تمديد اتفاق أوبك لنهاية 2018 قد لا يكون أفضل خيار

لا يسمح بخروج تدريجي... والربع الثالث مثالي

تمديد اتفاق أوبك لنهاية 2018 قد لا يكون أفضل خيار
TT

تمديد اتفاق أوبك لنهاية 2018 قد لا يكون أفضل خيار

تمديد اتفاق أوبك لنهاية 2018 قد لا يكون أفضل خيار

بدأت دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا في حشد التأييد لتمديد اتفاق تخفيض الإنتاج الحالي بعد نهايته في مارس (آذار) المقبل. وتدور معظم التوقعات حول تمديد الاتفاق لتسعة أشهر أخرى لينتهي بنهاية العام القادم.
وقد لا يكون هذا الأمر هو السيناريو الأفضل، لأن السوق قد تتوازن قبل هذا الوقت وقد يزيد الطلب بشكل كبير في العام القادم. وفي كل الأحوال تحتاج أوبك إلى الخروج من الاتفاق بشكل تدريجي، ولهذا فإن تمديد الاتفاق حتى نهاية العام قد لا يسمح للمنتجين بالخروج من الاتفاق إلا في مطلع 2019.
ويبدو أنه من الأفضل لأوبك التخارج من الاتفاق في الربع الثالث على أقصى تقدير، حتى يتم زيادة الإنتاج تدريجياً في الربع الأخير من السنة، وحتى يتم السماح للعملاء بتعديل برامج تحميلهم والاستعداد للزيادة المحتملة. وغالباً ما يكون الربع الأخير وقت طلب قوي على النفط.
وتخفض أوبك وروسيا وتسعة منتجين آخرين إمدادات النفط بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى مارس 2018 في محاولة للتخلص من تخمة المعروض التي تكبل الأسعار. ودعم الاتفاق الأسعار المتداولة حاليا قرب أعلى مستوى في عامين، لكن لم يتم التخلص من تخمة مخزون النفط بالكامل، ويبحث المنتجون مد الاتفاق في اجتماعهم المقبل يوم 30 نوفمبر (تشرين الثاني).
ويرى إد مورس، مدير أبحاث السلع في مصرف «سيتي بنك»، والذي تحدث أول من أمس في الكويت خلال حضوره «مؤتمر الكويت للنفط والغاز»، أن أوبك عليها تمديد الاتفاق حتى نهاية الربع الثاني أو نهاية الربع الثالث؛ على أقصى تقدير.
ويقول مورس إن الطلب في العام القادم سينمو وسيتوجب على أوبك أن تتخلى عن سياسة الخفض سريعاً؛ وإلا خسرت حصة سوقية ودخل إضافي. كما أن بقاء الأسعار مرتفعة سيساعد في زيادة إنتاج النفط الصخري.
وإذا ما استمر برميل خام غرب تكساس في الثبات عند 52 دولارا، فسيرتفع إنتاج النفط الصخري بنحو 800 ألف برميل يومياً في العام القادم.
ولكن أوبك تسير حالياً خلف مقترحات روسيا، حيث اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً أن يتم تمديد الاتفاق حتى آخر 2018: «إذا ما كان هناك حاجة لذلك».
وسبق وأن أوضحت وكالة بلومبيرغ نقلاً عن مصادر في أوبك أن أرقام المنظمة تشير إلى استعادة توازن السوق بنهاية الربع الثالث من العام القادم. وتدعم كل من السعودية وإيران فكرة التمديد حتى نهاية عام 2018. بحسب تصريحات وزرائها في الأسابيع الماضية.
وقال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة أوبك، أمس الخميس، إن منتجي النفط يعملون على بناء توافق بشأن تمديد اتفاق خفض الإمدادات، وإن أساس المحادثات سيكون إمكانية مده حتى نهاية عام 2018، وأوضح في إفادة للصحافيين في لندن أن اقتراح الرئيس بوتين هذا الشهر بشأن إمكانية مد الاتفاق حتى نهاية عام 2018 يُؤخذ «بجدية».
وقال باركيندو إن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك «يستقيان الاتجاه من التصريحات العلنية للرئيس بوتين، ويتحاوران مع بقية البلدان المشاركة... لبناء توافق قبل 30 نوفمبر».
وأشار باركيندو إلى أنه من غير الواضح بعد أن كان القرار سيتخذ في 30 نوفمبر، وردا على سؤال بشأن إمكانية عقد اجتماع آخر في مطلع 2018، قال إن الفالح ونوفاك سيتشاوران ويقرران.
وأضاف: «من الصعب القول في الوقت الراهن ما سيتقرر في نوفمبر... سيعتمد ذلك على عدد من العوامل، من أهمها مدى بعدنا عن تحقيق هدفنا لتقارب العرض والطلب». موضحا أن الفالح ونوفاك يجريان محادثات أيضا مع منتجين لا يشاركون حاليا في اتفاق خفض الإنتاج.
وأكد باركيندو في كلمته أن اتفاق تخفيض الإنتاج يساعد في تسريع التوازن بسوق النفط. مضيفاً: «مما لا شك فيه أن هذه السوق تستعيد توازنها بوتيرة متسارعة»، وأن «الاستقرار يعود بشكل مطرد، وهناك ضوء أكثر في نهاية النفق المظلم الذي نعبره منذ ثلاثة أعوام».
وتقل أسعار النفط، المتداولة فوق 57 دولارا للبرميل يوم الخميس، عن نصف مستوياتها في منتصف عام 2014.. مما دفع شركات الطاقة لتقليص التنقيب واضطر المنتجين لخفض الإنتاج. ويهدف اتفاق أوبك لخفض مخزونات النفط في الدول الصناعية الأعضاء في منظمة دول التعاون الاقتصادي والتنمية إلى متوسطها في خمسة أعوام.
وقال باركيندو إن مستويات المخزونات في سبتمبر (أيلول) الماضي كانت أعلى من هذا المتوسط بنحو 160 مليون برميل، انخفاضا من 340 مليون برميل في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو الشهر الذي بدأ فيه تطبيق اتفاق خفض الإنتاج.
من جهة أخرى، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في تصريحات أذيعت أمس الخميس إنه أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء الجزائري حول الاجتماع القادم للمنظمة وجهود إعادة التوازن إلى أسواق النفط في عام 2018.
وصرح الفالح للإذاعة الرسمية الجزائرية عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى يوم الأربعاء بأن الجانبين سينظران فيما سيتم الاتفاق عليه خلال اجتماع أوبك لمواصلة التحرك المشترك الرامي إلى استعادة استقرار أسواق النفط في عام 2018.


مقالات ذات صلة

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

أوبك تتلقى خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان

أعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أنها تلقت خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.