفت تصاميم الكثير من الهواتف الجوالة عن تقديم تقنيات مبتكرة، لتركز على تسريع المعالج أو خفض سماكة الهاتف. ويغير هاتف «مايت 10» Mate 10 من «هواوي» هذا الأمر بتقديمه أول معالج في العالم يحتوي على وحدة معالجة خاصة بالذكاء الصناعي لتطوير تجربة الاستخدام بشكل كبير، وفي الكثير من المجالات. كما يحتوي الهاتف على خط «دبي» للاستخدام في جميع التطبيقات والمواقع والذي يدعم العمل في أكثر من 180 بلدا، وهو الخط الرسمي المعتمد من المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- وحدة ذكاء صناعي مدمجة
يعمل الهاتف بمعالج «كيرين 970» Kirin 970 الذي يعتبر أول معالج في العالم يقدم وحدة خاصة بالذكاء الصناعي Neural Processing Unit NPU للأجهزة المحمولة تزيح الضغط عن المعالج الرئيسي وترفع الأداء، لتستطيع تقديم مستويات كفاءة تتجاوز 50 ضعفا وأداء أفضل بـ25 ضعفا مقارنة بالأجهزة الأخرى. وتركز هذه الوحدة على تطوير تجربة التصوير ورفع مستويات الأداء وخفض استهلاك البطارية، وسيستفيد المستخدم منها في نمط التصوير من خلال خاصية التعرف على المشاهد وعناصر الصورة، ولتعرف ما إذا كان المستخدم يرغب في تصوير أزهار أو منظر عام أو شخص أو حيوان أليف أو طعام، ليقوم النظام بتعديل البعد البؤري وحساسية مستشعر الإضاءة وفتحة العدسة في خلال أقل من ثانية واحدة من توجيه الكاميرا نحو العنصر المستهدف. ويستطيع الذكاء الصناعي كذلك تكبير الصورة دون فقدان الدقة، مع سهولة تصوير الأجسام المتحركة بسرعة وتغيير إعدادات التصوير لتتناسب معها. ويمكن من خلال هذه التقنية الحصول على صور تبدو وكأنها من تصوير محترف تصوير، حتى لو لم يكن لدى المستخدم أي دراية في عالم التصوير. وتستخدم الوحدة معالج إشارات الصور Image Signal Processor لتعزيز هذه الإمكانات.
كما يستطيع نظام الذكاء الصناعي المساعدة في الترجمة الفورية للنصوص لتقديم ترجمة تفاعلية أسرع وأكثر دقة من خلال توجيه الكاميرا نحو النصوص المراد ترجمتها، لتتم العملية فورا حتى لو لم يكن هناك اتصال بالإنترنت للترجمة السحابية. وسيراقب نظام الذكاء الصناعي كيفية تفاعل المستخدم مع هاتفه ونزعات العمل لتحديد الموارد اللازمة قبل طلبها، مثل معرفة أن المستخدم يقوم بالتفاعل مع الآخرين عبر تطبيقات الدردشة الفورية ومن ثم يشاهد عروض «يوتيوب» بكثافة، ليُشغّل الهاتف تطبيق «يوتيوب» في الخلفية ويجهز وحدة الاتصال بالإنترنت لتعمل بسرعات عالية أثناء قيام المستخدم بالدردشة مع الآخرين، وذلك ليحصل المستخدم على تجربة أكثر سرعة في كل مرة يقوم بها بأموره اليومية. وتتم هذه العملية دون مشاركة أي بيانات مع أي جهة في الإنترنت، ذلك أن تقنية الذكاء الصناعي تعمل بوجود أو عدم وجود اتصال بالإنترنت، ويمكن استخدامها لتشغيل تطبيقات كتابة الوثائق والبريد الإلكتروني في الخلفية لدى قراءة رسالة إلكترونية تحتوي على ملف مرفق يمكن للمستخدم أن يفتحه، دون أن يشعر بأي بطء في أي لحظة.
- مزايا متقدمة
ويدعم الهاتف ميزة ربطه بأي شاشة أو تلفزيون من خلال منفذه القياسي ليتحول إلى كومبيوتر محمول دون الحاجة لاستخدام أي ملحقات إضافية (يحتاج هاتفا «سامسونغ غالاكسي إس 8» و«سامسونغ غالاكسي نوت 8» إلى شراء ملحق خاص اسمه «ديكس» DeX لوصله بالهاتف وبالشاشة لتفعيل هذه الميزة)، وذلك لتسهيل عملية التفاعل مع أعمال المستخدم أينما كان، وخصوصا أثناء السفر والتنقل. ويمكن من خلال هذه الميزة التفاعل مع التطبيقات والملفات على سطح مكتب ومن خلال نوافذ متعددة باستخدام لوحة مفاتيح وفأرة لاسلكيتين تتصلان بالهاتف بكل سهولة.
ويستخدم الهاتف كذلك نظام عدسات من شركة «لايكا» الألمانية المتخصصة بالبصريات مع استخدام عدسات من نوع SUMMILUX - H تدعم مؤثرات «بوكيه» Bokeh (أثر جميل للصور يظهر في حال عدم التركيز على جانب الصور بشكل كبير) المدعومة بالذكاء الصناعي. كما يدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آن واحد عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات لزيادة سرعة التحميل من الإنترنت، وليس شريحة واحدة عبر شبكات الجيل الرابع والشريحة الثانية بسرعات اتصال أقل كما هو الحال في الكثير من الهواتف الأخرى. أضف إلى ذلك إلى أن الهاتف يقدم أسرع اتصال بشبكات 4.5G ويستطيع البدء بتشغيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K في ثوان قليلة (في حال دعم شبكة مزود الاتصال لهذه السرعات العالية).
ويدعم الهاتف كذلك تقنية الشحن فائق السرعة SuperCharge للبطارية التي تبلغ قدرتها 4000 ملي أمبير في الساعة مع نظام إدارة للبطارية مدعوم بالذكاء الصناعي لتسريع شحن البطارية وخفض شدة الطلب عليها وزيادة فترة استخدامها قدر المستطاع. ويمكن شحن بطارية الهاتف بنسبة تصل إلى 20 في المائة في غضون 10 دقائق فقط، وإلى 58 في المائة في غضون 30 دقيقة.
وبالنسبة لتصميم الهاتف، أصبحت الشاشة تشغل مساحة أكبر من الجهة الأمامية باسم «الرؤية الكاملة» FullView، مع تصميم بهيكل زجاجي مجسم يكاد يخلو من الحواف، وتقديم انحناءات أنيقة في الجوانب الأربعة للشاشة، وذلك لتسهيل حمل الهاتف واستخدامه. وتمتاز الواجهة الخلفية للهاتف بتصميمها العاكس للضوء، مع وضع مستشعر البصمة في المنطقة الأمامية أسفل الشاشة التي تعرض الصورة بالدقة الفائقة QHD وتدعم تقنية المجال العالي الديناميكي 10 High Dynamic Range HDR10 لرفع جودة ألوان عروض الفيديو والصور.
ويمكن تطوير تجربة الاستخدام من خلال ملحقات كاميرا «إنفيجين 360 كاميرا» EnVizion 360 Camera التي تلتقط الصور بدقة 5K فائقة الدقة، وعروض الفيديو المحيطية في 360 درجة، وتقنيات تصوير أخرى تدعم مشاركة الصور النهائية مع الأهل والأصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي. كما ويمكن استخدام ميزان ذكي للمساعدة في رصد وتحليل المعلومات الصحية الخاصة بالمستخدم، مثل نسبة الدهون في جسمه ومؤشر كتلة البدن، من خلال تطبيق خاص في الهاتف.
- مواصفات تقنية
ويستخدم الهاتف شاشة بقطر 5.9 بوصة تعرض الصورة بدقة 2560x1440 وبكثافة تبلغ 499 بكسل في البوصة الواحدة. ويقدم معالج «كيرين 970» ثماني النواة (4 أنوية تعمل بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.8 غيغاهرتز، وفقا للحاجة) شريحة معالجة الرسومات من نوع «مالي جي 72» Mali G72 ووحدة معالجة رسومات تتكون من 12 نواة، ووحدة تشغيل عصبية ومعالج إشارات الصورة. ويستخدم الجهاز 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».
وتبلغ دقة الكاميرتين الخلفيتين 20 و12 ميغابكسل (تتخصص كاميرا بالتقاط ألوان غنية بينما تلتقط الثانية الصور بالأبيض والأسود بدقة عالية جدا، ليتم دمج أفضل العناصر من كل صورة مباشرة بعد الالتقاط بهدف الحصول على صورة ملونة ذات تفاصيل أكثر مما كان ممكنا في السابق)، وهي تستطيع تعديل البعد البؤري والتركيز على العناصر باستخدام تقنية الليزر، مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي للحصول على ألوان أفضل في ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 8 ميغابكسل. وتدعم الكاميرات تثبيت الصورة بصريا Optical Image Stabilization مع استخدام فتحة عدسة تعتبر الأكبر في العالم بقياس f-1.6 لالتقاط المزيد من الضوء في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع الكاميرا التعرف على الابتسامات والأوجه والتقاط الصور البانورامية العريضة، مع تقديم تحكم كامل لمحترفي التصوير بإعدادات الكاميرا للحصول على اللقطات الفنية المرغوبة.
ويقدم الهاتف منفذا للسماعات الرأسية ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» للشحن ونقل البيانات من وإلى الكومبيوتر. كما ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 4.2» وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام الجديدة والمبسطة EMUI 8.0 ونظام التشغيل «آندرويد 8.0» الملقب «أوريو». وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر ويبلغ وزنه 186 غراما، وهو مقاوم للبلل، ومتوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والبني والذهبي بدءا من أول نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بسعر 2299 ريالا سعوديا (نحو 613 دولارا أميركيا)، وهو من أفضل الهواتف التي أطلقت في هذا العام، وينافس أحدث هواتف «سامسونغ» و«آبل» و«غوغل».
- منافسة مع الأفضل
ولدى مقارنة «مايت 10» مع «آيفون 10»، فإنه يتفوق في قطر الشاشة (5.9 مقارنة بـ5.8 بوصة) ودقتها (2560x1440 مقارنة بـ2436x1125 بكسل) والمعالج (دعم الذكاء الصناعي)، والذاكرة (4 مقارنة بـ3 غيغابايت)، ودعم منفذ السماعات الرأسية، ودعم زيادة السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة المدمجة، والكاميرتين الخلفيتين (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 ميغابكسل) والأمامية (8 مقارنة بـ7 ميغابكسل) ودعم شريحتي اتصال، والبطارية (4000 مقارنة بـ2716 ملي أمبير في الساعة)، ويتعادلان في السعة التخزينية المدمجة (64 غيغابايت). ويتفوق «آيفون 10» في السماكة (7.7 مقارنة بـ8.2 مليمتر) والوزن (174 مقارنة بـ186 غراما).
وبالنسبة للمقارنة مع «غالاكسي نوت 8»، نجد أن «مايت 10» يتفوق في المعالج (دعم الذكاء الصناعي واستخدام 8 أنوية مقارنة بـ6 أنوية)، والكاميرتان الخلفيتان (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 و12 ميغابكسل)، والبطارية (4000 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة)، ونظام التشغيل («آندرويد 8.0» مقارنة بـ«آندرويد 7.1.1»)، والسماكة (8.2 مقارنة بـ8.6 مليمتر) والوزن (186 مقارنة بـ195 غراما). ويتعادل الهاتفان في دعم منفذ السماعات الرأسية، ويتفوق «غالاكسي نوت 8» في الذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) وقطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ5.9 بوصة).


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.