البيان المشترك: فتح منافذ حدودية وتطوير موانئ وطرق

TT

البيان المشترك: فتح منافذ حدودية وتطوير موانئ وطرق

دخلت العلاقات السعودية العراقية مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق، إذ وقع البلدان أمس محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي العراقي، كما انعقد الاجتماع الأول للمجلس، وأثمر عن الاتفاق على فتح منافذ حدودية وتطوير موانئ وطرق، وتنمية الاستثمارات الزراعية، والشراكة بين القطاع الخاص، ومراجعة اتفاقية للتعاون الجمركي بين البلدين، ودراسة منطقة تبادل تجاري.
ونوه بيان صدر في العاصمة السعودية، بـ«ما يجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين من روابط الدين والأخوة والجوار وأواصر القربى والمصير المشترك». وأبدى الجانبان ارتياحهما لتوجه سوق البترول للتعافي نتيجة لاتفاق دول «أوبك» مع عشر دول من خارج المنظمة، وأكدا أهمية الالتزام التام من الدول كافة المشاركة بهذه الاتفاقية حتى يتم التوازن المستهدف، مؤكدين أن الجانبين سيعملان عن قرب لاتخاذ الإجراءات اللازمة بعد انتهاء الاتفاقية الحالية حسب معطيات السوق.
وتطرق البيان المشترك إلى أن المجلس «اطلع على نتائج مشاركة السعودية في معرض بغداد الدولي، التي كانت مشاركة مميزة وتسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية. كما نوه الجانب السعودي بمستوى الترحيب والحفاوة الذي حظي به الوفد السعودي منذ الاستقبال وحتى المغادرة».
وشدد الجانبان على ضرورة العمل المشترك للحد من المعوقات وتسهيل نفاذ الصادرات بين البلدين. كما اتفقا على تنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وإتاحة الفرصة لرجال الأعمال للتعرف على الفُرص التجارية والاستثمارية، وتبنّي الوسائل الفعالة التي تسهم في مساعدتهم على استغلالها، إضافة إلى تشجيع تبادل الخبرات الفنية والتقنية والبحث العلمي بين البلدين.
وذكر البيان أن الجانب السعودي سيدرس إمكانية التعاون في تأهيل طريق جميمة – سماوة، واستكمال تنفيذ طريق الحج البري في محافظة الأنبار، ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع الربط الكهربائي السعودي العراقي. كما شكر العراق المملكة على مبادرتها بدراسة تنفيذ المنافذ الجمركية، ما سيسهم في تسهيل التبادل التجاري بين البلدين. وتوصل البلدان إلى اتفاق بشأن فتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق والمناطق الحدودية، والاتفاق على مراجعة اتفاقية للتعاون الجمركي بين البلدين، ودراسة منطقة تبادل تجاري بين البلدين.
كما تم الإعلان عن إعادة تشغيل خطوط الطيران من السعودية إلى العراق، وافتتاح قنصلية للمملكة العربية السعودية في العراق. إضافة إلى افتتاح مكتب تابع لشركة «طاقة» في العراق، وإعادة افتتاح مكتب شركة «سابك» في العراق. واتفق الجانبان على حصول شركة «سالك» السعودية على رخصة للاستثمار في العراق في المجال الزراعي من هيئة استثمار الأنبار في العراق، إضافة إلى استفادة المملكة العربية السعودية من المدن الاقتصادية المتاحة في العراق لتكون مصدراً زراعياً وصناعياً تسهم في تعزيز الاستثمار الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين.
وإضافة إلى ذلك، اتفق البلدان على مشاركة السعودية في المعارض في العراق، ومنها: «معرض بغداد الدولي، ومعرض البصرة للنفط والغاز المتخصص»، إضافة إلى إقامة منتدى الأعمال والاستثمار الذي يجمع رجال الأعمال السعوديين بنظرائهم العراقيين. وناقش الطرفان، أولويات عمل المجلس خلال العامين المقبلين، وحوكمة أعماله، وتشكيل فريق عمل من الطرفين لدراستها، كما اتفقا على عقد الاجتماع الثاني للمجلس في بغداد بحضور الوزراء وكبار المسؤولين بالبلدين.


مقالات ذات صلة

هواجس «الفيتو» لا توقف الجهود الأميركية والخليجية لفتح هرمز

شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

هواجس «الفيتو» لا توقف الجهود الأميركية والخليجية لفتح هرمز

كثّف الدبلوماسيون الأميركيون والخليجيون في الأمم المتحدة جهودهم لإقناع جميع أعضاء مجلس الأمن بضرورة دعم مشروع قرار جديد لمطالبة إيران بموجب الفصل السابع من…

علي بردى (واشنطن)
الخليج المندوب السعودي الدكتور عبد العزيز الواصل خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس (رويترز)

السعودية تؤكد في الأمم المتحدة أهمية حماية حرية الملاحة بـ«هرمز»

أكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

وزير الدفاع السعودي ونظيره السويدي يبحثان التطورات

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره السويدي بول جونسون، التطورات الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي (موقع المجلس)

رفض خليجي للادعاءات الإيرانية الباطلة تجاه الإمارات

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لما تضمنه بيان وزارة الخارجية الإيرانية من ادعاءات باطلة ومرفوضة تجاه الإمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الموانئ السعودية (واس)

فرص سعودية - كويتية لتحويل المنطقة منصةً إقليمية تواجه التحديات اللوجستية

أسهم العمل المشترك بين السعودية والكويت في الحد من تداعيات الحرب في منطقة الخليج، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

السعودية تعرب عن دعمها الكامل لإجراءات البحرين بمواجهة نشاطات تمس أمنها

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعرب عن دعمها الكامل لإجراءات البحرين بمواجهة نشاطات تمس أمنها

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن دعم المملكة الكامل للإجراءات التي اتخذتها البحرين في مواجهة ما رُصد من نشاطات تمس الأمن الوطني، وتستهدف زعزعة أمنها، واستقرارها.

وأشادت السعودية بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية، ويقظتها في كشف وملاحقة الأنشطة التي تمثل تهديداً للأمن الوطني البحريني.

كما أشاد مجلس التعاون الخليجي، بالجهود الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في البحرين، وتمكنها من رصد نشاطات تمس أمنها واستقرارها.

وأوضح جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن هذا الإنجاز الأمني يعكس المتابعة العالية والمستمرة لدى الأجهزة الأمنية في البحرين، لحماية وصون مقدراتها والحفاظ على أمن شعبها.

وأكد دعم دول المجلس الكامل لكل ما تتخذه البحرين من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون سيادتها، والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بأمنها أو تهديد سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبيّن أن دول مجلس التعاون ستظل صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، ماضيةً في تعزيز منظومة الأمن الجماعي، وترسيخ الأمن والاستقرار في دولها.

ونقلت «وكالة الأنباء ​البحرينية» اليوم السبت عن وزارة الداخلية في البلاد قولها إنها ألقت القبض على 41 شخصاً وصفتهم ‌بأنهم على ‌صلة ​بـ«الحرس ‌الثوري» ⁠الإيراني.

وذكرت ​وزارة الداخلية ⁠أنها «تمكنت من الكشف عن تنظيم مرتبط بـ(الحرس الثوري) الإيراني وفكر ولاية الفقيه»، مضيفةً ⁠أن تحقيقات النيابة ‌العامة ‌تضمنت أيضاً ​قضايا ‌بشأن ما وصفته بـ«التعاطف ‌مع العدوان الإيراني السافر».


تمسك سعودي بتجنب التصعيد ودعم المفاوضات

Dr. Raed Qarmali during his recent reception of a French delegation in Riyadh (Saudi Ministry of Foreign Affairs)
Dr. Raed Qarmali during his recent reception of a French delegation in Riyadh (Saudi Ministry of Foreign Affairs)
TT

تمسك سعودي بتجنب التصعيد ودعم المفاوضات

Dr. Raed Qarmali during his recent reception of a French delegation in Riyadh (Saudi Ministry of Foreign Affairs)
Dr. Raed Qarmali during his recent reception of a French delegation in Riyadh (Saudi Ministry of Foreign Affairs)

أكدت الرياض تمسكها بتجنب التصعيد ودعم المفاوضات والتهدئة، وذلك على لسان الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة، الذي أوضح دعم بلاده الجهود الرامية إلى وقف الحرب الإيرانية.

وحذر الوكيل في تدوينة عبر منصة «إكس» من «ما يُنسب إعلامياً إلى مصادر مجهولة، بعضها يُزعم أنها سعودية، بما يتعارض مع ذلك».

في الأثناء، أكد مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية، مشدداً على أن الرياض تدعم الجهود الباكستانية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

وأوضح المصدر أن هناك أطرافاً تسعى إلى تقديم صورة مضللة عن موقف السعودية، لأسباب وصفها بـ«المشبوهة».

وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، لـ«الشرق الأوسط» إن الموقف السعودي يركز على «عدم التصعيد، وحل أي خلافات عبر الحوار السياسي».


السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
TT

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)

أكدت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية)، الجمعة، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الصحية الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنَّ التقييم الحالي يشير إلى انخفاض مستوى الخطورة، وأنَّ احتمالية وفادة الفيروس إلى السعودية منخفضة جداً، في ظلِّ فاعلية قنوات الإنذار المبكر، وأدوات الرصد الوبائي، وأنظمة مراقبة سلامة الغذاء، والصحة العامة البيئية، ومراقبة المنافذ، والإجراءات الوقائية المعمول بها في البلاد.

وأضاف البيان أن «هانتا» يُعدُّ من الأمراض الفيروسية النادرة، إلا أنَّ الإصابة به قد تكون خطيرةً، وينتقل غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة، مثل البول أو البراز أو اللعاب، أو عند استنشاق الجزيئات الملوثة بها، مشيراً إلى أنَّ انتقاله بين البشر غير شائع، ورُصد في حالات محدودة مرتبطة بسلالة معينة من الفيروس وعبر مخالطة لصيقة ومطولة.

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وذكرت «وقاية» أنَّ تنبيهها يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الصحي لدى المسافرين، خصوصاً خلال موسم الصيف الذي يشهد زيادةً في حركة السفر والتنقل، داعيةً إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية العامة التي تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية، سواء المرتبطة بهذا الفيروس أو غيره من الأمراض الوبائية.

ونصحت الهيئة المسافرين بالحرص على متابعة الإرشادات الصحية الصادرة عن الجهات الرسمية، والتأكد من المتطلبات الوقائية قبل السفر، والاهتمام بسلامة الغذاء والماء، والمحافظة على النظافة الشخصية، وتجنب ملامسة القوارض أو أماكن وجودها، والابتعاد عن الأطعمة أو الأماكن غير المأمونة صحياً، والتأكد من التغطية الصحية المناسبة في أثناء الرحلة.

ودعت «وقاية» الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، مؤكدةً أنَّها ستعلن عن أي مستجدات ذات صلة بالصحة العامة عند الحاجة.