ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية

طرق الوقاية تقلل من فرص الإصابة بها

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية
TT

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية

تشير آخر التقارير الصادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن معدل الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي يتزايد على مدى العقود الأخيرة. وأنه في حين أن معدلات الحمل بين الفتيات في سن المراهقة آخذة في الانخفاض، نجد أن معدلات الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي تتزايد بسرعة، على الرغم من ادعاء الخبراء بأن الواقي الذكري هو الوسيلة المفضلة لتحديد النسل عند المراهقين.

إصابات مرضية

هذه الأرقام دعت المراكز المذكورة لتتبع حالات الإصابة بهذه الأمراض، ومنها «الزهري» و«السيلان» و«الكلاميديا». وعلى الرغم من أن كل هذه الأمراض الثلاثة يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، إلا أن الأعراض التي تظهر بها قد لا تُعزى إلى مرض محدد، كما أن البكتيريا المسببة لـ«السيلان» مثلاً أصبحت ذات مقاومة عالية الآن للمضادات الحيوية.
ومن المؤكد أن الحد من مقاومة المضادات الحیویة ممكن، وذلك عن طریق دعم نظام المناعة وتقليل خطر الإصابة بالمرض، والالتزام بتناول الأغذية الصحية، وتجنب التناول الذاتي لأي مضادات حیویة من دون استشارة الطبيب.
وكان قد لوحظ تراجع في حالات الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي (STDs) حتى السبعينات. غير أن التقرير الحديث الصادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لعام 2016 كشف تغيراً عكسياً في ذلك، وأن بعض تلك الأمراض يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، في حين أن البعض الآخر لا يعرف له علاج.
ومن المثير للاهتمام، أن يتم تصنيف الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي بالاعتماد على مجموعة من العوامل، بما في ذلك كون العدوى منقولة عن طريق الاتصال الجنسي. وعلى سبيل المثال، قد لا نفكر في أن فيروس «إبشتاين - بار» (Epstien - Barr virus) (المسؤول عن مرض ارتفاع كريات الدم البيضاء mononucleosis)، قد يصنف كأحد مسببات الأمراض الجنسية «STD» وفقاً للمعهد الأميركي للأمراض الجنسية. ووفقاً للتقرير الأخير للمركز الطبي في جامعة ميريلاند الأميركية، فإن الأمراض المنقولة جنسياً هي الأكثر شيوعاً بين الأمراض المعدية، فهناك أكثر من 20 نوعاً مختلفاً تؤثر على أكثر من 13 مليون رجل وامرأة في الولايات المتحدة كل عام. ولسوء الحظ، قد تنتشر هذه الأمراض بسرعة لأنها غالباً لا تعطي أعراضاً محددة، وما يظهر منها قد يتشابه مع حالات أخرى.

المسببات

إن مسببات هذه الأمراض غالباً هي بكتيريا، وفيروسات، وطفيليات تنتقل بين الشركاء في الممارسة الجنسية، ومن الأم إلى طفلها أثناء الولادة أو الرضاعة الطبيعية، أو من المشاركة بالإبر الملوثة. ومن خلال التقارير التي تم جمعها من الإدارات الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، قررت مراكز مكافحة الأمراض أن ارتفاع معدلات بعض الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي بشكل كبير على مدى السنوات القليلة الماضية، وأنها قد أصبحت الآن في مستوى قياسي (وفقاً لتقارير إعلامية نشرت في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي).
وهناك ما لا يقل عن 50 مرضاً يتم الإبلاغ عنها إلى مركز السيطرة على الأمراض، بما في ذلك الجمرة الخبيثة والدفتيريا والتهاب الكبد والحصبة والسعال الديكي.... الخ.
ووفقاً لبعض التقديرات، هناك ما يقرب من 19 مليون حالة جديدة من «الهربس» والثآليل التناسلية يتم تشخيصها كل عام، ولكن هذه الأرقام لا يتم تسجيلها أو تتبعها من قبل الـ«CDC».
إن البيانات المتوفرة بمركز السيطرة على الأمراض تمثل ما يصله من الدول التي تقوم بالإبلاغ، وبالتالي فهي لا تعكس الحقيقة، لأن الكثير من الدول لا تتتبع جميع الأمراض الجنسية، لأن الأمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً بالنسبة للأمراض التي لا علاج لها، ولا يمكن إثبات تاريخ العدوى بها أو كيف حدث انتشارها.
وتشير تقديرات المراكز إلى أن أكثر من 16 في المائة من سكان الولايات المتحدة، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و49 عاماً، قد أصيبوا بـ«الهربس التناسلي»، وبعضهم ليست لديهم أعراض، وربما لا يعرفون أنهم مصابون بالعدوى.

مقاومة المضادات الحيوية

على الرغم من التوجه إلى التقليل من استخدام المضادات الحيوية، فإنها تنقذ الأشخاص الذين تهددهم الالتهابات البكتيرية عندما تستخدم بشكل صحيح ومسؤول. إلا أن البكتيريا، هذه الكائنات الحية الدقيقة، بدأت تكافح من أجل البقاء، وعلَمت بعضها البعض كيفية التكيف مع أفضل الأدوية، وإنهاء المعركة بالفوز لصالحها، فتعرضت للتحور، وتغلبت على المضادات الحيوية في العقود الأخيرة، وأصبح هناك الآن ما يقرب من 18 نوعاً من البكتيريا المختلفة المقاومة، وفقاً لتقرير CDC «التهديدات المقاومة للمضادات الحيوية في الولايات المتحدة، 2013» ما أدى إلى إصابة مليونين من البالغين والأطفال الأميركيين كل عام ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، ووفاة 23000 بسبب المضاعفات المرتبطة بها. فهل نعتبره مؤشراً يشكك في اقتراب عصر المضادات الحيوية من نهايته!؟

أمراض منقولة جنسياً

ما هي الأمراض المنقولة جنسياً التي يتم تتبعها؟ يشير التقرير الصادر عن مركز السيطرة على الأمراض «CDC» لعام 2016 إلى أن الثلاثة أمراض الجنسية الأكثر انتشاراً بمستوى قياسي في الولايات المتحدة، وتنتقل عن طريق الاتصال الجنسي هي: «كلاميديا» (1.6 مليون حالة)، و«السيلان» (470.000 حالة)، ومرض الزهري (28.000 حالة جديدة). ولا بد من الإبلاغ عنها لأهميتها وخطورتها على الصحة، ولغرض جمع الإحصاءات لتحديد اتجاهاتها والفاشيات الناجمة عنها.
وصرح الدكتور جوناثان ميرمين Dr. Jonathan Mermin، مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، والتهاب الكبد الفيروسي، والسل، بأنه على الرغم من أن هذه الأمراض الثلاثة يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، إلا أن طفرات «البكتيريا النيسرية» التي تسببها كعدوى السيلان مثلاً قد أدت إلى حدوث نسبة عالية من المقاومة للمضادات الحيوية. وأضاف أن زيادة انتشار هذه الأمراض تعتبر تحذيراً واضحاً لاعتبارها عدواً للبشرية، يتزايد عدده، ويتفاقم خطره، ويتجاوز قدراتنا على مواجهته.
وبمجرد تسجيل الأمراض المنقولة جنسياً التي يمكن علاجها والإبلاغ عنها، يكلف مسؤولو الصحة العامة بالبحث عن إيجاد الشركاء السابقين في الممارسة الجنسية، وإخضاعهم للاختبارات ومن ثم العلاج.
وإن لم تعالج الحالات تكون النتيجة مدمرة وقاتلة، ولذلك يجب البحث عن شركاء الاتصال الجنسي للفرد المصاب خلال 60 يوماً من الإصابة، والتأكد من عدد الشركاء الذين مارسوا الجنس معه خلال عام مضى، وهل كانوا رجالاً أم نساء أم كليهما؟ وهل كان الجنس مهبلياً، شرجياً أم فموياً؟ والهدف من كل ذلك معالجة المصابين ومنع المزيد من انتشار العدوى.
• مرض الكلاميديا، يعاني منه الرجال والنساء بأعداد متساوية تقريباً، مع وجود اختلاف بسيط في الأعراض بينهما.
• مرض الزهري، عدد حالاته آخذ في الارتفاع، مع زيادة عند الرجال بنسبة 18 في المائة في سنة واحدة معظمها في الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال (وفقاً لـCDC). وشهدت النساء أيضاً زيادة بنسبة 36 في المائة، كما سجلت زيادة بنسبة 28 في المائة في عدد المواليد الجدد المشخصين بالزهري، وهم معرضون لتشوهات العظام أو فقر الدم أو الاضطرابات العصبیة مثل العمى أو الصمم، كما يموت ما يقرب من نصف الأطفال المصابين أثناء وجودهم في الرحم أو بالإجھاض أو الولادة المبکرة أو بعد الولادة بقليل. وقد علق ديفيد هارفي، المدير التنفيذي للائتلاف الوطني للأمراض المنقولة جنسياً (the National Coalition of STDs)، بأن ما نشهده في السنوات الأخيرة من زيادة حالات الأطفال المولودين بالزهري الخلقي أكثر من الأطفال المولودين بفيروس نقص المناعة البشرية، يشير إلى أن النساء لا يحصلن على الرعاية قبل الولادة والاختبار والعلاج لمرض الزهري، وهو وضع غير معقول في دولة كأميركا.
• مرض السيلان. معدلات الإصابة به قد ازدادت، بالأخص بين الرجال المثليين أو ثنائيي الجنس، حيث ارتفعت نسبة العدوى به في مجرى البول والفم والحلق والعينين والمستقيم. وفي النساء، تؤثر العدوى على البطانة المخاطية للجهاز التناسلي، بما في ذلك الرحم وعنق الرحم وقناة فالوب، مسببة التهاب الحوض، والعقم، وعدوى الدم التي تهدد الحياة.

الوقاية

أخيراً، كيف يمكن وقف انتشار الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؟ وكيف يمكن التغلب على مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية؟
> الوقاية من العدوى ودعم الجهاز المناعي، فهما الطريق الطبيعي للمحافظة على صحة الجسم. وهذا يتأتى باتباع خيارات نمط الحياة الإيجابية، مثل تناول نظام غذائي متوازن، والمحافظة على الارتواء، والحصول على ما لا يقل عن ثمان ساعات من النوم الجيد، والابتعاد عن مواطن التوتر. وقد أظهرت الأبحاث قوة المركبات الطبيعية التي لها خاصية مضادة لنشاط الميكروبات مثل الثوم ومستخلص الزعفران والفضة الغروية والأطعمة المخمرة وأشعة الشمس وفيتامين د، وأن البكتيريا لا تميل إلى تطوير مقاومة لهذه الأنواع من العلاجات، التي تقدم الأمل للمستقبل.
> تجنب المضادات الحيوية غير الضرورية، واستخدامها فقط عند الضرورة القصوى، وتحت الإشراف الطبي. والبحث عن خيارات أخرى فعالة، مثال: علاج عدوى الجهاز التنفسي العلوي بالنوم الجيد، وفيتامين C، وأقراص الزنك، وكثرة السوائل والراحة.
> تغيير السياسات، واتخاذ مواقف إيجابية لمستقبل صحة الإنسان، وعدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية المستخدمة في إنتاج الغذاء وسواها.
> ممارسة الجنس الآمن، بالامتناع عن الممارسات الشاذة، واستخدام وسائل الوقاية بشكل صحيح يساعد على منع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً عن طريق السوائل التناسلية. وعند الاشتباه، يجب عمل الاختبارات الخاصة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.



دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)

تُعرف القهوة بأنها قد تُسبب أحياناً شعوراً مزعجاً بالتوتر، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أنها قد تسهم في خفض التوتر عند تناولها باعتدال.

ماذا وجدت الدراسة؟

وفق تقريرٍ أورده موقع «verywellhealth»، أظهرت الدراسة، المنشورة في «Journal of Affective Disorders»، أن تناول القهوة باعتدال - نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً - يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وغيرهما من الحالات المرتبطة بالإجهاد.

كما تبيَّن أن تناول كميات أقل أو أكثر من ذلك يكون أقل فائدة، فشرب أقل من كوبين إلى ثلاثة يومياً لم يُظهر فائدة واضحة للصحة النفسية، بينما يؤدي شرب أكثر من ثلاثة أكواب إلى ثبات الفائدة، وربما عكسها، مع احتمال زيادة القلق وتدهور جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية مورغان إل. ووكر: «تدعم هذه الدراسة أن الاستهلاك المعتدل هو النقطة المثالية، وهو ما يتماشى مع التوصيات العامة الحالية للكافيين. عند تجاوز هذا الحد، نبدأ رؤية آثار سلبية مثل ضعف النوم، والتوتر، أو زيادة القلق، خصوصاً لدى الأشخاص الحساسين للكافيين».

كما وجدت الدراسة أن الاختلافات الجينية في كيفية استقلاب الكافيين لم تُغيّر النتائج العامة، مع وجود فروق طفيفة بين الجنسين، حيث ظهر تأثير وقائي أقوى قليلاً لدى الرجال.

وكانت النتائج متشابهة عبر أنواع القهوة المختلفة، بما في ذلك منزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن الفوائد قد تعود إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين، مثل مضادات الأكسدة أو المركبات الحيوية الأخرى.

قيود الدراسة العلمية

تشير لوسيانا سواريس، أستاذة ومديرة برنامج الماجستير في التغذية السريرية بجامعة «Johnson & Wales»، إلى أن لهذه الدراسة عدة قيود، فهي دراسة رصدية وليست سببية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استهلاك القهوة والصحة النفسية ضمن حدود معينة، لكنها لا تفسّر السبب.

وأضافت سواريس: «قد يعكس استهلاك القهوة أيضاً نمط حياة معيناً، إذ يرتبط عادةً بالروتين والتنظيم والتفاعل الاجتماعي».

كما أن المشاركين أبلغوا بأنفسهم عن كميات استهلاكهم، ما قد يعني وجود مبالغة أو تقليل في التقدير، وبالتالي قد لا تكون البيانات دقيقة تماماً. كذلك لا تقدم الدراسة تفاصيل عن طريقة تحضير القهوة أو الإضافات مثل الحليب أو السكر أو المنكهات.

ولا تتوفر أيضاً معلومات عن توقيت شرب القهوة، وهو عامل مهم لأن الكافيين قد يؤثر في جودة النوم.

وقالت ووكر: «من المهم وضع نتائج هذه الدراسة في سياقها الصحيح»، مشيرة إلى أنها لا تأخذ بالكامل في الحسبان عوامل أساسية أخرى مثل جودة النظام الغذائي، والنوم، وإدارة التوتر، أو النشاط البدني، وهي عوامل تلعب دوراً أكبر بكثير.

ماذا يعني ذلك لشارب القهوة العادي؟

في الواقع، تؤكد النتائج ما تقوله ووكر عادةً لمرضاها: يمكن أن تكون القهوة جزءاً من نمط حياة صحي وتوفر فوائد عند تناولها باعتدال، لكن الإكثار منها ليس أفضل.

كما شددت على أن تحمُّل الكافيين يختلف من شخص لآخر، قائلة: «بعض الناس يشعرون بحالة ممتازة مع كوبيْن، بينما قد يعاني آخرون آثاراً جانبية بالكمية نفسها أو حتى أقل».

وأوضحت سواريس أن القهوة قد تدعم نمط حياة مفيداً للصحة النفسية عبر تحسين اليقظة والتحفيز، والمساهمة في الروتين اليومي والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للالتهاب تدعم صحة الدماغ، لكنها لا تُعد علاجاً لمشاكل الصحة النفسية.

وقالت: «من المهم فهم أن القهوة لا ينبغي استخدامها لعلاج الاكتئاب أو القلق، ولن تجعل الشخص يشعر بتحسن فوري».


كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».