أكد قادة حزب الليكود اليميني الحاكم في إسرائيل، أنهم يرغبون في التراجع عن القانون الذي صادقوا عليه عشية الانتخابات الأخيرة، برفع نسبة الحسم من 2 في المائة إلى 3.25 في المائة، وأنهم قرروا العودة إلى القانون السابق، الذي ينص على أن الحزب الذي يحظى بنسبة 2 في المائة من الأصوات الصحيحة يستطيع دخول الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).
ولم يخف المتحدثون باسم الحزب حقيقة أهدافهم من هذا الاقتراح، زيادة عدد نواب اليمين المتطرف من جهة، وتقليص حجم «القائمة المشتركة»، التي تضم الأحزاب العربية الوطنية من جهة أخرى.
وكان الكنيست قد أقر القانون الجديد في سنة 2015 بمبادرة من رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» وزير الدفاع الحالي، أفيغدور ليبرمان، وتأييد بقية أحزاب اليمين. وكان الهدف من ذلك هو تقليص فرص تمثيل المواطنين العرب (فلسطينيي 48) في البرلمان، لتخفيض تأثيرهم على الحياة السياسية، حيث كانوا موزعين على ثلاث كتل برلمانية مختلفة. لكن الأحزاب العربية ردت على هذه الخطوة بتوحيد صفوفها خلال الانتخابات بتشكيل قائمة واحدة ضمت جميع الأحزاب العربية (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة الإسلامية - الشق الجنوبي والحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي). وأطلق عليها اسم «القائمة المشتركة». وحققت هذه الخطوة مكسباً كبيراً، فارتفع التمثيل العربي من 12 إلى 13 مقعداً، وأصبحت ثالث كتلة في الكنيست.
وبالمقابل أدى رفع نسبة الحسم إلى سقوط حزبين يمينيين متطرفين، لعدم تجاوزهما نسبة الحسم العالية (3.25 في المائة)، وهما حزب «ياحد» بقيادة الوزير سابقاً إيلي يشاي، وحزب كهانا.
واليوم، كما يبدو، ندم ليبرمان ومعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقررا التراجع عن القانون والعودة إلى نسبة حسم 2 في المائة، على أمل أن يعود العرب، ويتفسخوا إلى عدة أحزاب.
ولكن هذه العملية لن تتم بسهولة، إذ إن وزير الداخلية، أرييه درعي، خرج بهجوم كاسح على نتنياهو، واتهمه بالسعي لجلب خصمه اللدود، إيلي يشاي، الذي كان قد انسحب من حزب درعي (شاس). وقال إنه لن يسمح بهذه الخطوة.
بالمقابل قال رئيس كتل الائتلاف، النائب ديفيد بيتان، إنه بادر إلى هذه الخطوة قبل سنة، وهي لا تستهدف «شاس». وقال وزير آخر، أمس، إن «الهدف هو منع شطب أصوات من اليمين في الانتخابات المقبلة، وتقليص قوة القائمة المشتركة في الكنيست، ومساعدة (شاس) وحزب ياحد بقيادة الوزير سابقاً، إيلي يشاي، وحزب الاتحاد القومي (الذي قد ينفصل عن البيت اليهودي) على اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات».
ورفض المقربون من درعي الادعاء بأن الهدف هو مساعدة حزب شاس على اجتياز نسبة الحسم، وانتقدوا المبادرة بشدة. وقال مقرب من الوزير درعي أن «الادعاء بأن (شاس) بقيادة درعي تستصعب عبور نسبة الحسم هو ادعاء كاذب. (شاس) ستعزز قوتها في الانتخابات المقبلة من دون أي مساعدة. (شاس) قوية ولا تحتاج إلى منة من أحد». وقالوا إن درعي أوضح لبيتان، أمس، أن تخفيض نسبة الحسم لن يمر.
9:44 دقيقه
اليمين الإسرائيلي يريد التراجع عن قانون نسبة الحسم
https://aawsat.com/home/article/1061611/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85
اليمين الإسرائيلي يريد التراجع عن قانون نسبة الحسم
يطمح إلى زيادة وزنه وتقليص حجم «القائمة المشتركة» وتفكيكها
اليمين الإسرائيلي يريد التراجع عن قانون نسبة الحسم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


