حكومة تونس تلجأ للضرائب بدلاً من تخفيض الأجور والدعم

حكومة تونس تلجأ للضرائب بدلاً من تخفيض الأجور والدعم
TT

حكومة تونس تلجأ للضرائب بدلاً من تخفيض الأجور والدعم

حكومة تونس تلجأ للضرائب بدلاً من تخفيض الأجور والدعم

بينما تتطلع تونس إلى تقليص عجز الموازنة في 2018، فإن الضغوط الاجتماعية تمنع الحكومة عن تقليص ميزانيتي الدعم والأجور، الأمر الذي يدفعها للتركيز على زيادة الإيرادات العامة من خلال تعديل النظام الضريبي.
وتستهدف تونس بلوغ عجز الموازنة في العام المقبل نسبة 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو معدل منخفض مقارنة بتوقعات عجز العام الحالي عند 6 في المائة.
وترتبط تونس باتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي، أبرمته في 2016 بقيمة 2.8 مليار دولار، لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، وفي أبريل (نيسان) الماضي وافق الصندوق على إرسال شريحة متأخرة من هذا القرض، بقيمة 320 مليون دولار، بشرط زيادة عائدات الدولة من الضرائب وتقليص فاتورة الأجور الحكومية وتخفيض دعم الوقود.
لكن الحكومة تعهدت للشعب بأنها لن تقتطع من الرواتب هذا العام أو من الدعم، وهو التوجه الذي قالت وكالة «رويترز» إنه يجنبها المظاهرات الداخلية، لكنه يضع الحكومة في مواجهة مع دائنيها.
وقال وزير المالية التونسي، محمد رضا شلغوم، في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن الحكومة كانت مستعدة لخفض نفقات دعم الغذاء والطاقة والمواصلات، ولكنها ستتركهم مستقرين حتى تعد دراسات لترى من هي الفئات المستفيدة منهم.
وستلتزم تونس باتفاق مع اتحاد الشغل بزيادة الرواتب العامة في 2018، وإن كانت الحكومة تحد من نفقات الأجور عبر تخفيض العمالة، حيث تعتزم تقليص العاملين لدى الدولة بعدد 3000 آلاف عامل، لكن الحصيلة الإجمالية لميزانية الأجور هي أنها ستزيد في العام المقبل إلى 14.7 مليار دينار مقابل 14.3 ملياراً في 2017.
ومع المقاومة الاجتماعية للسياسات التقشفية، فإن الحكومة تتطلع لزيادة إيراداتها العامة بنسبة 10 في المائة خلال 2018، وستساهم الضرائب بدور بارز في هذا المجال.
ومن أبرز التعديلات الضريبية ما استحدثته موازنة 2018 من زيادات في ضريبة القيمة المضافة، وهو ما سينعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات في البلاد.
وبحسب وثيقة مشروع قانون الموازنة التي أعلنتها الحكومة التونسية، الأسبوع الماضي، سيتم زيادة ضريبة القيمة المضافة بنقطة مئوية عند 7 في المائة على أنشطة تتعلق بقطاعات التعليم والتدريب الخدمات الصحية والأدوية المصنعة محلياً وأنشطة النقل والسياحة، علاوة على المطاعم والمقاهي وأنشطة وسلع أخرى تتعلق بالبيئة والطاقة، والتجهيزات الموردة التي ليس لها مثيل مصنع محلياً.
وستزيد الضريبة أيضاً على خدمات المهن الحرة (مثل المحاسبين والمهندسين) وبعض المنتجات البترولية وبعض أنماط الطاقة الكهربية وبعض السيارات السياحية من 12 في المائة إلى 13 في المائة.
كذلك سترتفع النسبة العامة للضريبة (المفروضة على المنتجات والخدمات غير الخاضعة للشريحتين السابقتين) من 18 في المائة إلى 19 في المائة. كما ستزيد تونس ضرائب الاتصالات (لتصبح 0.140 دينار عن كل دينار أو جزء من الدينار مفوتراً أو مستخلصاً بدلا من 0.100 دينار)، وترفع مصروفات التسجيل من 20 إلى 25 ديناراً عن كل عقد أو صفحة.
وتقترح الحكومة التونسية أيضاً رفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات، منها المنتجات الزراعية، وكذلك المنتجات الصناعية النهائية على غرار الملابس الجاهزة والأحذية والتجهيزات الكهرومنزلية وبعض المنتجات الصناعية الأخرى.

هذا بجانب التوقف عن تقدير الضرائب على المؤسسات الفردية الصغيرة في القطاعات الصناعية والتجارية (التي لا يتجاوز حجم معاملاتها السنوية 150 ألف دينار في مجال الخدمات و200 ألف دينار في الأنشطة الأخرى) وإرساء نظام ضريبي خاص بها، وهي الخطوة التي تتوقع الحكومة أن تساهم في زيادة الإيرادات ومكافحة التهرب الضريبي.
لكن في المقابل استهدف مشروع الموازنة بعض السلع الترفية، حيث ستتم زيادة الرسوم على استهلاك السيارات السياحية واليخوت والعطور ومواد التجميل، بجانب بعض المشروبات الكحولية والرخام.
ويتوقع صندوق النقد أن يبلغ التضخم في البلاد خلال 2017 نسبة 4.5 في المائة، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالمغرب، 1.1 في المائة، ولكنه ينخفض عن باقي بلدان شمال أفريقيا التي تتجاوز بعضها نسبة الـ20 في المائة.
كما ستسعى الحكومة لجمع المزيد من الإيرادات من السياح الأجانب من خلال فرض رسوم بقيمة 3 دينارات عن كل ليلة يقضيها السائح في البلاد، إذا كان عمره يتجاوز الاثني عشر عاماً. واستحدثت الميزانية رسوماً تفرض خلال عامي 2018 و2019 على البنوك والمؤسسات المالية، باستثناء مؤسسات الدفع، وعلى شركات التأمين وإعادة التأمين، وسنت أيضاً تعديلات ستعمل على التقريب بين النظام الضريبي على دخول رأس المال ودخول العمال.
وتسعى الحكومة لتخفيف العبء عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بتخفيض نسبة الضريبة عليها من 25 في المائة إلى 20 في المائة فقط (بالنسبة للشركات التي لا يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 600 ألف دينار في مجال أنشطة التحويل وأنشطة الشراء لغرض البيع، و300 ألف دينار بالنسبة إلى أنشطة الخدمات والمهن غير التجارية).
وكذلك تخفيض الأعباء الضريبية على مدخلات القطاع الزراعي، وتوحيد نظام الضرائب على دخول الاستثمارات في المناطق الجهوية.
 



تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها من جهة أخرى.

وفي خضم هذه التوترات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن واشنطن وطهران تتواصلان بشكل مباشر وغير مباشر، واصفاً القيادة الإيرانية الجديدة بأنها «عقلانية للغاية».

بالتزامن مع ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية حكومية إيرانية داخل طهران يوم الاثنين. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن ترمب قوله إن الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خرج في الخليج العربي، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع.

من جانبها، أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم بري أميركي، متهمة واشنطن بالتخطيط لعملية برية، رغم استمرار مسار المفاوضات.

على صعيد الأسواق، انخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم بنك «دبي الإسلامي» بنسبة 1.9 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.5 في المائة، بضغط من هبوط سهم «أبوظبي لبناء السفن» بنسبة 4.1 في المائة، وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.1 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «فرتيغلوب» بنسبة 2.3 في المائة.

وأفادت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، بتعرُّض منشآتها في الطويلة لأضرار كبيرة جراء هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، بينما أعلنت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» أنها تقيِّم الأضرار الناجمة عن الضربات، ليتراجع سهمها بنسبة 0.9 في المائة.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.9 في المائة، مع تراجع سهم بنك «قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج، بنسبة 1.1 في المائة.

في المقابل، خالف مؤشر السوق السعودية الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفع سهم «أديس القابضة» بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تجاوزت شركة الحفر النفطي توقعات المحللين، مسجلة نمواً في صافي أرباحها السنوية بنسبة 2 في المائة، مع تأكيدها استمرار توقعات النمو القوي خلال العام الجاري، رغم تعليق بعض الحفارات العام الماضي والتوقفات الأخيرة بسبب الحرب.

في سياق متصل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودية التي جرى تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

في غضون ذلك، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الاثنين، مع اتجاه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية قياسية.


«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025، متجاوزاً التوقعات، ليصل إلى 818 مليون ريال (217.9 مليون دولار) مقابل 802 مليون ريال (213.7 مليون دولار) في 2024.

وأوضحت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الاثنين، أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 8 في المائة خلال 2025 لتصل إلى 6.68 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مقارنة مع 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في 2024.

وأشارت «أديس» إلى أن هذه النتائج تعكس تميُّز المجموعة التشغيلي في أسواقها الرئيسية، بالإضافة إلى المساهمات الأوليَّة من الأسواق التي دخلت إليها حديثاً، بما في ذلك الاستحواذ على «شيلف دريلنغ» في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وسجَّل هامش صافي الربح 12.5 في المائة مقارنة مع 13.2 في المائة في 2024، مما يعكس ارتفاع مصروفات الاستهلاك والفوائد مقارنة بالإيرادات، بالإضافة إلى مكاسب تحت بند أرباح من أدوات حقوق الملكية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر، والتي تم تسجيلها خلال الربع الثالث.


«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
TT

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

​أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزادت من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته، وهو سيناريو يراقبه المنظمون من كثب. وأكد مستثمرون ومتداولون أن أكبر الأسواق العالمية، من سندات الخزانة الأميركية إلى الذهب والعملات، لم تسلم من هذه الاضطرابات.

صناديق التحوُّط تزيد الضغوط في أوروبا

في أوروبا، ساهمت صناديق التحوُّط التي تهيمن حالياً على تداول السندات، في تفاقم الوضع؛ إذ قامت بتصفية عدد من مراكزها بسرعة خلال هذا الشهر. وأشار المستثمرون إلى صعوبة الحصول على الأسعار أو تنفيذ الصفقات في الأسابيع الأربعة الماضية، بسبب مخاوف صنَّاع السوق من الانخراط في مراكز كبيرة، قد تتحول بسرعة إلى خسائر فادحة، وفق «رويترز».

أداء مؤشر «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

وقال راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول: «عندما نحاول التداول يستغرق الأمر وقتاً أطول. يريد صناع السوق منا التحلي بمزيد من الصبر وتقليص حجم الصفقات». وأضاف أن الفجوات بين أسعار شراء وبيع الأصول اتسعت، ما أدى إلى تقليص الجميع حجم مراكزهم. وقد ارتفعت مؤشرات التقلب إلى مستويات مماثلة لأزمات السوق السابقة، شملت الأسهم والسندات والنفط والذهب.

وحتى أسواق السندات الحكومية التي عادة ما تتميز بعمقها وسيولتها، تضررت مع ازدياد مخاوف المستثمرين من التضخم. وفي الولايات المتحدة، اتسع الفارق بين أسعار العرض والطلب على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 27 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بفبراير (شباط)، حسب «مورغان ستانلي»، ما يشير إلى فرض المتعاملين علاوة أعلى لتحمل المخاطر.

وفي سوق العقود الآجلة الأوروبية، كان التأثير السلبي واضحاً؛ حيث سارع المتداولون إلى تسعير الزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. وأوضح دانيال أكسان، الرئيس المشارك لقسم أسعار الفائدة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «مورغان ستانلي»، أن السيولة انخفضت إلى نحو 10 في المائة من مستوياتها المعتادة، مذكراً بأيام جائحة «كوفيد-19».

وأكدت 3 هيئات تنظيمية مالية أوروبية يوم الجمعة أن التوترات الجيوسياسية، وتحديداً الحرب في الشرق الأوسط، تُشكل مخاطر كبيرة على المشهد المالي العالمي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية المحتملة وضعف النمو الاقتصادي، وحذَّرت من تأثير التقلبات على السيولة ومخاطر التقلبات السعرية المفاجئة.

تحوُّل المستثمرين إلى السيولة

رغم تنظيم التداول، تراجع المشترون بشكل ملحوظ، مع سعي المستثمرين لتقليل المخاطر والتحول إلى السيولة النقدية، مما جعل المتعاملين مترددين بدورهم. وقال توم دي غالوما، المدير الإداري لتداول أسعار الفائدة العالمية في «ميشلر فاينانشال»: «تكبدت الشركات خسائر فادحة؛ سواء في جانب البيع أو الشراء، ما أدى إلى تراجع السيولة بسبب نقص المتداولين».

وأوضح إيلي كارتر، استراتيجي أسعار الفائدة في «مورغان ستانلي»، أن اتساع هامش العرض والطلب يجعل تنفيذ الصفقات أكثر تكلفة وأقل جاذبية، رغم استمرار ارتفاع أحجام التداول الذي يعكس صفقات تصفية أو إيقاف خسائر.

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، كشفت موجة البيع الحادة في سوق السندات تأثير صناديق التحوُّط على السوق في أوقات الأزمات، وهو ما حذَّر منه بنك إنجلترا مع ازدياد نفوذ هذه الصناديق التي تمثل أكثر من 50 في المائة من أحجام التداول في أسواق السندات الحكومية البريطانية ومنطقة اليورو، وفق بيانات «ترايد ويب» لعام 2025.

وأوضح برونو بنشيمول، رئيس قسم تداول السندات الحكومية الأوروبية في «كريدي أغريكول»، أن تصفية الصناديق لمراكز مماثلة دفعت تجار السندات إلى توسيع فروق أسعار العرض والطلب، ما زاد من حدَّة التقلبات، رغم أن بعض هذه المراكز ساهمت سابقاً في الحد من التقلبات.

وقال ساجار سامبراني، كبير متداولي خيارات العملات الأجنبية في «نومورا»: «على عكس المتوقع، فإن أسعار الصفقات الصغيرة أكثر تنافسية من المعتاد؛ حيث يسعى صناع السوق للاستفادة من انخفاض تدفقات العملاء».

وفي سوق الذهب الذي يتأثر بشدة بأسعار الفائدة، أشار موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول، إلى أيام غاب فيها صناع السوق تماماً عن التداول، معرباً عن أن هدفهم الحالي ليس الربح ولا الخسارة، وإنما تجنب المخاطر: «إذا أُتيحت لهم الفرصة، فإنهم لا يرغبون في الوجود في السوق».