قال ألفونس لوبيز تينا، النائب الكاتالوني السابق، إن رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون يعرّض أعضاء حكومته السابقين إلى خطر «السجن الاحتياطي» إن رفض الاستجابة لاستدعاء المحكمة الوطنية، وأضاف أن تبريره البقاء في بروكسل لأسباب أمنية هو بمثابة «إهانة لأعضاء الحكومة والبرلمان الذين لم يغادروا برشلونة» ويواجهون تهما ثقيلة. وأوضح تينا أن المحكمة قد تقرر وضع أعضاء الحكومة المقالة الـ13 الذين سيمثلون أمامها، اليوم وغدا، رهن السجن الاحتياطي حتى صدور الحكم النهائي بحقهم لتجنّب احتمال هربهم والالتحاق بالرئيس المقال. ووصف تينا في حديث مع «الشرق الأوسط»، المؤتمر الصحافي الذي عقدة بوتشيمون في بروكسل، أول من أمس، بـ«المسرحية» و«الحملة الدعائية»، واعتبرها محاولة للتبرير لأنصاره سبب مغادرته برشلونة، لافتا إلى أنه أدلى خلالها بتصريحات متناقضة. وقال تينا، الذي قاد في السابق حزب «التضامن الكاتالوني من أجل الاستقلال» وانتخب في البرلمان المحلي من 2010 إلى 2012: إن بوتشيمون جدد تمسكه بـ«جمهورية كاتالونيا»، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يود «إبطاء الاستقلال»، وأنه مستعد للمشاركة في انتخابات مبكرة فرضتها الحكومة المركزية في مدريد الرافضة لاستقلال الإقليم. وتابع تينا: إن بوتشيمون قال للصحافيين إنه لا ينوي «التهرّب من القضاء»، في الوقت الذي استبعد فيه محاميه مساء أول من أمس أن يعود إلى إسبانيا في المستقبل القريب.
وعن الانتخابات المقبلة واحتمال فوز الانفصاليين بغالبية في البرلمان المحلي، استبعد تينا، المحامي والعضو السابق في مجلس القضاء الإسباني، أن تواصل الحكومة المقبلة سياستها التصعيدية تجاه مدريد، أو أن تسعى إلى تنظيم استفتاء جديد على الاستقلال. وأوضح: «يدعم معظم الكاتالونيين الحملات الداعية إلى الاستقلال عن إسبانيا، كسلاح للضغط على الحكومة المركزية لمنح برشلونة سلطات إضافية في إطار حكمها الذاتي». وقال تينا إن «إقليم كاتالونيا يتمتع بوضع نادر في أوروبا، لا يقارن به إلا إقليمي الباسك وفلاندر في بلجيكا، إذ لها لغتها الخاصة وهوية مختلفة ومؤسسات مستقلة. إلا أن حكومة مدريد عمدت منذ إقرار دستور 1978، إلى سحب صلاحيات بسيطة من برشلونة (كتحديد الطلاب المستحقين للمنحات الحكومية) بدل تعزيز سلطاتها، كما كان الكاتالونيون يتوقّعون». ويتابع: «وبالتالي، فإن غالبية الداعمين للاستقلال يودون استخدامه ورقة ضغط على إسبانيا للتفاوض على تعزيز صلاحيات الحكم الذاتي».
وشرح تينا أن النزعات الاستقلالية وحركات المقاومة ترسخت في الثقافة الكاتالونية على مر العقود، وأن الأزمات التي واجهتها في القرن الماضي، كالحرب الأهلية وحكم فرانكو الديكتاتوري الذي حرم الإقليم من حكمه الذاتي، عززت الأطماع الانفصالية. ويقول المحامي الكاتالوني: إن المقاومة «تحوّلت إلى إدمان لدى البعض، الذين يتمنون الاستقلال، لكن ما يريدونه في الواقع هو الحفاظ على وضع الضحية». ورأى تينا أن سياسة المقاومة كانت فعالة، ولا تزال، للحفاظ على الهوية الكاتالونية وتلاحم المجتمع وعلى الحكم الذاتي. واستدرك: «لكنها ليست فاعلة للدفع باستقلال حقيقي»، مؤكدا: «بناء على هذه المعطيات وغيرها، اقتنعتُ مبكّرا أن كاتالونيا لن تحصل على استقلالها في المستقبل القريب».
واتخذ تينا الانتخابات المحلية لعام 2012، التي لم يُنتخب فيها حزبه، وتلك التي تلتها في 2015 دليلا على نظريته. وقال: إن الأحزاب الانفصالية وعدت الكاتالونيين في 2012 بتنظيم استفتاء على الاستقلال خلال مهلة سنتين، في حين رفض الحزب الذي كان يرأسه تينا اتباع الخط الانتخابي نفسه، وفضّل عدم إطلاق وعود «لا يمكن تحقيقها في الوقت الحالي»، على حد قوله. واختارت الحكومة آنذاك تنظيم استفتاء رمزي في عام 2014، بعدما رفضت مدريد السماح باستفتاء رسمي، ودعم عبره 80 في المائة استقلال الإقليم. ويقول تينا إنه «رغم عدم امتثال الحكومة لوعدها الانتخابي وتنظيمها لاستفتاء لا قيمة قانونية له، لم يحاسب الكاتالونيون ممثليهم آنذاك، بل كافئوهم بإعادة انتخابهم في 2015».
9:39 دقيقه
نائب كاتالوني سابق: بوتشيمون يعرّض حرية وزرائه للخطر
https://aawsat.com/home/article/1070676/%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D9%91%D8%B6-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1
نائب كاتالوني سابق: بوتشيمون يعرّض حرية وزرائه للخطر
وصف في حديث مع «الشرق الأوسط» وجود الرئيس المقال في بروكسل بـ«المسرحية»
ألفونس لوبيز تينا
- برشلونة: نجلاء حبريري
- برشلونة: نجلاء حبريري
نائب كاتالوني سابق: بوتشيمون يعرّض حرية وزرائه للخطر
ألفونس لوبيز تينا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


