محاكمة 11 ناشطاً وإفراج مشروط عن صحافيين في تركيا

معارضة تطلق حزباً جديداً وتلمح للترشح للرئاسة

محاكمة 11 ناشطاً وإفراج مشروط عن صحافيين في تركيا
TT

محاكمة 11 ناشطاً وإفراج مشروط عن صحافيين في تركيا

محاكمة 11 ناشطاً وإفراج مشروط عن صحافيين في تركيا

انطلقت في إسطنبول، أمس الأربعاء، محاكمة 11 ناشطا في مجال حقوق الإنسان، من الأتراك والأجانب، بينهم مسؤولان في منظمة العفو الدولية، بعد توقيفهم منذ يوليو (تموز) الماضي، أثناء مؤتمر حول الأمن المعلوماتي عقد في جزيرة قرب إسطنبول، بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية ودعم الإرهاب، ما أثار موجة انتقادات واسعة في الخارج، في الوقت الذي أفرج فيه عن بعض الصحافيين المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة.
ويحاكم 8 من المتهمين قيد التوقيف، بينهم مديرة فرع منظمة العفو في تركيا إديل أيسر، ورئيس فرع المنظمة تانر كيليش، بالإضافة إلى ألماني وسويدي. ووجهت إلى كيليش تهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح» لاتهامه باستخدام تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفرة، الذي تقول الحكومة إنه كان يستخدم من قبل أتباع غولن، بينما الآخرون متهمون بـ«دعم منظمة إرهابية مسلحة»، ويواجهون أحكاما بالسجن تصل إلى 15 عاما.
وأوقف كيليش في يونيو (حزيران) لاتهامه بالانتماء إلى حركة الخدمة التابعة لغولن.
وأوقف المتهمون العشرة الآخرون في يوليو الماضي، خلال مشاركتهم في ورشة تدريب في جزيرة بويوك آدا، قبالة سواحل إسطنبول، وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة إليهم من النيابة العامة محاولة إشاعة الفوضى في المجتمع، بدعم المظاهرات المعادية للحكومة، وتقديم الدعم لمنظمات بينها حركة غولن، وحزب العمال الكردستاني، وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري، بحسب الحكومة.
وانطلقت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت قوات الأمن الميدان المواجه للقصر العدلي في تشاغليان، وحضر جميع المتهمين بمن فيهم الناشطان: الألماني بيتر فرانك شتيودتنر، والسويدي علي غرافي، جلسة الاستماع الأولى، ونفى المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم وطالبوا بالبراءة.
وكانت أوزلام دالكران، العضو في الفرع التركي لجمعية المواطنين، وهي منظمة حقوقية أوروبية، أول من تحدث في بداية الجلسة قائلة: «لقد كرست حياتي للحقيقة وحقوق الإنسان والعدالة. والآن أنا هنا متهمة بالانتماء إلى منظمة إرهابية. ليس لدي أي فكرة عن سبب وجودنا هنا».
وطالب الألماني شتيودتنر، الذي أدى اعتقاله إلى تصعيد التوتر مع برلين، بالإفراج عنه، قائلا إنه لم يسمع عن المنظمات الإرهابية التي اتهم بدعمها في لائحة الاتهام، سوى اثنتين منها من خلال الأخبار، قبل أن يتوجه إلى تركيا.
وقالت المديرة العامة لمنظمة العفو الدولية، إديل أيسر: «إن كل الادعاءات الموجهة ضدي تستند إلى عمل منظمة العفو الدولية»، وشرحت مهامها وعمل المنظمة.
وحضر الجلسة كل من نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، مصطفى ينار أوغلو، ونائب حزب الشعوب الديمقراطي عن إسطنبول، جارو بايلان، والسياسي الألماني من أصل تركي أوزجان موتلو، وعدد من الصحافيين الدوليين.
ونفت منظمة العفو الدولية التهم الموجهة إلى رئيس فرعها ومديرته في تركيا، ودعت إلى الإفراج الفوري عنهما حيث كانا يحضران دورة تدريبية روتينية وقت القبض عليهما.
وقال جون دالهويسن، مدير منظمة العفو الدولية في أوروبا وآسيا الوسطى: «هذه هي في الظاهر محاكمة للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يحضرون ورشة عمل حول جزيرة في إسطنبول، ولكن في الواقع هي محاكمة تجريها السلطات التركية للعدالة والمدافعين عنها».
وزاد توقيف هؤلاء الناشطين ومحاكمتهم من القلق والمخاوف المرتبطة بالاعتداء على الحريات، منذ الانقلاب الفاشل الذي تلته حملة اعتقالات واسعة تضمنت توقيف أكثر من 50 ألف شخص، وإقالة أو وقف أكثر من 160 ألفا آخرين عن العمل.
في السياق ذاته، قال مصدر قضائي إن 43 شخصا على الأقل اعتقلوا أمس بسبب صلتهم المزعومة بحركة غولن، في 12 محافظة، بما فيها العاصمة أنقرة، بالإضافة إلى إسطنبول وبورصة وقونية.
في المقابل، أفرجت محكمة في إسطنبول إفراجا مشروطا عن الصحافيين آتيلا طاش ومراد إكسوي اللذين كانا يعملان في وسائل إعلام تابعة للداعية فتح الله غولن، لاتهامهما بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة. كما قضت المحكمة بمنح متهم ثالث هو المدرس داود آيدين إطلاق سراح مشروط أيضا. ويحاكم في هذه القضية 29 متهما بينهم 20 لا يزالون موقوفين.
وبحسب وكالة «الأناضول»، فإن الجلسة المقبلة في القضية ستعقد في 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويوجد أكثر من 150 صحافيا معتقلا في تركيا التي تحتل المرتبة 155 من أصل 180 على قائمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة. كما تواجه تركيا انتقادات شديدة من جانب الاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية، بسبب سجلها الحقوقي وحالة الطوارئ المفروضة في أعقاب محاولة الانقلاب.
في سياق مواز، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية عمر تشيليك، إن قرار الاتحاد الأوروبي بوقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد سيكون «انتحارا».
وأوضح أن مثل هذا القرار سوف يعني فقط أن الاتحاد الأوروبي غير قادر على حل مشكلاته الخاصة، معتبرا أن قطع المساعدات المالية المقدمة قبل الانضمام إلى الاتحاد لا يعني شيئا، والحديث عن هذا الأمر يضر بمصداقية الاتحاد نفسه.
وحثت ألمانيا مؤخرا الكتلة على خفض تمويل خطة العمل الفورية لتركيا، بيد أن وقف هذه المدفوعات يتطلب قرارا مشتركا من الدول الأعضاء بتجميد أو وقف محادثات الانضمام مع البلاد.
واستمرارا للتوتر في العلاقات مع ألمانيا، فتشت السلطات التركية في مطار أتاتورك الدولي بمدينة إسطنبول، مساء أول من أمس، بواسطة كلاب بوليسية، حقائب مسافرين قادمين من ألمانيا، وذلك ردا على قيام الجمارك الألمانية بتفتيش الركاب الأتراك القادمين من تركيا إلى ألمانيا، في مطار ميونيخ الدولي، بكلاب بوليسية بالمثل.
ومساء الجمعة الماضي، فتشت قوات الأمن التركية مسافرين نمساويين، بواسطة كلاب بوليسية، بالمطار ذاته؛ ردا على إجراء نمساوي مماثل بحق مواطنين أتراك، أثار استياء الحكومة التركية.
في سياق آخر، أعلنت البرلمانية التركية نائبة حزب الحركة القومية المعارض سابقا، ميرال أكشنار، أمس، تأسيس حزب سياسي جديد، يحمل اسم «الحزب الصالح».
وقالت في مؤتمر صحافي عقدته في أنقرة، عقب تسليمها طلب تأسيس الحزب لوزارة الداخلية، إن لدى حزبها آمالا وأحلاما لمستقبل تركيا، وإن الحزب يريد تركيا غنية، وهو يمتلك القدرة على تحقيق ذلك. وأضافت: «نريد تركيا العادلة ومجتمعاً حراً، ولدينا القدرة على تحقيق ذلك، كما نريد تركيا سعيدة وهذا حقنا». وتابعت: «نبدأ بمعانقة تركيا من خلال حركة سياسية جديدة وصالحة». وسبق أن تولت أكشنار (61 عاماً) مناصب عدة أبرزها وزارة الداخلية، في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 1996 إلى يونيو 1997. ولمحت أكشنار إلى أنها قد تخوض انتخابات الرئاسة التي ستجرى في نوفمبر 2019 التي من المقرر أن يخوضها الرئيس رجب طيب إردوغان، والتي ستكون أول انتخابات في ظل النظام الرئاسي الجديد.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.