تعرف على «مشروع نيوم»

تعرف على «مشروع نيوم»
TT

تعرف على «مشروع نيوم»

تعرف على «مشروع نيوم»

يعد مشروع "نيوم"، منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول، تشمل وجهة حيوية جديدة تقع شمال غربي السعودية، تسعى لتصبح محوراً يجمع أفضل العقول والشركات معاً لتخطي حدود الابتكار إلى أعلى مستويات الحضارة الإنسانية. وقد تم تصميم هذه المنطقة الخاصة لتتفوق على المدن العالمية الكبرى من حيث القدرة التنافسية ونمط المعيشة، إذ من المتوقع أن تصبح مركزاً رائداً للعالم بأسره.
ويشكل "نيوم" منطقة تطوير حافلة بالفرص، ويقع المشروع شمال غربي السعودية؛ ويشتمل على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيوفر العديد من فرص التطوير بمساحة إجمالية تصل إلى 26,500 كم2. ويتمتع هذا المشروع بعدد من المزايا الفريدة، من خلال المناخ الجيد والتضاريس المتنوعة، ويتضمن الموقع الجغرافي لمشروع "نيوم" فريداً من نوعه، فهو أكثر برودة من المناطق المحيطة به، إذ تعتبر الحرارة فيه أقل بحوالى 10 درجات مئوية من متوسط درجات الحرارة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. وتعود هذه الظاهرة إلى الطبيعة الجبلية للمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى تيارات الرياح القادمة من البحر الأحمر وكون المدينة تقع في الشمال.
وتكمن تضاريس المشروع المدهشة، عبر شواطئ خلابة تمتد على أكثر من 460 كم من السواحل والعديد من الجزر البكر، جبال شاهقة وخلابة على ارتفاع يصل إلى 2,500م، تطل على خليج العقبة والبحر الأحمر، وتغطي قممها الثلوج في فصل الشتاء، صحراء شاسعة وممتدة تجذب الزوار.
وسيتم تطوير وإنشاء مشروع "نيوم" من الصفر، وهذا ما يمنح المنطقة فرصاً استثنائية تميزها عن بقية المشاريع والمدن العالمية التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين، وذلك من خلال استهداف تقنيات الجيل القادم كركيزة أساسية للبنية التحتية للمشروع.
ويقع مشروع "نيوم" في منطقة غنية بالرياح والطاقة الشمسية، إذ يشكل بيئة مثالية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، مما يتيح للمشروع أن يتم تزويده بالطاقة وبأقل تكلفة، وثروة شمسية مستمرة (20 ميجا جول/متر مربع يومياً)، سرعة رياح مثالية (متوسط 10.3 متر/ثانية)، وتعد المنطقة غنية بالنفط والغاز، بالإضافة إلى المعادن الطبيعية. وسيسهم استغلال هذه الثروات في تعزيز معايير الاستدامة في مشروع "نيوم" بأقصى ما يمكن.
ويقدم مشروع نيوم، مزايا قيمة للشركات والأفراد، بحيث يلبي احتياجات السعودية ويستقطب أفضل الشركات وأصحاب الكفاءات من جميع أنحاء العالم، وتتضمن مزايا الشركات، في الوصول إلى السوق السعودي بشكل مباشر أولاً، والأسواق العالمية ثانياً، كون المنطقة مركزاً لربط القارات الثلاث، ومنظومة توريد وابتكار شاملة، والتمويل والحوافز المالية، وبيئة تنظيمية لقطاعات خاصة ومحددة، مع قوانين تجارية مشجعة على مستوى عالمي، وبنية تحتية تحاكي المستقبل تضع الإنسان على رأس الأولويات وتُخضِع التقنيات الحديثة لخدمته ليعيش المستقبل، وإعادة توجيه الإنفاق السعودي في الخارج نحو مشروع "نيوم" بشكل غير مباشر، إذ ينقف السعوديون مبالغ ضخمة على السياحة (15 مليار دولار)، والرعاية الصحية (12.5 مليار دولار)، والتعليم (5 مليارات دولار)، والاستثمارات في الخارج (5 مليارات دولار).
فيما تتضمن مزايا الأفراد، في بيئة معيشية رفيعة المستوى، وخدمات مدنية قائمة على التقنية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والترفيه وغيرها، وتخطيط عمراني متطور، وفرص عديدة للنمو والتوظيف، ومعايير عالمية لنمط العيش من حيث الجوانب الثقافية، والفنون، والتعليم.
وفي الجانب الاقتصادي، يعود المشروع مكاسب هائلة للسعودية، عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، ويعزز أهمية المنطقة عبر تطوير قطاعات اقتصادية تعالج مسألة التسرب الاقتصادي.
وسيقوم اقتصاد المشروع على مزيج من القطاعات التقليدية والمستقبلية، مع التركيز بصورة رئيسية على القطاعات المستقبلية بهدف زيادة الصادرات إلى المنطقة والعالم.
كما سيسهم في خلق فرص عمل في القطاع الخاص، مع تزايد الحاجة إلى العمالة الماهرة تحديداً.
ويهدف المدينة كذلك إلى رعاية الابتكار ووضع السعودية على المسار الصحيح لتبوّء مكانة رائدة في قطاعات المستقبل. وسيكون مشروع "نيوم" منطقة جاذبة للعيش وتحويل موقع الأعمال أو البدء بأعمال جديدة.
ويساهم المشروع في تحقيق رؤية 2030، وإنجازها عبر محاورها الثلاثة، وهي: مجتمع حيوي، يتضمن وجهة في صدارة مؤشر أفضل مدن العالم ملاءمةً للعيش، وتطوير القطاعات الإعلامية والرقمية التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، والرؤية الحضرية الواعدة لتصبح الوجهة الأكثر استقطاباً للمواهب السعودية والدولية.
فيما يشكل المحور الثاني، اقتصاد مزدهر من خلال بيئة وأنظمة صديقة للأعمال، وحوافز لاستقطاب الشركات والاستثمارات الأجنبية، وتسعة قطاعات تهدف إلى تنويع الاقتصاد من أجل تعزيز القدرة على الاستغناء عن النفط، ومساهمة قوية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وإعادة توجيه بعض التسربات المالية الخارجية إلى داخل المملكة.
فيما يتضمن المحور الأخير، في وطن طموح، عبر وجهة فاعلة تستخدم أحدث التقنيات، واستخدام التقنيات الرقمية بشكل كامل لزيادة كفاءة الحكومة، ومراعاة الاستدامة والمفاهيم الإنشائية المبتكرة.
وفي الجانب القطاعات الاقتصادية، يهدف المشروع إلى تطوير قطاعات اقتصادية رئيسية للمستقبل، إلى جانب القطاعات التي تعالج مسألة التسرب الاقتصادي في المملكة والمنطقة عموماً، بحيث يتم دعم هذه الشركات من قبل صناديق تنموية. وقد تم تحديد تسعة قطاعات اقتصادية رئيسية لتعزيز الحضور الاقتصادي للمشروع، تتمثل في:
• مستقبل الطاقة والمياه: ويشمل الاعتماد بشكل كامل على الطاقة المتجددة، وحلول تخزين الطاقة، وحلول النقل، بالإضافة إلى التصنيع، والأبحاث والتطوير. وعلاوة على ذلك، استخدام التقنية الصديقة للبيئة لتعزيز آلية استخدام المياه بأكفأ الطرق وأمثلها.
• مستقبل التنقل: ويشمل الموانئ البحرية، بالإضافة إلى المطارات، وحلول النقل الذاتي، كالمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها.
• مستقبل التقنيات الحيوية: وتشمل التقنية الحيوية، والتقنية الحيوية البشرية، وصناعة الأدوية.
• مستقبل الغذاء: ويشمل مركزاً عالمياً لابتكار التقنيات الغذائية بما فيها الزراعة باستخدام مياه البحر، والزراعة المائية والهوائية، والزراعة الصحراوية.
• مستقبل التصنيع المتطور: ويشمل المواد الجديدة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصناعة الروبوتات، وصناعة المركبات، وغيرها.
• مستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي: ويشمل تطوير صناعة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وتطوير المحتوى الرقمي، وتطوير صناعة ألعاب الفيديو، وغيرها.
• مستقبل الترفيه: ويشمل المنشآت والأنشطة والفعاليات الترفيهية الرياضية والثقافية، وغيرها.
• مستقبل العلوم التقنية والرقمية: وتشمل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، ومراكز البيانات، وإنترنت الأشياء، والتجارة الإلكترونية.
• مستقبل المعيشة كركيزة أساسية لباقي القطاعات: وتشمل السكن والتعليم، والأمن والسلامة، والمساحات الخضراء، والرعاية الصحية، والضيافة والفندقة وغيرها.

مزايا عالمية المستوى لسبل العيش
تم تصميم المشروع ليصبح الوجهة الأمثل للعيش في العالم، مع توفير مزايا فريدة تتخطى بقية المراكز العالمية الأخرى:
• بيئة الأعمال التجارية: بيئة تجارية ملائمة.
• بيئة العيش: بيئة مريحة وممتعة لحياة اجتماعية نابضة بالحيوية، تشمل مزيجاً من الشواطئ الخلابة، والجبال الجميلة، والأراضي البكر، بالإضافة إلى تطبيق أعلى المعايير العالمية لنمط العيش من حيث الجوانب الثقافية، والفنون، والتعليم في "نيوم".
• التركيبة السكانية: بيئة شاملة تستقطب مجتمعاً فاعلاً ومتنوعاً.
• التعليم: تعليم عالي الجودة ومتاح للجميع على اختلاف مستوياتهم.
• النقل: القدرة على التنقل داخل مشروع "نيوم" بسرعة وسهولة ويسر.
• السكن: وفرة المساكن وتوافر كافة الخدمات.
• الاستقرار: مجتمع آمن ومستقر.
• رعاية صحية بمستوى عالمي: توفير مرافق صحية عالمية المستوى تتمركز حول صحة الإنسان، ضمن تجربة متكاملة تضمن خدمته بأكفأ الإمكانيات وأحدثها.

المفاهيم العمرانية الرئيسية
ترتكز الرؤية الحضرية للمشروع على ستة توجهات رئيسية سيتم تطويرها بالكامل ضمن مشروع "نيوم":
• التركيز على الإنسان بالدرجة الأولى: وجهة توفر لقاطنيها سبل العيش المريح مع بيئة مثالية تشجع الناس على الحركة، وتولد لديهم إحساساً عميقاً بالانتماء للمجتمع.
• الجيل القادم من صحة العيش والتنقل: يوفر المشروع لقاطنيه مرافق التنقل مشياً على الأقدام أو باستخدام الدراجات الهوائية، بالإضافة إلى توفير أفضل البنى التحتية للنقل التي تتبنى تقنيات المستقبل.
• أتمتة الخدمات/الحكومة الإلكترونية: ستكون خدمات حكومة "نيوم" مُؤتْمَتة بشكل كامل وسهلة الاستخدام.
• الرقمنة: التوسع خارج نطاق العمل المادي إلى العالم الافتراضي عبر توفير خدمات رقمية سريعة ومجانية للناس، تشمل الإنترنت في كافة الأماكن، تعزيزاً للتعليم وتسهيلاً للتواصل.
• الاستدامة: سيتم تشغيل وجهة "نيوم" بشكل كامل باستخدام الطاقة المتجددة، بما في ذلك جميع المباني وبدون استخدام الكربون على الإطلاق.
• الابتكار في أعمال الإنشاء: سيغدو مشروع "نيوم" بمثابة مختبر لأساليب ومواد البناء المبتكرة مع مرونة كاملة لمواكبة احتياجات المستقبل.

المكاسب الاقتصادية
من أهم المكاسب الرئيسية للمشروع إعادة توجيه التسرب في الاقتصاد السعودي مجدداً إلى البلاد:
• صافي الواردات إلى المملكة: من شأن القطاعات التي سيتم تطويرها أن تعيد نحو 70 مليار دولار من إيرادات السلع المستوردة حالياً من الخارج مع إمكانية إنتاجها في مشروع "نيوم" (مثل السيارات، والآلات، ومعدات الاتصال).
• الاستثمارات في الخارج: سيوفر المشروع فرصاً إضافية أمام المستثمرين السعوديين في القطاعات التي لم تكن متاحةً في المملكة، وذلك ضمن بيئة استثمارية ذات قوانين صديقة للأعمال، ومنظومة مصممة خصيصاً لتحقيق النمو. ونتيجةً لذلك، ستتم معالجة جزء من مشكلة تسرب الاستثمارات.
• إنفاق المستهلكين السعوديين في الخارج: من شأن العرض العالمي المستوى للمشروع أن يتيح الفرصة أمام المواطنين السعوديين للسفر إلى المدينة الجديدة بدلاً من البلدان الأجنبية مع بقاء الأموال داخل المملكة.

كما سيتم دعم "نيوم" بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين. وقد تصل مساهمة المشروع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030م بل قد تتجاوز ذلك، بالإضافة إلى أن الناتج المحلي للفرد في هذه المنطقة الخاصة سيكون الأعلى في العالم.


مقالات ذات صلة

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد البديوي مجتمعاً مع مسؤولي مجموعة البنك الدولي (إكس)

مبادرات مشتركة وبرامج استراتيجية تتصدر مباحثات مجلس التعاون مع البنك الدولي

تصدرت ملفات تعزيز التعاون الاقتصادي والمبادرات التنموية المشتركة جدول أعمال المباحثات بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.


السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، إدانتها للتطرف والإرهاب، ودعمها لكل ما يحقق أمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها، وأمن المنطقة والعالم.