صندوق الاستثمارات العامة يؤسس «السعودية لإعادة التمويل العقاري»

في خطوة من شأنها زيادة فرص تملك المواطنين للسكن الملائم

صندوق الاستثمارات العامة يؤسس (السعودية لإعادة التمويل العقاري)
صندوق الاستثمارات العامة يؤسس (السعودية لإعادة التمويل العقاري)
TT

صندوق الاستثمارات العامة يؤسس «السعودية لإعادة التمويل العقاري»

صندوق الاستثمارات العامة يؤسس (السعودية لإعادة التمويل العقاري)
صندوق الاستثمارات العامة يؤسس (السعودية لإعادة التمويل العقاري)

في خطوة من شأنها زيادة فرص تملك السعوديين للسكن الملائم، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن إنشاء «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في المملكة. وتأتي هذه الخطوة الحيوية تماشياً مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تعزيز أداء القطاع العقاري، وزيادة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة فرص تملك السعوديين للسكن الملائم، وذلك بنسبة ستصل إلى 52 في المائة بنهاية عام 2020.
ومن المتوقع ارتفاع معدل الطلب على قروض التمويل العقاري من 280 مليار ريال (74.6 مليار دولار) العام الحالي، ليصل إلى 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) في عام 2020.
والشركة الجديدة، التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة الإسكان، ويرأس مجلس إدارتها وزير الإسكان ماجد الحقيل، من شأنها تحفيز عملية التطور في قطاع الإسكان بالمملكة، وذلك عن طريق ضخ السيولة في سوق التمويل العقاري، وإعادة تمويل ما يقارب 75 مليار ريال (20 مليار دولار) لقطاع الإسكان خلال السنوات الخمس المقبلة، ولتصل إلى 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار) بحلول 2026.
وستقوم الشركة الجديدة على بناء دور الوساطة من خلال المواءمة بين احتياجات السيولة النقدية ورأس المال وإدارة المخاطر لشركات الرهن العقاري من جهة، ومستويات تقبل المخاطر وأهداف العائد الاستثماري للمستثمرين من جهة أخرى، كما ستعمل على تعزيز المعايير المطبقة في قطاع الرهن العقاري، وخلق الاستقرار والنمو في السوق الثانوية، وتوفير السيولة النقدية له، إضافة إلى تيسير الوصول إلى مصادر التمويل المحلية والعالمية.
وتتبنى «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» استراتيجية استحواذ تستهدف محافظ الرهن العقاري لزيادة القدرة المالية، وتوسيع نشاط شركات التمويل العقاري، كما ستعمل على ربط رأس المال الاستثماري للمستثمرين الأجانب والمحليين بالفرص المتاحة في سوق الإسكان المتنامية في السعودية.
وفي هذا الخصوص، ستشتمل أعمال الشركة الجديدة على إصدار صكوك كأوراق مالية مدعومة بعقود الرهن العقاري، بالإضافة إلى خدمات التمويل المباشر قصيرة وطويلة الأجل لشركات التمويل العقاري.
وتعد «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» انطلاقة وطنية جديدة رائدة في قطاع الإسكان بالمملكة، على غرار مثيلاتها في الأسواق العالمية. ويشار إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي قامت بإصدار ترخيص الشركة لمزاولة أعمال إعادة التمويل العقاري في المملكة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتأتي هذه التطورات الجديدة، في الوقت الذي باتت فيه المشاريع الضخمة التي يعلن عنها صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، واجهة جديدة على خريطة الاستثمار في البلاد، حيث تحمل هذه المشاريع الضخمة فرصاً كبرى للاستثمار، وتنويع الاقتصاد، وخلق آلاف الوظائف للشباب السعودي، بالإضافة إلى توطين صناعة السياحة، وتعزيز إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي.
ويقود صندوق الاستثمارات العامة عدداً من المشاريع الضخمة في السعودية، فيما يعتبر الصندوق واحداً من أكثر الصناديق العالمية تنويعاً للاستثمارات، منها ما يتعلق بالاستثمار في القطاع التكنولوجي، ومنها ما يتعلق بالاستثمار في القطاع السياحي، ومنها ما يتعلق بالاستثمار في القطاع الصناعي، وغير ذلك من الاستثمارات النوعية المهمة، التي تحقق قيمة مضافة لاقتصاد البلاد.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي p-circle 00:45

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق «هرمز».

وارتفع العقد الهولندي القياسي للشهر الأقرب في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.81 يورو، ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، وفقاً لبيانات بورصة «إنتركونتيننتال»، وذلك بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية. وكانت الأسعار قد افتُتحت على انخفاض طفيف، حيث لامست لفترة وجيزة مستوى 40.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ اندلاع النزاع الأميركي - الإيراني قبل أكثر من 6 أسابيع، وفق «رويترز».

أما العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان)، فقد ارتفع بمقدار 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء. وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، بأنَّه لم يتم تحديد تواريخ للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»: «إنَّ التفاؤل بقرب نهاية الحرب عزَّز المعنويات في مجمع الطاقة، مطلع هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار». وتفاقمت موجة البيع هذا الأسبوع؛ نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود «تي تي إف» بمقدار 37 تيراواط في الساعة لتصل إلى 271 تيراواط في الساعة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل.

وأشار محللون في «إنجي إنرجي سكان» إلى أنَّ «تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر».

من جهة أخرى، ذكر محللو بنك «آي إن جي» أنَّ التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن. ومع ذلك، أضافوا أنَّه كلما طال أمد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ازدادت حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل آسيا.

وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، يوم الخميس؛ بسبب أعمال الصيانة في حقل «ترول» العملاق ومحطة معالجة «كولسنيس».

وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أنَّ مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها.

وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري.


كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)

قفزت عوائد السندات الأوروبية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وزيادة الضغوط على المالية العامة الهشة في القارة، حتى قبل أن تبدأ آثار تباطؤ النمو وإجراءات الدعم المالي بالظهور. ورغم الانتعاش الحاد في أسواق الأسهم على خلفية آمال بانتهاء سريع للنزاع، يرى محللون أن العوائد ستظل مرتفعة بفعل المخاوف من تداعيات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في الخليج وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ماكس كيتسون، استراتيجي أسعار الفائدة الأوروبية في «بنك باركليز»: «من الواضح أن هذا الارتفاع في العوائد يمثل عاملاً سلبياً على المالية العامة في أوروبا، إذ ينعكس في نهاية المطاف في ارتفاع تكاليف الفائدة».

وفيما يلي أسباب تحول ارتفاع عوائد السندات إلى عبء متزايد على الحكومات الأوروبية:

- استمرار ارتفاع العوائد

على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع أسعارها وتحدد تكاليف الاقتراض الحكومي - أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع النزاع. ويعود ذلك جزئياً إلى مراهنة الأسواق على أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة هذا العام.

وباعت بريطانيا هذا الأسبوع سندات حكومية لأجل 10 سنوات بأعلى عائد منذ عام 2008 بلغ 4.916 في المائة، بينما طرحت فرنسا في وقت سابق من الشهر سندات مماثلة عند أعلى مستوى منذ 2011 بلغ 3.73 في المائة، وفق حسابات «رويترز».

- ارتفاع تكاليف الفائدة

تشهد الاقتصادات الأوروبية الكبرى ارتفاعاً متزايداً في كلفة خدمة الدين، أو أنها مرشحة للارتفاع، بعد موجة الإنفاق التي أعقبت جائحة «كوفيد – 19» وصعود أسعار الفائدة.

وكان من المتوقع أن تنفق بريطانيا نحو 109 مليارات جنيه إسترليني (148 مليار دولار) على صافي فوائد الدين في السنة المالية 2026 - 2027 مقارنة بنحو 66 مليار جنيه إسترليني على موازنة الدفاع، ما يعكس حجم الديون المرتبطة بالتضخم وارتفاع الفائدة.

كما قُدرت تكاليف خدمة الدين في فرنسا بنحو 59 مليار يورو (70 مليار دولار) هذا العام، وفي ألمانيا بنحو 30 مليار يورو.

وفي إيطاليا، كان من المتوقع أن ترتفع كلفة خدمة الدين إلى 9 في المائة من الإيرادات بحلول عام 2028، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال»، بينما يُتوقع أن تتجاوز في فرنسا 5 في المائة وسط صعوبة التوافق السياسي على السياسة المالية.

- إعادة التمويل

تعتمد مكاتب إدارة الدين في الدول الأوروبية بشكل مستمر على أسواق السندات لإعادة التمويل، ما يعني أن تأثير ارتفاع العوائد يظهر تدريجياً مع استبدال الديون المستحقة.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن إيطاليا مطالبة بإعادة تمويل ديون تعادل 17 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول 2026، مقابل 12 في المائة لفرنسا و7 في المائة لكل من بريطانيا وألمانيا.

وقال أندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «إنها مشكلة إضافية... لكنها ليست كارثية».

وأضاف أن المسار المستقبلي سيتوقف بدرجة كبيرة على تطورات أسعار الطاقة، وثانياً على مدى تدخل الحكومات لحماية اقتصاداتها من آثارها.

وأشار محللون إلى أن المخاطر التي تواجه الدول الأكثر عرضة للأزمات السابقة مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان قد تراجعت نسبياً، بعد خفض عجزها الأولي؛ حيث انخفضت عوائد سنداتها إلى ما دون مستويات 2022 أو 2023 خلال فترة النزاع.

- السندات المرتبطة بالتضخم

تُعد بريطانيا الأكثر عرضة بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى للسندات المرتبطة بالتضخم، إذ تشكل نحو 24 في المائة من إجمالي ديونها؛ حيث تتغير عوائد هذه السندات مع معدلات التضخم.

وقد أثبت ذلك كلفته المرتفعة خلال موجة التضخم بعد الجائحة، إذ ارتفعت فوائد الدين الصافي في بريطانيا من 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 - 2020 إلى 4.4 في المائة في 2022 – 2023، وفق مكتب مسؤولية الموازنة.

ويُقدّر أن زيادة التضخم بنقطة مئوية واحدة قد تضيف نحو 7 مليارات جنيه إسترليني إلى تكاليف خدمة الدين هذا العام، ما يقلص هامش الأمان البالغ 24 مليار جنيه إسترليني في إطار القواعد المالية لوزيرة المالية راشيل ريفز.

- آجال الاستحقاق

اتجهت العديد من الاقتصادات المتقدمة إلى تقصير آجال استحقاق الديون، ما سمح بالاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً على السندات قصيرة الأجل.

ورغم أن هذه الاستراتيجية خففت كلفة الفائدة، حذر صندوق النقد الدولي من أنها تنطوي على مخاطر أعلى، إذ يتعين على الحكومات إعادة التمويل بشكل متكرر، ما يزيد من تعرضها لصدمات الأسواق وتقلبات شهية المستثمرين.


الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
TT

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

وأوضح الجدعان خلال مشاركته في اجتماع وزراء مالية ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال اجتماعات الربيع التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن هذا الصمود يعكس ثمار سنوات من الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز المتانة المالية، وتنويع القاعدة الاقتصادية.

وشدَّد الجدعان على أن الاستثمارات الاستراتيجية السابقة، لا سيما في قطاع الطاقة والبنية التحتية، عزَّزت من القدرة الوطنية على الصمود، وساهمت بشكل جوهري في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

استدامة النمو ومواجهة التحديات

وأشار وزير المالية إلى استمرار المملكة في التركيز على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الشاملة تحت مظلة «رؤية 2030». وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استدامة النمو وبناء مستقبل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

وأكَّد أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً عالياً من الحوكمة والتنسيق، ورؤية استراتيجية واضحة، مع تنفيذ إصلاحات سريعة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتقوية الحيز المالي. واعتبر أن هذه الخطوات هي الكفيلة بتمكين المنطقة من التعامل بفعالية أكبر مع الصدمات الخارجية والحد من انعكاساتها على معدلات النمو والتضخم.