أنهى أكثر من خمسة آلاف سوري، تدريباتهم في أكاديمية الشرطة التركية، وتخرّجوا منها ضباطا ورجال شرطة لعمل في المناطق المحررة في شمال سوريا، وتولي مهام حفظ الأمن والاستقرار في هذه المناطق، التي تقع تحت سيطرة قوات «درع الفرات» المدعومة من تركيا.
وتوزعت اختصاصات المتخرجين، بحسب مصادر سوريا معارضة لـ«الشرق الأوسط»، بين شرطة مرور وشرطة تحقيق جنائي ومكافحة الجريمة، ليكونوا أصحاب القرار الأمني في مناطق انتشارهم، بحيث تصبح هذه المناطق خالية من أي وجود مسلّح للفصائل العسكرية، التي ستتواجد في الثكنات ونقاط المواجهة مع القوات الكردية وتنظيم داعش.
وكانت وكالة «أناضول» نقلت عن مصادر أمنية تركية، أن «خمسة آلاف و631 سورياً، خضعوا لدورات تدريبية، للعمل شرطيين بالمناطق المحررة في إطار عملية (درع الفرات) شمالي سوريا»، وأوضحت أن «هذا العدد من السوريين خضعوا للتدريب في 5 مدارس تابعة لأكاديمية الشرطة التركية». وأشارت إلى أن الهدف من التدريبات هو تحقيق الأمن والاستقرار في مناطق «درع الفرات»، ومدينة «أعزاز» بالريف الشمالي لمحافظة حلب السورية.
ولا تبدو مهمة الشرطة، منفصلة عن التغيرات الحاصلة في الشمال، حيث أكد قيادي في «الجيش السوري الحرّ» لـ«الشرق الأوسط»، أن «بناء تشكيلات الشرطة بدأ قبل سنة تقريباً، والآن وضعت هذه التشكيلات في الخدمة بعد انتهاء التدريبات اللازمة لها، وتتولى مهمة حفظ الأمن في كل مدينة من المدن والقرى الواقعة تحت سيطرة درع الفرات».
وقال القيادي، الذي رفض ذكر اسمه: إن موضوع الشرطة «ليس حالة فريدة، إنما هو حالة من حالات عدّة، تستكمل اليوم بتشكيل جيش موحّد تنخرط فيه كل الفصائل الثورية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية والتعليمية والاجتماعية للمواطنين».
وكشف القيادي في «الجيش الحرّ»، عن أن «كل الترتيبات التي تجري الآن في شمال سوريا، تأتي ترجمة للبرنامج الذي وضعته الحكومة المؤقتة، التي تثبت يوماً بعد يوم، قدرتها على الإدارة المناطق المحررة، وتوفير الاحتياجات للناس»، معتبراً أن «كل هذه المشاريع الوطنية تثبت الشرعية الدولية للثورة السورية».
وما إن انتهت الدورات التدريبية التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باشر عناصر الشرطة السوريين مهامهم في مدن الباب وأعزاز وجرابلس ومارع والراعي، وقرى وبلدات في ريف حلب. وأفادت المصادر الأمنية التركية، بأن «20 في المائة من إجمالي هؤلاء السوريين شاركوا في التدريبات تحت إشراف شرطة العمليات الخاصة التركية»، مؤكدة أن «العناصر المدربة من قبل شرطة العمليات الخاصة التركية، ستقوم بمهامها بالمناطق المذكورة كقوات خاصة، وسيكون رداء عناصر الشرطة في المناطق المذكورة هو الزي الرسمي لجهاز الشرطة، بالإضافة إلى زي آخر أزرق فاتح اللون».
في هذا الوقت، أوضح قيادي معارض لـ«الشرق الأوسط»، أن «تخريج هذا العدد من ضباط وعناصر الشرطة، يبعث على الارتياح في المناطق المحررة». وأكد أن «المتخرجين جرى توزيعهم على نواحي ومخافر وأقسام الشرطة في المدن والقرى المحررة في الشمال». وقال: «هؤلاء خضعوا لدورات مكثفة في تركيا على شرطة المرور، والشرطة الجنائية والتحقيق الجنائي ومكافحة الجريمة، وحفظ الأمن والاستقرار»، كاشفاً عن أن «المناطق التي تسلمتها هذه الشرطة ستكون خالية من المسلحين».
ومع وصول وحدات الشرطة إلى المناطق المشار إليها، تنكفئ الفصائل المسلّحة التي كانت تمسك بأمن هذه المناطق، وفق تعبير القيادي المعارض، الذي لفت إلى أن «الفصائل المسلّحة منهمكة الآن في عملية الاندماج ضمن جيش وطني موحّد، وستكون لها ثكنات ونقاط رباط على خطوط التماس، مع وحدات حماية الشعب الكردية ومناطق سيطرة (داعش)»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «الحكومة المؤقتة أبلت بلاء حسناً في إدارة الوضع في المناطق المحررة، والمواطنون مرتاحون لأدائها في إدارة أوضاعهم وتلبية حاجاتهم».
12:21 دقيقه
حوالي 5 آلاف شرطي دربتهم تركيا لمناطق «درع الفرات»
https://aawsat.com/home/article/1065806/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-5-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D9%8A-%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%C2%AB%D8%AF%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AA%C2%BB
حوالي 5 آلاف شرطي دربتهم تركيا لمناطق «درع الفرات»
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
حوالي 5 آلاف شرطي دربتهم تركيا لمناطق «درع الفرات»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




