تحذير إماراتي من استخدام العملة الافتراضية

محافظ «المركزي» قال إنه لا يمكن الرقابة عليها وليس لها مرجع معروف

محافظ البنك المركزي الإماراتي خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي أمس
محافظ البنك المركزي الإماراتي خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي أمس
TT

تحذير إماراتي من استخدام العملة الافتراضية

محافظ البنك المركزي الإماراتي خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي أمس
محافظ البنك المركزي الإماراتي خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي أمس

حذر مسؤول إماراتي من مخاطر استخدام العملة الافتراضية في الوقت الحالي؛ وذلك نظرا لاعتمادها على العرض والطلب، ولا سيما مع ارتفاع المخاطر الخاصة بها، إضافة إلى أنها لا تمر بالقنوات الرسمية، ولا يمكن الرقابة عليها بشكل كاف، وليس لها مرجع معروف.
وأوضح مبارك المنصوري، محافظ مصرف الإمارات المركزي، أن ذلك ظهر جليا عندما أعلنت بعض الدول عدم اعتماد هذه العملة، فهبطت أسعارها بشكل كبير، إضافة إلى سهولة استخدامها في عمليات غسل الأموال، وتمويل أنشطة الإرهاب، مؤكدا عدم إصدار أي تراخيص للعمل بالعملة الافتراضية في السوق المحلية.
وأشار المنصوري في تصريحات صحافية على هامش انطلاق أعمال قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي أمس، إلى وجود نوعين من العملة الرقمية؛ الأولى «إلكترونية» وهي موازية للعملة الوطنية، وهذه لا بأس بها... والأخرى العملة الافتراضية، حيث بها الكثير من المخاطر المرتبطة بها ويجب عدم التعامل بها.
وأكد المنصوري الانتهاء من تشكيل لجنة خاصة لتطوير منتجات الصيرفة الإسلامية؛ وذلك لدعم قطاع التمويل الإسلامي بالسوق المحلية، بما يتوافق مع اهتمام دولة الإمارات وعمل نقلة نوعية في مجال الصيرفة الإسلامية، مشيرا إلى أن اللجنة تتكون من خمسة أعضاء على أن تباشر أعمالها قريبا.
وعن حجم انكشاف المصارف المحلية على أسواق رأس المال العالمية، قال محافظ مصرف الإمارات المركزي: «الاقتصاديات العالمية تشهد تعافيا تدريجيا؛ مما يعطي مؤشرات إيجابية، لكن بعض الاستثمارات تعكس مخاطر في ظل الانكشاف القليل للمصارف المحلية نتيجة أن أغلب التمويلات محلية، حيث تبلغ نسبة الموجودات السائلة للقطاع المصرفي 17 في المائة مما يعطي مرونة لأداء القطاع».
وبيّن المنصوري، أن البنوك المحلية لديها القدرة على التعامل مع المخاطر، حيث تمتلك كفاية رأس المال بنسبة عالية، إضافة إلى ارتفاع الأصول السائلة، مشيرا إلى أن ارتفاع السيولة يأتي من زيادة الودائع، وبالتالي يعكس ثقة المودعين في القطاع المصرفي في البلاد، وأيضا وجود أسعار ودائع منافسة، متوقعا نمو الائتمان مع تقليص المخاطر. كما توقع المنصوري نموا جيدا للمصارف المحلية خلال العام الحالي في ظل انتظار القطاع المصرفي تسوية ما يخص القروض غير المنتجة، وكيفية التعامل معها، حيث أخذت البنوك خلال الأعوام السابقة مخصصات مناسبة تفوق الديون غير المنتجة، التي تقدر بنحو 105 في المائة، والتي تعد نسبة مريحة جدا.
وعن ارتفاع الفائدة في السوق المحلي، قال: إن حركة الفائدة تتبع تغيرات الفائدة العالمية مع ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي، وأن أي زيادة خارجية ستتبعها زيادة مماثلة بالسوق المحلية، وأغلب دول الخليج، حيث أثبتت العملة المحلية قوتها على صعيد هذا الارتباط، وهو ما تعكسه مستويات التضخم التي تعتبر مستويات مقبولة حاليا، لافتا إلى أن معدلات التضخم ضمن مستويات جيدة.
وأضاف المنصوري، أن البنوك الإسلامية في الإمارات تستحوذ على نحو 20 في المائة من إجمالي الأصول في القطاع المصرفي، حيث يستفيد القطاع الخاص بشكل رئيسي من ائتمان البنوك الإسلامية، وخصوصا في مجالات العقارات والتجارة والأنشطة المالية والتأمين، إضافة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمثل البنوك الإسلامية إحدى ركائز الاستقرار للقطاع المالي في البلاد.
وبيّن محافظ مصرف الإمارات المركزي، أن الإمارات تشكل مقرا لثمانية بنوك إسلامية تستحوذ على نحو 20 في المائة من إجمالي الأصول في القطاع المصرفي، وهو ما يشمل 23 في المائة من إجمالي الائتمان المحلي، كما أوضحت النتائج في نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي.
وأوضح، أن النظام المصرفي الإسلامي في الإمارات يتميز بكونه قويا ويتمتع بالسلامة المالية؛ إذ تفوق نسبة كفاية رأس المال ما بين 16.7 و17 في المائة بالنسبة لرأسمال «الشق - 1»، كما تبلغ نسبة الأصول السائلة 17 في المائة، وهي أعلى بكثير من النسبة الإلزامية المقررة بـ10 في المائة، وعليه فإن البنوك الإسلامية تمثل إحدى ركائز الاستقرار للقطاع المالي في الدولة.
ورحب المنصوري بالخطوات التي اتخذها كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبالتحديد «التعاون والابتكار وتطوير التمويل الإسلامي على نحو سليم ومستدام، وذلك من خلال إدارة المخاطر بشكل مناسب وضمان الاستقرار المالي»؛ حسبما ورد من صندوق النقد الدولي.
وأشار إلى أن من بين المستفيدين المحتملين من نمو التمويل الإسلامي يمكن أن نخص بالاسم مشروعات البنية التحتية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي يناسبها التمويل الإسلامي؛ نظرا لما يتميز به من المشاركة في المخاطر وربط الائتمان بالضمانات.
وقال: إن نمو التمويل الإسلامي عالميا قد شهد تباطؤا خلال السنوات الماضية، وظهرت تحديات كبيرة يتعين على هذا القطاع التعامل معها في حال رغب في متابعة وتيرة تطوره وازدهاره للوصول إلى الأهداف المنشودة والمساهمة في تحقيق نمو مستدام وشامل.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».