التوقعات بتمديد اتفاق «أوبك» تتزايد رغم فوضى التصريحات

السوق أصبحت متيقنة من اتخاذ القرار

مصفاة نفط في بانكوك (رويترز)
مصفاة نفط في بانكوك (رويترز)
TT

التوقعات بتمديد اتفاق «أوبك» تتزايد رغم فوضى التصريحات

مصفاة نفط في بانكوك (رويترز)
مصفاة نفط في بانكوك (رويترز)

«نكون أو لا نكون هذا هو السؤال» هي أشهر مقولات الشاعر الإنجليزي شكسبير. واستدعت إلى الأذهان هذه المقولة عقب تصريحات متعددة لوزراء النفط والطاقة في البلدان الداخلة في اتفاق تخفيض الإنتاج العالمي... وسادت فوضى من التصريحات على مدى يومين، مما استدعى إلى الذهن مقولة مشابهة لشكسبير، تقول: «تجديد أم عدم تجديد... هذا هو السؤال».
ففي حين يتفق الجميع على أهمية التمديد، فلا يزال البعض يحاول أن يزيد من حيرة السوق حيال القرار وموعد اتخاذه، في محاولة من الوزراء لتفادي ما حدث في الاجتماع الماضي للمنتجين في مايو (أيار)، عندما كانت السوق على علم بالقرار قبل اتخاذه بفترة، مما أدى إلى هبوط أسعار النفط عقب الاجتماع.
ولا يدرك وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو المنتجون خارجها الذين تقودهم روسيا، أن السوق أصبحت متيقنة من أن أوبك وحلفاءها سيتخذون القرار بالتمديد عاجلا أم آجلاً، وأن التمديد سيكون على الأرجح حتى نهاية العام المقبل.
وسبق وأن أوضح مصرف «جي بي مورغان» في مذكرة بحثية هذا الأسبوع، أن السوق قد احتسبت القرار ضمن الأسعار الحالية للنفط والبالغة قرابة 61 دولارا، مما يجعل أثر الإعلان عن قرار التمديد حتى آخر العام المقبل محدودا على الأسعار.
وكانت السوق قد تيقنت بوجود قرار حول تمديد الاتفاق في أعقاب تصريحات تدعم التمديد أدلى بها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ولم يذكر ولي العهد السعودي أي مدة للتمديد، في حين أوضح بوتين أنه من الأفضل تمديده حتى نهاية العام المقبل إذا ما كان هنالك حاجة إلى ذلك.
وتخفض أوبك إلى جانب روسيا وتسعة منتجين آخرين الإنتاج بما يصل إجمالا إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير (كانون الثاني). ومن المقرر أن تجتمع أوبك وروسيا ومنتجون آخرون في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) في فيينا، لبحث ما إذا كان سيتم تمديد اتفاق خفض الإنتاج الحالي لما بعد نهاية فترة صلاحيته في مارس (آذار).
وفيما يلي تصريحات وزراء النفط:

العراق
قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، للصحافيين أمس (الخميس)، إن بلاده تؤيد إبقاء قيود على إمدادات النفط العالمية لدعم الأسعار، مضيفا أن 60 دولارا للبرميل سيكون سعرا مستهدفا مقبولا لبلاده. وكانت وزارة النفط في بغداد قالت في وقت سابق أمس إن متوسط سعر بيع الخام العراقي بلغ 52.60 دولار للبرميل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

روسيا
قالت وكالة تاس الروسية للأنباء، إن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك أجرى محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس (الخميس)، وقال بعدها إن الاتفاق العالمي بين أوبك ودول أخرى على خفض إنتاج النفط قد يتم تمديده لما بعد مارس (آذار) 2018 إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ثم قال نوفاك عقبها للصحافيين، إن تمديد الاتفاق قيد النقاش، لكن ليس بالضرورة أن يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وقال نوفاك في الرياض عبر مترجم: «مستعدون لمناقشة الموضوع... وإذا اقتضت الضرورة فنحن مستعدون لدراسة التمديد». وتابع للصحافيين: «لكننا نحتاج إلى تحليل الكثير من البيانات لفهم الصورة في وقت اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يجعلنا نعتقد أنه قد يُتخذ في وقت لاحق». كما أضاف: «إذا رأينا أن السوق ليست متوازنة فسنقوم بهذا. بإمكاني أن أعطيك إجابة أكثر تحديدا إذا عثرت على أي شخص الآن يمكنه أن يقول كيف ستبدو السوق خلال خمسة أشهر. إذا وجدث شخصا كهذا، سأحييه».

السعودية
قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس (الخميس)، إنه قلق بشأن مستقبل أمن الطاقة وبخاصة في آسيا، نظرا لقوة نمو الطلب. وجدد التأكيد على دعم بلاده لاتفاق خفض إمدادات النفط العالمية قبل اجتماع لأوبك في وقت لاحق من هذا الشهر. وقال الفالح إن تركيز منتجي النفط سيظل منصبا على العمل من أجل تقليص مخزونات الخام.
وفي تصريحات للصحافيين، خلال المائدة المستديرة الآسيوية السابعة لوزراء الطاقة في بانكوك، أوضح الفالح أن أوبك لا تستهدف أسعار النفط، ولكن تركز على العوامل الأساسية. وقال في كلمته: «أنا قلق بشأن أمن الطاقة في المستقبل، خصوصا في آسيا، حيث يرتفع الطلب بوتيرة أسرع بكثير منها في الاقتصادات الصناعية. من دون ارتفاع مستويات الاستثمار... قد يتقوض أمن الطاقة على نحو خطير».
وأضاف أن التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط مستمر في التحسن، وأن مخزونات النفط العالمية تتقلص في الوقت الذي يظل فيه مستوى الالتزام باتفاق تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) «ممتاز».

الكويت
قال وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، لـ«بلومبيرغ»، أمس خلال وجوده في تايلاند، إن الاتفاق قد تتم الموافقة على تمديده في اجتماع يوم 30 نوفمبر، ولكن تحديد مدة التمديد قد يتم اتخاذها لاحقا في فبراير (شباط) أو مارس عند اقتراب نهاية الاتفاق.
وأضاف المرزوق، أن أوبك في محادثات لضم منتجين آخرين إلى الاتفاق، وأن هناك مشاورات بشأن تغيير بعض الأمور في الاتفاق الحالي... ولكنه لم يدل بالكثير من المعلومات.

الإمارات
قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن هناك حاجة إلى تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي.
وعند سؤال المزروعي، إن كان قرار تمديد التخفيضات سيتخذ في نوفمبر عندما تعقد أوبك اجتماعها التالي، أم في يناير 2018، قال: «آمل أن نتفق على ما هو أفضل للسوق».
وأوضح الوزير أن بلاده ستواصل خفض إنتاجها من النفط تلبية لتعهدها في اتفاق خفض الإنتاج العالمي.


مقالات ذات صلة

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟

أكدت وزارة النفط العراقية، الأحد، أن السلطات في إقليم كردستان رفضت السماح بعبور شحنات النفط الاتحادي عبر أنابيب الإقليم وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

البحرين تبدأ خفض الإنتاج في أكبر مصهر للألمنيوم في العالم

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية مع تعطل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.