يختتم اليوم مهرجان «الأفلام حول حقوق الإنسان والهجرة» مع فيلم بعنوان «شكراً على المطر» لجوليا ضهر ولوكيسيليو موسيا. وهو يحكي قصة مزارع كيني قرر التوجه إلى باريس لحضور «مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي»، من أجل عرض مشكلة مناخية يواجهها مع أهل بلدته في هذا الصدد. وعندما لم يجد الجواب الشافي عاد أدراجه إلى كينيا باحثاً بنفسه عن حلّ جذري لهذه المعضلة، محفزاً سكان بلدته على مساعدته في هذا الموضوع.
ويأتي هذا الفيلم من ضمن برنامج الأعمال السينمائية التي يعرضها المهرجان المذكور تحت عنوان «ما بقا إلا نوصل» في نسخته الثانية، الذي يسلّط الضوء على أسباب السفر والهجرة في منطقة المتوسط.
وكان المهرجان قد استهل فعالياته في الأول من الشهر الجاري مع حلقة نقاش بعنوان «ما بقا إلا نوصل ولكن الأبواب مغلقة» في (دار النمر للفن والثقافة)، وذلك بدعوة من مؤسسة هنريش بل (مكتب الشرق الأوسط) والسفارة السويسرية في لبنان. وقد شارك في هذه الندوة كلّ من كارولينا ليندهولم بيلينغ ممثلة مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون المهجرين، والنائب اللبناني غسان مخيبر، والقس توماس رئيس الرعاية الاجتماعية في مخيم فريندلاند، إضافة إلى مي الصايغ مديرة برنامج التواصل لدى وزارة الدولة لشؤون النازحين.
ومن المقرر أن يتم عرض فيلم الختام (في 5 نوفمبر «تشرين الثاني» الحالي) ومدته 87 دقيقة في صالات سينمائية خارج بيروت تشمل بلدتي حمانا (سينما روكسي) والنبطية (مسرح إسطنبولي).
ويطرح هذا المهرجان أسئلة حيوية كثيرة حول أسباب نزوح العديد من المواطنين من بلادهم الأم، متوجهين إلى مناطق مختلفة، عارضا من خلال 16 فيلما من لبنان والعالم مشكلات الهجرة ومسبباتها العديدة، وكذلك يتطرق إلى مواضيع الحروب والنزاعات والتغير المناخي والفقر والاستيلاء على الأراضي. كما يهدف المهرجان إلى تشجيع الناس على التأمل والتفكير في المآسي الكامنة وراء مصائر الناس في طريقهم للهجرة، وكذلك إلقاء الضوء على الصعوبات التي تواجه المجموعات المستضيفة للتعامل معهم بشكل منصف وعادل.
وكان المهرجان قد تضمن أفلاما طويلة، إضافة إلى أخرى وثائقية قصيرة (تراوحت مدتها ما بين 4 و24 دقيقة) تمّ عرضها في صالات سينما متروبوليس في الأشرفية، مثل «آسف أنا غرقت»، و«أحلام تائهة»، و«الولد والبحر» وغيرها.
فيما تنوعت مواضيع الأفلام الطويلة ما بين أسباب الهجرة الطوعية كما في «رحلة أمل» لخافيير كولير، الذي يحكي قصة عائلة تركية باعت منزلها ومزرعتها لتغطية نفقات الرحلة إلى ما يفترض أن تكون الجنة، إلا أنها تتحول إلى كابوس. وأفلام تناولت حقوق الإنسان كفيلم «8 حدود 8 أيام» لأماندا بايلي، ثورة شخصية المرأة في سياق واحدة من أهم أزمات حقوق الإنسان في زمننا، عندما تقرر شام، أم عازبة لولدين من سوريا، أن تخاطر بحياتهم في طوف في البحر للهرب من الوضع الحالي في لبنان وسوريا. وينسج الفيلم صورة أم شرسة، وخبرة رحلة الثمانية أيام الجامحة في طريق سلكها الملايين غيرهم. أما «سلامات من ألمانيا» للبناني رامي قديح، والبوسنية أونا غونجاك فيحكي قصة رجل (ليلو) حاول المستحيل للهرب من لبنان والإقامة في أوروبا، فاشترى جواز سفر سوري، واستعد لأخذ الهوية السورية من أجل الحصول على لجوء. لكنه تفاجأ بالإجراءات التي تترتب عليه في ظلّ تفاقم وضع اللاجئ السوري اليوم بعيد اندلاع الحرب في بلاده، ونزوحه إلى بلدان عدة وبينها لبنان.
9:58 دقيقه
«شكراً على المطر» يختتم مهرجان «الأفلام حول حقوق الإنسان والهجرة» في بيروت
https://aawsat.com/home/article/1073486/%C2%AB%D8%B4%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%B1%C2%BB-%D9%8A%D8%AE%D8%AA%D8%AA%D9%85-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA
«شكراً على المطر» يختتم مهرجان «الأفلام حول حقوق الإنسان والهجرة» في بيروت
تخللته أفلام قصيرة وأخرى طويلة تحت عنوان «ما بقا إلا نوصل»
ملصق فيلم «شكراً على المطر»
«شكراً على المطر» يختتم مهرجان «الأفلام حول حقوق الإنسان والهجرة» في بيروت
ملصق فيلم «شكراً على المطر»
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

