وساطة لبنانية تطلق سراح رهائن سوريين دروز لدى «داعش»

اختطفوا قبل أسبوعين والمفاوضات اتسمت بالسرية بعيداً عن الإعلام

صورة للرهائن المحررين لحظة وصولهم إلى حماة وسط سوريا («الشرق الأوسط»)
صورة للرهائن المحررين لحظة وصولهم إلى حماة وسط سوريا («الشرق الأوسط»)
TT

وساطة لبنانية تطلق سراح رهائن سوريين دروز لدى «داعش»

صورة للرهائن المحررين لحظة وصولهم إلى حماة وسط سوريا («الشرق الأوسط»)
صورة للرهائن المحررين لحظة وصولهم إلى حماة وسط سوريا («الشرق الأوسط»)

نجح مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، في وساطة قادها لإطلاق سراح رهائن سوريين ينتمون لطائفة الموحدين الدروز، كانوا مخطوفين لدى تنظيم داعش منذ أسبوعين، وتوجه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، بالشكر له «نظراً لدوره الفاعل في عملية تحريرهم».
وكان 33 شخصاً اختطفوا قبل أسبوعين في منطقة الرهجان بريف حماة الشرقي، أثناء توجههم من جرمانا بريف دمشق، إلى منطقة كفتين الواقعة في جبل السماق في إدلب، ونجحت الوساطات في الإفراج عنهم على دفعتين.
وكشف رئيس حزب اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، أن اللواء عباس إبراهيم «أسهم في إطلاق عدد من السوريين الدروز في ريف حماة كانوا مخطوفين لدى داعش»، موضحاً في حديث تلفزيوني أن «جهود اللواء إبراهيم أسهمت في إعادتهم سالمين، وهم كانوا في منطقة تشهد اشتباكات عنيفة، و(أول من) أمس مساءً وصل آخر محررين إلى قراهم».
وقال مصدر في «الحزب التقدمي الاشتراكي» مواكب لعملية الإفراج عن الرهائن لـ«الشرق الأوسط»، إنهم كانوا يستقلون حافلة تنقلهم من جرمانا إلى إدلب، قبل أن تضطر الحافلة لتغيير مسارها نتيجة اشتباكات اندلعت بين «هيئة تحرير الشام» وتنظيم داعش في هجوم مفاجئ للتنظيم المتشدد على المنطقة، فاضطرت لسلوك طريق الرهجان، بالتزامن مع توسع المعارك وتقدم «داعش» إلى الرهجان التي كانت تخضع لسيطرة «هيئة تحرير الشام». وأشار المصدر إلى أن الحافلة «وقعت في تلك اللحظة بين أيدي عناصر داعش الذين اختطفوهم»، لافتاً إلى أن المفاوضات «انطلقت منذ تلك اللحظة للإفراج عنهم، واتسمت بالسرية والهدوء وبقيت بعيدة عن الإعلام، بغرض ضمان نجاحها».
وأكد المصدر أن عملية الإفراج عنهم «تمت على دفعتين»، رغم أنه كان من المفترض أن تستكمل العملية ليل الجمعة عبر خروجهم إلى مناطق سيطرة «جبهة النصرة». وأوضح أنه «ليل الجمعة الماضي، تمكن 6 من المخطوفين من الوصول إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام على المعبر، قبل أن يحصل إطلاق نار أسفر عن مقتل فتاة، ووصول الستة الآخرين إلى قراهم، فيما فشل خروج المجموعة الثانية».
وأشار المصدر إلى أن الآخرين «تم الإفراج عنهم فجر الأحد عبر معبر السعن الذي يفصل مناطق سيطرة النظام السوري عن مناطق سيطرة داعش».
من جهته، أكد مصدر سوري معارض في الشمال لـ«الشرق الأوسط»، أن الفتاة التي قتلت أثناء عبور أول مجموعة باتجاه منطقة النصرة، أثناء تبادل إطلاق النار المفاجئ، تدعى لميس قاسم، لافتاً إلى أن الوساطات تعددت «وتدخل فيها أيضاً مشايخ من طائفة الموحدين الدروز وأحيطت بتكتم إعلامي».
ولا يخفي المصدر اللبناني أن وساطة اللواء عباس إبراهيم أسهمت في الإفراج عن الرهائن، مؤكداً أن جنبلاط «حين شكر الأطراف التي أسهمت في الإفراج عنهم، خص بالشكر اللواء إبراهيم نظراً لدوره الفاعل في عملية تحريرهم».
وكان جنبلاط، غرد في وقت سابق عبر «تويتر»، أمس، قائلاً: «الحمد لله انتهى موضوع المخطوفين على خير، وأتوجه بالشكر لكل من أسهم وأخص بالذكر اللواء عباس إبراهيم».
وقرية الرهجان، هي مسقط رأس وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج، وخرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف يوليو (تموز) 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة حينها، بعد هجوم متواصل وعنيف استهدف القرية الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي. وتحاول قوات النظام استعادة السيطرة على القرية، عبر تنفيذ هجمات متتالية تمكنت خلالها في الأيام الماضية من السيطرة على قرى وتجمعات سكنية، بعد قتال عنيف دار بينها والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى.
وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إلى أن الاشتباكات العنيفة تتواصل بين قوات النظام ومقاتلي «هيئة تحرير الشام»، على محاور واقعة في الريف الشمالي الشرقي لمدينة حماة، حيث رصد المرصد تركز القتال العنيف في محيط قرى أم تريكية والمشيرفة والخفية وأبولفة، سبقها تمهيد ناري مكثف من قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها، بقذائف الدبابات والمدفعية والهاون وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض، طالت مناطق الاشتباك، ومنطقتي أم تريكية والمشيرفة اللتين تسعى قوات النظام للسيطرة عليهما. كما أفاد المرصد بتنفيذ الطائرات الحربية ضربات مكثفة استهدفت مناطق سيطرة تحرير الشام والمناطق التي هاجمتها قوات النظام، وارتفع عددها إلى نحو 390 ضربة جوية خلال 20 يوماً.
وفي النطاق الجغرافي، نفسه، تجددت الاشتباكات ليل السبت/ الأحد على محاور بريف حماة الشمالي الشرقي، بين تنظيم داعش من جانب، و«هيئة تحرير الشام» من جانب آخر، وتركزت بالقرب من سرحا وعنيق باجرة وطوطح، ونقاط بمحيطها عقب هجوم نفذته عناصر التنظيم على المنطقة مستغلين الأحوال الجوية السيئة والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، وتمكنت هيئة تحرير الشام من صد الهجوم فجر أمس.
وجاءت تلك الاشتباكات في سعي عناصر تنظيم داعش والمقدر عددهم بأكثر من 400 عنصر لإعادة تثبيت وجودهم، بالريف الحموي، عقب طردها من الريف الشرقي لحماة، حيث تقدمت عناصر التنظيم سريعاً نحو مناطق تحرير الشام في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتمكنوا من السيطرة على نحو 15 قرية وتجمعات سكنية ونقاط أخرى بالريف الشمالي الشرقي.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».