«البوندستاغ» يعقد جلسته الأولى... لكنه لا يتسع لعدد الأعضاء المنتخبين

الموقف من حزب {البديل لألمانيا} الشعبوي يطغى على الجلسة

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما زالت تعقد المشاورات مع الأحزاب الصغيرة من أجل ائتلاف حكومي تكون هي على رأسه (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما زالت تعقد المشاورات مع الأحزاب الصغيرة من أجل ائتلاف حكومي تكون هي على رأسه (أ.ب)
TT

«البوندستاغ» يعقد جلسته الأولى... لكنه لا يتسع لعدد الأعضاء المنتخبين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما زالت تعقد المشاورات مع الأحزاب الصغيرة من أجل ائتلاف حكومي تكون هي على رأسه (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما زالت تعقد المشاورات مع الأحزاب الصغيرة من أجل ائتلاف حكومي تكون هي على رأسه (أ.ب)

افتتح البرلمان الألماني (البوندستاغ) دورته الـ19 يوم أمس (الثلاثاء) بعدد قياسي من النواب بلغ 709 (عددهم سنة 1949 لم يزيد على 410)، وبهذا أصبح البرلمان الألماني الأكبر من نوعه في العالم بعد المجلس الوطني الصيني. يعود الفضل في هذه القفزة النوعية في عدد الأعضاء إلى عودة الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) بـ80 نائباً، وإلى صعود حزب البديل لألمانيا اليميني الشعبوي كسادس كتلة برلمانية، وسابع حزب فيه (92 نائباً).
وبسبب هذا «التضخم» البرلماني، واضطرار العمال التقنيين إلى نصب مقاعد جديدة في البرلمان، دعا النائب الليبرالي هيرمان أوتو سلومز في كلمته الافتتاحية إلى إصلاح قانون البرلمان. ووصف سلومز التركيبة الحالية «بالمنتفخة»، وطالب بوضع حد لتضخم العدد الذي قد يعرقل عمل البرلمان مستقبلاً.
وواضح أن سلومز يحاول منذ الجلسة الأولى، التي تبدأ عادة بعد شهر من موعد الانتخابات، تخفيف حدة الصراع المتوقع بين الأحزاب الديمقراطية وحزب البديل لألمانيا، والتصدي للشجارات «الخشنة» المحتملة مع ممثلي الحزب اليميني المتطرف. وقال سلومز: إن الانتخابات الأخيرة غيرت موازين القوى في البرلمان بشكل حاسم. وأضاف، أن على النواب تقبل قرار الناخبين. وحذر من إيجاد قواعد جديدة أو البحث عن صيغ جديدة لتحجيم الآخرين. لكنه دعا النواب الديمقراطيين في الوقت ذاته إلى عدم السكوت عن التعديات والتصريحات المبطنة بالعنصرية والحقد وتجاوز الديمقراطية. وأردف، أن عضوية البرلمان شرف لكل ألماني، لكن الالتزام بالمهمات أكبر. وأشار إلى أن البرلمان ينتخب الحكومة ويراقبها، وليس العكس.
وتعتبر إناطة كلمة الافتتاح بالليبرالي سلومز حالة جديدة في البرلمان الألماني؛ إذ من المعتاد أن يفتتح أكبر النواب سناً جلسة الافتتاح قبل انتخاب رئيس البرلمان ونوابه، لكن البرلمان غير هذه القاعدة، المعمول بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قبل أيام قليلة من انعقاد جلسة الأمس. وصارت القاعدة الآن أن يفتتح الجلسة أكثر النواب خدمة في البرلمان. وواقع الحال، أن وزير المالية فولفغانغ شويبله (75 سنة) هو أكثر النواب خدمة في البرلمان (40 سنة)، لكنه تنازل عن الكلمة لسلومز (76 سنة) كي يتفرغ لكلمته بصفته رئيسا للبرلمان بعد انتخابه.
وكان من المفترض، بحسب القاعدة السابقة، أن يفتتح الجلسة النائب فيلهلم فون فوتبورغ، من حزب البديل لألمانيا (77 سنة)، لكن كل الأحزاب الأخرى رفضت ذلك علناً، ثم جاء التخلي عن قاعدة «النائب الأكبر سناً» من قبل البرلمان ليسحب البساط من تحت رجلي الحزب اليميني الشعبوي. وطبيعي، لم يفوت بيرند باومان، مدير أعمال كتلة حزب البديل لألمانيا، الفرصة كي يبعث شيئا من التوتر في جلسة البرلمان الافتتاحية. اتهم باومان، من على المنصة، كل الأحزاب الأخرى بالتآمر على حزبه واستخدام «الحيل» لسحب شرف افتتاح الجلسة من فون غوتبورغ.
وأثار باومان موجة من الامتعاض حينما قارن الحالة بواقعة مماثلة حدثت في زمن ألمانيا النازية. وقال باومان، إن رئيس الرايخ النازي هيرمان غورنغ حرم الشيوعية كلارا زيتكن من شرف افتتاح الرايخ رغم أنها كانت الأقدم سناً. واستفسر باومان: هل تريدون المواصلة على هذا المنوال؟ أو أن تعودوا إلى سكة الديمقراطية؟ ثم أشار إلى أن البرلمان القديم قد ختم دورته، وأن على الجميع أن يبدأوا مرحلة جديدة. تم بعدها انتخاب الديمقراطي المسيحي المخضرم فولغانغ لرئاسة البرلمان. ونال شويبله أكثرية 501 صوت مقابل 173 رافضاً و30 ممتنعاً عن التصويت، وبقية قليلة من الأصوات لم تكن صالحة.
وشكر شويبله، رئيس البرلمان السابق نوربرت لامرت، على عمله، ثم عرج من جديد على ضرورة الالتزام بالأصول في الجلسات وتجنب الشجار مع نواب الحزب الشعبوي. وقال شويبله: إن البرلمان هو قلب الديمقراطية النابض، ودعا إلى المرونة في الممارسة اليومية. وأضاف، أنه يتعامل داخل البرلمان، من خلال خبرته الطويلة، بروية مع الخلافات، وهذا ما سيفعله في السنوات الأربع المقبلة. و«النزاعات الديمقراطية» ضرورية من وجهة نظر السياسي شويبله، لكنه نزاع ينبغي أن يجري حسب القواعد. وقال مخاطبا كتلة حزب البديل لألمانيا: إن من الثقافة البرلمانية عدم التعدي على هذه القواعد، وتقبل قرارات الأكثرية بشكل ديمقراطي.
ونال حزب البديل لألمانية اللطمة الثانية، بعد منح كلمة الافتتاح لليبرالي سولمز، عندما فشل في ترشيح نائب لرئيس البرلمان؛ إذ رشح الحزب نائبه البريشت غليزر كأحد نواب رئيس البرلمان شويبله، لكن المرشح فشل في الحصول على أكثرية النواب (355 صوتاً). وفشل مرشح اليمين في تخطي ما ناله في الدورة الثانية السرية من التصويت مثلما فشل في الدورة الأولى. ونجحت الأحزاب الأخرى الستة في انتخاب ستة نواب لرئيس البرلمان تخطى جميعهم حاجز نصف الأصوات المذكور. قبل ذلك، كان على المستشارة أنجيلا ميركل وفريق عملها أن يقنعوا الليبراليين بالجلوس إلى جانب نواب حزب البديل لألمانيا في قاعة البرلمان. وكان الليبراليون يودون تغيير مكانهم، إلا أن كافة الأحزاب الأخرى رفضت وضع الحزب الشعبوي قربها أو في المنتصف.
الملاحظ هو أن التحالف الحكومي المحتمل بين المسيحيين والخضر والليبراليين تجسد خلال الجلسة رغم أن المباحثات بينهم حول التحالف المقبل ما زالت في بدايتها. وكانت الحركة والوشوشة والتنسيق بين نواب المسيحيين والخضر والليبراليين واضحة، وخصوصاً بين زعيم الخضر أوزدمير وزعيمة المسحيين ميركل وزعيم الليبراليين لندنر. وعلى أي حال كانت الكتل الثلاث تجلس قرب بعضها بعضا في قلب القاعة تاركين أقصى اليسار لحزب اليسار والحزب الديمقراطي الاشتراكي، وأقصى اليمين لحزب البديل لألمانيا.

- أصبح حزب البديل لألمانيا القوة السادسة في البرلمان الألماني لأول مرة. يحتل المحافظون 246 مقعداً، والاشتراكيون 153 مقعداً، وحزب البديل 92 مقعداً، والحزب الليبرالي 80 مقعداً، وحزب اليسار 69 مقعداً، وأخيراً حزب الخضر 67 مقعداً. واحتل حزب اليسار المقاعد في أقصى يسار القاعة، واحتل البديل لألمانيا المقاعد على أقصى يمين القاعة.
تقدر الحكومة كلفة البرلمان الجديد بنحو 795 مليون يورو في السنة، أي 200 - 300 مليون يورو سنوياً أكثر من الدورة السابقة. وتذهب ربع هذه التكاليف رواتب إلى فرق عمل النواب. أصبح البرلمان أكبر سناً بمعدل 49.6 سنة مقابل 49.4 قبل أربع سنوات. وهذا أكبر من معدل الأعمار في ألمانيا (44.3 سنة). وانخفضت حصة النساء في البرلمان من 36.0 في المائة سنة 2013 إلى 30.7 في المائة الآن. وينال النائب البرلماني حصة من الوقت من الحديث تعادل حجم كتلته البرلمانية. ومن المتوقع أن يشهد البرلمان الحالي معارك أكثر خشونة وعدائية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».