وزيرة التجارة السويدية: نبحث مع السعودية تعزيز الاستثمار في مجالات حيوية

أكدت أن الرياض أهم شريك اقتصادي في المنطقة بصادرات 1.3 مليار يورو

آن لنده وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية (تصوير: بشير صالح)
آن لنده وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية (تصوير: بشير صالح)
TT

وزيرة التجارة السويدية: نبحث مع السعودية تعزيز الاستثمار في مجالات حيوية

آن لنده وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية (تصوير: بشير صالح)
آن لنده وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية (تصوير: بشير صالح)

أكدت آن لنده، وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية، أن الرياض أهم شريك تجاري لبلادها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات تمضي نحو آفاق أرحب، مشيرة إلى أن العام المقبل سيشهد توسعاً في التعاون بإنتاج الطاقة الشمسية والابتكار والتكنولوجيا.
وقالت لنده، التي تزور الرياض حاليا، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس: «بحثت مع وزير التجارة السعودي كيفية تعزيز العمل المشترك لتنمية الصادرات من الجانبين، وإتاحة الفرصة للشركات السعودية للاستثمار في السويد، وكيفية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التجارة البينية والاستثمار في المجالات الحيوية بشكل عام»، مضيفة أن السعودية أطلقت استثمارات مقدرة في السويد.
وأوضحت، أن زيارتها للمملكة تهدف إلى مناقشة سبل تعزيز التجارة والاستثمار والمشروعات المستدامة بين البلدين، لافتة إلى ما حققته الشركات السويدية العاملة في السوق السعودية من نجاح، خصوصاً في مجال التوظيف والإسهام في المسؤولية المجتمعية.
وتابعت لنده: «الهدف من زيارتي للسعودية تعزيز الحوار الاقتصادي مع الجانب السعودي، الذي عززته من قبل زيارة رئيس الوزراء السويدي للرياض في فبراير (شباط) من العام الماضي، تبعتها حوارات أخرى، من بينها الحوار السياسي بين البلدين، وحالياً لدينا على صعيد التعليم 4 من أكبر الجامعات في العالم يمكن أن تكون جسرا للتعاون في هذا المجال بين البلدين».
ونوهت بأهمية الاستراتيجية التي أطلقتها السعودية لتنمية الصادرات وتعظيم المسؤولية الاجتماعية وحقوق الإنسان، متوقعة أن تبذل الشركات السويدية في هذا الجانب جهدا كبيراً؛ ما يعني أنه يمكن أن يشهد البلدان في عام 2018 تطويراً على صعيد تنمية الصادرات وزيادة الاستثمارات ونمو حركة التجارة.
وذكرت الوزيرة، أنها بحثت مع الجانب السعودي، سبل تبادل الخبرات والمهارات الفنية التي من شأنها أن تؤسس لأرضية صلبة في عالم الابتكار في كلا البلدين.
وقالت وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية: «إنني على يقين بأن المباحثات والاجتماعات التي يجريها الوفد السويدي مع الجانب السعودي، ستثمر تعزيزاً للتعاون الاقتصادي بين البلدين»، مؤكدة أن السعودية أهم شريك تجاري لبلادها في منطقة الشرق الأوسط.
وتطرقت إلى أن صادرات بلادها للسعودية نحو 1.3 مليار يورو سنويا، غير أن الواردات أقل مقارنة مع الصادرات، وتتمثل في قطاعات البنى التحتية والعلوم والطاقة المتجددة.
ولفتت إلى أهمية ما تسعى له السعودية لتوفير حاجة السوق من الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، وفقاً لـ«رؤية المملكة 2030»، في حين أن السويد، تمتلك تكنولوجيا عالية في هذا الإطار، ما يمكّن من تعظيم التعاون في هذا المجال.
وأكدت، أن التطلعات السعودية، تمضي بطموحات عالية لا سقف لها، وأهداف كبيرة في إنتاج الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية خصوصاً أنها تتمتع بمقوماتها بشكل كامل من حيث الموارد الطبيعية.
وأوضحت، أن الحكومة السويدية، أطلقت مشروع إنتاج الطاقة الشمسية عام 2016 بهدف إنتاج 50 في المائة من حاجة الطاقة بحلول عام 2030، على أن تبلغ حد الاكتفاء الذاتي بنسبة 100 في المائة من هذه الطاقة بحلول عام 2040.
وبيّنت وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي السويدية، أن بلادها تصنّف إحدى أكبر بلاد العالم في مجال الابتكار، مشيرة إلى إمكانية الشراكة مع السعودية للريادة على مستوى العالم من حيث الابتكار وإنتاج الطاقة الشمسية.
ودعت قطاع الأعمال في البلدين، إلى تعزيز إنتاج الطاقة الشمسية، لافتة إلى أهمية إطلاق أعمال مجلس الأعمال السعودي – السويدي للعامين 2017 و2018 بمشروع إنتاج الطاقة الشمسية والذي بدأ على أسطح مباني السفارة السويدية في السعودية ومسكن السفير في الرياض بمشاركة مجلس الأعمال المشترك.
وأشارت إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال المشترك، وتأكيده تسريع خطوات تدفق المنتجات وزيادة حجم التبادلات التجارية إلى المستويات المطلوبة، حيث تطابقت وجهات نظر ودعوات المشاركين في ملتقى الأعمال المشترك الذي اختتم مداولاته بمجلس الغرف السعودية.
وأكدت لنده، أن الجانبين حريصان على معالجة العقبات التي تعرقل نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتسهيل تدفق المنتجات السعودية والسويدية إلى أسواق البلدين؛ ما يسهم في زيادة حجم التبادلات التجارية إلى المستويات المطلوبة، وذلك من خلال التواصل والحوار بين أصحاب الأعمال السعوديين والسويديين والجهات الحكومية ذات العلاقة.
ونوّهت بأهمية إنشاء منصة فعالة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، في ظل الأطروحات والبرامج الاقتصادية المقترحة بين البلدين، وذلك من خلال التعاون في مجالات تنمية رأس المال البشري وتطوير قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والاستدامة والابتكار، وغيرها من المجالات.



رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.